|
||||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 12:37 AM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | القصة 1998 | القصة 1997 |
|
قصة رقم 32 قالت لي لحظة فراقنا: -عُد إليَّ يوماً. وحين أضحى الشوق قنديلاً يؤرقني، قرَّرت الصعود إليها في عليائها المغتصبة. شُحنت بأفراحي وأتراحي، بزهري وشمعي، بقطرات من دمي، وحفنات من ترابي. إنها هناك على قمة جبل شامخ، تسكنه الخفافيش، والغربان السود.. هناك في رابية ممتلئة بالذئاب والأشواك، والقبعات المستديرة، وحدها الإنسان الجميل. أيام تتبعها السنون، وأنا أسير متّجهاً إليها، وكلّ ماكنتُ أخشاه أن أشيخ، وتموت ذاكرتي فأنساها.. في طريقي إليها، مررت بأرض مقفرة، أصابني الجوع والظمأ، ممّا اضطّرني أن أخرج "زوّادتي" إليها وأستفيد منها.. وحين شملتني الظلمة، أضأت الشموع، حتى نفد ماكان معي، وأصبحت مثل جذع شجرة هرم، فارغاً من الداخل، متآكلاً من الخارج.. لكن صبري أثمر.. حين وجدتها. هاهي، إنها قابعة في قمّتها المجيدة، عجوز شائبة الشعر ضعيفة البصر، مجعّدة الوجه، تدقّ الأرض الصفراء، بعصاها السوداء... وقفت أمامها، خاوي اليدين، مقوّس الظهر، مُنهك القوى. زمَّت جفنيها المتهدلين.. وبعسرٍ نظرت إليَّ مستفسرة.. وكأنني شبح خلف ضباب السنين.. وكان أول ماقالته لي : مَن أنتَ..؟؟؟؟؟ |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |