|
||||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 12:08 AM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الشعر 1997 | الشعر 1998 |
|
عاشــــق البحــرين في زماني لم يكنْ يمضي زمانْ في مكاني لم يكنْ يشقى مكانْ وأنا أسرفتُ في الحبّ فطارَ القلبُ في الليلِ إلى حيثُ الصدى يصدى بصوتٍ من جنانِ الخلدِ ينهاني ويلقيني إلى النيرانِ يرميني بأشواقي التي سكرتْ على قزحٍ من الألوانْ. ولماذا أكتبُ الباقي من الأيامِ؟ هلْ ظنَّ الذينَ أحبهمْ.. أني نسيتهموا؟ وأني أستبيحُ السرَّ ظنَّ الحاسدونَ بأنني أحيا.. وأني لمْ أمتْ من بعدُ حتى أستريحَ وأنّ قافلةَ الزمانِ نأتْ وخلّفتِ الحنينَ على حجاراتِ الدروبِ وفي المنازلِ والمقاهي والشوارعِ في الشجيراتِ الحزينةِ والأزاهيرِ الضنينةِ والصبايا الناهداتِ على ربيعِ العمرِ كنتُ أظنُّ أنّ النهرَ يحفلُ بي وأني سيّدُ الأضدادِ أخرجُ من حطامِ القلبِ نحو الحبّ أدخلُ بالذي يمتدُّ من وطني إلى الإشراقِ في زمني إلى مطرِ المحرَّقِ والمنامةِ حيثُ أني عاشقُ البحرينِ أبصرُ ما تناهى من مياهِ الشوقِ من بيروتَ حيثُ الوقتُ غيرُ الوقتِ والروحُ التي استعرتْ حرائقُها ونامتْ في رؤى الإنسانِ كنتُ أشاء كلّ مشيئةِ العشاقِ كنتُ الصفرَ في الآحادِ والأعيادِ كنتُ غريقَ خوفي في جوى الأعماقِ كان الحبّ يرعفُ في دمي ويبوحُ كنتُ أرى جنانَ كأنها غابتْ وصارتْ كالجنانِ رأيتُ ظلاً ينحني أو ينثني ورأيتُ أشباحاً هنا يتقدمونَ ملائكاً كالضوءِ يصطفقونَ لكني انتبهتُ وجدتها جنبي تنوحُ لأنها في الطائرهْ.. ولأنها عبرَ السماءِ تنامُ فتنتُها على شفقِ الرجاءِ تنامُ تصحو في مراياها القليلةِ أو تواري ما تيسّرَ من هواءِ الحلمِ تعزفُ لحنها الأرضيَّ.. تبسمُ تارةً في الوجهِ والعينينِ تضحكُ في فضاءٍ من دمِ الشفتينِ ثم تؤوبُ عبرَ الأغنياتِ الحالكاتِ وكنتُ أصمتُ في ظنوني كنتُ أصمتُ.. أو أغني للحياةِ ولا أبالي.. ها هُنا بلدُ التمني.. *** والمنامةُ تستريحُ إلى الهوى كمدينةٍ جذلى تسامرني كأنّ دمشقَ قدْ نهدتْ إليّ وأثمرتْ بيروتُ نجمتَها على كتفيَّ لكن المنامةَ تستفيقُ هُنا وقد أرختْ ضفائرَها وأطلقتِ الغوايةَ.. دونَ عصفِ الريح تعرفُ أنني وردٌ جريحٌ من هناكَ.. تمدُّ كفاكي تصافحني وزنداً كالنسيمِ لكي تعانقني وتتركُ قلبَها يحنو عليّ كأننا في موعدِ الأمطارِ تقبلُ أنْ أكونَ صغيرَها المفتونَ كي تتخيَّر الأحبابَ تهفو كالرؤومِ.. وثم تحضنني وحينَ أعودُ من شجني أصادفُني مع الأقلامِ والأحلامِ أعرفُ أنني في الشمسِ والبحرينِ أغترفُ المودةَ والنخيلَ ولؤلؤَ الشهواتِ في الذهبِ العتيقِ يصكّني كالنارِ في جسدي، وفي الروحِ الضريرِ... وشهقةِ الأشعارِ أكتبُ ما تناهى في اشتياقي ما طويتُ.. وما نشرتُ وما تفجّرَ كالشرارِ وأكتبُ الكلماتِ دونَ عرائها المائيِّ دونَ رخامها الموّارِ دونَ المرمرِ المنفيّ ياليتَ المنامةَ تحتويني أو تفيءُ إليَّ يا ليتَ الذي قد فاتني يرتدُّ في شغفٍ عليَّ وليتَ أن القبلةَ الأولى لها تركتْ حمائمَ أو وروداً شاغراتٍ في يديّ وحيثُ لا أدري عبرتُ إلى المنامةِ دون نومٍ واستعدتُ مواسمَ العشاقِِ في آذارَ حين تفجّرُ الألوانُ في صحوي.. وفي محوي صحوتُ كأنني لم أدمنِ الذكرى محوتُ كأنني لم أذكرِ النسيانْ كانَ أحبتي يتوافدونَ من الزمانِ إلى المكانِ وكنتُ أغمرهمْ بنورِ العينِ والقلبِ وأمواجٍ لجوجاتٍ من الحبِّ ولا أتهدّجُ الأسماءْ سماؤهمُ تدانيني وأرضهمُ تحاكيني وإني دونما وجلٍ سأقترفُ الحكايا عنهمُ وأحبّرُ الكلماتِ فيهمُ والندى والبيلسان كما الغناءْ. المنامة- فندق الخليج 23/3/1996 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |