|
||||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 12:08 AM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الشعر 1997 | الشعر 1998 |
|
قانــا واخواتــــها.. أَذنَ المؤذّنُ أنْ يقول.. وأنا رأيتُ القولَ ممطوطاً على شفتي ليخترمَ الفصولْ ضاعتْ بنا أنسابُنا وبقيةُ القتلى تؤشّرُ للنهايةِ كي نزولْ.. إنا لا نبالي كي نبالي حينَ تنهبنا المنونْ أَذِنَ المؤذّنُ أن يقولْ.. إذنْ أخوتُها كنَّ البدايةَ أو عمادةَ ما يكونْ قانا وينسدلُ الستارُ على دويِّ الدمِّ يرتفعُ المزارُ وتُقرعُ الأجراسُ كسرَّتمْ جرارَ الحلمِ مزّقتمْ فمي.. ما عدتُ أصرخُ لم يعدْ هذا الذي تدرونَ من ألمي.. كأن لم أكن.. أخواتُها كنَّ الروايةَ حيضُهنّ وطلقُهنّ وثورةُ الأرحامِ والأولادُ نسلُ خطيئةٍ تغشى المكانَ وخوفهنّ إذا تأخّرتِ المواسمُ والرجالُ وصوّحتْ لغةُ البراري.. لم تكنْ قانا كما كانتْ نحيبَ العرسِ أو فرحَ الجنائزِْ كَثُرَ الذين تراقصوا كَثُرتْ جراحُ الغائبينَ وكانَ شيءٌ ما يدوّي في الحنينْ هكذا انتثرتْ لحومُ الميتينَ وأشرقتْ في الحلمِ أجسادُ الذين تهتَّكوا وغزتْ جوارحَنا تباريحٌ من الأرقامْ. الكونُ يعرفُ أننا صنوُ الشهادةِ أننا نمضي ولا نُبقي أثرْ.. من بعدِ أعينِ من تناهوا في الفضاءْ ذابَ العويلُ بنا كما ارتحلتْ سحائبُ في المساءْ لا عينَ تسمعُ.. ليسَ من أُذنٍ ترى.. لا رغبةٌ تحيا، ولا لغةٌ تجاورنا لتندملَ السماءْ.. قانا كما أخواتُها في المستحيلِ ورقدةِ الأسماءِ والأفعالْ قانا ذبيحتُنا الجميلةُ في عراءِ اللهِ أو وهماً تغافرَ في المنامِ كأنما مجدُ الضحايا كانَ موعدنا ومأتمُنا إذا حُمَّ القضاءْ.. بيروت 28/6/1996 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |