خمســـون عامـــاً علــــى النكـــبة - د. فايز رشيد

دراســــــة - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Monday, September 22, 2003 01:06 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الدراسات 1997 الدراسات 1998
 

أجوبة السيدة: توجان فيصل.

نائب سابق في مجلس النواب الأردني.‏

السؤال الأول:‏

لماذا هزمنا، وأية عوامل ترونها أسبابا في انحسار المشروع الوطني الفلسطيني بدءاً من تحرير كامل فلسطين وصولاً إلى المرحلة الراهنة؟‏

الجواب: أعتقد أن الهزائم العسكرية، وبالذات هزيمتي 48 و 67، هي هزائم للأنظمة العربية. فلا يعقل أن تهزم جيوش عدة دول عربية أمام بريطانيا(دولة واحدة) والعصابات الصهيونية، في عام 48، ثم أمام إسرائيل وحدها عام 67. والهزائم كما تبين لاحقاً سواء كانت جراء اعترافات تبريرية أو نشر وثائق وقدرات بعض السياسيين أو حتى بمجرد التحليل العلمي الواقعي دون حاجة لاعتراف أو بينة، ثبت أنها وثيقة الصلة بفساد وديكتاتورية الأنظمة العربية. فالقرارات كانت فردية بيد الحاكم العربي الفرد في كل قطر؛ والرأي الآخر والمشورة كانت إن خالفت رأي الحاكم توصم بالخيانة وإن أثبتت نجاعتها وعمق رؤيتها سببت للحاكم الدكتاتور خوفاً من وجود بدائل قيادية له لذلك اضطهدها وعتم على رأيها. ثم إن كافة الدكتاتوريات إن لم تبدأ بفساد مالي أو تواطؤ خياني مع الغرب، فإنها تنتهي حتماً بالفساد المالي، وتنتهي أحياناً بالتواطؤ مع الغرب لحماية أنفسها من شعوبها وتحقيق بقائها عبر حماية الغرب لها: فتصبح ممثلة لمصالحه لا لمصالح شعوبها ومصالح الأمة العربية.‏

هذا ما كان عليه حالنا في هزيمتي 48 و 67 وهو ما نحن عليه بعد. وتجربة العبور عام 1973 تدل على أن الحد الأدنى من التنسيق العربي وصدق التوجه ووضع القوة السياسية والعسكرية في مكانها الصحيح- أي في مواجهة العدو وليس في مواجهة الشعوب- قادرة على تحقيق النصر. ومثال آخر في معركة الكرامة حيث أدى التنسيق ما بين الفدائيين الفلسطينيين وبين الفرقة العسكرية الأردنية الموجودة في الكرامة إلى إلحاق هزيمة منكرة بالجيش الإسرائيلي.‏

هذا على مستوى الهزائم العسكرية بمفهومها الشامل أي العمل العسكري النظامي.‏

ولهذا لا نحمل المقاومة الفلسطينية والتنظيمات الفلسطينية أية تبعة بشأنها. ولكن تلك التنظيمات تتحمل تبعة إفشال المشروع الوطني الفلسطيني الداعي للتحرير الكلي والجزئي.‏

فتلك التنظيمات أيضاً انشغلت في خلافات داخلية، وآثرت بعض قياداتها المنافع الشخصية والنفوذ على المبدأ المشترك. وانجرت قواعدها لصدامات وتفرقة أضرّت بالعمل، ثم انتقل الأمر إلى حال يشبه حال الحكومات العربية حين وقعت السلطة في يد فئة أشبه بالحزب الحاكم أو الأسرة الحاكمة في العالم العربي، وتكرر بالتالي نموذج الحكومة الفاسدة التي تعمل لتعزيز نفوذها ومكاسبها قبل أن تعمل للشأن العام. ولكن مع الأسف هي حكومة بلا دولة.‏

وكان ثمة نشوء وبقاء حكومة عربية فاسدة جديدة هو التضحية بأمور كثيرة مبدئية. وكادت سلسلة التضحيات بالمبادئ والثوابت أن تؤدي إلى التضحية بالوطن الفلسطيني ذاته.‏

لقد أضيف، عبر ذات منظومة السلطة المطلقة والنفوذ المتحكر المؤديان للفساد، حكومة عربية جديدة، بحاكم عربي مع ما يلزم من شرطته ومخابراته وأرصدته هو وطاقم حكومته... ولكن تمت خسارة دولة عربية كان يمكن أن تكون وهي فلسطين. وقريباً إذا استمر الحال على ما هو عليه، قد نخسر شعباً عربياً تمحى هويته عبر الحكم الذاتي من جهة والوطن البديل من جهة أخرى، وكلاهما مخططان صهيونيان تتعاون السلطة وبعض الأنظمة العربية على إنجاحهما!!‏

السؤال الثاني:‏

بعد مائة عام على قيام الصهيونية كحركة سياسية... هل ترون أن المشروع الصهيوني قد تغير؟ وما هي أبرز ملامح التغييرات إن وجدت؟‏

الجواب: من يقرأ مشروع الصهيونية يجد أن الخطوط العريضة، وحتى الكثير من التفاصيل، بما فيها المراحل الزمنية للتنفيذ، هي ذاتها ما يطرح الآن وينفذ الآن. وما يبدو أن التغيير فقط هو حيثيات التنفيذ الحالية ومسمياتها. ولكن الفحوى واحد.‏

والصهيونية حركة عرفت ما تريد، وجرؤت على تصوره ووصفه، رغم مخالفته لكافة القوانين الدولية وحقوق الإنسان والشعوب، ووضعت مع الفكرة آلية عمل هي، رغم قساوتها ونازيتها- وأنا أرى تطابقاً بين الفكرين النازي والصهيوني- إلا أنها عملية وفاعلة.‏

وخطة العمل تضمنت البرنامج السياسي والعسكري والاقتصادي والإعلامي. والتنفيذ جار وبسرعة فائقة ربما فاقت تصور القيادات الصهيونية المخططة والزعماء الأوائل.‏

ومن هنا فالتجربة الصهيونية درس يجب أن نتعلم منه وأن نمحص فيه بل وأن نقتدي به إن أردنا استعادة حقوقنا... رغم أننا أصحاب الحق، إلا أن حالنا كحال أبي موسى الأشعري في مواجهة عمرو بن العاص. وآن لنا أن نتعلم الدهاء السياسي.. وأقصد بمن يتعلم هنا: القيادات الوطنية والقومية الصادقة التي تسعى لوضع مشروع قومي عربي، ولا أقصد الأنظمة العربية. فما تتعلمه الأخيرة تطبقه-في الأغلب الأعم- على شعوبها فقط.‏

السؤال الثالث:‏

ما هو تأثير الاتفاقيات المبرمة بين إسرائيل وعدة أطراف عربية: كامب ديفيد، وادي عربة، واتفاقيات أوسلو على مجرى الصراع العربي الصهيوني؟‏

الجواب: هذه الاتفاقيات أتاحت لإسرائيل توظيف الأساليب العصرية لتحقيق سيطرتها واستعمارها للعالم العربي بأسره. وغني عن القول-رغم ادعاء الأنظمة العربية غير ذلك لتبرير استسلامها- أن إسرائيل لا تستطيع أن تتوسع أكثر عن طريق الاحتلال العسكري.‏

وحتى لو توسعت فسيكون ذلك لفترة قصيرة ما تلبث أن تنسحب وحدها، تماماً كما حصل في جنوب لبنان. ذلك أن الثمن البشري لأقلية يهودية في صدامها مع مقاومة وطنية عربية شاسعة مساحةً وكبيرة تعداداً يحقق تفوقاً استراتيجياً لصالح العرب.‏

وما حدث في جنوب لبنان كاد أن يحدث في الضفة بعد الانتفاضة. وجاءت اتفاقيتا أوسلو ووادي عربة لتجهض مشروع الانتفاضة الذي كان قادراً على تحقيق النتيجة التي تحققت في جنوب لبنان.‏

كامب ديفيد هي خطيئة كسرت حاجز العيب، بل حاجز الحرام. وهنا تكمن خطورتها وأثرها التفريطي، خاصة أن من قامت بها هي الدولة العربية القائدة للعالم العربي لسنوات طويلة، خاصة أثناء حكم عبد الناصر. وكون شروط كامب ديفيد أقل إجحافاً بحق العرب من أوسلو ووادي عربة ليس لذكاء السادات، بل هي البقشيش الزائد لخدمة نادرة، لفتح باب تليه أبواب تأتي منها المكاسب الأكبر لإسرائيل. أما أوسلو فهو خيانة لا تغتفر. وفيها تم التخلي عن كل الثوابت. فلم يبحث فيها ولم يؤخذ أي التزام في أهم القضايا وهي الدولة والمستوطنات والقدس والحدود وتقرير المصير واللاجئين والنازحين... كل ما يتعلق بأي من هذه القضايا هو إما شعار عائم يمكن لإسرائيل إدراج ما تريده تحته أو هو مؤجل... ومن يعطي دَيْناً للمرابي اليهودي لا يحلم بتحصيله، وما تم تأجيله أو غض الطرف عن تعريفه وتحديده مسبقاً يفوق الدَيْن ليصبح هبة.‏

مثال بسيط عمّا ورد في باب المعابر وأمنها، نجد أن أغلب ما فيها هو مخططات اقتصادية توحي بأن إسرائيل باقية وليست منسحبة، وهي تفاصيل لا علاقة لها"بالأمن".‏

أما حيث يرد الأمن، فالضمان هو لأمن إسرائيل، سواء في هذا الباب أو في كامل بنود الاتفاقية..‏

ثم تأتي سلسلة الاتفاقيات الجزئية اللاحقة والتابعة لتكريس المكاسب الإسرائيلية وتستخلص اعترافاً فلسطينياً، ثم عربياً بالتالي، بشرعيتها، وتحصل على توقيع فلسطيني بشهادة ورعاية عربية، على مزيد من التفريط.. خذ مثلاً: وسم المقاومة بالإرهاب والتزام السلطة الفلسطينية مراراً بمحاربتها، مقابل لا شيء. هذا مع أن محاربتها مقابل أي شي وكل شيء غير جائز. إلى أن تقوم الدولة الفلسطينية، وتتحوّل هذه المقاومة-لا سمح اللّه وعلى طريقة السلطة في تعريفها للمقاومة بأنها سلطة داخل سلطة وحكومة داخل حكومة- عقبة في سبيل أمن تلك الدولة... عندها نفهم مقاومتها وحتى تصفيتها فلسطينياً لصالح فلسطين الدولة والشعب.‏

وهنالك أيضاً، مثال اتفاق الخليل، الذي ساهم الأردن في استخلاص توقيع السلطة الفلسطينية عليه-للأسف- وهو الاتفاق الذي قبل مبدأ تقسيم المدينة وقبل وجود المستوطنات في المقدسات وأعطاها شرعية، وقبل وهذا هو الأسوأ، أن يترك لإسرائيل أن تحدد من أية أراضي تنسحب، وزمان وحجم ذلك الانسحاب، بما يناسب ويخدم: "أمنها"... وهذا البند في اتفاق الخليل هو ما تطبقه إسرائيل الآن.‏

السؤال الرابع:‏

كيف ترون ضرورة الربط بين الخاص الوطني والعام القومي من أجل بناء الجبهة الوطنية الشعبية العربية العريضة لمقاومة المشروع الصهيوني سياسياً واقتصادياً وثقافياً؟‏

الجواب: لا مجال للتصدي للمشروع الصهيوني الذي ثبت أنه يستهدف كامل العالم العربي، إلاّ بمشروع قومي عربي. ولا أقول أن علينا أن ننتظر قيام ذلك المشروع كاملاً وتحقق وحدة عربية لنبدأ العمل. فالأنظمة العربية-أو أغلبها على الأقل- لن تسمح بهذا.‏

ولكننا كشعوب نعرف المشروع، ولو كانت تلك الشعوب هي صاحبة القرار لأنجز خلال أشهر ولتحققت الوحدة العربية.‏

وبما أننا نعرف سمات الكل، وحتى تفاصيله، فإننا قادرون على بناء الأجزاء. ومن هنا على الشعوب والقوى الوطنية القومية عدم تفويت أية فرصة للعمل العربي والتنسيق العربي، الشعبي دائماً، والرسمي حيثما وجدت منافذ له، وباستغلال حاجات الأنظمة ومطامعها أو حالات ضعفها. والفرص تتوالى حين تكون الأنظمة مأزومة في علاقاتها بالخارج. وعلى الشعوب استغلال هذا.. أي أنه يجب أن تعمل حتى في المليمتر المربع المتاح حتى نغطي كامل الساحة العربية ولو على طريقة تجميع الـ Puzzle .‏

ولكن الاستراتيجية بعيدة المدى والتي تمثل الحل الشامل فهي السعي نحو الديمقراطية. والديمقراطية ستغير حتماً تغييراً جذرياً في أنظمة الحكم العربي، فمعظم تلك الأنظمة لا تملك مقومات دخول المرحلة الديمقراطية وقد أفسدت غالبيتها من علاقاتها بالشعوب ما لا يمكن إصلاحه، وفسدت بما لا يمكن غض الطرف عنه... والديمقراطية آتية عالمياً لا محالة بدوافع داخلية ودولية لا مجال لعرضها هنا... ولكن علينا المسارعة فيها وعدم انتظار قرن آخر.‏

الديمقراطية هي حكم الشعوب لذاتها. والشعوب العربية(وأعرف هذا بالخبرة والتجربة الشخصية كما في البيّنة التاريخية) قومية في توجهها. وبالتالي فالديمقراطية هي الحل لكافة مشاكل العالم العربي وفي مقدمتها تحدي الخطر الصهيوني.‏

وآلية العمل الشعبي العربي ضد الصهيونية وتهديداتها تبدأ بالطريقة السلمية المتاحة حتى في ظل الدكتاتوريات، وهي مقاومة التطبيع. وهذه تشبه حرب الملح، التي هي حرب مقاطعة قادها غاندي وانضم إليه فيها غالبية الشعب الهندي ونجحت...‏

السؤال الخامس:‏

في رأيكم وعلى ضوء المستجدات السياسية الراهنة كيف ترون أشكال الخروج من المأزق؟‏

الجواب: تعرضت في إجابتي على الأسئلة السابقة للحلول الاستراتيجية والحلول بعيدة المدى وحتى الثورية منها. وتعرضت لبعض الحلول الآنية والمتاحة ضمن الواقع الحالي. وعلى هذه أضيف إمكانية إعادة التفاوض- مرحلياً، ورغم عدم إيماني بكل ما تم التفاوض عليه- بحيث نوقف على الأقل الخسائر الآنية والمتلاحقة عبر ما سمي تفاوضاً واتفاقيات سلام من قبل الأنظمة والقيادات العربية، وهي في الواقع والحقيقة إملاءات واستسلام... أول عمل هو تجميد ما يجري عن طريق مفاوضة مقابله وتفسيرات مقابله لتفسيرات إسرائيل....‏

والإجراء الثاني هو عودة الانتفاضة فوراً وشمولها كامل الأراضي المحتلة ودعمها عربياً على المستويين الشعبي(بالقطع) والرسمي حيثما توفر ذلك، وأن تصبح هنالك قيادة جماعية لتلك الانتفاضة تضع الخلافات جانباً. وحتى لو لم تتوفر تلك القيادة فالانتفاضة أمر يقدر كل فرد وكل أسرة وكل مجموعة صغيرة وكل قرية على تبنيها وتنفيذها... وحين تبدأ في نقطة ما فهي قادرة على الانتشار كالنار في الهشيم، لأن حالة الإحباط والشعور بالظلم واليأس وفقدان الثقة بالأنظمة التي تفاوض وبالراعي الأمريكي والشريك الأوروبي والهيئة الدولية، قد بلغ مداه. ومثال جنوب لبنان يرفع المعنويات ويحقق دعماً عربياً لأية مقاومة فلسطينية بأكثر مما تحقق سابقاً... وكل العرب الآن متضررون، ولم يبق هنالك من لم يتلق ضربه على رأسه(تحقق صحوته إن لم تقتله).‏

وهنالك تفاصيل أخرى صغيرة يمكن العمل عليها سياسياً ودبلوماسياً، فجانب من النضال لا يلغي الجوانب الأخرى، ومنها استغلال الوضع الأفضل قليلاً في المنظمة الدولية بوجود كوفي أنان ونجاحه حتى الآن في إعادة بعض التوازن ووضع بعض الحدود للولايات المتحدة. وهنالك مجيء الديغوليين للحكم في فرنسا ومشروع شيراك الفرانكوفوني الذي هو حتماً منافس بل ومصادم للمشروع الأنجلوسكوسوني المسيطر دولياً والممثل بأمريكا تتبعها بريطانيا. وهذه منافسة يمكننا استغلالها. إضافة إلى أن الديغوليين يحملون مشروعاً أكثر حضارية، وحوارهم أكثر منطقية وإنسانية من مشروع أمريكا القائم على القوة الهمجية، وانعدام الحوار لديها واستبداله بالإملاء الوقح.‏

وهنالك نضال القوميات في أوروبا الشرقية لتقرير مصيرها والذي اجتذب تعاطفاً دولياً وحتى التزامات محددة من أمريكا- ولو أنها التزامات لصالح أمريكا في عمقها- ووضع هذه الأقليات مماثل لوضع الأغلبية العربية الفلسطينية في الأراضي المحتلة عام 67 والأقلية العربية الباقية في الأراضي المحتلة عام 48. وفي الأولى يمكن الدفع باتجاه تقرير المصير على ترابهم الوطني وفي الثانية نحو حقوق الأقليات المساوية وحمايتهم دولياً.‏

وهنالك التحسن الطفيف في العمل الإسلامي بعد قمة طهران، وهنالك أيضاً مخاوف إيران من إسرائيل وأمريكا التي بدأت تتحرك نحو واجهة الأحداث ومقدمة الأولويات في إسرائيل وأمريكا....‏

وحتى الداخل التركي يمكن استثماره باللعب على الانقسامات خاصة بعد تأزم الوضع بين الإسلاميين والعلمانيين، ورفض أوروبا لتركيا مما يشكل ضربة للهوية الأوروبية التركية والولاء الغربي بالتالي، مقابل الهوية الإسلامية.‏

باختصار، الخروج من المأزق هو العمل أولاً وبشكل حثيث لتجميده، ثم السعي لتحريكه بالسرعة الممكنة بالاتجاه المعاكس مستغلين كل ما هو متاح من أصغر فرصة لأكبرها... ولا شيء صغير في السياسة.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244