تولسـتوي ودوســتيفسكي فـي الأدب العربـيّ - د.ممدوح أبو الوي

دراسـة - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Monday, September 22, 2003 01:22 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الدراسات 1997 الدراسات 1998
 

* * *

30) ترجمة مؤلفات تولستوي‏

في النصف الثاني من القرن العشرين:‏

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، ترجمت الكثير من مؤلفات ل. تولستوي. قبل عام 1946 حسب كتاب يوسف أسد داغر - أمين المكتبة الوطنية في بيروت، صدرت عشرون ترجمة لمؤلفات ليف تولستوي، ويبدو أن هذا الرقم غير دقيق، واستمرت الترجمة في السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية. ولقد أشار الأكاديمي كراتشكوفسكى إلى كتاب يوسف أسد داغر في بحثه الذي يحمل عنوان "كتاب عربي جديد حول الأدب الروسي" (161ص330) .‏

صدرت معظم الترجمات في لبنان وفي سوريا، وبعضها ذات طابع تجاري، وبوجه خاص في بيروت، ترجمات مختصرة لمؤلفات تولستوي وتتغير الأسماء فتصبح عربية. وصدرت في دمشق بعض الترجمات الجيدة، ولكن مع الأسف، معظمها من اللغة الفرنسية أو من اللغة الانكليزية. وكما ذكرنا صدرت بعض الترجمات مباشرة من اللغة الروسية وخصوصاً في موسكو.‏

في هذه السنوات ظهرت ترجمة روايات تولستوي العظيمة مثل "الحرب والسلام" و"آنا كارينينا" وكذلك ترجمة بعض أقاصيص تولستوي.‏

وظهرت ترجمة بعض مؤلفات تولستوي في العراق. فلقد ترجم أمير عبد الله قصة "كورني فاسيليف" من اللغة الانكليزية ونشرها في مجموعة قصصية ضمت قصة "المعطف" لغوغول و"المستنقع" لكوبرين وصدرت المجموعة في بغداد في عام 1946، وجاء في مقدمة المجموعة أن دار النشر راعت وحدة المضمون والشكل لكي لايطغى أحدهما على الآخر.‏

وكذلك ترى دار النشر أن سبب نجاح الأدب الروسي وانتشاره في العالم العربي هو ارتباطه الوثيق بالحياة، ويجب الاعتقاد بأن سبب اختيار قصة "كورني فاسيليف" هو موضوعها حول حياة الفلاحين، وليس لأنّ تولستوي ينادي في هذه القصة بالتسامح والمحبة.‏

أصدرت دار الهلال في عدد حزيران من عام 1951 موجز رواية "آنا كارينينا" وهي ترجمة حرة مختصرة تقع في 160 صفحة من الحجم الصغير. ويرى المترجم أنّ الرواية تتحدث عن أسرٍ ثلاثٍ، يخون الزوج في الأسرة الأولى زوجته ولذلك لاتوجد سعادة زوجية. وفي الأسرة الثانية تخون الزوجة زوجها ولذلك لاتعرف هذه الأسرة السعادة، ويسود الانسجام الأسرة الثالثة لوجود الإخلاص.‏

كما تذكر دار الهلال باختصار سيرة حياة تولستوي، لكن المؤلف يتناول تولستوي المفكر ولايتناول تولستوي الفنان. ويرى المؤلف أن تولستوي منذ طفولته كان متشائماً من الحياة وبذلك ينظر المؤلف إلى الكاتب الروسي وكأنّه نبي، فالأنبياء منذ طفولتهم يعلمّون من كان أكبر منهم سناً. فتولستوي برأي المؤلف، منذ طفولته يعرف الحقائق التي نادى بها في كهولته.‏

وبذلك تضيّق المقدمة أهمية تولستوي فتتحدث عنه كواعظٍ "وكمعلمٍ" وكنبي يبشر بالخير وبذلك يتابع المترجم التقاليد القديمة، إذ يتحدث عن تولستوي الواعظ وليس عن تولستوي الروائي.... صاحب الترجمة لم يكتب اسمه، ولانستطيع معرفة اللغة التي ترجمت منها الرواية. الترجمة ضعيفة، يذهب المترجم التصدير "لي النقمة، وسأجازي - قال الرب" ولايقسّم المترجم الرواية إلى أجزاءٍ، ويحذف المترجم الكثير من الأمور الهامة في الرواية.‏

يحاول تولستوي أن يبيّن في روايته إلى أيّة هاويةٍ تقود الشهوات. فليس الناس هم الذين حاكموا آنّا كارينينا وإنّما الحياة نفسها أصدرت بحقها الحكم. لايجوز أن نعيش حياةً، تخالف وصايا اللّه. فكيف نعيش؟ ومن أجل ماذا يجب أن نعيش؟ يرى تولستوي أنه يجب أن نعيش بمخافة اللّه وللّه ومن أجل محبة اللّه. إلى هذه النتيجة توصل ليفن في هذه الرواية. ويجب القول إنّ المترجم لايهتم نهائياً بهذه الفكرة، يركزّ المترجم على موضوع الحبّ. هل ياترى لم يفهم المترجم الفكرة الأساسية في الرواية؟ أعتقد أنّ المترجم فهم الفكرة الأساسية التي يعالجها تولستوي، لكنه لم يحب التطرق إليها لأنّ القارئ العربي أو أكثرية القراء العرب يرغبون الروايات ذات موضوع الحب، ويبتعد القارئ عن الروايات ذات المواضيع الفلسفية الجادة الهادفة. وبذلك فأمامنا ترجمة تجارية على الرغم من أنّ دار الهلال ذات شهرة واسعة.‏

يحذف المترجم وصف الكاتب الروسي للعصر الذي عاش فيه وكذلك يحذف موضوع الموسم الزراعي وأجور العمال.‏

وإليكم بعض كلمات ليفن التي يحذفها المترجم حول التحولات التي حدثت في روسيا بعد اصلاح عام 1861:.... هذه المسألة ليست مهمةً في ظل النظام الإقطاعي، وليست مهمةً في بريطانيا. في الحالتين كانت الظروف مستقرة". ولكن عندنا انقلب كل شيء رأسا على عقب، والأمور بدأت تستقر لكنها لم تستقر بعد. ومسألة كيف ستستقر الأمور- هذه مسألة هامة طبيعية في روسيا" فكر ليفن. هذا السؤال الهام الذي تحدث عنه فلاديمير إيليتش لينين في مقالته "ل.ن. تولستوي وعصره" (1911) - يحذف في الترجمة العربية، جاء في تعريف الرواية: قصة اجتماعية تصوّر الحبّ والحياة العائلية والخيانة الزوجية وحياة المجتمع الارستقراطية في روسيا خلال القرن الماضي في دراسةٍ عميقةٍ وتحليلٍ دقيقٍ للغرائز والعواطف والأخلاق، وفي المقدمة: كان تولستوي- مؤلف هذه الرواية من الشخصيات النادرة في التاريخ الإنساني... امتاز منذ صغره بنظرته الجدية للحياة فوصفها وهو في الخامسة: "ليست الحياة متعة وإنّما هي عبء ثقيل (81ص7) .‏

يذكر أ.ي. شيفمن أنّ هناك أربع ترجماتٍ لرواية "آنا كارينينا" صدرت إحدى هذه الترجمات في دمشق بمناسبة مرور خمسين عاماً على وفاة ليف تولستوي (139ص395) وكذلك معروفة ترجمة إميل خليل بيدس التي صدرت في بيروت (170ص 117) .‏

وفي عام 1960 نشرت دار الكاتب العربي في بيروت ترجمة أحمد أكرم الطبّاع لرواية "آنّا كارينينا، التي صدرت في أكثر من طبعةٍ، فكانت الطبعة الخامسة في عام 1968 وفي هذه الترجمة لانستطيع معرفة اللغة التي أخذت منها الترجمة. وتتعرض الترجمة للسلبيات نفسها التي تعرضت لها ترجمة دار الهلال، فهي مختصرة وتقع في 287 صفحةً. ولاتوجد مقدمة لهذه الترجمة، ولايوجد تقسيم الرواية إلى أجزاء وفصول. وحذف المترجم تصدير الرواية. تتصف بهذه الصفة معظم الترجمات العربية لأنّها لاتحافظ على الفكرة الأساسية للرواية.‏

يبدل المترجم معاني جمل كثيرة، حتى الجملة الأولى في الرواية يتغير معناها. فيضيف المترجم مايحلو له إضافته ويختصر مايحلو له اختصاره. فالترجمة حرة اعتباراً من الصفحة الأولى.‏

ففي هذه الترجمة مثل الترجمات العربية الأخرى لايوجد وصف تولستوي لروسيا بعد اصلاح عام 1861. ويبسط المترجم شخصية ليفن، الذي يتأمل روسيا بكاملها قبل كل شيء وبعد ذلك يفكر بأسرته. لانرى في الترجمة ليفن الذي يتأمل في أحوال الفلاحين والنبلاء وروسيا بكاملها. لانجد حديث ليفن مع اوبلونسكي، حيث يقنع الأول الثاني بضرورة الوقوف إلى جانب الفلاحين (الجزء الثاني، الفصل العاشر) يتحدث تولستوي في الجزء الأول، الفصل السابع عشر، عن علاقة ليفن ببيته الكبير القديم وبأسرته. أيضاً تحذف هذه الفكرة.‏

لانجد في الترجمة شخصية افلاطون فاكانيتش- الشخصية المهمة والرائعة. الشيخ الصادق الذي أهدى ليفن إلى معنى الحياة الإنسانية وأنقذه من الأقدام على الانتحار، وبكلمة واحدة فلا نجد في الترجمة موضوعاً هاماً إلى أبعد الحدود بالنسبة لتولستوي لأنه توسع في هذا الموضوع في "اعترافه" الشهير. وتابع هذا الموضوع في دراساته الفلسفية والاجتماعية، التي عكست الانقلاب الروحي الذي طرأ على حياة ليف تولستوي وعلى نظراته إلى الحياة موضوع نظرة الكاتب إلى الشعب على أنّه الينبوع الأصيل لفلسفته.‏

كما إنّ المترجم يبسّط شخصية آنا كارينينا"، إذ حذف التفسير الديني الغيبي لمأساتها. ونستطيع القول إنّ أمامنا أيضاً ترجمة تجارية الكتاب محفوظ في مكتبة سالتيكوف شيدرين في بطرسبرج، في عام 1960، قامت دار القلم ببيروت بترجمة رواية "آنّا كارينينا" ولكن بدون الإشارة إلى اسم المترجم وبلغ عدد طبعات هذه الترجمة من عام 1960- 1977عشر طبعات.‏

لايوجد في هذه الترجمة مثل الترجمات الأخرى التصدير لرواية تولستوي. ولايوجد تقسيم إلى أجزاء وفصول وكذلك تحذف الجملة الأولى من الرواية." تشبه العائلات السعيدة بعضها بعضاً أما العائلات الشقية. فشقاء كل منها له سبب خاص يختلف عن أسباب شقاء الأسر الأخرى " في الجزء الأول، الفصل السابع، يكتب تولستوي أنّ ليفن وصل إلى موسكو وزار أخاه، ووجد عنده أستاذاً، جاء من مدينة خاركوف. هذا المقطع محذوف في هذه الترجمة. وكذلك لايتحدث المترجم عن عودة ليفن إلى بيته في الفصلين السادس عشر والسابع عشر من الجزء الأول. ولايكتب عن لقاء آنا كارينينا بابنها ويحذف الفصول الثلاثة الأخيرة من الجزء الأول. لايكتب المترجم عن بيع الأشجار والخشب وعن زيادة فقر طبقة النبلاء، ليس بسبب البذخ وليس بسبب تحسن أحوال الفلاحين ولكن بسبب أن التجار والوسطاء يغتنون على حساب النبلاء.‏

في الجزء الثاني، الفصل الثامن عشر يكتب تولستوي أن والدة الضابط فرونسكي كانت مرتاحة لعلاقة ابنها بآنا كارينينا لكنها فيما بعد، بعد أن عرفت أنّ ابنها تخلى عن منصبه لكي يبقى في الفوج قريباً من آنا كارينينا غضبت. أما النص العربي لهذه الفكرة فهو أن والدة فرونسكي لم تعرف عن علاقة ابنها بآنا كارينينا ولو عرفت لغضبت.‏

في الجزء الثاني من الفصل الثلاثين وحتى الفصل الخامس والثلاثين يكتب تولستوي عن سفر آل شرباتسكي إلى المياه الألمانية، تحذف هذه الفصول الخمسة في الترجمة. وكذلك لا نتعرف على شخصية فارنكا ومدام شتال في النص العربي. وكذلك لايوجد في النص العربي الفصول الاثنا عشر الأولى من الجزء الثالث، حيث يدور الحديث عن علاقة ليفن بالشعب وبالقرية وبكوزينشوف. ويحذف وصف اوبلونسكى الذي يميل إلى الحياة الفردية ويكره الحياة الزوجية. تقريباً يحذف الجزء الثالث بكامله. ولانرى شخصية سفياجيسكى وحديثه مع ليفن حول الاقتصاد، ويحذف وصف تولستوي للصيد، وكذلك رحلة آنا كارينينا وفرونسكي إلى خارج الحدود. يبتدأ الجزء الخامس بوصف عرس ليفن. وهذا لايوجد في النص العربي. هناك نقرأ فقط الحديث الذي دار بين دولي وآنا حول أن ليفن مرتاح لحياته الأسرية وفي النص العربي لانجد غولينشوف- رفيق أو زميل فرونسكي في الخدمة العسكرية ولانرى الحديث الذي دار بينهما حول لوحة ميخالوف "المسيح أمام بيلاطوس البنطي" ولانرى ميخالوف في النص العربي وكذلك لانرى الجزء الخامس، الفصل العشرين حيث يدور الحديث عن وفاة نيكولاي ليفن. ولاتوجد كلمة واحدة عن فيسلوفسكي- ولاعن كوتا فاسوف، وميتروف، وليفوف.‏

وبذلك فإنّ رواية "آنا كارينينا" تتحول في الترجمة العربية إلى رواية حول الأسرة والحب وتحذف الأفكار الفلسفية الغيبية والمسائل المتعلقة بالعصر وبالاقتصاد ويحذف المترجم الشخصيات الثانوية، فتخلو الرواية من كل تعقيداتها، وبالتالي من كل ما يجعلها رواية عالمية.‏

أمّا الترجمة الكاملة فصدرت عن وزارة الثقافة والارشاد القومي بدمشق، وقام بنقلها من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية الأستاذ صيّاح الجهيم.‏

قامت دار القلم في بيروت في عام 1958 بنشر رواية "الحرب والسلام" وكان قد قام بهذا العمل سابقاً إميل خليل بيدس- ابن خليل بيدس. وذلك في عام 1954. ولم يوضح المترجم كيفية الترجمة ومن أية لغة؟... وكتب مقدمة لهذه الترجمة الدكتور جورج حنا حيث تحدث عن فهم تولستوي للدين المسيحي، وعدم مقاومة الشر بالعنف وعن الطابع الإنساني لتعاليم تولستوي. وبكلمة واحدة فالمقدمه عن فلسفة تولستوي وليس عن خصائص إبداعه الفنية، وهذا كما نرى مايميز الأعمال الأدبية النقدية عن تولستوي باللغة العربية في ذلك الوقت.‏

ترجمة الرواية جيدة من الناحية اللغوية، تقرأ بسهولة ولكن المترجم يحذف الكثير. يكتب باختصار عن وداع الأمير الكهل لابنه الأمير أندريه عندما أرسله إلى الحرب في عام 1805 وكلماته الشهيرة بأن سيتألم كثيراً فيما لو مات ابنه في ساحة المعركة، ولكنه سيخجل فيما لو كان ابنه جبانا. وكذلك اختصر المترجم لقاء الأمير أندريه مع الديبلوماسي بيليبين في النمسا ويحذف المترجم المقاطع التي لايراها مناسبة للقارئ العربي أو يرى أنها غير هامة.‏

والكتاب محفوظ في مكتبة أكاديمية العلوم في مدينة بطر سبرج، تقع رواية "الحرب والسلام" في أربعة مجلدات، ولها خاتمة وتقسم هذه المجلدات إلى أجزاء تقسم بدورها إلى فصول، أما في الترجمة العربية فتقسم الرواية إلى عشرة أجزاء وكذلك تقسم الأجزاء إلى فصول. ويبدأ الجزء الأول بحفلة في صالون الكونتيسه شيرر وينتهي بمراسلات ماريا بولكونسكى مع صديقتها جولى. ويبدأ الجزء الثاني بحشود الجيوش في النمسا وينتهي بالمعركة حيث جرح نيكولاي روستوف. أما الجزء الثالث فيبتدأ بمحاولة الأمير فاسيلي أن يزوج بيير وهيلانه وينتهي في المعركة التي وقعت قرب اوستيرليتز. أما الجزء الرابع فيبدأ بعودة نيكولاي روستوف إلى البيت في عام 1806 وينتهي بانتساب بيير إلى الجمعية الماسونية. ويبدأ الجزء الخامس بوصف للمحفل الماسونى وينتهي بحب أندريه لناتاشا روستوفا. وفي الجزء السادس نجد وصفا للعلاقات الغرامية بين الأمير أندريه وناتاشا روستوفا وتنتهي بمحاولة أنا تولي خطف ناتاشا وفشله بذلك. أما الجزء السابع فكان من المفروض أن يصدر في عام 1954، لكنني لم أستطع الحصول عليه وعلى الأجزاء الأخرى ولم نعرف هل صدر هذا الجزء أم لا؟.‏

في السنة ذاتها صدرت في دمشق عن دار اليقظة العربية رواية "الحرب والسلام" ولاتوجد مقدمة لهذه الترجمة وفي الصفحة الأولى كتبت دار النشر بأن مجموعة من المختصين باللغتين الفرنسية والانكليزية قامت بالترجمة وراجع مختص باللغة الروسية الترجمة وطابقها مع النص الروسي.‏

إن هذه الترجمة تقع في أربعة مجلدات وهي بدون حذف أو اختصار، ولكل فصل من الفصول عنوان، لكن الفصول العربية لاتتطابق تماما مع الروسية، على سبيل المثال: الفصل السادس من الجزء الأول يبدأ بأن ضيوف آنا بافلوفنا أخذوا يغادرون بيتها، أما هذه فهي بداية الفصل الخامس في النص الروسي، إن الفصول بالنص العربي أقصر من الفصول بالنص الروسي، وكذلك تتغير بعض الأسماء فتصبح قريبة من الأسماء العربية.‏

هناك ترجمة أخرى "للحرب والسلام "صدرت في عام 1957 في عدد نيسان لدار الهلال وتتحدث المقدمة عن شخصية تولستوي، ووقعت الترجمة في 162 صفحة بحجم صغير. ويقسم النص إلى عشرين فصلاً تحمل عناوين. وهذه ليست ترجمة، بقدر ماهي نقل لأهم أحداث الرواية. كما توجد بعض التشويهات، على سبيل المثال بيير يصبح ابنا غير قانوني.. لأسرة بولكونسكي (82ص9) في حين أنه ابن بيزوخوف وهو غير شرعي. وكذلك فإن الأمير فاسيلي في هذه الترجمة وزير، وحذف المترجم أمورا كثيرة مثل طلب آنا ميخايلوفنا من الأمير فاسيلي تأمين ابنها في الجيش في مكان أمين وهادئ، ولايتحدث عن أحوال آنا ميخايلوفنا المادية السيئة، إذ أنها طلبت من الكونتيسه روستافا بعض النقود لشراء ملابس لابنها باريس. كتب القليل حول الأمير بولكونسكي المتقدم في السن. لاتوجد إشارة إلى الماسونية التي تولع بها بيير في فترة معينة من حياته وبالدقة بعد مبارزته مع دولوخوف تحذف كل تأملات بيير الفلسفية التي تعبر أحيانا عن فلسفة تولستوي نفسه. لاتوجد فكرة تحرير الفلاحين، التي جالت ببال كل من بيير بيزوخوف والأمير اندريه بولكونسكي. لايكتب المترجم أبدا عن الشخصيات الثانوية مثل الديبلوماسي بيليبين وبينفسين وسبيرانسكي وابنته، وعن الآخرين. ولايتحدث المترجم عن فهم تولستوي لحركة التاريخ.‏

هناك ترجمة أخرى صدرت في مصر لرواية "الحرب والسلام" قام بها ادوارد خراط، ولاتوجد إشارة إلى تاريخ النشر.‏

ومما يؤسف له أنه حتى الآن لا توجد ترجمة من اللغة الروسية إلى اللغة العربية مباشرة. ومعظم هذه الترجمات بلا مسؤولية إذ أنها تخلو من الدقة، فهي ترجمات حرة ولها أهداف تجارية واضحة.‏

في عام 1947 ترجم إلى اللغة العربية "اعتراف" تولستوي وفي دمشق صدرت بعض مؤلفات تولستوي مثل رواية "البعث" و"الطفولة" والمراهقة" و "الشباب".‏

في عام 1959 أصدرت دار الهلال ثلاثية تولستوي أي "الطفولة" والمراهقة" و والشباب". وفي المقدمة لهذه الطبعة يحاول المؤلف تعظيم تولستوي لأنه كما يقول وزع أراضيه على الفلاحين ولم يترك لنفسه سوى قطعة تسد حاجاته الضرورية (83ص9) .‏

فتولستوي من الشخصيات النادرة، لاتوجد إشارة إلى اسم المترجم. إنها ليست ترجمة الثلاثية، وإنما هي ترجمة بعض مقاطعها. ولكل فصل من فصول الرواية تسميته. لايذكر المترجم شيئاً عن المعلم كارل ايفانوفتش، ولاعن ناتاليا سافيشينا ولا عن أم نيكولينكا. حذفت الكثير من الفصول. وتوجد إضافات قام بها المترجم الذي يعرف بصورة جيدة سيرة حياة تولستوي، وبذلك فإن الثلاثية أقرب إلى سيرة حياة ليف تولستوي ولكنها مختصرة.‏

وكذلك صدرت في بيروت في عام 1958 ترجمة لثلاثية تولستوي من اللغة الانكليزية ولاتخلو من السلبيات التي تعرضت لها الترجمات الأخرى.‏

في القاهرة في عام 1950 صدرت قصة تولستوي "القوزاق" وأعاد المترجم اصدراها في عام 1958، وكذلك قام الدكتور سامي الدروبي بترجمة "القوزاق" وصدرت عن دار الشرق في عام 1975.‏

وصدرت في الخمسينات في القاهرة رواية "البعث"، "آنا كارينينا" "الاعتراف" ، "لحن كريتسر" ، "القصص الشعبية، وبعض المسرحيات لتولستوي.‏

في عام 1961 صدرت مختارات ليف تولستوي، وبعد عام أي في عام 1962 صدرت "السعادة الأسرية"، وفي العام نفسه صدرت قصة "العامل وصاحب الملك" وكذلك صدرت "القوزاق" في عام 1967 ورواية "البعث" في عام 1969 ومعظم هذه المؤلفات صدر في القاهرة ودمشق وبيروت.‏

صدرت ترجمة قصة "لحن كريتسر" في حيفا إلى اللغة العربية في عام 1960 وبدون مقدمة. وصدرت ترجمة أخرى لهذه القصة في عام 1967، دون الإشارة لمكان النشر. وترجمت قصة "السعادة الزوجية" إلى اللغة العربية أكثر من مرة. ولعل أول ترجمة صدرت في القاهرة في عام 1934 وهناك ترجمات أخرى، صدرت إحداها في عام 1964 (الرواية محفوظة في مكتبة الآداب الأجنبية في موسكو) باللغة العربية ولكنها تحت عنوان (كاتيا) علما بأنّ اسم الشخصية الأساسية هي ماريا الكسندروفنا، وأما كاتيا فهي المربية. لاتوجد إشارة إلى اسم المترجم. ويأتي في المقدمة أن تولستوي خالد بمؤلفاته الإبداعية وليس بأفكاره الفلسفية ولا في نقده الأدبي (13ص8) .‏

وتستمر ترجمة مؤلفات تولستوي بنشاط في السبعينات من هذا القرن.‏

صدرت ترجمة ثلاثية تولستوي في القاهرة في عام 1973 وفي هذه الترجمة بعض الأخطاء مثلاً! إن الأسرة أي أسرة تولستوي انتقلت من المانيا إلى روسيا في أيام بطر س الأول. وهناك عدم الدقة والأخطاء في ترجمة بعض المقاطع.‏

هناك ترجمة دقيقة وجيدة لثلاثية ليف تولستوي قام بها الدكتور سامي الدروبي من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية وصدرت بدمشق عن وزارة الثقافة والارشاد القومي، وتجدر الإشارة إلى أنّ سامي الدروبي. دبلوماسي عربي سوري وأديب وناقد ولد في عام 1921، بمدينة حمص في الجمهورية العربية السورية. عمل مدرساً للفلسفة بمدينة حمص، ثم عميداً لكلية التربية بجامعة دمشق، فأستاذاً للفلسفة، فوزيراً للتربية والتعليم، ثم سفيراً للجمهورية العربية السورية في المغرب ويوغوسلافيا، ومندوباً دائماً للجمهورية العربية السورية في جامعة الدول العربية.‏

وثم سفيراً في الجمهورية العربية المتحدة، وثم سفيراً في اسبانيا.‏

ترجم أعمالاً لبوشكين وليرمنتوف وتورغينيف وكورولينكو ومؤلفات لمولود ياسين من الجزائر، ومؤلفات للمفكر والناثر الافريقي فرانس فانون، وللأديب اليوغوسلافي ايفو اندريتش ولأدباء آخرين.‏

قام سابقاً بترجمة المؤلفات الأساسية لفيدور دوستيفسكي (1821- 1881) من اللغة الفرنسية بتكليف من وزارة الثقافة في مصر وبدأ بترجمة مؤلفات تولستوي في خمسة عشر مجلداً ولكنه قام بترجمة أربعة مجلدات وحال موت د. سامي الدروبي في 1976 دون ترجمة الأعمال الأخرى لتولستوي، منح جائزة لوتس بعد موته، وذلك في عام 1978 وتابع هذا العمل الكبير الأستاذ صياح الجهيم، مدرس اللغة العربية سابقاً، في مدينة السويداء فترجم المجلدين الثالث والرابع من رواية "الحرب والسلام" ورواية آنا كارينينا" في ثلاثة مجلدات، ورواية "البعث" وحكايات تولستوي الشعبية، ومسرحيات تولستوي.‏

وكتب مقدمة المجلد الأول لمؤلفات تولستوي في عام 1974 فوزي الكيالي- وزير الثقافة والارشاد القومي في دمشق، وبعد ذلك تأتي ترجمة مقالة للناقد أ.ف. سولوفيوف حول إبداع تولستوي ونشاطه. فكانت المقالة حول سيرة حياة تولستوي وإبداعه وتضمن المجلد مذكرات تولستوي في عام 1905.‏

قام الدكتور سامي الدروبي بترجمة المؤلفات التي كتبها تولستوي في خمسينات القرن الماضي. وصدر المجلد الثاني في عام 1974 وتضمن بعض قصص تولستوي. وفي مقدمة هذا المجلد نلاحظ محاولة الناقد لوصف تولستوي بالكمال. فهو كما يكتب الناقد في المقدمة بأن تولستوي ترك بيته حيث يعيش حياة بذخ والتحق بالجيش عندما كان عمره 23 سنة إذ أن الوطن نادى فلبى النداء (14ص 13) . وهناك بعض المعلومات عن كل عمل أدبي لتولستوي ومكان النشر وتاريخه والأفكار الأساسية لهذا العمل أو ذاك، ومكانة قصص تولستوي في إبداعه.‏

وصدر في عام 1975 بترجمة الدكتور سامي الدروبي وعن وزارة الثقافة والإرشاد القومي بدمشق المجلد الثالث من مؤلفات ليف تولستوي الذي تضمن بعض قصص تولستوي مثل "القوزاق" و "السعادة الزوجية" و "الديسمبريون" وغيرها ويتضمن هذا المجلد بعض المعلومات عن مؤلفات الكاتب الروسي.‏

وفي عام 1977 صدر المجلد الرابع من مؤلفات تولستوي في دمشق ويتضمن المجلد الأول من رواية "الحرب والسلام" وكذلك يتضمن مقدمة وملاحظات.‏

في الجزائر صدرت ترجمة مسرحية تولستوي "سلطة الظلام" وذلك في عام 1976 وتتضمن الترجمة مقدمة غير دقيقة إذ تذكر أن تولستوي تزوج في عام 1872 في حين أن تولستوي تزوج قبل ذلك بعشر سنوات.‏

صدرت في موسكو في عام 1966 قصص تولستوي للأطفال باللغة العربية وقام بالترجمة غائب طعمه فرمان وأعيدت الطبعة في عام 1973 وكذلك في عام 1975 وفي عام 1979.‏

قام غائب طعمه فرمان بنقل قصص تولستوي التالية إلى اللغة العربية وقد صدرت عن دار التقدم في موسكو في عام 1981 "سيباستوبول في شهر كانون الأول "سيباستوبول في أيار" ، "سيباستوبول في آب 1855" ، "القوزاق" وكتب على غلاف الكتاب "إن بطل قصتي هذه، البطل الذي أعشقه بكل روحي، والذي حاولت أن انقله بكل جماله، والذي كان رائعاً، ومايزال وسيظل إلى الأبد، هو الحقيقة" بهذه الفقرة يختتم الكاتب الروسي العظيم ل.ن. تولستوي‏

(1828- 1910) إحدى صوره القلمية. وجاءت على الغلاف الأخير كلمات غوركي حول تولستوي التالية: " لكي تعيش بنقاء ضمير يجب أن تقتحم، أن تتعثر، أن تصارع، أن تقع في خطأ، أن تبدأ في أمر، وتتركه، ثم تبدأ من جديد، ثم تتركه مرة أخرى، وأن تكافح أبدا، وتعاني من الحرمان. أما الطمأنينة فهي دناءة روحية". إن هذه الكلمات التي قالها الكاتب الروسي العظيم ليف نيكولايفتش تولستوي (1828- 1910) تشرح الكثير من حياة هذا الكاتب وإبداعه.‏

قال غوركي (( تولستوي عالم كامل... إن هذا الرجل قام بعمل ضخم حقاً: قدم حصيلة حياة قرن كامل، قدمها بصدق مذهل وقوة) )‏

وجاء في مقدمة هذه المجموعة القصصية التي كتبها ك.ن. لومونوف الدكتور في العلوم اللغوية: "كان غوركي لدى تعرفه بليف تولستوي في مستهل القرن الحالي مبهورا بالروابط العالمية الواسعة لهذا الكاتب العظيم، وبالنمو غير الاعتيادي في شعبيته ومجده ومنزلته.‏

فكتب باعجاب: "إن العالم كلّه، الدنيا كلّها تنظر إليه وتمتد إليه خيوط حية خفاقة من الصين والهند وأمريكا، ومن كل مكان، إن روحه لكل الناس، وإلى الأبد" (15ص 5) .‏

اطلع غائب طعمه فرمان ولاريب، على ترجمة الدكتور سامي الدروبي لهذه القصص، ولكن ترجمته تتميز بأنها من اللغة الروسية مباشرة، وغائب طعمه فرمان كاتب معروف وحاول في أثناء ترجمته تجنب استعمال العبارات التي استعملها الدكتور سامي الدروبي.‏

في موسكو وفي عام 1960 صدرت ترجمة مقالات فلاديمير لينين حول تولستوي. وصدرت هذه المقالات في عام 1968، 1974، 1980.‏

كما نلاحظ أن القارئ العربي ينتظر وجود ترجمة أفضل باللغة العربية لمؤلفات تولستوي. وقررت القيام بهذا العمل وزارة الثقافة والارشاد القومي بدمشق. ولكنها حتى الآن تقوم بهذا العمل من اللغة الفرنسية، وأننا، ولاشك نحتاج إلى ترجمة تولستوي من اللغة الروسية مباشرة.‏

إن المادة التي قدمتها عن مؤلفات تولستوي المترجمة إلى اللغة العربية وعن الأعمال النقدية العربية حول الكاتب الروسي ومقالات الكتاب العرب حوله غير كاملة. لكنها تعطي صورة واضحة حول هذا الموضوع.‏

وحاولت أن أقسم عملي إلى مراحل ثلاث قبل الحرب العالمية الأولى، بين الحربين العالميتين، بعد الحرب العالمية الثانية، وإلى يومنا الحاضر.‏

* * *‏

31) خاتمة أو عودة إلى بداية الجزء:‏

وهكذا فإن ليف تولستوي، 1828- 1910، الذي احترم الأدب العربي، وآداب الشعوب الأخرى، واحترم الشعب الروسي وأضمر الاكبار والاجلال للشعوب الأخرى، عادت هذه الشعوب فكرمته واحترمته. فكما اعتبر تولستوي أدب الشعوب الأخرى قوة فعالة في المجتمع المعاصر، اعتبرت الشعوب الأجنبية أدبه قوة فعالة في مجتمعاتها. ولعل أكبر دليل على احترام تولستوي للأدب العربي تسخيره للحكايات العربية في مجال التربية، فلقد نشر تولستوي قصة "دونياشكا والأربعين حرامي" في المجلة التربوية التي كان يصدرها، والتي تحمل اسم "ياسنايا بوليانا"، أي اسم قريته التي بنى فيها مدرسة لأبناء الفلاحين، وكان يقوم بنفسه بتعليم أطفال الفلاحين بمساعدة مجموعة من المعلمين.‏

تتحدث حكاية "دونياشكا والأربعون حرامي" عن شقيقين، اسم الأول أنطون، واسم الثاني سيمون يعمل أنطون بالتجارة، وهو موسر الحال، في حين يعمل سيمون حطابا في الغابة، وهو فقير.‏

وذات مرة، وبينما كان سيمون يتأهب للرحيل من الغابة شاهد غباراً، فاختبأ تحت غصن شجرة كبيرة، فشاهد أربعين لصاً وتقدم قائدهم من الشجرة، وقال: افتح ياسمسم، فانشق باب في الجبل، دخل منه اللصوص.‏

وبعد فترة خرج اللصوص، وقال قائدهم: اقفل ياسمسم. واقفل الباب. ورحل اللصوص على ظهور جيادهم.‏

بعد أن رحل اللصوص، نزل سيمون من الشجرة، ووقف أمام الباب، وقال: افتح ياسمسم! فانفتح الباب ودخل منه، ووجد الكثير من الذهب والفضة والأحجار الثمينة. فملأ جيوبه، وطاقيته وخرج، وقال: اقفل ياسمسم! فانغلق الباب، ورحل سيمون إلى المدينة.‏

وأخبر سيمون زوجته، وطلب منها ألا تبلغ أحدا، إلا أن الخبر تطاير إلى أخيه انطون، الذي أسرع إلى المغارة. وفتح الباب مستخدما عبارة، افتح ياسمسم، وملأ جيوبه ذهبا إلا أنه حين أراد الخروج نسي عبارة افتح ياسمسم. فلم يتمكن من الخروج، فجاء اللصوص، ووجدوه في المغارة وقتلوه.‏

وحين عرف سيمون ذهب إلى المغارة، ونقل جثمان أخيه ودفنه حسب التقاليد، وساعدته بذلك الجارية دونياشكا، التي أحضرت الخياط لكي يساعد سيمون في دفن أخيه.‏

فلما عاد اللصوص إلى المغارة لم يجدوا جثمان أنطون فعرفوا أن أحداً كشف سرهم. فعقدوا العزم على معرفته واستدل اللصوص على بيت سيمون، ووضعوا عليه إشارة، لكي يعودوا ويقتلوه.‏

وعندما رأت الجارية دونياشكا الإشارة، وضعت إشارات مشابهة على المنازل الأخرى، ولم يتمكن اللصوص من معرفة منزل سيمون وحاولوا مرة ثانية وضع إشارات إلا أن دونياشكا أحبطت مخططاتهم.‏

وفي المرة الثالثة حضر قائد اللصوص، متنكراً بزي فلاح ومعه تسعة عشر برميلاً، وكان في داخل البراميل لصوص، فعرفت دونياشكا بالأمر وقتلت اللصوص بالزيت المغلي.‏

وهرب قائد اللصوص، وعاد بزي تاجر، إلا أن دونياكشا عرفته وقتلته بالسكين.‏

شكر سيمون الجارية دونياشكا وزّوجها من ابنه. غيّر تولستوي الأسماء العربية بأسماء روسية فأصبح اسم على بابا- سيمون واسم الجارية مرجانه- دونياشكا.‏

ولاحظت الدكتورة مكارم الغمري في كتابها "مؤثرات عربيّة وإسلاميّة في الأدب الروسي" في فصل "مؤثرات عربية في أدب تولستوي" أن تولستوي غيّر عنوان الحكاية فجعله دونياشكا والأربعين حرامي نظراً لدورها الهام في الحكاية: "ويبدو أن تولستوي وجد هذا التغيير ملائماً، نظرا للدور الهام الذي تلعبه الجارية في الأحداث، فهي في حقيقة الأمر البطل الرئيسي للقصة، والدور الذي يلعبه على بابا يبدو هامشيا بالنسبة لدورها في القصة، فهي التي قضت على مخططات اللصوص، وتمكنت من التخلص منهم، وانقاذ معلمها ".‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244