|
||||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 12:37 AM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | القصة 1998 | القصة 1997 |
|
قصة رقم 57 بعد انتظار وتسابق.. اتّخذت مكاني في المقعد الخلفي من (السيرفيس) الذي ضم بمن فيهم أنا، امرأتان وثلاثة رجال.. غمرتني متعة فائقة.. حين انطلق السائق.. وبعد أن وضع النقود في كاس مائل أمامه... وضع شريط أغنيات بلغة غير عربية... وراح يدخن لفافته ويدمدم سعيداً. قالت المرأة الجزائرية بلغتها المغرقة في المحلية: -ويش يدير هادا الخماش..؟ وقال الرجل بلهجة خليجية: -راك تسمعنا، شي، مو زين ياريّال أنت. تابع المصري يقول: -إيه ده يا راكل.. ده كلام مانفهموش خالص. وانبرى السوداني يقول: -قَتْ تحطلنا كلام مش عربي... قَتْ نغادر. حينئذ قلت بلهجتي السّورية الحلبيّة: -خيّو، ماعندك غير هالشريط التخّان..؟ أطفأ السائق لفافته، وصاح بغضب: -عطوني سكوتكن. قلتُ في نفسي: ليتنا نتكلم نحن العرب لغة عربية.. (فصحى مبسّطة) لنكون أكثر قدرة على الحوار والتفاهم. ولكن قبل هذا.. علينا أن نحافظ على لغتنا العربية... التي هي على الرغم من عظمتها وجمالها.. أصبحت (كقربة السوّاس) تتّسع للغة التركية، والفارسية، والإنكليزية، والفرنسية، والطليانية، والصينية، بل والهندية أيضاً. على أن أكثر ماأخشاه.. تغلغل اللغات الأخرى في نسيج لغتنا، كما تتغلغل الخُنْفساء.. في طرقات الغابة الجميلة. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |