|
||||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 01:36 AM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الدراسات 1997 | الدراسات 1998 |
|
-سياق النصّ الزّمنّي، التنظيم: -الفصل الأول: في مفهوم الذاكرة والذاكري: "تمنيت لو أن للذاكرة إكسيراً يعيد إليها كل ما حدث في تسلسله الزّمني، واقعةً واقعةً، ويجسدها ألفاظاً على الورق.."ص11 (أمكنة) الزمن. "نحنُ ألعوبة ذكرياتنا، خلاصاتها وضحاياها معاً.. كيف نمسك بهذه الأحلام المعكوسة، هذه الأحلام التي تجمد الماضي وتطلقه معاً.."ص11 ويحدّد النّصّ ماهية الذكريات (حُلُم معكوسٌ) لأن الحلم نزوعٌ نحو المستقبل لكنّ الذكريات نزوع نحو الماضي. الحلم مستقبل، الماضي حلم معكوس وهذه الفرضية تمهيدٌ زمنيّ وتبئير نصيّ أيضاً، لأنها تتكرر على مدى صفحات الرّواية، لم يبدأ زمن السرّد الخطيّ في افتتاحية الرواية وإنما بدأ زمنٌ نفسيٌ تصويريٌ تمهيداً للولوج في عالم القص وزمن النص: الماضي الحلم ملغى من الزمن النفسي المستقبل ذكريات أحلام عكسية حاضرة في الزمن النفسيّ -"في الشباب نخجل من الاستغراق في الذكريات لأن الحاضر والمستقبل أهم وأضخم ولكننا مع تقدم السنين يقل فينا الخجل من الانزلاق نحو الذكريات"ص11. الماضي الراهن (الشباب زمن تخييلي نفسي التقدم بالسن (راهن تخييلي نفسي ذكريات ملغى في المستقبل (الحلم) الانزلاق نحو الذكريات الزمن النفسي -افتتاح الزمن الخطي: "كانت معرفتي بوليد لا تنأى عمقاً في الزمن فحسب أو في المكان فحسب"ص12. -تلخيص واسترجاع ذاكري: "في السنوات الأخيرة كنت أرقبه وأخشى عليه.."ص13. -زمن ذاكري نفسي: (للطلاب الجامعيين أن يتشاءموا أو يتفاءلوا.. أما وليد فقد مرّ بذلك منذ سنين بعيدة.."ص14. -زمن منفي من النص، افتراضي: "كان يقول لو أنه عاش في عصر مضى لربما استطاع أن يتحدث عن إمكانية إيجاد التوازن في الفن في الدين في التوحد بالجمال"ص14. -البؤرة الزمنية الرئيسية النقطة التي يجب أن يبدأ الزمن منها، لكن النص يؤجلها ليعطي الزمن النفسي مجاله في الانتشار والتعمق، لأنه أهم وأعمق دلالة من الزمن الإخباري: "جاءني وليد صباح يوم اختفائه" ص15. -اختصار زمني اضطراري ذو دلالة خطابية، "بقيت أياماً لا أستطيع إلا التفكير فيه.. عشرون سنة من صداقة بيننا انتثر عقدها"ص17. -استمرار الزمن الخطي، جاءني إبراهيم الحاج نوفل مساءً.. وفي ذلك المساء تلفن إليّ الدكتور طارق"ص17. -عودة إلى البؤرة الزمنية (لحظة البدء الواقعي للنصّ) اختفاء وليد: "كنّا أنا وكاظم مسافرين في سيارتي إلى اليونان، وعندما انتهينا من معاملات السفر.. عند منتصفِ الليل.. رأينا وليداً يدخل وبيده جواز سفره حييناه وودعناه"ص18. -الاستمرار في الخطيّة باستباق زمنيّ، "غداً سأذهب إلى كاظم إسماعيل.."ص18. -قفز زمني في مسيرة الخطّ: "بعد أكثر من شهرين مرّ بنا عامر في إحدى الأماسي وطلب إليَّ أن أُسْمِعَهُ الشريط"ص20. -عودة إلى الزّمن الخطيّ، اللحظة الثالثة في سلسلة اختفاء وليد: أدهشني الشّريط عندما سمعته لأول مرّة" ص19. -استمرار الزّمن الخطيّ باستماع الجميع إلى الشريط الذي سجله وليد قبل اختفائه "كانَ الخميس يوماً قائظاً، وجاء الليل واعداً بشيء من نسيم"ص21. -يعترضُ سيرورة الزّمن السّردي الخطيّ مشهد زمني خاصّ على شكل تلخيص زمنيّ متداخل يلخّص مجريات حياة وليد مسعود ويقوم وليد نفسه بسرده، وهو زمن قبل بدء عملية القصّ منفيّ خارج زمن القصّ الرئيسي ولكن د. جواد ومجموعة أصدقائه يعيدون قراءته أي يعيدون سرد النص الزمني للشريط، ولكن النصّ يستعيده لينتمي إلى العملية الزمنية، ويجري زمن الشريط كما يلي: 1-زمن ذاكريّ عودة إلى الطفولة: "كيس للكتب أخضر بلون الزيتون.."ص26. 2-زمن في بغداد مع (شهد): "لو تجعل لك شارباً كخط أسود فوق شفتك العليا كأنه مرسوم بالفحم.. وهي غارقة في الكرسي الكبير.. أيام كنا نذهب إلى البحر ونتلقى الريح العاصفة.."ص26. 3-زمن ذاكري العودة إلى الطفولة: أبي الذي قبل أن يموت كان ملقى على أرض الغرفة كسنديانةٍ ضخمةٍ أسقطتها الرّيح.."ص27، "تعلمت ذلك في المدرسة وأصابعي تعجز عن المسك بالقلم لشدة البرد" 4-عودة إلى زمن (شهد): (آه يا شَهْدُ اسمك غريبٌ مثلك) ص28. 5-زمنٌ ذاكريّ ص2 6-زمنُ بغداد ص30 7-زمنُ مَرْوان ص31 8-زَمن ذاكريٌ ص33. إنّ الزمن الذي يحكم الشريط، زمن نظاميّ أي أنّه يخضع لنظام متقنٍ تتناوبُ فيه تقنيتان زمنيتان رئيسيتان: الزّمن الرّاهن النسبي بالنسبة لزمن حياة وليد في بغداد وعلاقاته، والزمن الذاكريّ المتعلّق بطفولته وحياته ما قبل بغداد. -ثم بعد ذلك يعودُ الزّمن إلى خطيته بعد انقضاء زمن الشريط الذي خلق فراغاً في الزّمن الخطيّ: "ما كاد الشريط ينتهي حتى شعرت بأنني أرتكب حماقة"ص34. الفصل الثاني: افتتاحيته استمرار زمنيّ للفصل الأول، وهي بحث في حياة وليد مسعود، وهو زمنٌ ذاكري كليةً يُرَهّنُ الماضي وفق ما يلي: -زمنٌ ذاكريٌ "بعد حصولي على الدكتوراة، توثقت العلاقة فيما بيننا أكثر مما مضى. -استباق زمنيّ: "بعد عشرين سنة لعلّ الناس سيعرفون من المخطئ حقاً" ص46. -زمن خطّي (تلخيص) "اليوم عدْتُ إلى الأوراق فوجدت فيها خلاصة رمزيّة تنبؤية للشخصية التي بقيْتُ على صلة بها قرابة عشرين عاماً" ص74. -زمن ذاكريّ: "قبل سبع سنوات تزوج كاظم من ماجدة الصباغ.." ص57. مشهد زمني: (قصة كاظم ووليد في خلافهما حول كتاب وليد الإنسان والحضارة) وهو زمَنٌ مسترجَعٌ لكنه زمن خطيّ تقليدي في داخله في تكوينه يسير وفق تسلسل زمني تتابعي منذ ص60 حتى 66. -استمرار الزمن الخطي ص67 حتى 78. -زمن ذاكري (في الخمسينات كان إبراهيم يتوقف عند الذروة الساخطة ولا يهبط هكذا كان عصر ذلك اليوم من عام 1957 الذي رأيته فيه". (أحوال العراق، جمال عبد الناصر، حلف بغداد، وليد وريمة، السفر الجديد، التردي الاقتصادي) ص80 وهذا الزمن الذاكري تلخيص كثيف لمجريات العالم الواقعي في ذلك الزمن في جميع تنوعاته السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية. -عودة ذاكرية تبحث في الزمن النفسي: "أعظم الحروب تستغرق بضع سنوات الحرب العالمية مثلاً والتي قبلها أما بالنسبة لوليد ورفاقه؟ خمسون سنة من الصراع من إسعار الحقد كان منذ خمس وعشرين سنة يدعو إلى تأليف جماعات سرية"ص83. -بعض الاسترجاعات داخل زمن النص ص86.85 حتى نهاية الفصل. -الفصل الثالث: يستغرق هذا الفصل كليّة مساحة ذاكرية وعيسى الناصر راو متقدم على الزمن الخطي للرواية ولكنه مستقل بزمنه الخطي الخاص. -يفتتح النُصّ الزّمني بالخاتمة الواقعية، دفن مسعود الفرحان ص89. -عودة إلى الوراء زمن ذاكري: "كان ذلك فيما أذكر سنة 1950 أو بعدها بسنة"ص91. -القفز إلى بداية تَعرُّفِ عيسى الناصر إلى مسعود الفرحان (قفز إلى الوراء) (عرفته منذ سنين بعيدة لعلني كنت في السادسة عندما كان هو في شبابه"ص93. -زمن ذاكري أعمق مستوى ثالث: "كان أبو مسعود قد شاخَ ووهن وانقطع عن الخروج بعربته"ص93 ويستمرّ الزّمن الذاكري حتى ص99. -العودة إلى المستوى الذاكري الذي يشكّل الزّمن الخطيّ لفصل عيسى الناصر. -اختصار زمنيّ "في سبع أو ثماني سنواتٍ رُزِقَ مسعودٌ خمسةَ أولاد وكلهم ذكور"ص101. -ذاكريّ نسبيّ: "آه كان ثمّة عصرٌ انقضى كلّما عاد ذهني إلى العشرينات وتذكرت كيف تحوّل عاشقُ الحصان إلى سائق سيارة" ص101. -تقاطُعٌ زمنيٌّ بين الفصول بين فصل (وليد يتذكر النسّاك) وفصل (عيسى الناصر) "يوم هرب مع اثنين من رفاقه من الدير واكتشفوهم بعد يومين أو ثلاثة في كهف في أعماق وادي الحمل"ص103. هذا الزّمن يعدّ تمهيداً ملخّصاً من أجل الوصول إلى الفصل القادم (وليد مسعود يتذكر النساك). -تقاطع زمني آخر بين هذا الفصل وفصل (وليد مسعود يكتب صفحات من سيرته الذاتية) وهو كذلك تمهيد تلخيصي له: (أُرسل وليد إلى إيطاليا وعمرُه ثلاث عشرةَ أو أربعَ عشرة سنة قُبيل إضراب فلسطين بسنة أو بسنتين، وقد تزوجتُ أنا في السنة التالية للاضراب، وهي السنة التي عاد فيها أبو وليد من بوغوتا عاصمة كولومبيا عام 1937" ص103. -الدّخول في الزّمن الفلسطيني: "قبل نهاية الحرب بقليل عام 1944 نسف الإرهابيون اليهود تلك الدائرة وقتل فيها إلياس مع بضعة أناس آخرين"ص14. -ويرصد النصُّ ظهور جيلٍ زمنيّ جديد: "في أواخر الأربعينات ثم في الخمسينات، أعوام التشتت الفلسطيني الأولى كانت هناك عوالم تبهرني، ولكني لا أفهمُها، أمّا وليد فقد كانت هي الجو الذي لا يستطيع التنفس إلا فيه.." ص108. -استمرار في الزّمن الفلسطيني: "في عام 1948 عادت العائلة إلى بيت لحم.. غير أن وليداً التحق بالمجاهدين في الأشهر الأولى من السنة ثم ذهب إلى دمشق والتحق بجيش الانقاذ"ص106 وينتهي الفصل بوفاة أنطوان سالم (والد زوجة وليد): (رأف الله بأنطون سالم فاختاره إليه قبل أن يرى ما حل بابنته"ص110. الفصل الرابع: يبدأ الفصل بتحديدٍ زمنيٍّ واقعيٍّ وذلك حتميٌّ، لأن الحدث (الهروب) يجري في هذا الزمن: "بعد غياب الشمس بقليل تسللنا من بوابة القسم الخارجي واحداً واحداً"ص113. دائماً يبدأ النص من نقطة التبئير الزمني للحدث من تنفيذ الحدث كما رأينا في الفصل السابق. -عودة ذاكرية: "النبي دانيال ألقي به في جُبّ الأسود فألَجَمَ أفواه الأسودِ وأخضعَها ليديه"ص116. -عودة إلى ما قبل تنفيذ الهرب: "قررنا ثلاثتنا الهرب"ص118، "اخترنا يوم عيد العذراء للبدء برحلتنا المقدسة"ص119. -يستمرّ الزمن الخطيّ (كم ساعةً مرّت علينا منذ بداية الرّحلة نحن الآن في حوالي منتصف الليل يعني أننا قضينا تقريباً أربع ساعات في السّير، بعد ساعة أو ساعتين سنصل"ص120. -الوصول إلى الكهف وفي اليوم التالي الخروج للبحث عن الطعام.. منذ ص120 حتى 130 يسير الزمن خطياً. -العودة إلى الدير: "هكذا بالقوة أعادونا إلى الدير، هناك وجدت أمي في الانتظار مع بعض أقارب سليمان وداوود.." وهذه نهاية الفصل. الفصل الخامس: افتتاحية الفصل زمن نفسي فلكي يستخدم لغرض خطابي "كان وليد مسعود من مواليد برج الجدي" ص137 ويتقاطع هذا الزمن المُسترجع مع فصل عيسى الناصر الذي سرد زمنَ ولادة وليد: "سُمّي الولدُ (خميس) وتحوّل اسمه إلى وليد"ص100. -يبدأ الزمن برسالة وقعت في يد (طارق رؤوف) مدير هذا الفصل والرسالة زمنٌ منزاحٌ استرجاع زمنيّ ذاكريّ، ولها زمنها الخاصّ وهو زمن ترهينيّ يعتمد ترهين الزّمن الماضي والمستقبل معاً في الحاضر. -زمن جنان الثامر زمنٌ بسيطٌ ذاكري لقاء بينها وبين وليد في بيت ريفي خارج لندن" ص145. -زمن مريم "كانت مطلقة أو على وشك الطلاق، التحقت بجامعة ساسيكس بانكلترا للدراسة للماجستير بعد طلاقها كان ذلك في أواسط الستينات"ص146. -سرد زمن علاقة مريم بوليد ص147-148. -زمن لقاء مريم بطارق، زمنٌ مفاجئ بداية لمشهد زمني لعلاقتها "أتت ذات يوم وأخرجت من حقيبتها دفتراً مدرسياً ولوحت به أمام عيني، مذكراتها.."ص148. -تداخل زمني بين زمني (مريم الصفار الذي يسردُهُ طارق نفسه) وبين (زمنه الخطيّ في فصله)ص105. -زمن المذكرات (طارئ زمني جديد) الزمن في المذكرات غير محدد (عدم تعيين) أي أنّه غير محدد الانتماء الدقيق إلى النص الزمني، وإنما هذا الزّمن مقتطع من السيرورة (صباحاً تلفون من الذات للذات.. 3 ساعات لاخلاص.. كل يوم صباحاً وبعد الظهر.. وحتى في الليل مواتياً"ص105. وهناك زمن تخييلي وهو زمن ذاكريّ منفيّ خارج سياق الزمن الروائي، حتى خارج الزمن الواقعي، لأنّه ربما يكون حُلُماً لا يشكل تجربة واقعية مدركة: "كنا نائمين على الأرض في مكتبك وكانت هناك أيضاً ج و س وامرأة ثالثة لا أعرفها كلنا تحت البطانيات. انقلب عليك فتستيقظ ج فتأخذها بين ذراعيك، وأسقط على الطرف الآخر ماء، كأنني سقطت من قارب، وأجرك من يدك فتقع معي في الماء وتغازلني والماء يغمرنا ونبتعد وج وس والمرأة الأخرى يراقبننا ويضحكن.." ص151. -إصرار على الزمن الفلكي لغرضٍ خطابي: مريم من مواليد 28 آب برج العذراء.. الجدي والعذراء أسطورة اغريقية" ص156. -العودة إلى الخط الزمني تتكرر زيارات مريم إلى عيادة طارق رؤوف، ويقوم طارق بزيارة وليد للاستيضاح منه حول مرضها لأنه يعالجها (ص157-158-159-160). -تبئير زمني ذو دلالة نفسية "في حوالي الثانية نهضت من فراشي.. في الثالثة في الثالثة بالضبط.." ص161 يتصل بمريم الصفار ويتفقان على اللقاء في بيتها "في أقلّ من عشر دقائق كنت عند باب مدرسة الشموع.."ص164 ثم يكتشف طارق أنّ في بيتها رجلاً آخر يحسبه وليداً ويعود طارق إلى بيته مذهولاً: "حال دخولي منزلي استقبلتني زوجتي مضطربة منزعجة.."ص165.. "في حوالي الثامنة من مساء ذلك اليوم خابرتني مريم في العيادة"ص165 وتنقطع الصلة بعد هذه المؤامرة التي تحوكها مريم ضد طارق. -زمن خطيّ: "عندما دعاني وليد بعد ذلك بعدة أشهر إلى حفلة عشاء جعلنا نتعاتب"ص168. -زمن الكشف عن مصدر الرّسالة "جنان حدثتني اليوم بأشياء ما كنت أتصورها- هذه كانت في الواقع البداية التي أدت بي إلى الاطلاع على الرسالة التي زعمت جنان أنها موجهة إليها"ص169. -شرح للتلخيص السابق حول مصدر الرسالة: "تلفنت لجنان عصر اليوم التالي من العيادة، لم تذكر الشيء الكثير عند مجيئها الأول.. غير أنها بعد يومين أو ثلاثة جاءتني بالرسالة التي تحدثت عنها"ص170. -زمن ذاكرتي نفسي: تلك الليلة الجنونية يا الله أشهر كثيرة مرت عليها وهي ما زالت طريّة في نفسي، كأنها ليلة البارحة". -العودة إلى البؤرة الزمنية الرئيسية للنص كاملاً: "يوم سمعت باختفاء وليد أحسست كأن عبئاً كبيراً قد أزيح عن صدري حتى في الرطبة أردت أن أسأله عن مريم"ص173. الفصل السادس: وليد مسعود يكتب صفحات سيرته الذاتية. إن عنونةَ الفصل تدلّ على أن الزمن ذاكري، ويتأتى النص ليثبت ذلك في جميع المسيرة الزمنية، يبدأ الفصل بزمن نفسي: "أردت أن أغير العالم على هواي، وأنا أنظر إلى الغادين والرائحين من على شجرة تطل على الطريق.."ص177. -زمن ذاكري مفصلي: "شهدت الزلزال (زلزال 1927) وأنا طفل في السادسة"ص178. -زمن حضاري: "رأيت بلدتي إذ أخذت تتململ تتثاءب وتتمطى وتستيقظ ضمن حقائقها البسيطة رغم كونها محصلة قوى تاريخية ودينية واجتماعية قديمة"ص180. -عودة إلى زمن طفولة وليد.. والإشارة إلى الزمن الفلسطيني: "كنا ذات عصر جالسين تحت شجرة بيتنا المطل على الطريق حينما مرت لوريات محملة بالرجال وهم يطلقون الرصاص في الفضاء، ويصيحون نحن الثوار جيناكم.."ص184. -يتذكر وليد هروبه مع سليمان ومراد إلى الكهف ص186. -زمن الذهاب إلى إيطاليا: "فلما أرسلت لأدرس اللاهوت في دير سانتا ماريا.."ص186. "هكذا رأيت الجيوش العادية المحتشدة في الساحات"ص187. -اختصار زمني: "المسيح لم يحارب بأدوات القتل.. في قرنين أو ثلاثة غيّر العالم"ص187. -استباق: "لكن الامبراطورية الرومانية الهرمة عادت والتهمت النصرانية، استوعبتها وجمدت التغيير وعاد الناس عبيداً من جديد لألف سنة أخرى"ص187. -زمن هروب وليد من الدير في سانتا ماريا متقاطع مع هروبه السابق من الدير في بَلَدِهِ مع أصدقائه من أجل التنسك في الكهف: "قررت هجر الدير"ص188 "هربت هذه المرة إلى الأبد بعد أسابيع قليلة كنت أعمل في بنكو دي روما في روما"ص189. -زمن بؤري نفسي: "بابتعادي عن حياة التأمل التي علموني أن أعتبرها وحدَها حياة الروح أدركت أنني قد سقطت أخيراً من عالم الجسد عالم الحسّ عالم الزمن"ص192. -الفصل السابع: يغلب الزّمن النّفسي على هذا الفصل، وذلك لأن الأغراض الخطابية تستدعي هذه التقنية في خلق المعادلات النفسية والأدبية في النصّ. -الافتتاحية تأتي بزمنٍ نفسيّ يرتبط بزمن ذاكري يستدعي الزمن الحضاري الفائت ليقارنه بالزمن الحضاري الراهن: "بغداد في تاريخها العريق عرفت كلّ شيء عرفته الحضارات اليوم.." ص198. ويتمد هذا الزمن حتى ص204. -زمن السرد في فصل مريم الصفار زمن بعديّ في قَصِّه أي يأتي بعد اختفاء وليد مسعود "إذا كان قد اختفى عائداً إلى فلسطين ليكافح كما كان دائماً يتمنى فليبق مختفياً"ص205. -مشهد زواج مريم من هشام 1-زمن ذاكري تُرهنه مريم: "ما كدت أتخرج من كليّة بيروت للبنات حتى وجدت هشام في بغداد يتردد علينا مع أهله"ص206. 2-زمن زواج مريم من هشام وإنجاب ابنتها سيرين: "قضينا شهر العسل في روما ولندن وبحمدون، ورزقنا بعد ذلك بسنة"ص206. 3-استمرار المشهد خطياً: "ومع أن ثورة 1958 أقلقت هشام بعض الشيء أولاً، إلا أنه بعد سنة أو أقل، جعل مركزه يتحسن وعُيّنَ مديراً عاماً.. في تلك السنوات التي سبقت التأميمات الاشتراكية وفي سنتين أو ثلاثة بنينا داراً كبيرةً في المنصور" ص207. 4-اختصار كثيف: "جاء يوم وراح يوم، وجاء يوم آخر.. كنت في العشرين ثم صرت في الثلاثين وأخذت أرتعب لمقدم الأربعين" ص208. 5-مشهد لقاء مريم بعامر في بيت سوسن: "في تلك الليلة وأنا في زيارة لسوسن عبد الهادي في تلك الليلة جاء عامر أيضاً لزيارة سوسن وعلاء" ص210. "كان فرحي هائلاً ذلك المساء. كدت أكون وحدي مع عامر لأول مرة بعد معرفتي به طيلة السنوات"ص213. 6-حضور هشام المفاجئ وخروج مريم معه ص214 ثم عودتها إلى عامر في بيت سوسن ص215 وبعد ذلك تعود إلى هشام بعد هجرانها إيّاه ص215. 7-تذهب مريم إلى لبنان: "لقضاء أسبوعين أو ثلاثة"ص216. 8-يستمر الزمن الخطي وتتصل مريم ببيت عامر: "ساعة حطت الطائرة في مطار بيروت ونزلت اتصلت تلفونياً بشملان. -زمن البديل عامر ليس موجوداً -وليد في البيت تذهب إليه: "في الليلة التالية وصلت دار العراقي متأخرة"ص219. -اختصارات زمنية نفسية: "بعد أيام الخيبة، والألم، والمراوغة، بعد أيام الصبر والتحمل والثورة الداخلية، بعد أيام القحط والجفاف والظمأ تتحقق النشوة في لحظات"ص222. -مشهد اللقاء في حديقة بيت عامر في شملان ينتهي: "حوالي الثانية صباحاً كانت رباح وحنان من أواخر من نزل إلى الطريق.."ص223. -تلخيص: "ذهبنا رأساً إلى غرفة النوم وارتمينا معاً على الفراش ولم نخرج حتى مساء اليوم التالي"ص224. -تقوم مريم بعد ذلك بشرح هذا التلخيص الزمني الطقسي في غرفة النوم إذ يرقص وليد على أنغام التراتيل الدينية.. ص225. -مشهد خروج مريم إلى الحديقة وهي عارية لتحمل صخرتها الرمزية وتدخل بها إلى غرفة النوم. -عودة مريم إلى الفندق واستلام رسالة من زوجها هشام في بغداد: "في الفندق ناولني كاتب الاستقبال رسالة تلفونية من هشام في بغداد" ص229. -ذهاب مريم بصحبة وليد إلى القدس: "كان ذلك صيف العام الذي سبق صيف هزيمة حزيران"ص231. -قَفْزٌ زمنيٌّ "وفي أشهر قليلة كنت قد فقدت كل شيء.. "ص232. -قفزٌ آخر: "آه تلك الصخرة ستّ سنوات أو أكثر قد مرّت وهي ما تزال أمام عيني.."ص235. -عودة إلى الخطيّة بالتلخيص "سقطت في إشكالات متعاقبة مع هشام وبعد بضعة أسابيع انفصلت عنه للمرة الأخيرة"ص235. -زمن نفسي: "جاءتني مع وليد تلك الأشهر التي، إذا قستها بتعاقب الأيام والأسابيع بدت قليلة جداً، ولكن إذا قستها بعمق الساعات من كل يوم.. بدت وكأنها التهمت نصف سنيّ حياتي، أو على الأصح أضافت سنين بقدر عمري إلى حياتي، كلّ ساعة محنة وخلاص، كلّ يوم جموح جديد ينداحُ بي نحو شطآن أبعد"ص235. -استرجاعات متلاحقة "أتذكرين ذلك المساء عندما أخذتني بسيارتك هذه إلى بيتك.."ص236. "كتب إليّ وليد وكتبت له، ومرضت لفترة، وكان حزيران الفاجع وانقطعت الرسائل بيننا"ص236. "بعد انسحاق الهزيمة وكآبتها بسنة أو بسنتين عمّ الطيش وعمت شهوة النسيان"ص237. إن الاختصار (سنة أو سنتين) بل القفز فوق (السنتين) دون الإشارة إلى مجرياتها يعدّ تقصيراً من الخطاب، لأن حقّه أن تمد المساحة الزمنية لأنهما سنتان مهمتان في زمن القضية الحضارية العربية أولاً والزمن الروحي للإنسان العربي، وهما سنتا الضمير المقهور اللتان عمّ بعدهما الطيش والنسيان. -الفصل الثامن: زمن الفصل السائد، زمنٌ نفسيٌّ وهو في أكثره ذاكري يشكّل مشهداً لعمليّة نسف شارع صهيوني في القدس ثم قَفْزٌ زمنيّ إلى ما بعد عشرين سنةً يسيرُ المشهد كما يلي: 1-استرجاع ليلة الهجوم: "تلك الليلة أنا وبشير وطهبوب أخذنا الجندي الانكليزي إلى غرفة قرب نقطة البوليس المجاورة.. بعد ساعات قليلة انتهينا.."ص242. 2-زمنٌ نفسيّ يصعّدُ العمليّة النفسيّة لخلق معادلٍ نفسيّ مُوازٍ: "أَيٌّها الصباح المحشرج بسيولة الدّم التي ستتدفق اليوم وغداً وبعد غد والسنة القادمة تدفق عبر خمسين سنة من صراع وجراح في كل ساعة من ساعاتك الثقيلات الباكيات"ص243. 3-قفزٌ زمنيٌّ إلى زمنِ اعتقال وليد "بعد أقل من عشرين سنة جاؤوا إلى داري ببيت لحم، قرعوا الباب خبطوه بعنف"ص243. 4-تلخيص زمنيّ لجميع البُؤَرِ النفسية التي تتمفصل حولها حياة وليد "وليد تذكر طفولتك، تذكر أيام الدَّيرِ، أيام الحرب في ميلانو وأيام القدس، تذكر إلياس جثة مهشمة تحت الأنقاض، وتلك الليلة الرائعة وسيارة الجيب المصادرة التي سقتها وهي مشحونة بالديناميت.. شتاء 1948 وكأنها البارحة عشرون سنة يا رجل"ص245. إن الفصل السابق يمتاز عن جميع الفصول بأنه مشهد متكامل متعاضد عضوياً يخضع لنظام زمني خاص: استرجاع زمن نفسي قفز تلخيص جميع هذه التقنيات الفصل التاسع: "زمن وصال ورؤوف" يفتتح بزمن نفسي ص253. -وينتقل إلى زمن ذاكري ضمن زمن النص: "عرفت وليداً منذ سنوات منذ أن كُنْتُ طالبة في الكلية"ص253. -قَفْزٌ باختصار: ومرت السنوات. -استيقاف زمني: "في يوم من أيام تشرين الأول في صباح انحسرت عنه حدّة شمس الصيف أخيراً"ص253. -زمن لقاء وصال بوليد ص254-259 وهو زمن الحوار -زمن نفسي ص259 -تكرير زمن اللقاء: "كان الصباح هائلاً" ص262 يستمر هذا الزمن حتى ص279 -القفزة الثانية من فصل وصال رؤوف بزمن البحث عن مروان وليد في بيروت: "لم يكن سهلاً العثور على مروان في بيروت" ص279 وهذا الزمن يسبق اختفاء وليد مسعود بقليل من الزمن. -استباق على شكل وعد "لك مني أن أطعمك يوماً من الأيام سمكاً من بحيرة طبريا ولو بعد خمس سنوات أو عشر سنوات" ص285. -القفزة الثالثة من الفصل تأتي استمراراً للقفزة السابقة على شكل تلخيص زمني سريع.. "كتبت إلى وليد بطاقات ورسائل كثيرة، وعندما عدت إلى بغداد وجدت أنّه قد غادرها. لم يكن اختفاؤه دون سابق إنذار لأحد من أصدقائه أمراً غريباً.."ص286. -عودة ذاكرية إلى لقاء بين وليد ووصال مشهد زمني قصير: قضيت صباحاً تشرينياً آخر في بيته"ص286. -الفقرة الرابعة استرجاع ذاكري: "من عادة أخي طارق في بعض أيام الجمعة أن يزورنا.. الحديقة التي يمضي منذ ثورة 1958 معظم وقته في العناية بها.."ص287 -اختصار: "نشاطه السياسي منذ ثورة العشرين، وهو ابن ثمانية عشر عاماً حتى آخر مرة استُوزِرَ فيها عام 1957" ص287. -زمن الحوار مَرَهّنٌ وهو خطيّ ص288-289-290-291 -الفقرة الخامسة استمرار خطيّ للفقرات السابقة: -اختصار: "بعد أسبوعين أو ثلاثة زارنا طارق.." ص292 -زمن الحوار ص293-294 -الفصل العاشر: مشهد زمنيٌّ خطيٌّ يسير وفق الخط التالي: 1-الانطلاق: "تحرّكت مجموعتنا إلى منطقةِ العمليّة في الساعة العاشرة من ليلة مقمرة"ص297 2-الاقتحام: "جاءتنا إشارة الاقتحام"ص299 3-سير العملية: "قضينا على الموقع القريب بشيء من السرعة" ص299 4-الانسحاب: "كانت الساعة الآن تقارب الرابعة صباحاً" ص302 5-استشهاد مروان: "وفجأة انبهرت عيناي، وأطبق صوت يزن أطناناً على رأسي لا أدري ما هو (مروان) سمعت (أبو عوف) يصيح مروان أصيب مروان وامتلأ الفضاء العريضي بوجه واحد هائل وصمت: أبي.. أبي.. ولم يسمعني أحد.." ص303 الفصل الحادي عشر: الافتتاحية زمن نفسي تفجّعي ص307. -استرجاع ذاكري لزمن وليد ص307 "تعرفت على وليد في مطلع الخمسينات لم يكن قد جاء إلى بغداد في أوائل 1948 بل بعد ذلك بسنة" ص312. -استمرار الخط الزمني بقفزة: "بعد مظاهرات عام 1956 أُوْقفنا جميعاً وأبعدنا إلى الحدود الأردنية"ص312. -ارتداد زمنيّ أوّل بالقفز: "قبل ذلك بسنوات في أوائل صيف 1951 لفت نظري شيء ما في منظره"ص312. -عودة إلى اللقاء الأول "يوم التقيتُهُ كان يقدّم امتحاناً في الاقتصاد لجامعة لندن"ص314. -ارتداد ثانٍ "بدأ الدراسة قبل ذلك ببضع سنوات في القدس.."ص314. -عودة إلى الارتداد الأوّل "جاء بها (عن زوجته) من القدس في خريف عام 1951. -مشهد زمني قصّه هشام والموظف الذي ضبط بعلاقة مع موظفة لديه ص317-319. -اختصار: "في أشهر ثلاثة أو أربعة تم الطلاق بين هشام ومريم"ص319. -زمن نفسي ص320 ثم زمن آخر نفسي مكثف في اختصارات مونولوجية. -استرجاع ذاكري: "وليد بقي في الأرض المحتلة بعد هزيمة حزيران.."ص329. -استرجاع آخر يسير في خطيّة الزمن: "في أيار 1968 إذ كنت في باريس"ص341. -زمن كاظم استرجاع "حتى اعتداد وليد عليّ قبل سنوات وسنوات لم أغفره له" -لقاء وصال والدكتور جواد (سيرورة الزّمن الخطي) وصال تقرر اللحاق بوليد والانضمام إلى المقاتلين: كانت تلك آخر مرة رأيناها فيها بعد أيام ركبت الطائرة إلى بيروت، ولم تعد، ولم أدهش لقد التحقت بجبهة فدائية وجاءتني منها رسالة تذكر الجبهة التي التحقت بها.."ص378. -فرضيات إبراهيم الحاج نوفل الزّمنية لاختفاء وليد مسعود. "هذا ما أتصوره قد حدث: بعد أن غادر وليد الرطبة واتجه في طريقه نحو الحدود الأردنية السّورية، أدركته سيارة ربما كانت هذه السيارة تستقضي أثره منذ أن غادر بغداد، المهمّ أن أصحاب هذه السيارة بشكل ما جعلوه ينتحي جانباً، ويتوقف بسيارته، وبحجة ما طلبوا إليه النزول يدفعونه إلى داخل سيارتهم، ويخدرونه، وينطلقون، تاركين سيارته على قارعة الطريق بكل ما فيها في (أبو الشامات) يأخذون جواز سفره من جيبه ويجرون معاملة مع معاملتهم وكلّما أفاق خدّروه مرة أخرى بصنف تخدير"ص350. تقنيات النص الزمنية: 1-الاسترجاع: تقنية سائدة في جميع مساحات النصّ لأن منزع النص الزمني استرجاعي يستعيد مجريات الماضي، ويمتاز هذا النص عن نصوص جبرا السابقة بأن هناك فصولاً استرجاعية كاملة يرتكز إليها النص، لاسترضاء الأغراض الخطابية. وذلك ظاهر من عنونة الفصول ذاتها مثلاً (وليد مسعود يتذكر) (عيسى الناصر يشهد موت مسعود الفرحان) (وليد مسعود يخترق أمطاراً تتجدد). وقد رأينا الاسترجاعات كيف تتوزع في جسم النص عندما عرضنا السياق وقد جاءت جميع الاسترجاعات وظيفية لتؤدي وظائف أناطها بها النص. 2-الاستباق: تقنية مُنْحَسِرَة لم يعتمدها النصّ مرّتين وهذا طبيعي لأنّ المنزع الرئيسي هو الماضي (ماضي وليد مسعود وظلاله الشخصيات الأخرى). 3-القفزة: تكررت القفزات في النصّ عندما يتعلق الأمر بالارتداد القاسي إلى الماضي، ثم العودة والارتطام السريع بالحاضر. (1) الماضي فراغ الراهن ارتداد (2) الماضي سريع راهن عودة إلى الراهن 4-الاختصار والتلخيص: تقنيّة منحسرة أيضاً، لأن الزّمن استطاع أن يمتدّ داخل الإطار الزمنيّ المحدّد له، وكان الزّمن النفسيّ فاعلاً بقوة إذ لم يَحْتَجْ النّصُّ كثيراً للاختصار والتلخيص. 5-المشهد: جاء قليلاً في النصّ عكس النصوص السابقة، وقد وجدنا بعض المشاهد على شكل فصول زمنية يرويها راوٍ مستقلّ. سياق النص الزمني في عالم بلا خرائط: حاول منتج النصّ تقسيم النصّ الزّمني إلى مجموعة فصول تسهيلية يرويها راوٍ واحد يتداخل زمُنها في أكثر الأحيان، وفي كثير من الأحيان يكون زمن الفصل منسوخاً مكروراً وهذا يردُّ إلى طبيعة التأليف الثنائي الذي أساء للنظام الزمني وأوقعه في تناقض لا نستطيع أن نجد له مسوغاً تقنياً، إلا إذا أرجعناه إلى الزمن النفسي الذي يحتمل مثل هذه المحمولات المتناقضة، ويسير الزمن النّصيّ في الخط التالي: -الافتتاحية زمنٌ نفسيٌ، وتبئير سيكلوجي، "اللذة الألم الرعب أنها تعود كرؤيا شهوانية... فتكثف اللذات واللوعات التي حفلت بها أعوام مضت.."ص11. ومن بوابة الزّمن النفسيّ يدخل النصّ إلى الزّمن الخطيّ بمحاولة أمنكة للزمن وجعله محسوساً مُدْركاً ( هل للزمن أن ينقلب رأساً على عقب فتساقط منهُ هذه الأعاجيب"ص11. هذا التلخيصُ البلاغيُّ للزمن يصوّر الخطّ الزّمني الذي سيسلكه النص، وهو الزمن الاسترجاعي وفق مستويات متفاوتة ومتداخلة للاسترجاع. -افتتاحية الزمن الخطي: الخطف خلفاً بعد القتل: مقتل نجوى العامري: "كان كلّ شيء يجري وكأنه قد خطط له منذ زمن بعيد وهو الآن ينفذ ص12. -ويستمرُّ الزمن نفسيّاً في الفصل الثاني وينتهي بخروج علاء: "وخرجت وظلّ صادقٌ يُراقب ينظرُ ولا يصدق"ص19 وهذا الفصل الزمن المشهد معترض لسيرورة زمن السرد الذي بدأ به الفصل الأول. -عودة إلى الخطية: "ذهبنا إلى المجنونة"ص19. -استرجاعات حُلميّة طيفية متداخلة الزمان والمكان ص22. -زمنٌ غير محدّد (عدمُ تعيينٍ): "كنتُ خارجاً من المرض لتوّي، في إحدى مراحل المرض خاصّة الشهر الأخير"ص24.. تلخيص زمني كثيف: "تلك الأيام الواقعةَ بين التوقف عن الدواء ومغادرة السرير بلغت من الكثافة والتعقيد درجة يستحيل أن تعرف مثلها أيامٌ أخرى.. كانت طويلة حافلة بالألم اللذيذ وحافلة بساعات من الصفاء ترجعني إلى أيام الطفولة.."ص27. وهذا الزّمن الخطيّ المكثّف ذو دلالة نفسيّة. -عودة ذاكرية في الفصل الخامس "عشية مات أبي دعاني إليه على غير عادته"ص32. "في الصباح التالي وجدته ميتاً"ص33. -عودة ذاكرية -استرجاع -الطفولة: "ظللت فترة طويلة أرفض الذهاب إلى المدرسة وحين اضطررت إلى ذلك أخذت صحتي تعتل" ص36. -قَفْزٌ زمنيّ إلى الحاضر بعد الاسترجاع: "الآن وقد انقضت سنوات طويلة منذ ذلك الوقت أشعر أني لم أصبح مثل الآخرين"ص39. -عودة ذاكريّة إلى الوراء استرجاع أيام الدراسة: "أتذكر صادق مرة وكنا لا نزال ندرس في مانشستر.."ص41. -عودة إلى الزّمن الخطيّ في الفصل الثامن. وهذه العودة ذاكرية بالنسبة لعملية القصّ: "كنا في سيارة. هذا أذكره جيداً في سيارة نجوى.." ص50. -استمرار الزمن الخطي: "مرت ثلاثة أيام أو أربعة لم أرَ فيها نجوى"ص53. -تَدَخُّلُ زمنٍ نفسيّ: "ما الذي عذّبني ولسوف يلاحقني إلى الأبد" ص53. -زمن رسالتَيْ نجوى زمن موازٍ يُذكِّرُ برسائل (سلافة في صيادون) وله السماتُ التقنية التي تحدثنا عنها نفسها ص54 وما بعدها، وتسير الرسالة الأولى في زمن محدّد يبدأ بالمساء وينتهي في آخر الليل، والرّسالة الثانية في الصّباح مطلع الرسالة: "هذا الصباح استعجلت وأرسلت إليك الرسالة التي كتبتها في الليلة الماضية". -استباق زمني قصير "بعد أسبوعين سأتزوج وأذهب مع زوجتي إلى القاهرة"ص58. -استمرار سيرورة الزمن الخطي: "بعد أيام قليلة جاءتني رسالة أخرى مطلعها "هذه رسالتي الثالثة مضى أسبوع على الأولى"ص58 "بعد يومين أو ثلاثة جاءتني الرسالة الرابعة.."ص63. -عودة إلى الذاكرة ورصد وجود آل السلوم في المدينة: "ليس نجيب سلوم وحده الذي غادر القرية ليعيش في المدينة، ففي أعقاب الجوع والموت وخوفاً من الأيام الآتية، لم يبق إنسان في مكانه كانت الدنيا في تلك الفترة التي رافقت وأعقبت الحرب العالمية الأولى.."ص72. -يرصد الخطاب التحول الجغرافي والحيوي والإنساني الذي طرأ على عمورية عبر الزمن ص72-85. -تدخّل زمن نفسي: "هناك ما لا يتحدد بالزمان، ولا يتحدد بالمكان شيء ما أشبه بالوجود المطلق يتعدى كل حسّ بالزمان والمكان ينتاب المرء بغتة على غير ما انتظار"ص92. -عودة ذاكرية داخل جسم النصّ الزمني: "في إحدى الليالي كنت وحدي في البيت اتصلت بي تلفونياً"ص99. -مشهد زمنيٌّ يصور فيه النص خروج علاء لقضاء عطلته في الكروم وتتنبأ له عمته بالشر، فيذهب ويكتشف حيّة تتمدد على فراشه بجانبه: "ذات مرة، وكنت قد قررت أن أغادر البيت إلى الكروم في عين فجار لكي أقضي في الجبل بضعة أيام بعيداً عن عمورية.. وكدت أن أغادر، وإذا بالعمة نصرت تدخل تتمتم بأدعية وكلمات غامضة.. قالت وهي تمسك كتفي وتهزني: اذبح يا علاء الدم يطهرّ كلّ شيء اذبح خروفاً.. ديكاً.."ص105. "فأنا ما كدت أرتب أموري في الدار القديمة وما كدت أضع ثيابي في الدولاب ثم أرتمي على السرير لكي أستريح حتى أحسست شيئاً لزجاً دافئاً يتمدد إلى جانبي على السرير كانت حيّة سوداء لم أرَ في حياتي واحدة بحجمها وقبحها.."ص107. ويستمرّ هذا المشهد: "في نفس اليوم قبل الغروب قررت العودة إلى عمورية.. كنت لا أزال بعد ذلك بثلاثة أيام وأربعة تحت وطأة حالة نفسية ثقيلة"ص108.ت. -غَوْصٌ ذاكريٌ في عمق الزّمنية عودة إلى عمق تاريخ السوالمه: "قبل أكثر من مئة عامٍ حين كان الجدّ الأول للسوالمة يجوب الجبال والأودية لا يخاف الجندرمة ولا الظلام.."ص109. -قَفْزٌ إلى زمن الطفولة والمراهقة ص117 الفصل 19. -عودة ذاكرية إلى علاقة علاء بنائلة: "نائلة بالنسبة لي ذكرى بعيدة" ص120. -عودة إلى الزمن الخطي (زمن نجوى) (لم أعرف بالضبط متى عادت مع خلدون)ص128. "ومرّت أسابيع أخرى لم أرها فيها ولم تأتني منها كلمة.." ص131. -عودة ذاكرية إلى زمن ما قبل المرض وقبل زمن نجوى "قبل نجوى وقبل مرضي بسنين، في تلك الأيام البعيدة كنت أنزل القمر والنجوم كل ليلة لكي أعبد صياغتها وترتيبها وقبل أن يأتي الفجر كنت أقذفها ضياء مرة أخرى إلى السماء وأغفو"ص141. وهذه العودة ترتبط بزمن نفسي استدعاها اضطرارياً. -الفصل الثالث والعشرون عودة ذاكرية إلى الطفولة: "لعلني كنت في العاشرة أو أكثر بقليل وأنتظر كل يوم جمعة، إنه اليوم الذي فيه يتردد علينا خالي حسام"ص144. -قفز إلى زمن الدراسة "ست سنوات غبت فيها عن عمورية"ص147. -وتتوالى الاسترجاعات والقفزات والمشاهد الزمنية القصيرة على مساحة النص الروائي متداخلة متباينة لا يمكن رصد تنظيم خاص بها. -ويرصد النص زمناً مهماً في سيرورة الخط الزمني وهو زمن شهاب السلوم والد نجوى الحقيقي: "في أواخر الثلاثينات وطوال الأربعينات برز من أسرتنا شاب يدعى شهاب.. في أواسط 1948 تزوج عائشة العامريّ سرّاً، ومنذ أوائل الحرب العالمية الثانية كان أبي قد اشترى كرماً في عين فجار لم يكن كثيراً عليه حين استنجد به شهاب أن يأذن له بالسكن فيها"ص204. في ربيع 1949 اعتُقل (شهاب خالد) وبعد أقلّ من شهرين حُوكِمَ وأُعْدِم" ص205. -زمن منفيٌّ من الرواية خصّصه النص زمناً خاصاً لفصل من رواية شجرة النار وكذلك عندما يرد زمن النص المسرحي التخيلي وهو في أكثره زمني نفسي. -زمن نفسي، زمن موت (حسام الرعد خال علاء محور النص): "الأيام التي تلت موت حسام الرعد تبدو الآن وكأنها فجوة في الزمن أو لعلها جزء من زمن يرفض أن يمضي جزء من زمن يعايش ذهناً ما عاد يفرق بين الوهم والواقع"ص249. -مشهد زمن عودة أدهم من لبنان بعد الحرب الأهلية: "آه ما أقساه من يوم يوم عاد أدهم من لبنان في أواخر تلك السنة"ص254. -استمرار الزمن: "كان شهراً كثير الأمطار ذاك الذي قضاه أدهم في عمورية"ص266. -استمرار الزمن (المشهد) عودة أدهم إلى بيروت: "بعد بضعة أيام أوصلت أدهم إلى المطار وأنا مثقل بالهمّ"ص272. -زمن وفاة محسنٍ العامريّ والدِ نجوى العُرْفيّ: "كنت في الصباح عند الباب على وشك الخروج إلى عملي رنّ التلفون: علاء خبرٌ مؤسف عمّي محسن العامري توفاه الله فجر هذا اليوم.."ص273. -عودة إلى الزمن الرّاهن زمن القصّ الرئيسي: "الآن وأنا أستعيد هذه الأمور"ص275. وهذه العودة تتكرر كثيراً في حال استنزاف قُدَرات الزمن السائر وفي حال التقاط أنفاس النصّ الزمن من أجل الانطلاق من جديد. -مشهد حواريّ حُلُميّ يختلط فيه الواقع بالحلم ص306-309. -المشهد الختاميّ للنصّ يعودُ إلى ربط الافتتاحية بالخاتمة، مشهد لقاء علاء بطالبته ميادة في (المجنونة) ثم تدخل نجوى وذهابها إلى هناك مع علاء قبل مجيء ميادة ثم يكتشف زوج نجوى خلدون هذا اللقاء وتقتل نجوى في ظروفٍ غامضة، ويُتوقّع أن زوجها قتلها، وبعد ذلك يصل علاء مرة أخرى إلى المجنونة مع ميادة بعد أن غادرها تاركاً نجوى وحدها، ويكتشف مقتل نجوى. -ويختتم النصّ (كما في نصّ صيادون) بعرض مذكرة التحقيق. تقنيات النصّ: استخدام النصّ طريقة المشهد الزمني في كل فصل وسادت الاسترجاعات الزّمنية متفاوتة في عُمق غموضها، ويعدُّ النص كلية استرجاعاً ذاكرياً لكنّ ما يميزُهُ عن النصوص الأخرى هو سيادة القفزات الزّمنية المتكرّرة والمتلاحقة والسريعة وهذه القفزات أخلّت كثيراً بالخطّ الزمنيّ كذلك كان الزّمن الخطيّ يكاد يفقد مكوناته الرئيسية. سياق النص الزمني في الغرف الأخرى زمن (الغرف): يسيطر على (الغرف) الزّمن الخطيّ يبدأ بوجود البطل في الساحة العامّة: "كانت الساحة ميداناً كبيراً في ميادين المدينة.. والوقت كان عصراً بل بعد غروب الشمس وقبيل هبوط الظلام.."ص7. -ويستمرّ الزّمن خطياً إلى نهاية الرواية وبذلك يكون الزمن الروائي ممتداً منذ غروب الشمس حتى الساعة الواحدة والنصف ويتجاوز ذلك الزمن الحلمي ولا نستطيع أن نرصد الزمن بدقة، لأن هناك تعمية زمنية في نهاية الرواية وما يستنتج أن زمن الرواية هو زمن رحلة في طائرة مسافة بين عالمين: عالمٍ حقيقي وعالم حُلُمي، وهذا الزمن المديد لا يُرصَد بدقة لأنه زمن نفسيّ استغرَقَ الرواية كلّها. -وتأتي بعض الاسترجاعات الذاكريّة البسيطة عودة إلى أيام قليلة: "قبل أربعة أيام أو خمسة انتحر صديق لي.."ص78. وقد يطول زمن الاسترجاع فيصل إلى بضع سنوات: يتحدث البطل عن علاقته بسُعاد "التي دامت طيلة السنوات السبع الماضية" ص87 وتجري بعض الاسترجاعات التي تعود إلى جسم الزمن الخطي. -تقنيات النص الزمني: زمن الغرف بمجمله مشهد زمني متلاحق ليس فيه أي انقطاع سوى بعض الاسترجاعات التي يسمح بها تريُّث النص عند بعض النقاط الاضطرارية وهناك بعض القفز الضئيل. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |