|
||||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 01:06 AM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الدراسات 1997 | الدراسات 1998 |
|
أجوبة الأستاذ: محمد مساعد الصالح كاتب وصحفي، رئيس تحرير جريدة الوطن الكويتية الأسبق س1: لماذا هزمنا.. وأية عوامل ترونها أسباباً في انحسار المشروع الوطني الفلسطيني بدءاً من تحرير كامل فلسطين وصولاً إلى المرحلة الراهنة. الجواب: لماذا انهزمنا أو بالأحرى لماذا انتصر الكيان الصهيوني يستدعي أن نستعرض إنجازات الحركة الصهيونية التي جعلتها تنتصر وننهزم نحن هذه الأسباب نجملها بالنقاط التالية: 1- نجحت الحركة الصهيونية عبر تنظيمها المحكم في ربط كافة التجمعات اليهودية في العالم. 2- استطاعت الحركة الصهيونية أن تنشئ علاقة قوية مع بريطانيا ثم أمريكا باعتبارهما دولاً إمبريالية تربطهما مصالح مع الكيان الصهيوني. 3- استطاعت الحركة الصهيونية في إقناع آلاف اليهود بالهجرة إلى فلسطين التي سمتها أرض الميعاد مستفيدة من الاضطهاد الذي تعرض له اليهود كما حدث في ألمانيا.. بل أن الحركة الصهيونية صارت تفتعل عداءاً بين اليهود والمواطنين لإقناعهم بالهجرة إلى فلسطين. 4- ومن أجل استيعاب اليهود للسكن في الأرض الجديدة في فلسطين فإنها شجعت إقامة المستوطنات ومن خلال السكن للمستوطنين الجدد في هذه المستوطنات استطاعت الصهيونية من تشكيل العصابات المسلحة مثل الهاغاناه ثم الأرغون ثم شتيرن مستفيدة من تشجيع سلطة الانتداب البريطانية التي لقيت منها كل مؤازرة وتشجيع.. في مقابل هذا كان العرب خاضعين للاستعمار المباشر أو غير المباشر من قبل بريطانيا وفرنسا وطبيعي أن تلعب بريطانيا حليفة الصهيونية من عدم تمكين العرب لمقاومة الحركة الصهيونية الزاحفة إلى فلسطين.. بل كان الشعب العربي مشغولاً في الكفاح ضد الوجود الاستعماري في شتى أنحاء الوطن العربي. س2: بعد مئة عام على قيام الصهيونية كحركة سياسية.. هل ترون أن المشروع الصهيوني قد تغير.. وما هي أبرز ملامح التغيير إن وجدت. الجواب: الحركة الصهيونية وضعت مخططاً علمياً لإنشاء دولة إسرائيل التي قسمت العرب إلى شرق وغرب.. ولا تزال في خطتها هذه ولا تغيير استراتيجي في تحقيق أهدافها.. وإذا كان هناك تغيير فهو في الوسائل أو التكتيك.. فاتفاقية كامب ديفيد مع أكبر دولة عربية قد حيدت أكبر قوة عسكرية وبشرية في الوطن العربي.. كما أنها أعطت المجال للدول العربية الأخرى للحل المنفرد فكان اتفاق منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل في اتفاقية أوسلو ومع الأردن في اتفاقية وادي عربة.. ولا تزال إسرائيل تعرض الانسحاب من جنوب لبنان في محاولة لجعل سورية منفردة.. وهكذا بدلاً من أن يجابه العرب الكيان الصهيوني كوحدة قائمة بذاتها نجد أن اتفاقية كامب ديفيد قد فتحت المجال للحلول الفردية بالإضافة إلى الشروط المجحفة التي تضمنتها هذه المعاهدات مثل التطبيع السياسي والثقافي.. س3: ما هو تأثير الاتفاقيات المبرمة بين إسرائيل وعدة أطراف عربية.. كامب ديفيد.. وادي عربة واتفاقيات أوسلو على مجرى الصراع العربي الصهيوني. الجواب: هذه المعاهدات تمثل انحرافاً في المسار القومي لتحرير فلسطين من الاغتصاب الصهيوني.. ويخطئ من يظن أن بالإمكان أن يتعايش العرب مع الكيان الإسرائيلي.. كما أنه من السذاجة الاعتقاد أن هذه المعاهدات ستنهي الصراع العربي الإسرائيلي لمصلحة العرب.. وما يحدث هذه الأيام بين الفلسطينيين وإسرائيل خير مثال.. فالخلاف بين أمريكا وإسرائيل يدور حول الانسحاب من 13 في المائة من أراضي الضفة الغربية وبين ما تريده إسرائيل من الانسحاب 9%، حتى مطار غزة ليس من حق السلطة الفلسطينية فتحه ولا تستطيع هذه السلطة مباشرة أي عمل إلا بعد الاستئذان من إسرائيل وكذلك الأمر بالنسبة للدول العربية التي وقعّت اتفاقيات مع إسرائيل فإرادتها ليست حرة ولا تستطيع ممارسة دورها كدول مستقلة. وعلى سبيل المثال ورغم الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان.. ورغم التشدد الإسرائيلي تجاه العرب فإننا لم نسمع عن سحب سفير عربي من تل أبيب.. فأي استقلال وأي تحرير إرادةٍ هذه التي ترددها أجهزة الإعلام العربية الرسمية. س4: كيف ترون ضرورة الربط بين الخاص الوطني والعام القومي من أجل الجبهة الوطنية الشعبية العربية العريقة لمقاومة المشروع الصهيوني سياسياً واقتصادياً وثقافياً. الجواب: في رأيي المتواضع لا حل للصراع إلا إذا توحد العرب فإسرائيل قامت لتعزِّز التجزئة ونجحت في ذلك مع الأسف الشديد.. فإذا كان العرب قد دخلوا الحرب عام 1948 سبعة كيانات عربية فإنه كان من المفترض أن يكونوا حالياً كياناً واحداً لمجابهة إسرائيل.. ولكن ما حدث هو العكس.. فقد صار العرب 22 كياناً.. وهذه مشكلتنا الرئيسية وإذا كانت الوحدة العربية صعبة التحقيق في وجود 22 حاكم عربي ليسوا على استعداد للتخلي عن كراسيهم.. كما أنه ليس بينهم شكري القوتلي أو سوار الذهب فإنه لا أقل من البدء في التنسيق والتكامل.. ولنبدأ في الاقتصاد فهو المحرك للعمل السياسي.. أننا إذا أردنا الانتصار على إسرائيل فلا بديل من تحقيق الوحدة العربية. س5: على ضوء المستجدات السياسية الراهنة.. كيف ترون أشكال الخروج من المأزق. الجواب: على الشعب العربي أن يؤمن بالأولويات.. وأولها هي أن الوجود الإسرائيلي خطر داهم على الوجود العربي ومن هنا فإنه يجب حشد كل الطاقات مع العدو الصهيوني.. إذ لا تقدم عربي بوجود الكيان الصهيوني ومن هنا فإنه يجب تحقيق الإصلاحات التالية: 1- وجود نظام عربي ديمقراطي حيث ينتخب الشعب حكامه وحيث لا يخشى الحاكم من شعبه.. فالملاحظ أن ترسانات الأسلحة في الأقطار العربية كلها مخصصة لخدمة الحاكم وليس لمحاربة العدو الإسرائيلي. 2- ضرورة تطبيق التكامل الاقتصادي كمرحلة من أجل تحقيق وحدة عربية شاملة. 3- وإلى أن يتحقق ذلك فالمطلوب تنمية الضفة الغربية وقطاع غزة ليمكن بناء الكيان السياسي إذ لا يمكن أن يضطر العمال الفلسطينيون إلى المشاركة في بناء المستوطنات الإسرائيلية.. كما لا نستطيع توجيه اللوم لهؤلاء العمال في ظل الضائقة المالية التي يعيشون فيها.. وإذ كان العمال العرب يشاركون في بناء المستوطنات فالمؤسف حقاً أن العمالة الآسيوية تملأ بلدان الخليج لتساهم في التشييد الهامشي لأنها لا خبرة لديها كما أن تدني الأجور تجعل هؤلاء لا يعملون محمد مساعد الصالح |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |