هَـاجَ النَخْـلُ..رَفـرفتِْ البَصرَةَ - ناجي حسين

شــعر من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Monday, September 22, 2003 12:09 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

مقام الكلام الجميل

وينأى الرحيلْ..‏

وتذوي العيونُ.. على هدأةٍ‏

في ضمير الخُيُولْ.‏

وتنأى الخطى..‏

وأرمي بكأسي.‏

على وجعِ الليلِ..‏

قَلبيْ هُو امرأةٌ في فضاءٍ طويَلْ‏

ومنذُ الطفولةِ..‏

مازلتُ أكتبُ عن ناهديها‏

وعن رعشةِ الكفّ....‏

بين الطبُوُلْ.‏

وتنأى الخطى...‏

ويرحلُ هذا الكلامُ المحَّرمُ‏

عن مقتلِ النهرِ بين الشواطيْ‏

يقولونَ.. إنَ الكلام الجميل‏

ستسْحَبُهُ الريحُ نحوَ البلاطِ‏

ونحْنُ.. هُنا.. هكذا..‏

نُسلمُ للقادمينَ نخيَلَ العراقِ‏

ونرفعُ للعابثينَ يَديْنا‏

ونَحْرِفُ لَونَ اتجاهِ الصراطِ‏

وتنأى الخطا...‏

فلا أَحَدٌ يعرِفُ الدَرْبَ نحوَ العراقِ‏

وَقْد ضَيّعَ القادمُونَ الطَريقْ.‏

وحين تفرُّ الأغانيَّ من القَلْبِ‏

ويكثرُ فينا الشقاقْ...‏

تموُتَ على الدَرْبِ أسماؤُنا‏

وتَذْهَبُ هَدرْاً..‏

حكايا الرفاقْ.‏

وتنأى الخطا..‏

دَعونا.. لنَكْتُبَ ما نشتَهْي فوقَ‏

جلدِ الهزيمَةْ..‏

دَعُونا نَسُبَ عجيج النضالِ‏

وزَيفَ المواجهةِ المُستْحيَلةِ‏

والاّنفِصالْ..‏

دَعُونا..‏

سنفضَحُكُم واحداً.. واحداً‏

يا ظِلالَ الرجالْ...‏

* * *‏

وحينَ التفّتُ..‏

أدَرْتُ إلى الزيفِ ظَهريْ...‏

وابتسمتُ إلى العشْقِ..‏

ساعتها.. قلْتُ ليس سوايَ‏

يحبُّ الفراشةَ والقادمينَ‏

ونَخْلَ الوَطَنْ.‏

أحُبُّكِ..‏

أنَتِْ هنا.. أصَدْقَ القائلينَ‏

بِأن الوَطَنْ..‏

أساطيرُ أَرضٍْ تلُّفُ عباءَتَها‏

موكبٌ أبيضُ الأفَقْ مثل الكفَنْ.‏

لماذا نشُّدُ خيُولَ النشيد إلى‏

خرقةٍ من ثيابِ المَحنْ.‏

سألقنُ عُمريْ.. وكُل السنينَ‏

التي دفَنَتْ سرّهَا في‏

زوايا الشَجَنْ.‏

وألْعَنُ.. كُلَ الصخور التي حولَّتنيْ‏

إلى ذكرياتٍ بلونِ العَفَنْ!‏

تعالي..‏

ضَعي كُلَ عطرِ النساءِ ولا تَخجَليْ‏

من زعيقِ النضالِ.. فأنتِ أنا يا ضَميرَ الوَطنْ.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244