(إيحاءات جديدة) قصص قصيرة جداً - ضياء قصبجي

من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Monday, September 22, 2003 12:37 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية القصة 1998 القصة 1997
 

قصة رقم 51

... بمديتي النحاسية، كنت أفتح أوراق الكتاب المغلقة بفعل القدم‏

.. بأساي أيضاً كنت أفتح الكتاب المهدى إليّ بتاريخ موغل في النسيان.‏

... ومن كلمات الإهداء كانت تشع أضواء تغمر الروح بالندم والعذاب.‏

الآن.. وقد غفا كاتبها إغفاءة لا يقظة منها.. بحثت عن كتابه، نفضت عنه غبار الاهمال.. ورحت أقرأ فكراً وثائقياً.. سياسياً... وأدبياً ساحراً (الفدائيون ومحاكمة زوريخ).. والآن أعتذر منك أيها الأديب الذي رحل وأنا في غفلة عن شبح الموت.‏

الذي روي كأنّه تعبير مأخوذ من القرآن الكريم للتعجب ينتقي أصدقائي الأدباء بعناية فائقة.. ربما ليخلصهم من عذابات الدنيا.. ويضعهم في اللاعذاب الأبدي.‏

فأي ذنب نقترفه بحق من نحبهم.. ونحتفظ لهم بالمودّة.. دون أن تقول لهم أية كلمة.؟‏

والآن أيضاً أقول لك.. أيّها المسافر في الموت البهيج..‏

إنك مثل بعض الأموات الذين يشعّ بريق أفكارهم من قبورهم.. ليغمر الأحياء بغسق من" الصبح.‏

وإنك من الأدباء الذين هم.. أحياء عند الناس.. ما دامت كتبهم باقية وكلماتهم تتغلغل في عمق القلوب.. ونفحات أرواحهم تهفهف بين الجنة وأفئدة الناس‏

وقلت لمن هو قربي‏

كَمْ من ميتٍ طيبٍ ثراه.. وكم من حيٍّ ميتٍ تَراه.؟؟!‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244