|
||||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 12:37 AM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | القصة 1998 | القصة 1997 |
|
القصة رقم 26 اشترى الآذن الدجاجة المقلية التي أوصاه عليها بعض الموظفين. جلس الرفقاء حول منضدة طعام مستديرة، تتزعمها دجاجة محمّرة، تضم قائمتيها الصغيرتين إلى بعضهما بحياء واضح.. مقطوعة الرأس، لكنَّ رقبتَها باقية.. مسلوخة الريش.. لكنَّ جلدَها متورِّد. وكانت تحيط بها أطباق من المقبلات، وتحت الدجاجة رغيف كبير من الخبز المسقسق. بسمل الرفقاء، ومدّوا أيديهم، قال أحدهم: -كلُّ واحد يأخذ من الدجاجة ما يشتهي.. أنت مثلاً ماذا تحب فيها..؟ -أنا أحبُّ الرقبة.. انتزع الرقبة، وراح يفصفص فقراتها بمتعة. -وأنا أحب الفخذ المكتنز.. أما أنا فأحب الصدر الأبيض.. أنا أفضِّل الأجنحة. وراحوا يأكلون اللحم، ويرمون العظام بمتعة زائدة. ...... وحده الآذن كان خجولاً، فلم تمتدّ يده إلى الوليمة، ولم ينتبه إليه أحد، وحين انتهى الرفقاء من الطعام، ولم يبق من الدجاجة غير هيكلها العظمي، سألوه: -وأنت ماذا تحب فيها..؟ نظر إلى عظامها الموزّعة وقال: -أحب أن أحفر لها قبراً، وأدفنها فيه. ........ بينما كانت لهجته توحي برغبة دفينة، لم يستطع الإفصاح عنها. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |