|
||||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 01:06 AM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الدراسات 1997 | الدراسات 1998 |
|
أجوبة الأستاذ: عرفات حجازي كاتب وصحفي، نقيب الصحفيين الأردنيين الأسبق هزيمة فلسطين: 1: لماذا هزمنا؟ وأية عوامل ترونها أسباباً في انحسار المشروع الوطني الفلسطيني بدءاً من تحرير فلسطين وصولاً إلى المرحلة الراهنة؟ جواب: لا أعتقد أننا هزمنا في فلسطين.. ومن يتابع المؤامرة على الشعب والأرض منذ قرن كامل يلاحظ أن أعظم الدول وأقواها ساندت الحركة الصهيونية لتصفية الشعب الفلسطيني وتصفية القضية فلم يستطيعوا.. نعم استطاعت القوى المتآمرة الالتفاف على أعظم ثورات الشعب الفلسطيني عام 1936 عندما تدخل ملوك ورؤساء، الدول العربية لوقف الثورة وإنهاء الإضراب العام الذي استمر ستة شهور وثبت أن هذا التدخل العربي كان حلقة من مؤامرات تصفية القضية ولكن الشعب بقي متمسكاً بأرضه وفلسطين بقيت عربية.. ونعم استطاعت دول العالم أن تقرر تقسيم فلسطين وإعطاء الجزء الأكبر والأهم لليهود ودخلت الجيوش العربية من أجل تنفيذ قرار التقسيم ولكن بالرغم من فداحة النكبة بقي الشعب الفلسطيني متشبثاً بوطنه وبقي الوطن الفلسطيني أنشودة أفرزت قوافل المناضلين وتمخضت عن قوافل الشهداء الذين نذروا أنفسهم من أجل فلسطين.. ونعم استطاعت الحركة الصهيونية تخدير الدول العربية والإسلامية وإلهائها عن قضية فلسطين واستغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تغيير الحقائق وفرض واقع جديد لتهويد ما تبقى من فلسطين إلا أن أطفال الحجارة أعلنوا للدنيا بأن هذه القضية يستحيل تصفيتها وأن الأطفال قادرون على مواجهة الجيش الذي لا يقهر وأن الحجارة على استعداد لتحطيم أعظم ترسانة أميركية إسرائيلية انتقلت إلى القاعدة العسكرية الجديدة التي يطلقون عليها اسم إسرائيل!! ونعم استطاعت الحركة الصهيونية أن تتسلل إلى صفوف الذين لم يتحملوا مواصلة النضال وأهواهم وأغراهم مظاهر المراسم والاحتفالات والمظاهر الخادعة والزائفة والزائلة فعقدوا اتفاقية التخاذل والاستسلام. والتنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني ودماء شهدائه ونضالات أجياله في اتفاقية محاولة تهويد أرض فلسطين في اتفاقيات طابا وأوسلو ولكن هذه الردة الجماعية فلسطينية وعربية وإسلامية وإدانة هذه الاتفاقيات الذليلة التي وضعت الشعب الفلسطيني في كانتونات هي أشبه بالزنزانات وسلبت من الشعب الفلسطيني سيادته وكرامته حتى أصبح شبيهاً"بالأبارنيد" ليكرس سيادة اليهود الجماعية على الشعب الفلسطيني بكل تفاصيل حياته!! مما تقدم فإني على قناعة بأن الفلسطيني لم يهزم وإن ما تعرض له من انحسار في مشروعه الوطني هو بسبب التخاذل الفلسطيني أو العربي وإن انتفاضة الشعب الفلسطيني الحقيقية قادمة لا محالة وهي ستعالج أساليب الضغوط الخارجية في ثورة 1936 وأساليب التدخل في تنفيذ مشروع التقسيم واستسلام الذين أفقدهم الصبر على مواصلة النضال فاستسلموا على قارعة الطريق وإذا كانت انتفاضة الأطفال قد أفزعت إسرائيل فإن انتفاضة الرجال ستنهي هذا الحلم المزعج الذي اسمه إسرائيل.. الأهداف الصهيونية س: بعد مئة عام على قيام الصهيونية كحركة سياسية.. هل ترون المشروع الصهيوني قد تغير؟ وما هي أبرز ملامح التغيير فيه إن وجدت؟ جواب: من يعود إلى مقررات المؤتمر الصهيوني الأول الذي انعقد في بال بسويسرا عام 1897 ومن يطالع بإمعان بروتوكولات حكماء صهيون سيجد أن هؤلاء الرواد هم الطليعة للحركة الصهيونية ولحكام إسرائيل حتى اليوم لأنهم اتفقوا جميعاً على أن حل المشكلة اليهودية لا يمكن أن يتم إلا بإقرار اتفاق تاريخي يلزم الأجيال اليهودية على اختلاف نزعاتها ومبادئها وميولها العمل على تحقيقه وأبرز هذه القرارات: أولاً: اعتبار القدس عاصمة اسرائيل وإن فلسطين وما حولها هي أرض إسرائيل. ثانياً: إقامة الهيكل الثالث مكان المسجد الأقصى لأن مجد إسرائيل لا يعود إلا بإعادة بناء الهيكل. ثالثاً: السيطرة على القوى العالمية وإخضاعها لتنفيذ المشروع الصهيوني وعودة اليهود لزعامة العالم. رابعاً: شراء حكام وقادة جميع الدول بالمال أو النساء أو بالقوة حتى يكونوا خدماً لهم ولينفذوا أوامرهم!! ونحن اليوم عندما نشاهد كيف تحتفظ إسرائيل بكل أسلحة الدمار الشامل وكيف تقوم كل يوم بالإغارة على المدن والقرى اللبنانية وتفعل ما لم تفعله دولة في الدنيا بأي شعب كما تفعل بالشعب الفلسطيني الذي غيبت شبابه في زنزاناتها الباردة المظلمة وشردت الملايين خارج حدود وطنه وفرضت اتفاقيات لا يمكن أن يقبل بها حتى الأذلاء بالإضافة إلى إعلانها صباح مساء بأن القدس هي عاصمتها الموحدة الأبدية بالرغم من أنها تدرك أن ملياري عربي ومسلم يؤمنون أنها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وأنها أرض الإسراء والمعراج وقيامة عيسى ابن مريم.. وبالإضافة إلى كل ذلك فنحن عندما نشاهد الموساد يخترق حدود وكرامات الدول العربية وحتى الأوروبية والولايات المتحدة ولا أحد يجرؤ على ردعه أو تهديده أو مقاطعته أو فرض الحصار عليه نلاحظ أن مقررات المؤتمر الصهيوني وبروتوكولات حكماء صهيون قد تحققت عندما أصبح كل الماسكين بزمام القوة والسيطرة والنفوذ في الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا هم فعلاً من اليهود. نعود للقناعة بأن الحركة الصهيونية والمشروع الصهيوني لم يتغير وأنهم يقومون بتنفيذ تفاصيله بدقة متناهية.. اتفاقيات الذل س: ما هو تأثير الاتفاقات المبرمة بين إسرائيل وأطراف عربية: كامب ديفيد ووادي عربة واتفاقيات أوسلو على مجرى الصراع العربي الصهيوني؟ جواب: الاتفاقيات التي أبرمتها إسرائيل مع بعض الدول العربية هي اتفاقيات مرحلية ولن يتحقق لها البقاء لسببين أولهما هو أن هذه الاتفاقيات فرضت فرضاً من الولايات المتحدة على بعض الدول، ونلاحظ أن الشعوب في تلك الدول لا تعترف بها وأبرز علامات الرفض هو حركات وفرق رفض التطبيع مع العدو الصهيوني.. أما السبب الثاني فهو أن هذه الاتفاقيات بكل حرف فيها هي لخدمة المشروع الصهيوني والقضاء على الكرامة والوجود العربي وهو أمر إذا استقر مرحلياً فإن إرادة الشعوب ستتفوق وتحطم الاتفاقيات الذليلة التي يرفضها كل الشعب العربي في كل مكان! ولا شك أن هذه الاتفاقيات الذليلة للجانب العربي تشكل تحدياً باستمرار حركة النهوض القومي والديني وأنها ستكون الحافز وأنها ستكون من عوامل الثورة على الهيمنة والسيطرة والسيادة الإسرائيلية على أي شبر من أرض عربية حتى تتحرر الأرض ويتحرر الإنسان! بناء الجبهة الوطنية الشعبية س: كيف ترون ضرورة الربط بين الخاص الوطني والعام القومي من أجل بناء الجبهة الوطنية الشعبية العربية العريضة لمقاومة المشروع الصهيوني سياسياً واقتصادياً وثقافياً؟. جواب: من أجل بناء الجبهة الوطنية الشعبية العربية العريضة لمقاومة المشروع الصهيوني لابد أن نتوقف عند مرحلة اليأس الذي أصاب الأمة العربية بعد هزيمة 1967 التي فقد فيها العرب كامل التراب الفلسطيني وشبه جزيرة سيناء ومرتفعات الجولان.. لو أن ما أصاب العرب من مآسي في تلك الهزيمة أصاب أمة أخرى لاندحرت من الوجود وخرجت من سجلات الكون إذ لم يكن أقسى في تاريخ الحروب من أن تستطيع دولة مثل إسرائيل عدد سكانها ثلاثة ملايين من هزم الأمة العربية التي يزيد عددها على مائة وخمسين مليوناً.. ولكن حسابات الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي كان يقود المعركة والتي تحمل مسؤولية ما نتج عنها كان ينظر للأمور غير هذه النظرة فهو أولاً كان يعتبر أن العدو ليس إسرائيل وحدها بل إن الولايات المتحدة وضعت كل ثقلها العسكري والبشري للوقوف إلى جانب إسرائيل ثم إن القوات الإسرائيلية المدربة تدريباً عالياً ويتلقون تعليماتهم من قيادة واحدة كان عددهم الفعلي ضعف القوات العربية التي شاركت في القتال مجتمعة بالإضافة إلى أن القوات العربية كانت تخضع لعدة قيادات وفي هذا بالعرف العسكري تشتيت وبعثرة للقوات الضاربة أو الدفاعية.." كانت حالة اليأس والإحباط العربي بعد الهزيمة عام 1967 أضعاف ما هي عليه اليوم بعد اتفاقيات الاستسلام والإذلال ولكن عرف عبد الناصر كيف ينتشل الأمة العربية من يأسها وقنوطها وإحباطها بأن اعترف أولاً بأنه المسؤول عن الهزيمة ثم عندما خطط لانتشال الأمة من جديد ووضعها على طريق استعادة الكرامة والوطن عندما رسم لمعركة العبور وتحرير سيناء خطوة نحو تحرير فلسطين والجولان فأعلن عدة قضايا ربطت ما بين الخاص الوطني والعام القومي عندما أعلن استراتيجية مدنية وعسكرية تعتمد على الإصرار على تحرير الأرض المحتلة بالقوة من سيناء إلى فلسطين إلى الجولان.. وقد تضمنت هذه الاستراتيجية تعزيز الصمود الوطني والشعبي وذلك عن طريق ترسيخ المبادئ القومية والوطنية في ضمير كل مواطن وقناعاته وأهمها الإيمان بحقه الوطني والقومي في تحرير أرضه وكل أرض عربية محتلة.. وقد حرص عبد الناصر في استراتيجية إعادة البناء تمتين التماسك في الجبهة الداخلية حكومة وجيشاً وشعباً.. وطبعاً كان الذي يهدف له عبد الناصر من وراء هذا الربط بين الخاص الوطني والعام القومي هو تعزيز القدرة العسكرية وتعزيز المقاومة ضد العدو المحتل مع عدم رفض أية مفاوضات تؤدي إلى تحرير الأرض. إن هذا الربط الذي قام به الرئيس الراحل عبد الناصر الذي استطاع إقالة الأمة من أكبر وأضخم عثراتها هو ذات الربط الذي نحن بأمس الحاجة إليه لإقالتنا من عثرة اليأس والإحباط التي سببتها اتفاقيات الانصياع.. الخروج من المأزق س: في رأيكم وعلى ضوء المستجدات السياسية الراهنة كيف ترون أشكال الخروج من المأزق؟ جواب: للخروج من المأزق الذي جعل الدول العربية تركع أمام الهيمنة الأمريكية والأطماع الصهيونية هناك طريق واحد واضح ومعروف وهو أن نتساءل كيف استطاع عبد الناصر من إعادة حشد الأمة العربية واستعادة تسليح الجيوش العربية ومواجهة إسرائيل والتغلب عليها في حرب الاستنزاف وإقامة جدار الصواريخ الذي كان البوابة لعبور القناة والتي توفي قبل استكمالها مما دفع السادات إلى سرقة الخطط التي كانت جاهزة وموضوعة للتنفيذ ويسرق معها النصر الذي كان عبد الناصر قد أعد كل الخطط لإحرازه ثم قيام السادات ببيع هذا النصر ليحرم مصر من شرف السيطرة الكاملة على المعركة لمواصلة تحرير الأرض الفلسطينية والسورية المحتلة.. السؤال مرة أخرى هو كيف استطاع عبد الناصر أن يفعل كل ذلك بعد أقسى هزيمة في التاريخ وأن ينهض هذا النهوض الأسطوري بالأمة العربية من المحيط حتى الخليج.. والجواب واضح وصريح وهو أن عبد الناصر عاد بعد الهزيمة أقوى مما كان وقد تكرست بين يديه زعامة وقيادة الأمة العربية فاستجابت لإرادته كل الدول العربية بلا استثناء ولم يعد أحد يتآمر عليه كما كان ذلك قبل هزيمة 1967 حيث كانت عشرون محطة إذاعة تابعة للمخابرات الأمريكية مزروعة في بعض الدول العربية لمهاجمة عبد الناصر والتشكيك في قيادته وتوجهاته.. ولأن عبد الناصر بكل تجاربه وكفاءاته عاد ليقود معركة التحرير الشعبية والعسكرية استطاع أن يجهز الجيش المصري من جديد بعد أن جرى تدمير 100% من قاذفاته الثقيلة والخفيفة و 85% من باقي طائراته و85% من القوات البرية بالإضافة إلى أحد عشر ألف وخمسمائة شهيد بينهم أربعون من خيرة الطيارين.. وهذا البناء من جديد لتهيئة الجيش المصري ليقود معركة التحرير بعد الخسائر الفادحة كان معجزة عبد الناصر الحقيقية والسبب هو أن عبد الناصر قاد معركة العرب وحده ولكن بدعم وتأييد من جميع الدول العربية بدون استثناء.. ونحن اليوم وفينا 22 دولة وفيها 22 قائد وفيها 22 خطة مدنية وشعبية وعسكرية لابد قبل أن نتطلع إلى الخروج من المأزق الذي نحن فيه لابد أن نفكر وأن نعمل على توحيد القيادة العربية لمواجهة التحديات الأجنبية التي مظهرها إسرائيل ولكن في حقيقتها المصالح الأمريكية والبريطانية والأوروبية في المنطقة التي تدفع إسرائيل إلى الواجهة حتى تبقى المخفر الذي يحمي مصالحها ولو كان ذلك على حساب القضية العربية والوجود العربي.. وعندما ينهض من صفوف هذه الأمة عبد الناصر آخر ويعبر تعبيراً حقيقياً عن مصالح هذه الأمة القومية والوطنية وأن يلقى الدعم الصادق من بقية القادة العرب فإن معركتنا مع إسرائيل بل مع الولايات المتحدة والغرب المعادي ستكون من أضمن المعارك التي ستنتهي بالنصر الذي سبق أن حققه عمر بن الخطاب فاتح القدس وصلاح الدين قاهر الأعداء والمعتدين. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |