|
||||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 01:36 AM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الدراسات 1997 | الدراسات 1998 |
|
الفصل الثالث الســرد والحـــوار السرد والحواردراسة في بنيتهما الهيكلية في أكثر الدراسات التي تناولت السرد والحوار نجد المعالجة تتوجه نحو لغة السَّرد والحوار بطريقة وصفية انطباعية، ولا تقوم بتقصّي المفاصل السردية ووظائفها الخطابية، وكذلك لا تتوجه إلى البحث عن مواقع السَّرد من الحوار، والبحث في ضرورات هذه المواقع؛ بل كانت تفترض أن هذه التقنية مشتركة بين جميع النصوص، وتغفل أهمية استقصاء دون وعي بوظيفتها المهمة جداً؛ لأن النّصّ الروائي أو القصصي يكتسب صفته الروائية والقصصية من عملية السرد المُتَخلّلة بالحوار، بتبادل المواقع وإذا فقد النصسرديته) فقد كونه الروائي. إن التباين السردي في النص يحدد قدرة منتج النص على الوصول بطريقته الخاصة إلى عالم المتلقي، فإذا كان قادراً على التحريك السردي البارع الواضح، دون اللجوء إلى التعمية والغموض، فإنه يصل إلى متلقيه بسهولة؛ ويلجأ بعض الروائيين إلى تعقيد عملية السرد بتداخلات يكون العمل بغنى عنها، ولا تؤدي أي غرض؛ وظنهم أنهم يقومون بخلق تقنية جديدة مبدعة. إن العملية السردية عملية وظيفية في البناء الروائي، وكلما سهّل إليها المداخل كان أكثر تأثيراً؛ ولا نطالب هنا بالعملية السردية التقليدية الوصفية؛ وإنما نطالب بعمليات سردية جديدة، جادّة مبدعة، مشيئتها خدمة الخطاب بأقصى قدراتها، وليست مشيئتها البحث عن هياكل سرديةدهليزية) فارغة، إذ يتحول فيها السرد إلى غاية بذاته، وتضيع قدرات الرواية الأخرى بين ثناياه. لقد فهم جبرا إبراهيم جبرا بحس عالٍ وظيفة السرد، وحاول بكل قدراته أن يجعله وحدة متماسكة في الأداء، لذلك جاءت تقنية الفصول مثلاً لتوضيح العملية السردية في ذهن المتلقي، وكانت الحوارات صوى سردية تتعاضد مع السرد في سعيه نحو البناء الأمثل. أولاً- السرد والحوار ومواقعهما في النص سياق، نظام تتابعي): -المرحلة الأولى- الراوي الواحد وإرهاصات نظام الفصول أ- نظامصراخ): 1- الافتتاحية معزولة عن جسم النص السرديرفعت للفتاة قدمها وقات: انظر فنظرت... ولكن لم أر فيها ما يثير..)). 2- حوار مسرودقال وقلت) ص5 . 3- سرد خطيفي المقهى وجدت صاحبي أبا حامد..)) ص6. 4- حوار إخباريقال.. والرد يأتي مونولوجاً تصريحياً معلناً). 5- سرد خطي ص8 . 6- حوار أحادي معروض على شكل مونولوج ص9 . 7- سرد تقليدي وصف مشاهدات عابر سبيل وخواطر ذاكرية ص 10، 11، 12. 8- سرد مشهدياعتراض السرد الخطي) بمشهد مسرود ضمن مشاهدات عابر السبيل مشهد رجل يحزم ثيابه عازماً على السفر رغماً عن إرادة والدته) ص12 . 9- حوا مركزي تمثيلي طويل في بيتسليمان شنوب) ص15- 19 . 10- سرد خطي يسترجع فيهأمين) لقاءه بسمية وترتيب الأحداث القادمة ويعرض السرد المشهد بالخطف من الخلف وعاد ليفرش الأحداث بالتفصيل كما في كلالرواية). 11- حوار مكتمل يحتوي لأول مرة عناصر الحوار الطبيعي ويتخلله بعض التعليقات الطفيفة وبعض الشروح ص 21- 25 . 12- ارتكاز سردي عند نقطة ابتداء استئنافي وانطلاق جديد بطريقة العرضالمونولوجي) ص25- 29 . 13- حوار موصوف مسرود: أقول وتقول) وهذه الطريقة مستخدمة للإيحاء بالتمثيل الواقعي للحوار. 14- حوارمسرحي) يسود مساحة كبيرة من السرد وينقطع السرد خلاله بل يتوقف، وهذا الحوار تقنية نصية تقليدية ويتخلل هذا الحوار بعض التعليقات السردية والمشاهد الاسترجاعية المسرودة تقليدياً والسائد في النص أن يفتتح الحوار بقال وقلت وسألت وأجاب.. ثم يستمر ليتحول إلى الطريقة التمثيلية التي تعرض الحوار نصاً مسرحياً كما في الواقع يمتد هذا الحوار من ص30 حتى ص50 إذ يبدأ سردٌ قصيٌ جديدٌ متداخل يملأ الفراغات الخلالية بين الحوارات سرد جزء من قصةأمين مع سمية) ويعود الحوار مع بداية الصفحة 50 ويستمر حتى 52 وفي منتصف ص 53 ينحرف ويرتد أيضاً بالزمن إلى مشهد ذاكري ولكنه يبقى ضمن السرد الخطي وإن كانت القصة منعزلة مفصولة عن سياق السرد الخطي وذلك ضمن نمط سردي خاص تخضع له وخطية خاصة أيضاً. 15- عودة إلى خطية السرد الذي كان سائداً قبل الحوار الطويل ويستمر بسرد وقائع غياب سمية ص58 ويتخلل السرد بعض التحليل والتوقع والاستشراف. 16- سرد خطي تقليدي لسيرورة سردية أخرى موازية يبدأ ص69 . 17- بحوار تقليدي سائد في النص ص70 وما بعدها. 18- متابعة السرد. 19- حوار معترض ص 80. 20- تدخل سردي خارجيمقاطع من الوثائق التي كان أمين يستعين بها لإنشاء تاريخ آل ياسر)) ص84 . تدخل آخرقصة الرجل الذي استدعى ابنه لينصحه وهو على فراش الموت) ص91. 21- حوار بين سمية وأمين يقرر مصير الحدثالطرد) أو الأحداث الرئيسية ص96- 101 . 22- الخاتمة السردية وصف سردي تقليدي ص104 . ب- سياق السردالنظام السردي التتابعي) فيصيادون): قسم جبرا نصهصيادون) إلى فصول مرقّمة يرويها راو واحد وربما تكون هذه التقنية إرهاصاً تقنياً نصياً للتمهيد لظهور هذه التقنية واضحة متبلورة فيالسفينة) وفيالبحث عن وليد مسعود) 1- الفصل الأول: افتتاحية النص المسرود فيصيادون) محاوره الزمان والمكان ص9 . - حوار إجرائي تمثيليّ في ص11- 14 ينتمي إلى خطيّة السّرد الرئيسية التي تعطي السرد قوامه. 2- الفصل الثاني: يستمر السرد الخطي حتى ص24 ويعترضه حوار له الخصائص السابقة ذاتها. 3- الفصل الثالث: بداية السرد بالزمن حوار من ص30- 40 . 4- الفصل الرابع: سرد تقليدي خطي دون تدخل حواري مباشر. 5-الفصل الخامس سرد خطي إخباري ص42- 47 حوار حول قضايا حضاريةحوار له طابع فكري). 6- الفصل السادس: إخباري خطي حوار من ص54- 55 . 7- الفصل السابع: يفتتح سردياً بالتعليق على الحدث ثم يسرد النص حلماً وفق منطق الحلم الذي يتميز بالتداخل المكاني والزماني وانعدام منطقية الحدث. 8- الفصل الثامن: سرد تقليدي خطي حوار يقطع السرد ص64، 65، 66 . 9- الفصل التاسع: يبدأ بسرد مونولوجي داخلي يبحث ارتباط المكان بالنفس الحضارية ثم ينتقل بعد ذلك إلى سرد تقليدي حوار ص71- 72 . 10- الفصل العاشر: سرد إخباري تقليدي ص73 حوار ص74- 75 . 11- الفصل الحادي عشر: سرد قصصي تقليدي دون تدخل الحوار. 12- الفصل الثاني عشر: يبدأ بسرد قصي خطي ثم ينتقل إلى سرد مونولوجي وصفي يعالج العالم الداخلي للشخصية. 13- الفصل الثالث عشر: فصل حواري كامل يبدأ بنصشعري) ص89 ويستعمر الحوار حول وظيفة الأدب حتى ص107 . 14- الفصل الرابع عشر: سرد وصفي خطي، حوار مُعْتَرِض سير الخط السردي ص19- 126 وهذا الحوار منتقل بمعنى أنه ليس حواراً ثابتاً بالمكان والشخصيات وإنما ينتقل بين مجموعة من الشخصيات والأمكنة ويبقى هناك مركز حواري وحيد هوجميل فران). 15- الفصل الخامس عشر: سرد خطي إخباري تقليدي حوار حول السياسة من ص128- 132 استمرار السرد الخطي الوصفي للشخصية الحوار ص124 حتى138 نهاية الفصل. 16- الفصل السادس عشر: يفتتح بسرد خطي إخباري ثم يعترضه تدخل خارجي نص رسالة من يعقوب أخي جميل ص139- 141 . 17- الفصل السابع عشر: افتتاحية سردية خطية إخبارية ثم انتقال سريع إلى حوار إجرائي ثم عودة إلى السرد الخطي الإخباري. ويستمر التناوب بين الحوار والسرد الإخباري حتى نهاية الفصل مع طغيان الحوار إلى درجة لو حذفت السرود البسيطة ظهر الفصل نصاً مسرحياً، حتى دون حذفها يمكن أن تكون نوعاً من الشرح الذي يستخدمه المؤلف المسرحي في مقدمات مشاهده وفصوله ليوجه المخرج في اختيار المكان والمنظور والضوء والظل... 18- الفصل الثامن عشر: سرد خطي وصفي متلاحق الوحدات السردية دون تدخل حواري ويعود ذلك إلى الشحن النفسي الذي يتميز به الفصل لأن الحوار بعض الأحيان يخفف من هذا الشحن إلا إذا كان حواراً حاراً ومشحوناً أيضاً. 19- الفصل التاسع عشر: افتتاحية سردية خطية إخبارية ثم انتقال إلى حوار يبدأ ص157 وينتهي بانتهاء الفصل ص159 . 20- الفصل العشرون: تدخل سردي من خارج السرد الخطيسرد رسائل منسلافة) من ص160 حتى ص165 حوار إجرائي تصويري منه ص166 حتى ص170 نهاية الفصل. 21- الفصل الحادي والعشرون: افتتاحية إخبارية قصيرة ثم انتقال سريع إلى الحوار الذي يسيطر على الفصل كله مع بعض القطع السردي القصير جداً، لذلك نستطيع أن نطلق على هذا الفصل الحواري المسرحي ص170- 174 . 22- الفصل الثاني والعشرون: يحمل خصائص الفصل السابق ذاتها: بداية سردية إخبارية قصيرة ثم انتقال إلى الحوار وقطوع سردية مساعدة. 23- الفصل الثالث والعشرون: فصل قصير مقدمة سردية وحوار قصير إجرائي. 24- الفصل الرابع والعشرون: مقدمة سردية قصيرة ثم انتقال إلى الحوار ص180 ويستمر الحوار حتى نهاية الفصل. 25- الفصل الخامس والعشرون: مقدمة سردية تمهيداً لحوار بأسلوبقال قلت) من ص185 حتى ص192 . 26- الفصل السادس والعشرون: فصلمونولوجي) قصير يسرد الحالة الداخلية وصفياً. 27- الفصل السابع والعشرون: مقدمة سردية ثم انتقال إلى الحوار الذي يبدأ ص194 وينتهي بنهاية الفصل وهو حوار متنقل مركزه جميل مشهد مسرحي. 28- الفصل الثامن والعشرون: مقدمة سردية طويلة نسبياً ثم الانتقال إلى الحوار المسرحي وينتهي ص210مشهد مسرحي). 29- الفصل التاسع والعشرون: يبدأ بمقدمة سردية قصيرة جداً ثم انتقال إلى الحوار ص211 ويستمر حتى ص213 . 30- الفصل الثلاثون: تدخل سردي من خارج النص المسرود خطياً وهو محاولة سرد الأحداث الغائبة عن جسم النص السردي، التي غيبها الراوي الرئيسي ويبدأ النص بالتحول إرهاصاً لتقنية الفصول التي سنراها في السفينة وفي البحث عن وليد مسعود، والراوي في هذا الفصل هوسلافة النفوي) لذلك نستطيع أن نعنون النص بـسلافة النفوي) كما فعل جبرا في السفينة وعنوان فصوله بـوديع عساف) وعصام السلمان) وإميليا فرنيزي) ويفرغ الراوي النص بطريقته الخاصة إذ يلغي من هذا الفصل التعليقات والمُقاطعات الحوارية: وأنا أعيد رواية قصتها هنا كما هي، وبدون المقاطعات والتعليقات العديدة التي أبديتها أنا)) ص214 . ويخلل هذا الفصل بعض الحورات الاجرائية السريعة 31- الفصل الحادي والثلاثون: مقدمة سردية قصيرة ثم انتقال إلى الحوار الذي يسيطر على جميع الفصل حتى نهايته. 32- الفصل الثاني والثلاثون: سردي وصفي إخباري تقليدي. 33- الفصل الثالث والثلاثون: مقدمة سردية إخبارية ثم حوار إجرائي حتى نهاية الفصل. 34- الفصل الرابع والثلاثون: ظهور تقنية جديدة تقنية اليوميات) يستعير فيها النص مسرودات خارجية يستفيد منها في سرد الأحداث التي لا يسوغ للراوي التقليدي القيام بسردها، وهنا أيضاً محاولة أخرى للاستعانة براوٍ آخر هوعدنان طالب) قطعتان مقتطفتان من يوميات عدنان طالب)) ص234 . 35- الفصل الخامس والثلاثون: مقدمة سردية وانتقال إلى الحوار ثم عودة إلى السرد الخطي ثم حوار حتى نهاية الفصل ص257 . 36- الفصل السادس والثلاثون: مقدمة سردية وحوار يليها. 37- الفصل السابع والثلاثون: مقدمة سردية مونولوجية ثم حوار. والخاتمة السردية لجميع الفصول. سرد وصفي مشحون نفسياً وفنياً ص263 . المرحلة الثانية سردياً: - ظهور تقنية جديدة نظام الفصول، تعدد الرواة): يعتمد النص السردي تقنية رئيسية في النصين التاليينالسفينة) والبحث عن وليد مسعود) لأننا إذا اتبعنا تصنيفاً مرحلياً لسيرورة النص في انبنائه السردي نجد أن هناك ثلاث مراحل: الأولى: مرحلة النص المسرود براوٍ واحد، وتتمثل هذه المرحلة بـصراخ) وصيادون) وتنقطع هذه المرحلة بانبناء سردي في المرحلة الثانية التي نحن بصددها الآن وهو مرحلة تعدد المسرودات بتعدد الساردين، وتعود المرحلة الأولى إلى الظهور فيعالم بلا خرائط) لأن النص منتج مشترك تراجع فيه جبرا عن تقنيته السابقة لمجاراة التأليف الثنائي مع أن التصور المنطقي بل منطق التأليف المشترك يفرض على المؤلفين أن يستخدما نظام الفصول، إذ يستطيع كل مؤلف أن يتحكم منفرداً بمجريات فصله ضمن النظام الكلي للنص، وكذلك في الغرف وهي لا تخرج كثيراً