|
||||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 01:05 AM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الدراسات 1997 | الدراسات 1998 |
|
أجوبة الأستاذ: خالد محي الدين عضو مجلس قيادة الثورة الأسبق، رئيس حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، وعضو مجلس الشعب المصري. الجواب الأول: الهزيمة لها سبب رئيسي وهو أننا لم نجهز قوانا بالقدر الذي يمكننا من الدفاع عن الهدف الذي وضعناه لأنفسنا. فعندما نتكلم عن تحرير الأرض المحتلة ونحن لم نجهز جيوشنا وبلادنا لنخوض معركة تحرير هذه الأرض فإننا لن ننجح. وعندما ننادي بأن فلسطين لا بد وأن تظل كلها عربية ونحن لم نجهز قوانا لا فلسطينياً ولا عربياً لذلك فلا بد أن نهزم. الإسرائيليون جهزوا أنفسهم خطوة خطوة. في البداية ينشؤا مستعمرات، وبعدها يمتدوا بها لنقطة معينة ثم يستولون على جزء من الأرض وهكذا.. أما نحن فكنا نرى ذلك ونرفضه وهذا شيء إيجابي لكن الرفض وحده لا يكفي. مثلاً: عندما صدر قرار التقسيم رفضه العرب شكلاً وموضوعاً، بينما قبله الإسرائيليون شكلاً ورفضوه موضوعاً. هم ظهروا أمام العالم على أنهم لا يريدون إلا هذا الجزء المنصوص عليه في القرار فأخذوه وأخذوا معه الحق الدولي، ومنه دخلوا إلى حيفا ويافا والأراضي العربية القريبة منها. ونحن لم نستطيع الدفاع عنها. أي أننا رفضنا ما يحدث ولكننا لم نستطع مساندة رفضنا بالقوة. بشكل عام كان هذا هو الخط الرئيسي في الصراع العربي الإسرائيلي منذ بدايته وحتى الآن. يضع الإسرائيليون أهداف بعيدة المدى -وكلنا نعرفها- وينفذونها على مراحل. في البداية يضعون أقدامهم في فلسطين ثم يقومون بالاستيلاء على جزء منها، فجزء أكبر وهكذا.. ويستغلون أي حدث للقيام بهذه المهمة واتمامها. نحن رفضنا كل ذلك ولكننا لم نجعل الوقوف ضد السيطرة الإسرائيلية هو الموضوع الرئيسي في صراعنا. لأنّ الوقوف ضد السيطرة الإسرائيلية كان يستدعي بناء مجتمعات عربية قوية ونحن لم نستطع بنائها. ولذلك أصبحت إسرائيل أقوى حيث قامت بتصنيع القنبلة الذرية، وأنشأت صناعة متقدمة وزراعة متقدمة ونحن لم نفعل أي شيء. ولذلك وفي ظل هذه الأوضاع وحتى نواجه قوة إسرائيل فلا بد من توحيد العرب ليس فقط توحيدهم ولكن توحيدهم على قوة. لا بد من أن نبني قوة عربية مسلحة بالعلم والتكنولوجيا بحيث يكون الفرد العربي موازي للفرد الإسرائيلي. لو استطعنا القيام بذلك سننجح. فهم (5) مليون فرد ولكنهم (5) مليون عسكري مقاتل، ولذلك يضعون في ميادين القتال جنوداً أكثر منا، داخل جيوش حديثة لأن مجتمعهم كله مكرس لخدمة الجيش. الخلاصة: أن وسائلنا لتنفيذ أهدافنا ليست متناسبة مع هذه الأهداف. أما هم فوسائلهم متناسبة مع أهدافهم بشكل كبير، وبالتالي كانت هزيمتنا وكان تراجع وانحسار المشروع الوطني الفلسطيني. نحن رفضنا ما حدث وظللنا نرفض ذلك لفترة طويلة ولكن لم يكن بإمكاننا تنفيذ هذا الرفض. استمر هذا الوضع حتى عام 1974 عندما ذهب أبو عمار إلى الأمم المتحدة وألقى خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بجنيف، والذي وضع فيه شروطاً إيجابية للسلام. لكن من الواضح أن العرب لم يكن لديهم القدرة على تنفيذ هذه الشروط. ولكنهم تنبهوا لما يحدث عندما ذهب السادات إلى القدس ثم وقع اتفاقية كامب ديفيد. بدأ العرب في التفكير بشكل عملي. فوجدوا أن كامب ديفيد بها عيوب، وأن فكرة إزالة إسرائيل من الوجود أصبحت قضية صعبة. ومع ذلك فإن أحداً لم يفكر ماذا سنفعل طالما أن الإزالة غير ممكنة وأن الانتصار في الحرب نصر كاسح حتى نزيل إسرائيل غير وارد؟ فماذا نفعل طالما أن الحرب غير ممكنة؟ هل من الممكن أن نقبل باتفاقيات مؤقتة وبتسويات سياسية قد يكون فيها ظلم علينا، على أن نقوم ببناء مجتمعاتنا العربية بحيث تكون قادرة على حصار إسرائيل وجعلها غير قادرة على التحكم فينا أم لا؟ واضح أن هذا لم يتم حتى الآن. وبالتبعية فهناك مخاطر أن تسيطر إسرائيل على المنطقة عسكرياً واقتصادياً في حالة إقامة نظام شرق أوسطي ونحن لا نريد هذا. فماذا نفعل؟؟ بالنظر إلى التجارب الدولية سنجد أن الوضع قريب مما حدث أيام المعسكر الرأسمالي والمعسكر الاشتراكي. المعسكر الرأسمالي وحّد نفسه اقتصادياً فانتصر، والمعسكر الاشتراكي لم يستطع توحيد نفسه فسقط، ولم يكن قد توحد. ولهذا لا بد أن يتوحد العرب اقتصادياً، ولكن الوضع متخلف. فماذا نفعل، هل نستسلم؟ ما نستطيع القيام به الآن: هو بناء مصر قوية لشعب متعلم قادر على التعامل مع العلم الحديث والتكنولوجيا، وأن يتم ذلك في سورية وفلسطين والأردن.. حتى تقوم ببناء أسباب قوتك. فإن لم تكن قوياً فإن الأقوى سيلتهمك ولا أحد يرحم الآخر. الجواب الثاني: الهدف الصهيوني وهو البقاء في فلسطين والسيطرة على المنطقة لم يتغير. ولكننا نستطيع تغييره لو وجد الصهاينة أن تنفيذ ذلك من جانبنا صعب. نحن دائماً ننظر لأهداف الحركة الصهيونية ولكننا لا ننظر ما هو هدفنا نحن، وكيف نوقف هذا المشروع الصهيوني؟ يجب علينا ألا نهرب ونبني مجتمعات عربية قوية فليس هناك حل آخر. هذا الحل أهم من الجيش، ولكن الجيش أيضاً مهم. فيجب علينا أن نبني جيوشاً تجعل أي عدوان غالي الثمن إن لم تكن قادرة على تحقيق النصر العسكري. ليس ضروريا أن ننتصر، ولكن نجهز قوات عسكرية تجعلهم يشعرون أنهم سيخسرون خسائر جسيمة لو قاموا بأي عدوان على أي دولة من الدول العربية. وهم لا يحتملون الخسائر، فيفكروا ألف مرة قبل الإقدام على ذلك. وعلى هذا الأساس فإن استخدام كل الإمكانيات العسكرية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية ورفع مستوى الفرد العربي مهم. عدد سكان إسرائيل حوالي 5مليون ومع ذلك فإنهم يخرجون عدداً من الطيارين يضاهي ويماثل أعداد الطيارين الذين تخرجهم الأمة العربية وهذا يدل على أن المستوى الصحي لهم متقدم. إذن فازدهار الصحة وازدهار التعليم وازدهار التنمية البشرية في المجتمعات العربية يستطيع أن يحل هذه المشكلة ويحاصر إسرائيل ويحتويها ولا يسمح لها بالاتساع وهذا هو المشروع الأول. وعندما نستطيع احتواء إسرائيل ومنعها من التوسع نبدأ في الحديث عن المشروع الثاني. فمثلاً بالنسبة للمشروع الفلسطيني، فأنت الآن تريد أن تضع قدمك على أي أرض فلسطينية وتقيم عليها سلطة فلسطينية. ثم بعد ذلك تنطلق إلى العالم كله وتحاول أن تجعله يتبنى وجهة نظرك. هم فكروا هكذا، فعلينا أن نفكر مثلهم. ومن هنا يجب على كل العالم العربي وكل الفلسطينيين أن يدعموا السلطة الفلسطينية. الجواب الثالث: بالفعل أثرت الاتفاقيات العربية الإسرائيلية على مجرى الصراع ولا بد أن تؤثر. ولكننا نستطيع أن نحد من تأثيرها، وذلك بأن تظل الجماهير العربية تعتبر إسرائيل هي العدو الرئيسي، وأن تظل العقيدة العسكرية للجيوش العربية تعتبر أن إسرائيل هي العدو وأن تظل العقيدة السياسية لكل الجماهير والأحزاب والقوى السياسية العربية تعتبر أن إسرائيل هي الخطر الأول، ويجب أن نربي شعوبنا على ذلك. بحيث يظل السلام الذي بدأ سلاماً بارداً إلى أن نسترد الحقوق العربية الفلسطينية. إسرائيل تقول إنه سلام بارد، إذن فليظل بارداً وليس سلاماً فاعلاً. فمثلاً بالنسبة للاتفاقيات بين مصر وإسرائيل، عندما نتبنى الرغبة داخل الشعب المصري في عدم التطبيع مع إسرائيل، فإننا سنحاصر التطبيع. فإذا نجحنا في جعل علاقات الشعوب العربية التي عقدت حكوماتها اتفاقيات مع إسرائيل، بعيدة عن إسرائيل، لن تؤثر هذه الاتفاقيات، أو ربما سيكون تأثيرها محدوداً. القمة العربية الأخيرة أوصت بوقف التطبيع مع العدو الإسرائيلي لحين إتمام الجلاء عن كل الأراضي العربية. أي أن هذا القرار اتفقت عليه كل الحكومات العربية سواء اتفقنا أو لم نتفق معها فلماذا لا ننفذه؟ في أقل الحالات لا بد من التمسك بقرارات القمة العربية. الجواب الرابع: أعتقد أن كل بلد لها ظروفها. فنحن في مصر، بيننا وبين إسرائيل معاهدة صلح، ووضعنا يختلف عن سورية، وفلسطين تختلف عن كلينا. لقد كان جزءاً من النضال الفلسطيني: السعي لاعتراف إسرائيل بهم وبمنظمة التحرير الفلسطينية. الأمر كان معكوساً تماماً بالنسبة لمصر وسورية وإسرائيل، حيث كانت إسرائيل هي التي تريد أن نعترف بها، ولذلك فالظروف مختلفة. فنحن نجد اليوم أن الفلسطينيين يريدون أن تفتح إسرائيل أبوابها للعمال الفلسطينيين للعمل في إسرائيل، أما نحن فالأمر بالنسبة لنا مختلف تماماً. في النهاية، المهم أننا نريد أن نحتوي إسرائيل ونحاصرها.. ولن نحتويها إلا بالتنمية البشرية العربية (تعليم وتكنولوجيا، وبحث علمي، وصحة جيدة، ورفع مستوى المعيشة وصناعة جيدة، وزراعة جيدة، وتكامل اقتصادي.. الخ. الجواب الخامس: معركة العراق أظهرت أن الرأي العام العربي كان في أغلبه ضد أي ضربة للعراق. هذا الموقف فرض على كل الحكومات العربية موقفاً محدداً وهو رفض الضربة. لا بد أن نفهم من ذلك أن الرأي العام يشكل قوة. ولو أن الرأي العام ظل ضد المخططات الإسرائيلية، فإن القيادات السياسية ستكون ملزمة بذلك. ويجب ألا يتوقف الأمر عند مجرد الشعور العاطفي، ولكن لا بد أن يتبعه بناء عربي، أي أن يكون هناك خطة عربية لمواجهة التغلغل الإسرائيلي، ومنع التطبيع معها، إلى أن يتم تحقيق الأهداف الوطنية العربية والقومية أي تنفيذ قرارات القمة. نحن نصدر القرارات ولا ننفذها، ولو استطعنا تنفيذها سيكون لدينا أمل بالمستقبل. خالد محي الدين رئيس حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |