هَـاجَ النَخْـلُ..رَفـرفتِْ البَصرَةَ - ناجي حسين

شــعر من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Monday, September 22, 2003 12:09 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

نجمة الحقيقة

نوارس البحرِ..‏

يا مدينة الضياءْ..‏

الصهيلُ الذي أطلقتهُ الضفائرْ‏

تنهدات الشواطئْ..‏

لهاثُ المنائرْ..‏

وحزنُ الرمالْ..‏

وجهكِ البريْ‏

نايُ في وهج الخيالْ..‏

أَصْرُخُ ملء الفضاءْ‏

أتيتُ من غياهب المجهول‏

أسْنُدُ قامتي المتعبةَ‏

على عشْبِ صدركِ..‏

فأنا كحصانِ البراريْ...‏

لا يَسْتَريحُ إلاّ على داليةِ القَصَبِ‏

سلاماً.. سلاماً كالياسمينْ.‏

سأنثُر رُوحي قصائد من واحات عينيكِ‏

فأنا أعيشُ بنصف قلْبٍ مُتعبٍ‏

تحملُهُ عينَاكِ بعيداً في صمتِ العاشقينْ.‏

* * *‏

لي وطنٌ يتدلى على حبالِ المشنقة.‏

أنْتِ ترتعينَ سُهُبيْ.‏

تفورُ القصيدةُ بالزهرْ‏

ومن نشيد سُوَمَر.. تَطُلَينَ نَجمْاً‏

آن أَن نَطْرَدَ الحُزْنَ.. ونَلْمحَ في الأفُقِ‏

لَونَ السَحْر.‏

يَتَفيأُ النخيَلُ في راحتيكِ‏

سُبحانَ مَنْ خلقَ الهوى..‏

وأَرسلَني إليكِ..‏

تعابثكِ الريحُ.. والشاطئ الأزرق‏

لكِ وهجُ مَدينَتْي‏

صَحوْةُ الأقحوان والأَرَقْ‏

وشَهْقةُ قلبٍ لا يلتقْي طرفاهُ‏

أنا طَيرٌ من حنينٍ‏

لهذي الصَبيةُ يفتحُ قَلبيْ‏

نوافَذهُ، لهواءٍ باردِ كثلجِ تشَرينْ‏

* * *‏

أنا الفَرَحُ المتفتَح من حَقْلِ‏

رمّانْ..‏

تَرشيَّنَ البَسمْة على سَطْحِ جلدّيِ‏

وعلى أطرافِ ضُلُوعِيَ الساخنةْ..‏

يا مدينة القوافي..‏

رُطباً يَشُعُ أقماراً للعاشقينْ...‏

تعالي..‏

نُقسمُ الحُلُمَ والأَمنيَّةَ في كوخنا‏

النائي بقلبِ قاسَيونْ..‏

تعالي.. نُذيقُ البنَفسْجَ كل أيامنا..‏

علقّتْ على الجُدراْنِ لوعَةَ السيّابْ.‏

مَنْ يَفْتَحُ بابَ القوافي على مصراعيهِ‏

مَنْ يسكُبُ ضَوءَ الزيتونِ في كأسي‏

مَنْ يُواسيني بدَمعَتيَن مِن مقلَتيهِ‏

يا كرنَفَالَ السواحلْ..‏

أنا.. شاعرُ الندى..‏

على أغصاني ترقُصُ الطيورُ‏

وتَستَيقظُ بين ضلوعي أسرابُ النسورِ‏

وأَنْتِ يا حيفا‏

وطَنُ تؤلفهُ الأغانَيْ.‏

هَربّتُ قَصائديْ..‏

مُذ خَيمَّ عَصْرُ المماليكِ‏

والزنازَين فصَدتْ قَلبيْ..‏

كي أتوَسدّ غناءَ النَدَىْ.‏

يا نجمةَالحقيقة‏

تَفتْح القصائدُ شراشفَ شرفَاتها‏

تشتعلُ الخُيُولُ صهيلاً‏

في قلعة الكرمِ.‏

سُمَّوكِ..‏

يَهمِسُها المَطَرُ فَتُثمرُ‏

ويرعشُها الحُبُّ فتبهرُ‏

يُضرمها البرقُ..‏

فتنهَضُ سيفاً من نارٍ ونُوُرْ‏

نَوارُ البَحر..‏

فراشةٌ ترفُ في سريرِ‏

البصرةِ.. حيفاِ..‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244