عن نمط المرحلة الأولى وتنتمي هاتان الروايتان إلى المرحلة الثالثة التي تعد ارتداداً سردياً إلى المرحلة الأولى على الرغم من النجاح الكبير الذي حققته المرحلة الثانية. جـ- النص السردي ونظام الفصول في السفينة: 1- فصل عصام السليمان الأول البداية بالسرد المباشر المنولوجي بطريقة الإخبار والوصف. - يتخلله حوار موصوف مروي مسرود سرداً بالنقل وليس بالتمثيل ص6 . - مسرودات نفسية مونولجية ص8 . - حوار تمثيلي ص9. - استمرار السرد الخطي. - حوارقال وقلت) والانتقال بعد ذلك إلى العرض التمثيلي للحوار. - انتقال إدارة السرد من عصام إلى وديع عساف من ص15- 26 . - مسروداتمونولجية) نجائية) داخلية تأملات في العالم في الإنسان في الذات في المأساة ويرصد العالم الخارجي بمنظور العالم الداخلي. - تلخيص المسرود السابق ص24 . - ترابط السرد بالزمن- تداخل سردي ص24 و 25 ثم عودة إلى المشهد الجديد بالاستئناف اللغوي... - يستعيد الراوي موقعه السردي بعد أن ينتهي التدخل السردي لوديع ص26. - حوار مونولوجي ذاتي الذات للذات. - مفصل سردي ص29 يستخدم الحدث لتحويل السرد عن مجراه الطبيعي. - حوار متضمن موصوف مندغم في العملية السردية ليس مستقلاً ص29 . - تنويع صيغة السرد بين الترهيني والراهن ص30 . حوار قصير قال وقلت) ص 30،31،32. - تدخل سردي القص لمحمود الراشد على شكل اعترافاتنموذج الاعترافات) ص33- 34 . - خاتمة الفصل مفصل سيكولوجي تفجعي بالعالم وهو سرد ويستخدم لغة إنشائية تعبيرية. ويتخلى عن اللغة الإخبارية. 2- فصل وديع عساف الأولالفصل الثاني): 1- افتتاحية الفصل الثاني بطريقة للغة السرد الإنشائي التعبيري الحلمي بوساطة اللغة الإخبارية وبواسطة الاتكاء وعلى الرصيد الثقافي للمؤلف. - اعترافات مسرودة بشكل نجائي إخباري ص38 . - حوار مُتَضَمّن مسرود من طَرَف واحد هو الراوي ص38- 40 . - حوار يبدأ مندغماً في النص المسرود ثم بعد ذلك يتحول ليكون حواراً تمثيلياً ويستمر الحوار حتى ص53 متنقلاً لكنّ المركز الرئيسي له هو وديع عساف ص46 . - قصٌّ داخل القصّسرد قصة العملية الفدائية). - تشعّب السّرد إلى مجموعة من القصص الصغيرة جداً التي تملأ الفراغات الخلالية بين مفاصل القصّ الرئيسي ص60 . - سرد تخييليّ يستخدم فيه الكاتبالفانتازيا) لرصد القدرات الحسية الداخلية, - عودة إلى السرد الخطي من جديد ص60 . - خاتمة الفصل سرد خطي ص71 . الفصل الثاني لعصامالفصل الثالث في النص السردي الكلي): 1- الافتتاحية مقدمة سردية ثم انتقال إلى الحوار ص72 . - الحوار يستمر حتى ص79 حوار مونولوجي يستلم فيه وديع السرد فيختل نظام الراوي الذي يستقل بالفصل المسرود وحده، ويبدو أن هذا انفتاح نفسيٌّ بين الكاتب والنصّ، لأنّ الحالات اللغوية المحمّلة بالشحنات الشعورية المتدفقة تكون أكثر تدفقاً واطمئناناً للانطلاق، ولأن الخيال يُستثار أكثر ما يستثار عندما يستلم وديع عسافنائبُ منتجِ النص) دفة السرد. - العودة إلى الراوي الطبيعي بعد الجنوح عنه ص82 . - ويتقلّص الحوار ليصبح جُملاً قصيرة لتأدية أغراض بسيطة على المستوى الوظيفي ويستمر حتى ص84 بشكلٍ تمثيليٍّ ثم يتحوّل إلى حوار قال وقلت. - خاتمة الفصل تنتهي بمقطع من حوار هو الجزء الأول على شكل سؤال دون الإجابة ص86 ويكون هذا السؤال الذي يُطلقه وديع عساف تمهيداً للدُّخول في فصلٍ آخر هو فصلُ وديع نفسه فربّما كان ذلك رابطاً وهمياً بين الفصلين. الفصل الثاني لوديع الفصل الرابع في النص السردي الكلي): - يبدأ بعرض حوارٍ حول قضيّة روحيّةالإيمان) على شكل مقدّمة سردية يندغم فيها الحوار بالسّرد فيصعبُ الفصل بينهما ثم يخرج من هذا الاندغام بالطريقة المعهودة لديه حوارقال وقلت) ويتحول تدريجياً إلى حوار تمثيلي ويستمر ذلك من ص87- 99. - خاتمة الفصل بالحوار . الفصل الثالث لعصام السلمان الخامس في النص): - الافتتاحية سردية خطية اخبارية ص100. - ينقطع السرد بالحوار التعليقي الذي يبدأ ص104 يستمر حتى ص105 متوسط الطول يستخدم لغة التحقيقالبوليسي) الاستفساري. ويستمر الحوار سريعاً وقصير الجُمل مستخدماً اللغة الإخبارية حتى ص107 ثم ينتقل بطريقةقال وقلت) ص108 . - انحراف السّرد عن خطه الذي يسرده الراوي ويتناول السرد راوٍ آخر هومحمود الراشد) ويسرد قصة داخل عملية السَّرد العامّ. - يستمر الحوار التمثيلي ص112 وينتهي الفصل بالحوار ص115 . الفصل الثالث لوديع عسافالفصل الخامس): - يتحلّى في الافتتاحية عن العنونةِ المطلقيةِ ويبدأ بمقدّمة سردية وصفية تقليدية وينتقل بعد ذلك إلى الحوار. - حوار قصير يدورُ حول الفعل والحلم وهو حوار تمثيلي ص117- 118. - حوار تعليق على حادث مرور سابقاً ويستمر الحوار بعد ذلك حتى ص124 حواراً تمثيلياً يتخلله حوار موصوفبقال وقلت) ثم يأتي حوار نجائي متلاحق بجمل قصيرة ثم ينتقل إلى حوار طويل الجمل يتناول موضوعاً فكرياً وينتقل النص إلى حوار طويل متناوب بين الجمل القصيرة والطويلة حتى ص131 . - سرد يستخدم العرض التقليدي والتحليل الوصفي ص132- 135 . - ينفتح السرد من جديد ويتمركز في نقطة سردية أخرى لينطلق منها ص136 . - قص داخل القص 136- 137 حدث انهيار محمود الراشد. - سرد تقليدي خطي ثم انتقال إلى الحوار التعليقي حول الحدث. - مونولوج سردي داخلي ثم حوار سريع وقصير موحى به بمساعدة السرد. - يستمر السرد التقليدي الوصفي ثم الانتقال إلى سرد إنشائي نفسي وينتهي الفصل نهاية مفتوحة دون ختام سردي معين. الفصل الرابع لعصام السلمان: - يفتتح النص بالزمن المسرود ثم انتقال إلى مونولوج سردي داخلي. - حوار يفتتحبقال وقلت) ثم يتحول إلى حوار تمثيلي وهذه التقنية تظهر عندما يكون هناك قضيةٍ نفسية مهمة وحميمة وتتعلق بالمحاور وبعض الأحيان يستخدم مُتَّكَأً نصياً يساعد السرد على الاندغام في الحوار لعدم حدوث فواصل تفصل الحوار عن جسم السرد، وتظهر هذه التقنية عندما يكون الأشخاص المتحاورون متعددين فإن الحوارقال وقلت) يقرن باسم المتحدث للإشارة إلى المتحدث وتجنب الاختلاط. - حوار مستمر قصير الجمل وسريع ص157 حتى 159 . - تعليق مونولوجي على الحوار ثم استمرار الحوار حتى ص163 . - عودة إلى خطية السرد ص165 . - حوار بعد سرد خطي إخباري ص170 . - يستمر الحوار حتى ص182 وينتهي الفصل بسرد وصفي تقليدي. الفصل الوحيد لإميليا فرنيزيالفصل التاسع): راوية طارئة اضطرارية ليعرض الروائي المسرود الموازي الذي تجري فيه الأحداث التي غابت في مسرودات الرّوائيين وديع وعصام؛ لأن الإمكانية الواقعية لا تسمح لأي منهما بالسرد نيابة عنها. - الافتتاحية مسرود نفسي تقليدي متحرك. - انطلاق السرد بشكل متماوج-متأرجح، متقطع متداخل زمنياً- يحتوي مناطق خلالية متفاوتة الحجم معبأة بمسرودات ذاكرية لتنويع الفعل الروائي الذي ينوع المعادلات النفسية والتخييلية في المتلقي. - وتتكرر الصوى السردية والحوارية بالطريقة ذاتها التي مرت في الفصول السابقة منذ ص183 حتى 194. نرى في هذا الفصل الأخير لعصام وما قبل الأخير في النص التقنيات السابقة ذاتها التي رأيناها في الفصول السابقة بين حوار وسرد ومقدمات سردية وصفية. الفصل الأخير في النص يسرده وديع عساف. ينصب الكاتب راويته وديع الحكيم الذي يقطف ثمار الأحداث ونتائجها ويطلق كلمته التي تعد الختام السردي العام لكلية النص. وتتكرر التقنيات في النص ويختتم النص بنهاية مفتوحة. سياق النص السردي فيالبحث عن وليد مسعود): سنقوم بعرض ملخص سردي لمسرودات النص فيالبحث عن وليد مسعود) لأن التقنيات السردية التي استخدمت في النصوص السابقة تستخدم في هذا النص مع تعديل في التنظيم الذي يحتمه الغرض الخطابي. وتظهر في هذا النص تقنية الفصول التي رأيناها في السفينة ولكن بتطور أكثر وتعدد إضافي فقد نجد الفصول النصية يرويها راويان يتناوبان السرد فيما بينهما في السفينة مع وجود رواية ثالث يُفَردُ لها فصلٌ واحدٌ نجد فيالبحث عن وليد مسعود) رواة متعددين دون تقنية التناوب. 1- الفصل الأول: يفتتح بسرد تقليدي وصفي نفسي وهو تعليق على شخصية وليد مسعود وتحليل للعالم وللعلاقات البشرية وبعد ذلك حوار تمثيلي. - تدخل سردي خارجي سرد محتويات الشريط الذي سجله وليد مسعود يليه حوار السرد السابققال وقلت). - خاتمة الفصل بشكل مفتوح. 2- الفصل الثاني: العنوان يشكل افتتاحية سردية: د. جواد حسني يبدأ البحث مستدلاً من منظور كاظم إسماعيل وإبراهيم الحاج نوفل)). ويستمر السرد في هذا الفصل خطياً تقليدياً دون خروج عن الخطية أو تدخل خارجي ينقطع السرد أحياناً بالحوار. ونجد التقنية التي رأيناها سابقاً وهي سرد قصة داخل عملية القص إذ يسرد د. جواد قصة وليد مع كاظم والعقاب الذي يوقعه وليد بكاظم برميه في الليلة الماطرة عند منقطع العمران. - يعيد الراوي افتتاح القصة بالتتمة التي حذفها من القصة السابقة. - السرد يستمر تحليلياً يحلل الظواهر الاجتماعية والطبقية والسيكلوجية والتاريخية وتتخلله بعض الحوادث ص68- 73 . - سرد خطي ص73- 75 . - حوار تمثيلي ص77 ثم يستمر الحوار حتى ص85 وتكون الخاتمة السردية بالحوار ذاته ص86. 3- الفصل الثالث كما في الفصل السابق تأتي افتتاحية الفصل الثالث في العنوان: عيسى الناصر يشهد موت مسعود الفرحان)). ويستمر السرد وصفياً تقليدياً منذ ص89 حتى 95 ثم بالتناوب حوار-سرد- حوار- سرد- حوار- ... منذ ص96- 110 . 4- الفصل الرابع: يسيطر عليه السرد الخطي وتتخلله بعض الحوارات الوظيفية وفق ما يلي: مقدمة سردية- ثم حوار- تناصٌّ سردي، حوار وصف سردي، حوار، مسرود ذاكري، مسرود تصويري حواري، نهاية الفصل بالحوار. 5- الفصل الخامس: الافتتاحية بسرد مندغم بالحوار، ثم حوار مستقل سرد تحليلي وصفي يستخدم تقنيات البحث الجنائي، والبحث السيكلوجي تدخل سردي أسلوب الرسائل، سرد تعليقي على الرسالة، الاتكاء على الحوار المسرودبقال وقلت) لاستمرار التواصل السردي، وكذلك تحديد الشخصية المتحدثة ويقترب هذا الحوار من التحقيق الجنائي: جمل قصيرة بعضها مُتمّمُ للآخر، ثم يأتي تعليق الرّاوي على الحوار سردياً. - نصوص مذكرات تقنية وردت سابقاً كما رأينا فيصيادون) مذكرات عدنان طالب، ويقوم الراوي بشرح التركيب السردي للمذكرات، حوار استنطاقي وبعض الحوارات الإخبارية الأخرى. 6- الفصل السادس: افتتاحية سردية تقليدية عرض خطي مونولوجي. 7- الفصل السابع: الافتتاحية سردية تقليدية تبدأ بمقدمة تنتقل إلى الحوارات التي تشكل هدفاً في ذاتها. - في معرض السرد الخطي يحدث خلل منطقي ينحرف بالوقائع عن واقعها الخاصّ فتسرد مريم الصفار في البداية وقائع معينة ثم تتبعها بوقائع مناقضة كل المناقضة. الوقائع الحقيقية للسرد: أولاً: كانت الزيارة مدبّرة، ذهبت لزيارة سوسن فوجدتها كالعادة ترسم وإذا اللوحة التي على المسندبورتريت) غير كاملة لوجه مألوف لدي... عامر عبد الحميد زوجتهآن) هي التي أرادت الصورة- هل أتى وحده؟ - بدون آن. - في المرة القادمة أخبريني، اجعليها مرّة حين يكون علاء غائباً، تلفني له اطلبي منه أن يأتي غداً مساء.. أرجوك وتعالي إلي، وأحضريني بسيارتك لئلا تُرى سيارتي خارج المنزل مع سيارته)) ص210و 211. - فرضية مريم الصفار السردية النفسية: لم يكن علاء في البيت، الأمر الذي جعلني أعتقد أن الزيارة كانت مدبّرة. لأنّ سوسن تعرف أنني سأقضي السهرة عندها بل إنها جاءتني إلى البيت بنفسها وأخذتني بسيارتها، وعامر يعرف أن علاء غائب في سفر جاء بحجة رسم صورته دون مرافقةآن) زوجتِهِ)) ص210 . ويُنَفذُ هذا المخطّط بحذافيره ويتمّ اللقاء كما يجب لكنّ التساؤل المهمّلماذا ادّعت مريم في البداية أنها تجهل كلّ هذا الأمر، وأنها امرأة بريئة تقوم بزيارة بريئة، وتصوّر نفسها مخدوعة من سوسن وعامر) 6- الفصل السادس: افتتاحية سردية تقليدية عرض خطي مونولوجي للروح الداخلي. 7- الفصل السابع: الافتتاحية سردية تقليدية مقدمة سردية ثم الانتقال إلى الحوارات التي تشكل هدفاً في ذاتها. - خلل منطقي في السرد قد يكون مقصوداً فعرضه كمايلي: دبّرت مريم الصفار مؤامرة لقائها بعامر عبد الحميد وتدعي في أثناء السرد أن زيارتها لصديقتها سوسن بريئة وهي مجرد مصادفة، فهي التي اقترحت فكرة اللقاء في بيت سوسن أثناء غياب علاء زوج سوسن، وهي التي طلبت تقديم موعد لقاء عامر بسوسن من أجل الرسم وطلبت من سوسن إيصالها بسيارة سوسن إلى مكان اللقاء ثم تسرد كلاماً مناقضاً لكل ذلك تقول: زيارة بريئة لصديقة، في تلك الليلة جاء عامر أيضاً لزيارة سوسن وعلاء، ولكن علاء كان مسافراً الأمر الذي جعلني أعتقد أن الزيارة كانت مدبرة، لأن سوسن تعرف أنني سأقضي السهرة عندها)). وفيما يلي أعرض المسرودين المتناقضين: الفرضية الأولى خطأ السرد: أنا في زيارة لسوسن زيارة بريئة جاء عامر لزيارة سوسن وعلاء ولكن علاء لم يكن في البيت، كان مسافراً إلى البصرة أو الموصل في عمل ما الأمر الذي جعلني أعتقد أن الزيارة كانت مدبرة. الفرضية الثانية الوقائع الحقيقية للسرد: 1- أولاً طبعاً كانت الزيارة مدبرة. 2- اجعليها مرة حين يكون علاء غائباً. 3- تلفني له اطلبي منه أن يأتي غداً مساء أرجوك. كيف يمكن تفسير هذا التناقض في السرد؟ ليس هناك أي تفسير إلا في ضوء طبيعة الراوي السارد؛ فمريم الصفار تعاني خللاً نفسياً داخلياً يجعلها راوياً غير متزن لا يمكن أن يُطمئن إليه. وهنا يقع اللومُ النقديُّ على الكاتب منتج النص الذي ربما كان في مخططه السّردي مستقبل للوقائع غير الذي سرده، ولكنه وجد بعد ذلك أن الخط السردي، يجب أن ينحرف عن مخططه السّابق، ولم يلغ الجزء الأول لسبب ما. - يستمر النصّ السردي حوارياً متنقلاً مركزه الرّاوي مريم الصفار. - نهاية الفصل خاتمة سردية تعرض مسروداً نفسياً. الفصل الثامن: الافتتاحية سردية، مونولوج نفسي، ثم سرد مستمر. - خطية يتخللها بعض المسرودات المونولوجية النفسية. - حوار مع المحققين وهو حوار استنطاقي قصير الجمل. - الخاتمة كالافتتاحية سردية مونولوجية. الفصل التاسع: الاستهلال مونولوجي نفسي سرد حوارات متنقلة مركزها الحوار الرئيسي وينعكس التقليد السردي السائد فيصبح السرد متخللاً للحوار. - مسرود خارجيرسالة وليد إلى وصال). - سرد مونولوجي. يقسم منتج النص الفصل إلى خمس فقرات تعرض فيها الراوية آفاق علاقتها بالشخصيات في الرواية والمركز الرئيسي الذي تدور حوله هذه الفقرات هو علاقتها بوليد، وتسيطر الحوارات على جميع هذه الفقرات وتكون خاتمة الفصل بالحوار. الفصل العاشر: سرد خطيّ وصفيّ يسيطر على جميع الفصل وهو شيء طبيعي؛ لأن الغرض الخطابي من الفصل إخباري يهدف إلى توصيل صورة اقتحام المجموعة الفدائية قرية أم العين. يسرد هذا الفصل مروان وليد الفدائي المُشترِك باقتحام القرية والذي يستشهد في النهاية. وتظهر هنا إشكالية واقعية إذ يظل مروان يسرد النص إلى اللحظة التي يفارق فيها الحياة وهذا متعذر على المستوى الواقعي، بل إن كون مروان سارداً للفصل متعذر واقعياً إذ لا يمكن أن يتحقق هذا إلا في مستوىاللا معقول) بمفهومه الأدبي والواقعي، حين يقوم الكاتب باستحضار مروان الشهيد وتكليفه بإدارة السرد بعد استشهاده، لكن هذه العملية الفنية تؤدي غرضاً نفسياً وهي ممكنة التحقق على المستوى التخييلي، وربما تكون عملية رمزية ذات مرمى خطابي يمتد إليه النص إذ يثبت الكاتب من خلاله المقولة السائدة عن الشهيدالخلود) وهو تفسير ممكن ومرجح إذا انتبهنا إلى طبيعة الكاتب منتج النص. الفصل الحادي عشر: يكرر فيه النص التقنيات السردية السائدة إذ يفتتحه بسرد مونولوجي يعتمد تداعي الوعي ثم ينتقل إلى حوار موصوف مندغم في السرد. - تدخّل سردي خارجيقصة الاسكندر وبحثه عن ماء الخلود). - سرد تقليدي خطي يسرد فيه قصة هشام زوج مريم الصفار مع الموظف الذي ضبط بعلاقة جنسية مع إحدى الموظفات... - تسليم السرد لشخصية أخرى وذلك بالحوار. - ويستمر السرد مونولوجياً يعتمد التداعي المتفاوت بين التداعي السببي والتداعي الحر غير المترابط. - حوار مونولوجي داخلي. - خاتمة الفصل سرد مونولوجي وصفي.. الفصل الثاني عشر: يأتي الفصل على شكل تلخيص وتعليق نهائي على أحداث ومجريات عالمالبحث عن وليد مسعود). وهذا الفصل بحث عن ذات الراويد. جواد حسني) الذي بحث في فصليه الأول والثاني في أمور تتعلق بوليد مسعود، حيث يتفرغ للنظر في ذاته والتأمل فيها. وتتخلل المسرودات التأملية والبحثية مجموعة حوارات متنقلة مركزها راوي الفصل د. جواد حسني. سياق النص السردي في عالم بلا خرائط: النص المسرود مقسم إلى مجموعة فصول رقمية والترقيم ليس يهدف إلى تقسيم زمنيٍّ صِرْف كما رأينا في صيادون، لكنه مختِلطُ الزمن لا يخضع لأي ترتيب من نوع ما، وما يُستنتج أن هذا الترقيم صُوىً سردية تُساعد في تسهيل عملية السرد الثنائي، وما يلاحظ أن الفصول قصيرة جداً لا يتعدى الفصل الواحد عشر صفحات من القطع المتوسط، وقد يتدنى العدد إلى ثلاث، وهذا مفيد في استمرار الكاتبين على خط سردي واحد لئلا تضيع منها تفاصيل المسرودات ولكن على الرغم من ذلك فقد وقعا في تداخلات سردية مكرورة إلى درجة أن بعض الفصول يكون استنساخاً سردياً للبعض الآخر بأسلوب لغوي مباين نسبياً، وكثيراً ما كان السّارد يتوصل في نهاية فصله إلى أفق سردي مسدود، فيلجأ إلى التعمية وإظهار الحيرة ويجعل خاتمة الفصل مفتوحة دون فائدة سردية أي أنها لا تقوم بوظيفة سردية تخدم النص وسيرورة السرد فيه وإنما تخدم المؤلف الآخر الذي سيأتي ليتكئ عليها في الفصل التالي؛ أي أن الخواتيم في الفصول تكون متكآت سردية للافتتاحيات التي تعاني الإشكال ذاته، لذلك تقوم بتلخيص مكثف للفصل السابق أو لفصل أسبق من أجل الانطلاق السردي، ونادراً ما كانت تستطيع الانطلاق دون عملية التفات إلى الوراء أو مراوحة في المكان. - يبدأ النص السردي بسرد مقدمة سردية تقليدية لخلق عوالم حلمية غائمة غير واقعية يتداخل فيها الواقع بالمتخيل والماضي بالحاضر والنفسي بالفكري والذاتي بالموضوعي، ثم ينفتح النص على السرد الخطي التقليدي السائد. - حوارقلت وقالت) ثم حوار تمثيلي. - سرد حلمي ثم حوار إجرائي. - سرد تقليدي ثم حوار إجرائي. - الفصل السابع سردي لفصول سابقة يأتي فيه السرد على شكل اعترافات. - حوار إجرائي. - الفصل التاسع سرد بالرسائل المتبادلة تدخل سرد خارجي. - الفصل العاشر حوار مونولوجي يستخدم فيه أسلوب المخاطبة من طرف واحد. - حوار إجرائي ثم ينتقل إلى حوارية فكرية نفسية. - الفصل السادس والعشرون فصل حواري. - تدخل سردي خارجي يسرد فيه النص بعضاً من رواية علاء على لسانرياض البرهان) محور الرواية. - يتخلل السرد مشهد مسرحي حواري تخييلي بين علاء ومحور روايتهرياض البرهان) وهو على شكل حلم متخيل يؤدي أغراضاً سيكلوجية وفكرية وينزع النص فيه إلى خلخلة الشكل الروائي السائد وهو ناجح بنسبة ما، والمشهد محاكمة فكرية ونفسية لعلاء يقوم بها بطله رياض البرهان. - تناصّ أسطوري وتراثي. - تدخّل سردي خارجي منفصل عن جسم السرد: فصل مسرحي تخييلي يعرض فيه الكاتب رأيه في العلاقة بين الشخصية الروائية والكاتب والصّلة المتبادلة بينهما إلى درجة الاندغام وتبادل المواقع، وهذا ما يفسر الحوار السابق الذي جرى بينمحور رواية علاء شجرة النار) وبين علاء نفسه منتج النص). - الاستعانة بالرصد الثقافي. - تناص شعري. - السرد بأسلوب المذكرات بعض أوراق حسام الرعد خال علاء. - تدخل سردي حوار مسرحي بين شخصيات خارجية ليست من شخصيات الروايةإنها جزء من فصل طويل عنوانه حوارات الموتى والمشهد فيه حول العالم السفلي الذي تذهب إليه أرواح الموتى في زورق عبر مياه عريضة وصاحب الزورق هو الربان العتيق خارون وله مساعد شاب يدعى هرمز.)) - حوار ينتمي إلى جسم النصّ السردي. - سرد خطي ينتمي إلى النص السردي. - حوارالتحقيق مع علاء بشأن مقتل نجوى). - إعادة سرد بعض الحوادث المسرودة سابقاً. - سرد حُلمي مختلط مشهد السجن. - حوار مونولوجي الذات للذات. - سرد خطي تقليدي. - تدخل سردي مختلفرسالة من نجوى). - سرد خطي- ثم حوار إخباري. - الخاتمة: سرد خطي وصفي تقليدي. - ملحق خارجيتقرير إلى وزير الداخلية حول مقتل نجوى العامري). - مرفق بالتقريربعض من أوراق علاء الدين نجيب). سياق النص السردي فيالغرف الأخرى): - ربما يكون السرد فيالغرف) السرد الوحيد الذي تمتع بخطية شبه مطلقة متلاحقة لم تنقطع بأي مسرود خارجي نظراً لطبيعة الرواية ومنزعها الخطابي. - الافتتاحية سرد تقليدي وصفي. - حوارقلت وقالت) ثم الانتقال إلى الحوار التمثيلي. - حوار موصوف. - سرد مونولوجي. - حوار موصوف. - وهكذا يتناوب الحوار والسرد الوصفي بين سرج مونولوجي وسرد تقليدي وصفي، وينتهي النص بسرد وصفي يتخلله حوار بسيط. أنواع الحوار: من المعروف أن الحوار في الرواية سواء منها التقليدية وغير التقليدية يُعَدّ تقنية مساعدة، وجزءاً مكون من أجزاء السرد، وأهميته كبيرة في انبناء النص وقدرته الدلالية، إذ يحمل دلالات خطابية متنوعة تكون من المرامي الرئيسية أحياناً، لكن جبرا إبراهيم جبرا في جميع نصوصه أعطى الحوار أهمية كبرى ربّما لا نجدها عند روائي عربي آخر بالكثافة ذاتها وبالتلاحق نفسه ومردّ ذلك إلى الطبيعة الروائية التي يؤلف وفقها وإلى المنازع والمرامي الخطابية التي يطمح أن يمتد إليها نصّه، وهذا هو الأهم والاعتناء بكم الحوار يصل في كثير من الأحوال إلى درجة تجعلنا نبدل بين المواقع في العنوان الذي استخدمناه؛ فنقول مواقع السرد في أثناء الحوار وسنرصد فيما يلي كيف جعل النص الحوار تقنية سائدة فاقت في مواقع كثيرة أهمية السرد. 1- الحوار الموصوف: يكون هذا النوع في المناطق السردية التي لا تحتمل الانفتاح على حوار، وغالباً ما تكون هذه المناطق في السرد الإخباري الوصفي الذي يُرَهِّن الماضي ويسرد وقائعه ويكون وصف الحواربقال وقلت وقالت، وسأل وأجاب..). 2- الحوار المندغم بالسرد: تقنية عالية في الإيصال تكون دائماً في سبيل المنطقة السرديةالمونولوجية) التي تستخدم المناجاة الداخلية سبيلاً للإيصال ويكون السرد حالة حوارية داخلية ويتحول فيها كلية إلى حوار موجه بشكل غير مباشر إلى القارئ أو حوارية تعزية روحية مطلق دون مخاطب وهذا النوع يقودنا إلى الحديث عن حوار مباشر يوجه من الشخصية بعض الأحيان إلى القارئ هو: 3- حوار المخاطبة أحادي الجانب: لا نجد مثل هذا الحوار بالمعنى الدقيق في نصوص جبرا إلا إذا تجاوزنا المعنى قليلاً. تظهر تلك التقنية في نهايات الفصول في عالم بلا خرائط وذلك عندما يُبْدي الراوي انعدام قدرته على الاستمرار في السرد وضياع التركيز وفقدان الاتجاه، فكأنه يتوجّه إلى القارئ مبدياً تذمره وطالباً التعاطف. إن الحديث عن هذا النوع من الحوار يفتح أمامنا أفق الحديث عن انفتاح النص الروائيبمعنى من معاني الانفتاح) على المتلقي وعندئذ يكون النص كليةسرداً وحواراً) حواراً من طرف واحد بين المرسل والمتلقي وتكون السيادة الحوارية المطلقة للنصّ في حالة القارئ العاديّ، أما في حالة القارئ الناقد، فالأمور مختلفة إذ يكون الحوار محاورة نقدية موضوعية في جميع فضاءات النص. 4- الحوار التمثيلي المستقل: النوع الأكثر تميزاً ووروداً في النص السردي لدى جبرا وله أهدافه وأغراضه ووظائفه يعرضه النص على شكل حوار مسرحي ويأتي السرد في أثنائه شروحات وتعليقات وتوضيحات. 2- الحوار، وظائف الحوار وخصائصه: أشرنا سابقاً إلى أن الحوار بنية نصية شديدة الحضور في النص وعندما درسنا مواقع السرد من الحوار وجدنا أنه يمكننا أن نعكس التعبير ليكون مواقع السرد من الحوار بخاصة فيصيادون) ويتصف الحوار بالخصائص التالية: 1- الحوار في النصأكثر الأحيان) ما عدا الحوارات الإجرائية الإخبارية القصيرة ينبني بالعناصر التالية: الموضوع: فكري حضاري إنساني سياسي اجتماعي ثقافي ديني وهو يدور أكثر الأحيان حول قضايا شمولية، أو جزئية تنتمي إلى عالم شمولي. أ - المكان: حديقة بيت ميسور وهي حديقة خاصة لها شكلها ومكوناتها أو مقهى، أو قاعة، ونادراً ما يكون اللقاء الحواري خارج المكان المشار إليه إلا إذا كان في السيارة ولابد أن يكون في مكان مغلق ليشكل المنتدى الثقافي الذي يقوم المثقف منه بإدارة العالم نظرياً. ب- الحوار مولد للشخصيات فقد تنبثق شخصية معينة فجأة من الحوار وترتسم أوصافها ومعالمها دون الوصف السردي؛ لأن الحوار يقوم بخلقها وإكسابها هيكليتها العامة. جـ- يمّهد الحوار دائماً لحدث ما، سيقع وغالباً ما يأتي بعد ذلك تعليقاً على وقوع الحدث وتحليلاً له وإصدار حكم أخلاقي عليه، وهنا يتفوق الحوار على السرد؛ لأنه أكثر عفوية وأقرب إلى الوقائع التمثيلية في تأدية الحكم والوصف ولأنه يؤدي إلى فهم طبيعي وعفوي بمجريات النص ويكون التفاعل معه أشد من التفاعل مع سرد إخباري قد لا يفعل في نفس المتلقي وبالتالي يؤدي إلى قطيعة بين المسرود والمتلقي. د- اعتماداً على ما تقدم نقول إن الحوار حالة معالجة لمجريات النص وهي معالجة ترهينية بينما يأتي السرد ليرصد هذه الحالة ويكتفي بوصفها وتحليلها في ضوء قدرات السارد، التي تقتصر عن القدرات المتعددة للمتحاورين. هـ- بعض الحوار يكون هدفاً لذاته وهو حوار ليس وظيفياً على مستوى النص وإنما هو وظيفي على مستوى الخطاب، والبعض الآخر حوار وظيفي نصياً بتشكيل صوىً نصية يستند إليها النص لتكون منطلقات سردية ويلجأ السرد إلى هذا الحوار عندما يعجز عن الانتقال الحرّ من نمط سردي إلى نمط آخر. و- بنية الحوار في الروايةكما هو معروف) جزءان بين مرسل ومتلقي لكن الحوار في النص قد يكون حواراً من طرف واحد، وهو في المونولوج الداخلي والتداعي الحرّ أكثر وروداً منه في أنواع الحوارات. ز- يأتي الحوار موصوفاً مروياً تطبعه الشخصية الساردة بطابعها الخاص لذلك يفقد موضوعيته واستقلاله الطبيعي ويخرج بل يبتعد عن ماهيته الحوارية ويقترب من الماهية السردية. أ- التقنية السردية السائدة في النص هي تقنية المشهد المسرود الذي يتخلله الحوار. ب- التناوب السردي بين الحوار والنص المسرود. جـ- في الروايات التي تستخدم تقنية الفصول المعنونة يتداخل السرد فكثيراً ما يسردُ راوٍ جزءاً ثم يعيد سرده راوٍ آخر، بطريقةٍ تُناسب غرضه الخطابيّ فقد يمدّ المساحة السّردية إلى بُعدٍ عميقٍ جدّاً في قضية ما، بعد أن كانت في فصل الراوي السابق ضيقة المساحة، أو يقوم بالإشارة الإخبارية البسيطة وتتفاوت المساحات بين الإشارة البسيطة إلى الفصل السردي ففيالبحث عن وليد مسعود) مثلاً ترد الإشارة في أكثر الفصول على لسان رواتها إلى استشهادمروان وليد مسعود) بينما يعرض النصّ فصلاً كاملاً عن العملية التي يقوم بها مع رفاقه، وهذه التقنية سائدة في جميع الروايات. د- تعدّ الظاهرة السردية السابقة ظاهرة متناسبة مع الغرض البنائي للنص؛ لأنها تقوم بشروح للإشارات المختصرة، لكن النص، في بعض الأحيان، يقع في مأزق التكرار غير المفيد إذ لا يؤدي أي غرض خطابي إضافي ويظهر ذلك واضحاً جداً فيعالم بلا خرائط)؛ إذ يأتي الرّواي الثاني الذي يريد سرد الفصل الجديد ويعيد تلخيص الفصل السابق؛ لينطلق في قص فصله الخاص وفي أحيان أخرى يقوم الراوي بسرد فصل سابق لا يأتي فيه بجديد إلا الصياغة اللغوية. هـ- سيطرة المونولوج الداخلي والتداعي وتيار الوعي على المقاطع السردية، ولا ينجو الحوار من هذه السيطرة بخاصة في الحوارات التي تكون مراميها فكرية. و- وجود مرتكزات سردية ينطلق منها السرد، وتبدو هذه التقنية عندما يستنفد النصّ قدراته السّردية في كلّ مقطع سردي وتكون هذه المرتكزات، أكثر الأحيان، استحضارات ثقافية خارجية على شكل مناصات سردية منها ما هو أسطوري، وما هو أدبي؛ وقد تكون مرتكزات مونولوجية أو لغوية تتعلق بالنص. ز- ظهور القص داخل القص، أي اعتماد النص على سرد قصة من خارج النص متكئاً خطابياً، وتكون هذه القصة مستقلة كلية عن النص السردي. حـ- اعتماد النص الإخباري في كثير من الأحيان؛ النص الذي يعرض المعلومات سواء أكانت وصفية خارجية أم داخلية نفسية. ط- سيادة المقدمات السردية الموطِئَة للحوار. ي- السرد في معظمه تحليلي يقترب أحياناً من التحليل الدراسي العلمي؛ إذ يقوم الراوي بدراسة سيكلوجية أو اجتماعية أو سياسية لظاهرة من الظواهر أو لشخصية من الشخصيات وعلى الدراسة السيكلوجية نجد أدق تمثيل فصلطارق رؤوف يتأمل في برج الجدي) الذي يقوم بدراسة تحليلية للوضع السيكلوجي وتمظهراته على النموذجين السيكلوجيين الحقيقيين من وجهة نظر علم النفسمريم الصفار، ووليد مسعود) ويُرجِعُ كثيراً من سلوكاتهما إلى نوع من الفعل السيكلوجي المتعلق بالتأثر بالآخر باللاوعي والرّسّو في الراقات السحيقة للنفس وإلى نوع من التأثر الخارجي الغيبيّ كالتأثر بمفهومات الأبراج وما يطرح عن خصائص من ينتمون إليها ويحلل الصفات التي يتمتع بها الأشخاص الذين ينتمون إلى برج الجدي. والمثال على الدراسة البيئية والديمغرافية دراسةعلاء نجيب) لتطور عمورية وموقعها الجغرافي وهجرة السكان منها والبحث في الأصول والأعراق لهؤلاء السكان، وتأتي الدراسة الاجتماعية واضحة لوضع المثقف والمجتمع المتخلف جلية فيصيادون) وفيالبحث عن وليد مسعود) وكذلك فيعالم بلا خرائط) ولا نستطيع أن نستثنيالسفينة) أوصراخ). المقدمات، الافتتاحيات: يختلف نص جبرا إبراهيم جبرا عن كثير من النصوص الروائية العربية الأخرى في استخدام تقنية خاصة يبدأ بها رواياته هي المقدمة المأخوذة من حقول ثقافية أو أدبية خارج النص الروائي المقدم له، وتشكل هذه المقدمات ما يشبه تمهيداً فكرياً أو نفسياً أو أدبياً للولوج في عالم الخطاب والنص، على مستويي المؤلفالمرسل) متكأرمزياً) وعلى مستوى المتلقيالقارئ) مدخلاً تطمينياً وملخصاً جاذباً وموحياً بعوالم النص، لكن هذه المقدمات ربما تؤدي غرضاً سلبياً في إعطاء المغزى والتمحور حوله أو السعي مباشرة إلى البحث عن هذا المغزى والطريف في الأمر أن جبرا صرح على لسانمحور الخطاب) أمين سماع المؤلف الروائي في صراخ، أنه يكره رواية المغزى الأخير التوجهي الذي يخرج به القارئ بعد قراءة الرواية، ويمكن أيضاً استنتاج رأي جبرا النقدي ذلك من خلال كتبه النقدية إضافة إلى أن الحداثة الروائية ترفض التركيز على المغزى التوجيهي التعليمي، واعتماداً على هذا يمكن أن نقول بشيءٍ كبيرٍ من التحفّظ: إن جبرا وضع مقدمات تمهيدية للمغزى ويمكن أن ندعوه المغزى الأولي، ولكن الرؤية الأكثر دقة توحي إلينا بأن المقدمات ليست سوى صوى رمزية ومقدمات تمهيدية بعض الأحيان. - في صراخ) تغيب المقدمة، لأنّ النص لا يحتمل الترميز وهو أكثر قرباً إلى الواقع وكذلك الأمر فيصيادون)، أما في المرحلة السردية الثانية، فقد ظهرت المقدمات الترميزية فيالسفينة) في بداية كل فصل وليس في بداية النص لأن هناك تنازعاً في القص، والراوي الذي يتعاطف معه جبراوديع عساف) ليس هو المحور السردي، لذلك كانت المقدمة في فصله الأول: عن كل أمل تخلو أيها الداخلون هنا... هذا ما كتب على بوابة الجحيم كما يروي دانتي)) السفينة ص28. أما فيالبحث عن وليد مسعود) فقد جاءت المقدمة في مطلق بداية النص على الرغم من أنوليد مسعود) ليس القاص الرئيسي، لكنه المحور الرئيسي الذي تدور حوله جميع الفصول السردية، فهو محور المسرود وإن كان ليس المحور السارد؛ فالمقدمة الترميزية موضوعة في خدمة النصكاملاً) الذي يدور حولالمحور). والمقدمة مقطع شعري مترجم من المرثية التاسعةلريلكه) يلخص هذا المقطع الهموم الكبرى للإنسان الحقيقي الذي ينتمي إلى هذا العالم وأهمها الهم الكوني. آه لماذا علينا أن نكون بشراً، وإذا نراوغ القدر نتوق إلى القدر لا لأن السعادة حقاً قائمة، ذلك النبي المتعجل بوشيك الخسارة بل لأن الكينونة هنا كبيرة، ولأن كل هذا الذي هو هنا، وهو السريع زوالاً، يبدو أن به حاجة إلينا وما أغرب ما يهمنا- نحن، أسرع الكل زوالاً، مرة فقط كل شيء، مرة واحدة فقط. مرة لا غير، ونحن أيضاً، مرة واحدة. مرة لا عود لها أبداً، ولكن هذه الكينونة مرة، ولو واحدة فقط. هذه الكينونة مرة على الأرض- هل يمكن أبداً أن تمحى؟)). وتواؤماً مع مسرودات النص فيعالم بلا خرائط) يلخص الكاتب رمزياً قدرات النص الأدبية في مقدمة أسطورية يستخدم فيها التناظر المستقل، ويبدو أن الكاتب قد وقع في مأزق المغزى، إذ يروي أسطورة ذات مغزى، وربما يختلف العمق الأدبي والنفسي لمغزى الاسطورة عن المغزى السائد في الروايات الأخرى التي تبحث عنه قصداً، وقد يكون الرمز في المقدمة جزئي الدلالة وليس شاملاً ليدل على مغزى ما: كانت السيبيلا، عرافة كوماي، قد أتت من الشرق، من بلاد بابل، مهد المعارف والحكمة، والتنبوء بالمستقبل. أعجب بها الإله أبولو أيام شبابها؛ فوعدها بأن يحقق لها أي مطلب تطلبه. فأخذت حفنة من الرمل في كف يدها، وقالت: أعطنيسنيناً)(1) للحياة بقدر ما في راحتي من ذرات هذا الرمل ولكنها نسيت أن تطلب مع طول العمر، بقاء الشباب والعافية، فعاشت مئات السنين، وشاخت، وتقلصت عظامها. وبقيت عرافة قرناً بعد قرن. وعاشت لزمن طويل في كهف، كانت تكدس في مدخله أوراق الشجر- فإذا جاءها سائل يطلب معرفتها وحكمتها، قذفت إليه حفنة من هذه الأوراق وقد كتبت حرفاً على كل ورقة. وعلى السائل عندئذ أن يجمع الأوراق، ويرتبها في شكل ما، يستطيع أن يقرأ في حروفه جوابها..)) عالم بلا خرائط ص9. واضح من خلال هذا النص أن الكاتب اختاره ليتناسب مع العبث واللاجدوى اللذين يسيطران علىمحور الخطاب) علاء نجيب، فكما عاشت عرافة كوماي بقية حياتها في اللاجدوى وفي انتظار الموت وهي تعيش الموت في الحياة يعيش علاء حياته بلا جدوى وهو ميت ينتظر الموت، والسر في جدوى الخلود عند العرافة هو الشباب وكذلك يكون السر في جدوى الوجود عند علاء. - أما فيالغرف) فالمقدمة تساق لخدمة النص تقنياً أكثر مما تخدمه خطابياً، وهذه المسألة أشار إليها جبرا في نصوصه السابقة بخاصة فيالبحث عن وليد مسعود) التي يتحدث فيها عن الإنسان الذي يعيش محاصراً بمجموعة الغرف، وهو ممنوع من دخول غرفة معينة من هذه الغرف، ولكنه بسبب فضوله وشغفه المعرفيّ يدخل هذه الغرفة ويحدث له ما يحدث ويستخدم جبرا فيالغرف الأخرى) المقدمة ذاتها وهي تؤدي دلالات خطابية، إلى جانب الوظيفة النصية التي تقوم بهاتروي إحدى الحكايات القديمة أن أميراً أحب امرأة من عامة الناس وتزوجها ولشدة هيامه بها، خصص لها قصراً قديماً كان قد ورثه عن أبيه.. وقال لها يوم أسكنها القصر إن فيه أربعين غرفة لها أن تشغل منها تسعاً وثلاثين، أما الغرفة الأربعون فهي محظورة عليها.. وبقيت تشتعل فضولاً ورغبة في دخول الغرفة الأخرى، الغرفة الأربعين. وذات يوم خرج الأمير إلى الصيد.. فاغتنمت زوجته فرصة غيابه.. ودخلت الغرفة وإذا هي تتفرّع إلى غرفٍ تتصل الواحدة بالأخرى، ويتفرع كلُّ منها بدوره إلى المزيد من الغرف وسمعت صوتاً يقول لها: إذا كنت أنت أنت يا أميرة، فارجعي الآن قبل أن تندمي وإلا فلن تخرجي مثلما دخلت فقالت: يا إلهي، كيف عرف أني أميرة؟ لابد أن هذا صوت الشيطان، ورفضت أن تعمل بما سمعت من نصيحة)) الغرف ص5 و 6. الافتتاحيات والخواتيم: جاءت جميع الافتتاحيات النصية مقدمات سردية بعضها لا علاقة له بالنص كما فيصراخ) وبعضها تمهيد عضوي للولوج في عالم السرد الخطي وأكثر ورودها تمهيد لمجيء الحوار وقد رأينا ذلك كثيراً بخاصة فيصيادون) وفيالبحث عن وليد مسعود) وفيالسفينة) وقد ارتبطت أكثر الافتتاحيات بالزمان مستقلاً أو بالمكان مستقلاً أو بهما مندغمين معاً، ونادراً ما كانت تبدأ مرتبطة بالشخصية إلا فيعالم بلا خرائط) فقد افتُتِح النصُّ بقضايا تتعلق بالشخصيةاللذة، الألم، الرّعب) ص11. أما الخواتيم فقد جاءت أكثر الأحيان مرسلة سردياً وحدثياً وجاءت مرة واحدة خاتمة حوارية، في[السفينة] وإذا كانت قدْ جاءت سردية فإنها تأتي مقطعاً قصيراً يختم حواراً سابقاً في جميع الروايات دون استثناء أي أنها بمعنى ما لا تبتعد من الخاتمة الحوارية (1) الأصوب سنين . |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |