هَـاجَ النَخْـلُ..رَفـرفتِْ البَصرَةَ - ناجي حسين

شــعر من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Monday, September 22, 2003 12:09 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

الجواهري..

أيّها الوترُ في الخالدينَ‏

مددّتُ لكَ القَلْبُ..‏

أَنْفُض عن كاهلي أغنيْاتِ‏

البلادِ التي أفزعتنيْ..‏

مددّتُ لكَ العمر..‏

كم أرهَقْتنا السنُونُ ومازلتُ‏

أحملُ من وجهكَ النجَفيّ‏

بشاراتِ موتي..‏

نهضتُ فأَدمنتُ حَرْقَ نعوشِ‏

الملايينِ..‏

وجَدْتُ بكَ العُمْرَ..‏

أيامّهُ الماضيةْ..‏

بموتكَ أعلنّتُ أنكَّ‏

تفزعني.. وتحركُ فيَّ‏

الشعُورَ وأغنيةٌ بلَلَتَّها‏

المنافيْ..‏

بموتكَ يا أيُّها المتحلّقُ بالنار‏

يرسمُ تاريخُنا أفُقَهُ‏

يترجمُ مأساتنا بالصلاةِ‏

ويعلنُ مرثيّة الشعراءْ.‏

أهذا أنا..‏

أَمْ تُراْبُ الوَطَنْ‏

تحيّةَ حُبٍ لمن لا يزَالْ‏

يئّنُ لأيامهِ الماضّيهْ‏

كَئيبٌ هُو الشرقُ بعد رحيلَكْ‏

يذكرُني كُلما أوَقدَ الضائعونَ‏

شُمُوعَ نخيلكْ..‏

أَزِحْ عَنْ صدُوُرِ العذراى‏

فضَائحَ هذي التجاربِ‏

أرّخْ لنا.. سفْرَكَ الملكيَّ‏

وغادرْ بنا جنّة البائسينَ‏

فهذا الذي يتحدّرُ من مفرْقيكَ‏

يعيشُ احتضارهْ..‏

فيا أَيُّها الوترُ في الخالديَنَ‏

سأحفرُ في ما تبقى من العُمْرِ‏

كُلّ خلاصاتنا والجفافْ‏

فوجهّي الذي يتمسَّحُ في ناظريَكَ‏

سيحملُ نارهْ...‏

أعدني لدجلةَ.. أوقدْ لَهَا‏

ضوءكَ النجفيَّ وخَلِ‏

التلاوة في كلِ حاره..‏

أودّعُكَ الآن.. عَلّ النخيلَ‏

يُعيدُ لي الكونَ واللُغةَ‏

المستحيلةَ والإنكسارَ على‏

ضفةِ الخائنينَ..‏

فَليلي الطويلُ سيبلُغُ دارَهْ!‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244