|
||||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 12:37 AM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | القصة 1998 | القصة 1997 |
|
قصة رقم 53 كنت قرب صديقتي في سيارتها الفارهة، ونحن في طريقنا إلى مُنتدى (المانجو).. مررنا تحت جسر تشرين.. كانت السيارات تنطلق كالسيل.. ثم تتوقف فجأة مبدية احتراماً شديداً، وولاءً للإشارة الحمراء. في لحظة التوقُّف هذه، هرع طفل في يده قطعة قماش، عيناه تلمعان كخرزتين زرقاوين.. تبحثان عن رزق حلال، من خلال زجاج مغبّر. سألَ صديقتي: - مدام هل أنظف سيارتك؟ - لا لكنَّه نظفها، وحين مدَّ يده ليأخذ الأجرة، أصبحت الإشارة خضراء.. فهمّت بالانطلاق قائلة له: -حتى تسمعَ الكلام. وصلنا (المانجو) صعدنا إلى ذلك المكان الجميل بنوافذه المطلّة على ساحة واسعة تتوزّع حولها الطرقات.. طريق إلى رعاية الشباب، وطريق إلى مقاهي العزيزية (الشلال.. والكرم... ووانيس)، وطريق إلى الميدان. جلستُ في مكان يتيح لي رؤية جامع التوحيد، بمآذنه الأربع البيضاء... كما تبدو لي أيضاً قباب وأجراس كنيسة قديمة.. وكلٌّ من الجامع والكنيسة، يتقابلان بتودُّد كبير. كنتُ صامتة.. حتى نقَّرت صديقتي على المنضدة. نظرتُ إلى وجهها المشرق.. وعينيها الجذّابتين، وشعرها اللامع المجعّد، عادت لي صورة الطفل التعيس.. قلتُ في نفسي أي قبحٍ يخفيه هذا الجمال؟ وحين هممنا بالمغادرة.. أصرَّت على أن تدفع عن كلينا مبلغاً كبيراً يتلاءم مع عظمة المكان.. ألقيتُ نظرة وداع إلى المآذن البيضاء.. وهي تعانق زُرقة السماء بمودّة.. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |