|
||||||
| Updated: Wednesday, September 29, 2004 01:18 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
ـ 7 - الذكريات من بائعة السمك إلى (المنشطات) إلى طبيب "ستالين" - يا أبا فرات؛ هل تسلك، حين تعود كل مرة إلى براغ، نفس (الطريق) من (بائعة السمك) إلى (الحوافز) و (المنشطات) الآُخر؟ وضحك الجواهري، وردد بيت المتنبي العظيم: مررت على دار الحبيب فحمحمت * * * * جيادي، وهل تسبي الجياد المعاهد ثم ظل يردد: أجل... حمحمت... جيادي.. إي والله! (وحين علق الشاعر علي الحلي) من أن الجياد ظلت تصهل.. عقب الجواهري ضاحكاً: (إلى الآن تصهل... لا بل تعوي... تعوي.. إي والله!) - يا أبا فرات.. أنت في كل عاصمة تزور، تترك (أثراً) و (ذكرى)، لا بد وإنك لعائد إلى موسكو لتتذكر أشياء عشتها في زيارة 1959، التي كانت لنفس الغرض!! - ضحك الجواهري، ثم اطرق، وأشار إلى (أسنانه) و (بدنه) وقال: - في موسكو خلقوني من جديد وسرد لنا اهتمام مجلس الأطباء في مصيف (سوجي) وفي مصح اللجنة المركزية بالذات، حيث كان الجواهري، وحيث عولج علاجاً كاملاً، بعد كشف طبي تحليلي دقيق. يقول: - كنت آنذاك عن الموت في الحافة، وكانت ظروفي -تعرفونها- قاسية وكنت مجهداً حد إني حين أرى صوراً فوتغرافية لي في تلك الفترة أفزع! - وما قصة الأسنان هذه؟ - لقد أبدلوا لي (17) سناً، ووضعوا لي طاقماً لا تستطيع رغم هذه السنوات أن تميزه، الواحد منا يتعجب: كل هذه السنين وكأنها أسنان طبيعية. لقد جلبوا لي طبيب ستالين الخاص: (إجه متنك، سواها،.. وطلع متنك!) ? خلع العمامة والزواج والمذكرات - (اثنان خالفت بهما الأصول: خلع العمامة والزواج) -قال الجواهري- - تم خلع العمامة (عام 1928)... حين كان يعمل في البلاط، وإن الملك فيصل الأول فوجيء به ذات صباح مرتدياً الزي المدني وقد حلق ذقنه، قال له: "قرب... قرب.. هاي شنو؟ إي هاي تمام.. أنا لم أرد أن أقول لك ذلك، لكنك أبدلته بنفسك، ولباسك هذا وطني ولطيف!... لكن لي عتب عليك، إذ كيف ترتدي أول بدله ولا تقول لي" وثاني (مخالفات) الأصول الملكية، زواج الجواهري: يقول: (.. وأنا في البلاط تزوجت دون أن أخبرهم، وفي الزواج هدية كبيرة وتكاليفٍ كثيرة، أصولاً يتحملها البلاط، ثم من الحذر ألا تكون الزوجة أجنبية، لذا ومن اللياقة والأدب إعلام البلاط مسبقاً،... لكني تزوجت، وداومت حتى إجازة لم أطلب، تزوجت على أصولنا: إبنة عمي، ولم أخضع للأصول الملكية، وأنا أعمل في البلاط) يتذكر الجواهري كيف نشر قصيدته المثيرة عن خلع العمامة في جريدة (عبد الرزاق الناصري) الذي كان والجواهري على صداقة وود وزمالة تدريس في ثانوية البصرة - وعن المذكرات قال الجواهري: (كتاب المذكرات ، مثل" أيام" طه حسين، هي بلاغة فقط، وكأنهم يكتبون عن أنفسهم فقط، وهي خلو من زلة واحدة، غلطة واحدة. لقد قرأت لأحدهم ست مئة صفحة، وبحثت عن سطر واحد يقول فيه عن نفسه إنه زل، .. فلم أجد.. أبداً. أنا حين أدون مذكراتي، سأخلق ضجة كبيرة، مع إنني سأدفع الثمن غالياً، ومع ذلك، فأنا أدين بأن الإنسان حين يكتب فجب أن يكون صادقاً ومثيراً معاً... تحياتي!!) (93) ? عملتها وأنا غير مقتنع بها: قصيدة التتويج! -(هناك قصيدة اعتبرها أكبر غلطة في حياتي، ليس من أجل شيء، أنا جريء، الشيء الذي أقتنع به أقوله، لكن هذه القصيدة أنا غير مقتنع بها، وعملتها (سويتها) وهي التي لم تدخل الديوان: قصيدة التتويج! نعم.. الآن سأتكلم: أنا أخطأت ولهذه (الغلطة) قصة طويلة، إنها تعذبني، لقد أوقعتني هذه القصيدة، وخذلت بها. ضعت! وقد أحسست أنا، وكان ناظم الزهاوي(94) رحمه الله - مع المدعوين، وكان لها سوابق طبعاً، كانت القصيدة بمناسبتها، / كان وسام الرافدين/ قلت لناظم (ما أدري شنو!) ناظم، الواقع، الرجل "فزَّ"!.. إذ حاولت أن أغادر القاعة قبل بدء الاحتفال، في حين كانوا قد أعلنوا عني، وإن لي قصيدة! قال ناظم: كيف تخرج، تغادر القاعة؟ وحاولت ثانية، (شكد عظيمة لو خرجت!) أوشكت على الخروج، مهما حدث، وأنت تعرف ماذا يترتب على ذلك، بعدئذٍ، كل ذلك إلى جهنم،... لكن من المفهوم أنني لو جئت والدنيا قائمة، وتعرف بأنني سأشترك، كانت نقطة حاسمة، وأنا لن أنسى تلك الساعة، لن أنساها... وهذه الحالة ما مر علي في حياتي مثلها، وكل ما جاء بعدها من أمثلتها أنا عايشها، والتي عايشتها من ثم، إني بدأت بأشياء (يعني) ألامُ عليها!... لذا فأنا لا أبريء نفسي، كانت: "ته... يا ربيع" مدخلها، لكن التصرف- ماذا أقول- كلمة زائدة أو ناقصة، لكنهم بدأوا معي بالتماس وأجبت بتكريم الكلمة مادامت بهذه الحدود فلتكن... لكن لماذا لا أقول أكثر من هذا؟ صحيح... ليس فيها شيء أخجل منه الواقع مثل هذه القصيدة لا يوجد عندي، فظيعة، فظيعة. بعد ذلك حين أقرأ القصيدة كأن شخصاً آخر كتبها... وكأني لست صاحبها... ولكن بعد خراب البصرة!) |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |