|
||||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 01:38 AM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الدراسات 1997 | الدراسات 1998 |
|
الفصـــــل الأوّل حروب أبي بكر الصّديق رضي الله عنه في الفترة النبويّة استجاب أبو بكر لنداء الإسلام فما تردد(1) ومن هنا بدأت حروبه، وبدأ الناس يسددون سهامهم؛ وبخاصة أولئك الذين يعتبرون كل داخل في الاسلام صائباً. وقد تعرض أبو بكر لقاء هذا الانتساب إلى الأذى والضر فصبر(2) ونزلت آية القتال: "أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير. الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز"(3) وأعقبها إذن من الرسول صلى الله عليه وسلم بهجرة كل من أسلم من مكة إلى المدينة، وأبقى أبا بكر فلم يأذن له، لعله يكون صاحبه في السفر(4) . وفهم هذه الإشارة من الرسول صلى الله عليه وسلم فأخذ يجهز نفسه ليوم الهجرة الموعود، فابتاع راحلتين وأعدهما، فلما كان الموعد بكى أبو بكر فرحاً، فخرجا معاً، فدخلا غار ثور، وبقيا ثلاث ليال سوياً(5) ثم تابعا سيرهما باتجاه المدينة. ولما وصل الرسول صلى الله عليه وسلم إليها، بدأت التحضيرات لحرب حقيقية؛ وبعد ثمانية أشهر ندبت أول سرية لقتال قريش.(6) وقد حضر أبو بكر المعارك كلها مع الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يتخلف عن معركة واحدة(7) . أبو بكر نائب القائد الأعلى إن أول معركة مسلحة هي وقعة بدر الكبرى. خرج فيها أبو بكر مع القوم. وكان بجانب القائد الأعلى محمد صلى الله عليه وسلم. وعددهم يومئذ ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً، وعدد قريش ألف مقاتل. في الطريق إلى أرض المعركة كان أبو بكر برفقة الرسول صلى الله عليه وسلم "هو ورجل من أصحابه" وقد قال ابن هشام في السيرة النبوية أن الرجل هو أبو بكر الصديق(8) . تحرك جيش المدينة باتجاه بدر فنزل وادياً يقال له "ذفران" وهنا اجتمع المجلس الاستشاري العسكري، فكان أول المتكلمين أبو بكر الصديق فعبر عن رأيه، ثم توالى أعضاء المجلس فأدلوا بآرائهم(9) . وعادة ما يتكلم في هذه المجالس بعد القائد نائبه، ولا تزال هذه الطريقة متبعة حتى الآن، إذ يسمح لنائب القائد في التكلم، ثم لرؤساء الفروع التي تليه، ولبقية أركان التشكيل. بني مقر القيادة في هذه المعركة على مكان مرتفع يشرف على أرض المعركة. ويقود منه الرسول صلى الله عليه وسلم وحدات جيشه. وكان قوام هذا المقر من القائد الأعلى ونائبه أبي بكر حيث دخلا فيه معاً(10) وبعض الحرس من الأنصار.(11) القائد يناشد ربه، ويدعوه أن ينجز له وعده، ويلح في الدعاء والتضرع حتى سقط رداؤه، فأخذه النائب فوضعه وأصلحه والتزمه من ورائه وهو يقول: "كفاك يا نبي الله بأبي أنت وأمي مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك(12) ذلك القائد الذي يبشر نائبه بالنصر فيقول: "يا أبا بكر أتاك نصر الله"(13) فيتهلل وجهه فرحاً، ويتبدد الخوف، ذلك أنه يعلم أن هذه البشرى حق، وأن القائد صادق في قوله. ولهذا فإنه لما التحمت الفئتان وتبين نصر المسلمين فقتل من قتل من صناديد قريش وعظمائها كان القائد ونائبه يرقبان هذه الأعمال من العريش وسعد بن معاذ قائم يحرس مع ثلة من قومه(14) هذا المقر. ويأخذ القائد برأي نائبه بشأن الأسارى الذي رأى أن تؤخذ منهم الفدية لتكون للمسلمين قوة، وليكون الأسرى في حال دخولهم في الاسلام عضداً ومعيناً. ويترك الرسول صلى الله عليه وسلم آراء الآخرين " وهوي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ولم يهو ما قال عمر..."(15) استطلع القائد ونائبه في هذه المعركة طرق التحرك ومواقع القتال، وكان يسأل الناس الاستطلاع ومعه أبو بكر. ولقد عرجا على شيخ من العرب، فأخذا منه المعلومات اللازمة عن العدو وأمكنته وعدده وتجميعه(16) وكان أبو بكر يلازم الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه المعركة ويؤازره عند الحرب، وأينما حل وارتحل(17) ، يعاونه في المهام. انتصر المسلمون في هذه المعركة، وقتل من قتل من قريش، وفروا على أعقابهم، وهنا انقسم جيش المدينة إلى ثلاثة أقسام، قسم يطارد المنهزمين، وقسم يجمع الغنائم، وثالث بقي حول مقر القيادة وحول الرسول صلى الله عليه وسلم ونائبه(18) . في معركة أحد؛ وعندما انتكس المسلمون، أقبل أبو سفيان قائد جيش قريش، يسأل عن محمد، ثم يسأل عن أبي بكر، ذلك أن قريشاً تعلم منزلة أبي بكر الصديق عند الرسول صلى الله عليه وسلم وتعلم أنه يأتي الرجل الثاني ولذلك قام أبو سفيان فقال: "أفي القوم محمد.. ثم قال بعدها أفي القوم ابن أبي قحافة.."(19) ولم يترك النائب القائد في هذه المعركة بل صاحبه في كل مراحلها، وثبت معه في أشدها، وعندما زلزل المقاتلون، وفر بعضهم عن القائد؛ أما أبو بكر فقد بقي ملازماً مؤازراً مدافعاً.(20) وفي غزوة بني النضير انطلق القائد ونائبه ومعهما بعض الصحابة إلى بني النضير يستعينهم في دية القتيلين من بني عامر، وبعد أن أظهر بني النضير العون، انقلبوا يكيدون له، وهمّوا بقتله وذلك بإلقاء صخرة عليه وهو جالس فيهم، فانتبه إلى هذه المكيدة(21) فقام من مجلسه واتجه باتجاه المدينة، وأوكل أمر القيادة إلى أبي بكر الصديق، الذي حاصر يهود بني النضير حتى عاد القائد من مهمته(22) . وفي غزوة بني المُصطَلق المُرَيْسيع) في السنة السادسة من الهجرة، خرج القائد مع نائبه لملاقاة بني المصطلق الذين يحضرون ويجتمعون لقتال الجيش العربي الاسلامي في المدينة، وقد نال منهم، وانتصر عليهم(23) . ثم قفل راجعاً إلى المدينة، وقبل أن يتحرك الجيش طلب المقاتلون من أبي بكر الصديق على اعتباره نائب القائد لبدء المسير من هذا المكان الذي طال مكوثهم فيه لفقدان عقد لعائشة ابنته.(24) وفي فتح مكة، جهز القائد، وأمر بالتحضيرات السرية في السنة الثامنة من الهجرة، وعمَّى على قريش حتى لا تعرف الوجهة التي يتجه إليها الجيش العربي الاسلامي وعمى على غير قريش من الأعداء، فمنهم من يقول يريد قريشاً، ومنهم من يقول يريد غيرها(25) . ودخل القائد مكة بفرقة فيها أبو بكر من أعالي المدينة، وقسم الفرق الأخرى فدخلت مكة من جهاتها الثلاث.(26) وفي آخر غزوة غزاها القائد وهي تبوك وذلك في السنة التاسعة من الهجرة، وكان الحر شديداً، والفقر مدقعاً، والناس في ضيق وعسرة. تحرك الرسول صلى الله عليه وسلم بجيشه من المدينة حتى وصل تبوك، وعاد بعد أن مكث هناك بضع عشرة ليلة، وحقق أهدافه الاستراتيجية(27) . وفي هذه أشار القائد الأعلى إلى نائبه أبي بكر الصديق أن يؤم العسكر في الصلاة.(28) مما تقدم؛ فقد كان أبو بكر ملازماً لقائده، مرافقاً له، ومصاحباً، وقريباً منه في جميع مراحل القيادة؛ له التقدم في التكلم في شؤون الحرب والقتال؛ وقد ساعد القائد الأعلى من مقر القيادة، كما هوّن عليه وبشره بانجاز ما وعده ربّه به، ونفس عن كربه، وتبادل معه الحديث والبشرى، ومال إلى رأيه بشأن أسارى بدر، واستطلعا معاً ما يجب استطلاعه؛ وقاد أبو بكرالجيش وأمّه في غياب الرسول صلى الله عليه وسلم؛ وعرف العدوُّ والصديقُ منزلة أبي بكر بأنه النائب للقائد الأعلى لا ينافسه في ذلك أحد من الصحابة. حامل الرّاية اللواء) بعد الانتكاسة التي مني بها الجيش العربي الإسلامي في معركة أحد، وعاد إلى المدينة، استنفر القائد الأعلى الجيش في تلك الليلة التي وصل فيها، واستجاب المقاتلون على ما فيهم من جراح وتعب. في هذه الشدة وفي هذه المحنة أودع الرسول صلى الله عليه وسلم الراية أبا بكر الصديق(29) . فأخذها وانطلق أمام الجيش مسرعاً للقاء العدو حتى يظن أن هذا الجيش لايزال على قوته، وأن ما أصابه لم يفت في عزمه، وتجمعت الكتائب تترى متتابعة بعضها إثر بعض حتى وصلت حمراء الأسد(30) ، ونال الجيش من عدوه دون قتال، وأرعب العدو فانسحب إلى مكة وعاد القائد بجيشه إلى المدينة(31) . وفي غزوة المريسيع حمل أبو بكر الراية عن المهاجرين. (32) . وفي غزوة تبوك حمل اللواء الأعظم وكان لونه أسود.(33) لا يحمل الراية اللواء) إلا أقوى القوم وأشجعهم. وإن حمل اللواء يدل على الثقة الكاملة بحامله من القائد الأعلى، ويشعره على أنه أهل للقيادة ورمز لها. وهكذا فإن أبا بكر كما يلاحظ ندب لهذا العمل في أصعب المعارك وأقساها، فغزوة حمراء الأسد كانت بعد انتكاسة والمقاتلون في نصب وجراح، وغزوة تبوك كانت في ضائقة مادية صعبة، وفي حر شديد، ومسافة بعيدة، وخطوط إمداد طويلة. أبو بكر أمين سر القائد الأعلى كان القائد يكتم الأسرار، أو بعضها عن مجلسه أو أصحابه؛ لكن أبا بكر كان يعلم ما لا يعلمه غيره، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يخفي التحضيرات ليباغت القوم، وليأخذهم على حين غرة(34) . ففي غزوة الفتح أخفى القائد الأعلى كل تحضيراته حتى على أقرب الناس إليه حتى على زوجه عائشة؛ ولما سأله أبو بكر: "فأين تريد يا رسول الله؟" قال: "قريشاً وأخفِ ذلك يا أبا بكر.. واطوِ ما ذكرت لك."(35) وفي حصار الطائف وبعد التجاء المنهزمين من ثقيف وغيرها بعد وقعة حنين إلى الطائف، وبعد اتخاذ جميع الإجراءات الدفاعية والتحصينية، حاصرهم القائد الأعلى، ونصب عليهم المنجنيق، وقطع عنهم الإمدادات والمياه، لكنهم لم يستسلموا، وظلوا يقاومون ويدافعون عن مدينتهم فيقتلون ويقتلون، ولم يلبث الرسول صلى الله عليه وسلم أن فك الحصار عن الطائف وأذن بالرحيل(36) . وأسرّ القائد إلى نائبه أمين سره وحده دون غيره أنه لم يؤذن له في فتح الطائف، فكتمها أبو بكر؛ ولما كثر الجدال في هذه المسألة بين عمر بن الخطاب وبين أبي محجن، نهى أبو بكر عمر عن هذا الجدال وقال: "لم يؤذن للرسول صلى الله عليه وسلم في فتح الطائف. فسأل عمر الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: "نعم لم يؤذن لي."(37) وكذلك في قصة خطبة حفصة بنت عمر يوم عرضها على أبي بكر فأبى فقال بعد أن خطبها الرسول صلى الله عليه وسلم : "فلم أكن لأفشي سرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو تركها قبلتها " (38) المستشار العسكري الأوّل لقد كان المجلس العسكري الاستشاري يضم نخبة من الصحابة. وفي بعض الأحيان وفي مناقشة بعض الأمور الهامة كشؤون الحرب، واعلان التعبئة، فإن هذا المجلس يكون وقتئذ موسعاً بحيث يشمل المستشار الأول والصحابة الآخرين وزعماء القبائل وقادة التشكيلات، والذين لهم علم وخبرة في الأعمال القتاليّة؛ كما حدث عندما انعقد هذا المجلس قبيل معركة أحد(39) . وسواء أكان المجلس موسعاً أم مقتصراً على فئة خاصة لبحث موضوع قتالي أو حربي، فإن أبا بكر يكون فيه أول المتكلمين، فهو أول من تكلم في معركة بدر بعد أن نجت عير قريش، فقام فقال وأحسن ثم تبعه عمر والمقداد، ثم الأنصار ممثلون بسعد بن معاذ(40) . وفي غزوة حمراء الأسد استشاره الرسول صلى الله عليه وسلم أيضاً في طلب العدو، فأشار عليه في ذلك، فأمر القائد الأعلى بلالاً فنادى: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم بطلب عدوكم."(41) وفي غزوة بدر الموعد بدر الثانية) التي سميت أيضاً غزوة السويق) التي خرج فيها الرسول صلى الله عليه وسلم لملاقاة أبي سفيان(42) . فأشار أبو بكر بالملاقاة والتعرض فقال: "يارسول الله إن الله مظهر دينه، ومعز نبيه، وقد وعدنا القوم موعداً، ولا نحب أن نتخلف فيرون أن هذا جبن فسر لموعدهم، فوالله إن في ذلك لخيرة.(43) قائد ميمنة الجيش يتم تنظيم الجيش العربي الاسلامي من المقدمة، والميمنة، والميسرة، والقلب، والساقة. في أول معركة في بدر عين أبو بكر قائد ميمنة الجيش(44) ، وقاد ميمنة الجيش أيضاً في معركة حنين(45) . "ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين. ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنوداً لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين(46) " خرجت هوازن وثقيف وعسكرتّا في حنين(47) . وقد ساقوا معهما النساء والصبيان، واستعدوا لقتال وملاقاة الجيش العربي الإسلامي، واصطفت الفئتان، فهاجم مقاتلو هوازن وثقيف على طول جبهة القتال وضغطوا في الهجوم، فتصدع بنيان الصفوف الإسلامية وتفرق قسم منهم، لا يلوون على أحد(48) فثبت أبو بكر الصديق قائد الميمنة.(49) ودعا القائد الأعلى المنهزمين فعطفوا عليه، فأعاد تنظيمهم، وقام بهجوم معاكس أدى إلى خرق صفوف العدو وبعثرة قواته، وهزيمتها.(50) ورد أبو بكر المشركين من جانبه، وعاد تماسك الجناحين والقلب، وأعيد تنظيم الجيش حين أمر الرسول صلى الله عليه وسلم العباس أن ينادي ويصرخ بالمقاتلين لكي يرجعوا فيباشروا القتال من جديد(51) . وكان لأبي بكر دوره في إحراز النصر، وإعادة الجيش(52) . أوّل شاهد على صلح الحديبية أعلن الرسول صلى الله عليه وسلم العمرة في السنة السادسة من الهجرة، وخرج معه أبو بكر الصديق، واجتمع إليه العرب والأعراب، وكان عددهم أربعمائة وألف معتمر.(53) وسار بهم حتى انتهى إلى ذي الحليفة فوقفت قريش في طريقه فمنعته من دخول مكة، فاتجه إلى مِنى، ثم اتبع طريقاً مخفياً عن أنظار أهل مكة فوصل الحديبية فنزل بها، وأرسل إلى قريش يخبرهم أنه جاء معتمراً لا مقاتلاً، واختلفت آراء زعماء قريش، وتعددت رسلهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقام أحدهم عروة بن مسعود، فأراد أن يستفز الصحابة فقال أبو بكر: "اِمصص بظر اللات،(54) أنحن نفر وندعه" فعاد يحمل ما رأى وما سمع وأخيراً أرسلت قريش سهيل بن عمرو مع اثنين ليقوموا بأمر الصلح، وكتبت وثيقة الصلح التي اعترض عليها عمر بن الخطاب، ورأى أن فيها إجحافاً بحق المسلمين، لكن أبا بكر هدَّأ من غضب عمر وأمره بالالتزام والطاعة، كما أقنع الآخرين بأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المؤتمن علينا، وإنه لن يضيعه الله أبداً. فسكن القوم وكأنما أنزلت عليه السكينة والراحة النفسية. في هذا الجو كتبت وثيقة صلح الحديبية وكان أهم ما فيها: وضع الحرب عشر سنين، وأنه من أتى رسول الله من قريش بغير إذن وليه رده عليهم، ومن جاء قريشاً ممن مع رسول الله لم ترده عليه، وأنه من أحب أن يدخل في عقد رسول الله وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه..(55) وبعد أن انتهى علي بن أبي طالب من كتابة هذه الوثيقة التي كان يمليها عليه الرسول صلى الله عليه وسلم دعي أبو بكر ليكون أول شاهد عليها.(56) فوقعها، ممتثلاً ومؤتمراً وملتزماً بإرادة الرسول صلى الله عليه وسلم ورغبته في ذلك، وهو مطمئن إلى سلامة نتائجها، وأثرها في انتشار الإسلام وتعميمه فقال: "ماكان فتح أعظم في الإسلام من فتح الحديبية."(57) لقد قصر نظر المبصرين في هذا الصلح، وضجّ أكثر المقاتلين، وحتى الذين لهم حظ كبير في فهم وإدراك الأمور فاحتج أكثرهم على صلح الحديبية واعتبروه إهانة وذلاً، واعتبره أبو بكر عزاً ورفعة وفتحاً كبيراً(58) . أبو بكر قائد سرية قتاليّة بالإضافة إلى تعدد المهام التي كلف بها أبو بكر من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه كلف في السنة السابعة من الهجرة بقيادة سرية(59) تنطلق من المدينة. وتتحرك إلى بني كلاب(60) بنجد(61) . اتبع أبو بكر في قيادة هذه السرية جميع الأعمال القتالية التي تسهل عليه الجاهزية القتالية وتحققها وتحضير وتدريب الجنود وإعطاء التعليمات الأولية والتأمين القتالي والمفاجأة في الزمان والمكان بعد الصبح وعلى ورود الماء(62) ، والأعمال السرية إذ وضع كلمة السر التي كانت أمت أمت(63) وتمركز أبو بكر مع سريته في الأرض المناسبة ونفذ الإخفاء والتمويه.. بهذا كله استطاع أن ينتصر على بني الكلاب وأن يوقع فيهم القتل والسبي ويعود منتصراً(64) . وكذلك فإن الرسول صلى الله عليه وسلم ندب أبا بكر إلى كثير من المواقف العسكرية، والمهمات القتالية، فنفذها بكل جدارة(65) . قائد سرية ذات مهام خاصّة في السنة السادسة من الهجرة، تحرك القائد الأعلى بجيشه من المدينة باتجاه بني لحيان(66) الذين غدروا بأصحاب الرجيع، فأخفى جميع التحضيرات، وسلك محوراً قل سالكوه(67) فصعد جبلاً بالقرب من المدينة على طريق الشام، ثم أتى إلى مخيض، فالبتراء، فصخيرات اليمام، فالمحجة من طريق مكة، ثم نزل عُران(68) قريباً من بني لحيان. علموا بالتحرك فهربوا(69) ؛ ولما انتهى الرسول صلى الله عليه وسلم منهم شكل سرية من الجيش ذات مهام خاصة عددها عشرة فوارس بقيادة أبي بكر الصديق مهمتها: ادخال الرعب والخوف في نفس قريش وإرباكها، وجعلها في قلق وحيرة ولتعلم أن هذا الجيش قادر على أن يجوس خلال الديار، وأن يتعرض لها، وأن يصلها وهي في عقر دارها. سار أبو بكر بهذه السرية من عسفان إلى الغميم(70) ، دون أن يلقى عدواً، وقد نفذ مهمته على أكمل وجه. وهذا يدل على أن أبا بكر كان فارساً يحسن ركوب الخيل، ويجيد الوقت نفسه قيادة الفرسان. الفارس ذو الحركة العالية في الميدان قائد الطليعة) لما انتهت معركة أحد، ورجع المقاتلون إلى المدينة على ما بهم من جراح ونصب وحزن وثقل، أعلن القائد الأعلى في اليوم الثاني من أحد استنفار من كان معه بالأمس وأذن مؤذن بالدعوة إلى القتال(71) فانتدب أول ما انتدب أبا بكر والزبير بن العوام في سبعين، وأوكل إلى أبي بكر قيادة الطليعة، فنظمها وأعطى التعليمات القتالية، وأسند المهام، وحدد الاتجاه والهدف، وانطلق في أثر العدو، واستجاب للنداء قال الله تعالى: الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم.(72) ، فخرج على قرحه وتعبه فبلغ حمراء الأسد(73) وأرعب العدو من هذه الاستجابة السريعة، فعاد من حيث أتى، ولم يحصل قتال(74) . ومن هذه الغزوة يستدل على أن أبا بكر أول من استجاب لدعوة القتال، وأول من لحق بالعدو بكتيبة الطليعة، وبالعدد الذي كان جاهزاً آنذاك، ثم تبعته بقية الكتائب إلى أن بلغ عدد المستنفرين حوالي مائتين من المقاتلين(75) ، ويستدل كذلك على أنه كان سريع الحركة، قادراً على إعادة وتحضير وتنظيم هذه الكتيبة التي قادها بعد تبعثرها وتعبها وجراحها، وعلى السيطرة عليها وقيادتها في الظروف الحرجة. أبو بكر القائد الانضباطي دلت تلك الفترة التي قضاها أبو بكر مع الرسول صلى الله عليه وسلم في حروبه على أنه قائد انضباطي، ومقاتل طائع، وجندي ملتزم. ينفذ أمر القائد الأعلى بكل طواعية واختيار، وبكل إصرار وتصميم(76) ؛ فهو لثقته وإيمانه بالرسول صلى الله عليه وسلم كان يصدق بكل شيء يصدر عنه من قول أو فعل. ففي غزوة الحديبية أقرّ واعتراف بالمعاهدة مع ما فيها من غبن(77) ، وفي بعث أسامة أكد جاهداً على إرساله ذلك البعث لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر به(78) . فقد أطاعه إلى الأبد حياً وميتاً، لا يناقشة في الأمر، ولا يعترض عليه؛ بل يقوم بتنفيذه، وكما تدل الأنظمة الانضباطية في الجيوش الحديثة اليوم على أن الأمر أمر القائد يجب أن ينفذ دون تذمر أو تلكؤ حتى غدا القول شائعاً في صفوف العسكريين نفذ ثم اعترض، فالتنفيذ أولاً وقبل كل شيء. ولما صلّى أبو بكر بالناس في غياب الرسول صلى الله عليه وسلم، ولما حضر تأخر أبو بكر فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم "ما منعك أن تثبت حين أمرتك؟" فقال: "ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله" (79) وكان جندياً ملتزماً في معركة ذات السلاسل تحت إمرة عمرو بن العاص(80) . ولم يثبت طوال الفترة النبوية أن اعترض، أو تلكأ، أو توانى، فإنه كان يسارع في إطاعة الأوامر، ويلتزم بها. القائد العقائدي آمن أبو بكر بالمبدأ ودافع عنه، وظل ملتزماً به، وقاتل دونه وخاض معارك كثيرة في سبيل هذه العقيدة. ذلك الرجل العقائدي الذي قاتل أقرب المقربين إليه، فقد انبرى في معركة أحد إلى ابنه عبد الرحمن ليبارزه مرتجزاً وصارم تقضي به يميني لم يبق إلا حسبي وديني لكن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: "شم سيفك وارجع إلى مكانك ومتعنا بنفسك"(81) . ولما أسلم عبد الرحمن قال لأبيه: "لقد أهدفت لي يوم بدر فانصرفت عنك ولم أقتلك." فقال أبو بكر: "لكنك لو أهدفت لي لم أنصرف عنك(82) "؛ كما أنه لم يستعمل أقاربه، ولا حتى ولده عبد الرحمن الذي كانت له فضائل عظيمة وبخاصة في المعارك والحروب، وفي معركة اليرموك نفسها؛ ومع ذلك كله فلم يخصه بشيء، وكان لذلك يخشى أن يصيبه بعض الهوى والميل إلى هؤلاء الأقارب فتفسد العقيدة، ويضيع العدل والحكم(83) . من ملامح العقائدية عند أبي بكر أنه كان متمسكاً بخطا من سبقه خطوة بخطوة، وشبراً بشبر، ومقتدياً بكل الأفعال والأقوال، ومتبعاً سنة الرسول صلى الله عليه وسلم حتى ليشعر المرء أن الحب متأصل فيه إلى درجة الافتداء، وإلى تقديم كل ما عنده، فهو الذي أرسل جيش أسامة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر به، برغم المعارضة الشديدة من قبل الصحابة، والخطورة الكبيرة من المرتدين قائلاً لعمر بن الخطاب: "ثكلتك أمك وعدمتك يا بن الخطاب استعمله رسول الله وتأمرني أن أنزعه."(84) القائد ذو المعنويّات العالية يحمل أبو بكر معنويات مصدرها الثقة بالنصر، وإن النصر آت لا محالة والثقة بالقائد الأعلى وإن ما يقوله صدق وعدل لا شك فيه أبداً. ومن هنا فإنه كان يحمل قومه على الثبات ويرفع معنوياتهم في وقت الشدة، ويحافظ عليها في المواقف الحرجة. كان رمزاً لمعنويات المقاتلين. فإذا قاتل في مجموعة كانت القوة المعنوية عالية، ومما يزيد من هذه المعنويات أنه كان يقول الشعر في المواقف الحاسمة وفي الرد على الأعداء، وعلى قريش الذين يعيبون ما حلله الإسلام. ومن عيبهم أنهم ينكرون القتال في الشهر الحرام فنزلت آية التجليل: "يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصدٌّ عن سبيل الله وكفرٌ به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون.(85) " كما بدد أبو بكر الشك والريب من نفوس المقاتلين في كثير من المواقف الصعبة التي كادت تعصف بمعنوياتهم، كموقفه يوم صلح الحديبية، حتى إن عمر بن الخطاب ساوره الشك يومئذ فالتجأ إلى أبي بكر فقال: "يا أبا بكر ! أليس هذا نبي الله حقاً؟ قال: بلى. قلت: فلم نعطى الدنية في ديننا إذاً؟ قال: أيها الرجل، إنه رسول الله، وليس يعصي ربه وهو ناصره، فاستمسك بغرزه حتى تموت، فواللّه إنه لعلى الحق، قلت: أوليس كان يحدثنا أننا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال: فأخبرك أنه سيأتيه العام ويطوف به. قلت: لا . قال: فإنك آيته ومطوف به(86) . وموقفه يوم سئل عن إخبار الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى: "لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين..(87) " وموقفه يوم ماج الناس بموت الرسول صلى الله عليه وسلم واضطربوا فهدأهم وردهم إلى معنوياتهم(88) . القائد باذل إرادة القتال تتألف إرادة القتال من عنصرين هامين أولهما، بذل المال، وثانيهما بذل النفس، فمن بذل واحدة فقد أدى شطر الإرادة، ومن قدمهما معاً فقد أدى الإرادة القتالية كاملة. لقد قدم أبو بكر ماله وكان ذا يسار، فابتاع راحلتين عند الهجرة فقدم واحدة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقدم كل عون ممكن وحمل معه بعض أمواله المنقولة فصرفها في سبيل الله وفي غزوة تبوك قدم المقاتلون جزءاً من أموالهم، وقدم هو كل ماله فلم يبق منه شيئاً، وعندما سأله الرسول صلى الله عليه وسلم: "ما أبقيت لأهلك؟" قال: "أبقيت لهم الله ورسوله."(89) لقد كان سباقاً في بذل المال، ولم يسبقه أحد، ولم يصل إلى هذا المستوى من العطاء من كان من الصحابة والمقربين(90) . لقد أنفق ماله كله. فما ملك إلا عباءة كانت لفرشه وغطائه في حين أن غيره اقتنى من الحرث والأموال والدور والضياع؛ ولما ولي الخلافة لم يتسع في مال ولم يتخذ جارية ولا خادماً.(91) هذا ولا يخفى أن أبا بكر قدم نفسه رخيصه، فحضر المشاهد(92) كلها مع الرسول صلى الله عليه وسلم وذاق الذل والهوان، وكان يقحم نفسه على المهالك قبل الهجرة وبعدها،، ولازم الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يتركه لوحده يوم الشدائد(93) . حقاً إنه باذل المال والنفس، وإنه أعطى المال كله، وقدم النفس فلم يبخل بشيء، وكان في ذلك قدوة ومثلاً. ألم تر كيف صمد مع ستة من المقاتلين أمام الأعداء في معركة أحد يدافع عن القائد الأعلى ويذب عنه، فلا ترهبه سهامهم ولا تثنيه شدتهم وبطشهم(94) . وكيف ثبت مع القلة الذين ثبتوا في حنين حين انهزم الناس لا يلوون على أحد(95) . أبو بكر القائد الإداري لقد أدرك أبو بكر أهمية وسائط النقل، وكانت أهم الوسائط آنذاك الجمال، فهي التي يحمل عليها المقاتل زاده ومتاعه، ويركبها في طريقه إلى ساحات القتال، فإن وصلها ركب الخيل لكي يقاتل عليها. فلقد هاجر من مكة إلى المدينة على جمل، كما حضر أول معركة، فانتقل من المدينة إلى بدر على بعير في مجموعة من ثلاثة يتعاقبون بعيراً واحداً لقلة وسائط النقل وكان هو وعمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف(96) . وعلم ما للماء من أهمية، فأوصى وأشار بالتحرك إلى محاور القتال التي يتوفر فيها الماء، كما أوصى في معركة تبوك بالنزول في مكان يتوفر فيه المرعى والماء، ولكن بعض أعضاء المجلس الاستشاري أبوا هذا الرأي فنزلوا بفلاة لا ماء فيها، وكادت تقطع أعناق الرجال من العطش، وكذلك فإن الخيل والإبل ضاقت ذرعاً من شدة العطش فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "أما إنهم لو أطاعوا أبا بكر وعمر رشدوا، وذلك أنهما أرادا أن ينزل بالجيش على الماء فأبوا ذلك عليهما، فنزلوا على غير ماء بفلاة من الأرض.(97) ". وقدّم الإسعافات الأولية للمقاتلين، وبخاصة في معركة أحد حيث نظر إلى زملائه المقاتلين، فلقي الجرحى في ميدان المعركة من يمينه وشماله، فقدم لهم ما يستطيع تقديمه من إسعافات أولية، وأسرع إلى ابن عمه طلحة ابن عبيد الله فقدم له الإسعافات، ونضح في وجهه الماء، فأفاق من غشيته، فإذا هو ينظر إليه شاكراً له هذه المساعدة، مستفسراً عن صحته وسلامة القائد الأعلى، فيقال له بخير، فيطمئن(98) . ويمضي متنقلاً بين جريح وآخر. القائد الإنساني لقد كان أبو بكر رحيماً بالأسارى، إذ كان يترفق بهم. ففي معركة بدر أُسر سبعون رجلاً(99) من قريش، ومنهم الكثير من عشيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وقرابته. والأسير إما أن يقتل، أو يُمن عليه؛ أو يُفتدى، ولما كانت الفكرة آنئذ متجهة إلى قتلهم، فكان أبو بكر يقول: "أهلك وعشيرتك وبنو أبيك أبق عليهم واستأن بهم."(100) " كان يحمل قلباً رحيماً وفؤاداً مفتوحاً، وحناناً إلى كل الناس، فكيف بالأهل والأقارب، حيث كان بهم واصلاً ومشفقاً ومدافعاً. إنه يحمل الصفة الإنسانية التي تميزه عن غيره حتى في حروبه، وفي وصاياه وتعليماته لقادة تشكيلاته. وفي توجيهاته لخالد بن الولد حين وجهه لقتال الردة: "وارفق بالمسلمين في سيرهم ومنازلهم وتفقدهم، ولا تعجل ببعض الناس عن بعض في المسير، ولا في الارتحال من مكان، واستوص بمن معك من الأنصار خيراً من حسن صحبتهم، ولين القول لهم..101)" فلقد كان العفو من شيمته، هيناً، ليناً102).ولما قدم أبو سفيان إلى المدينة طالباً زيادة المدة في صلح الحديبية، لم يظهر الرحمة والإنسانية من بين الصحابة الذين كلمهم أبو سفيان سوى أبي بكر الذي قال: "جواري في جواري رسول الله103). ولما مات سعد بن معاذ بكاه أبو بكر، وكان يسمع بكاؤه إلى حجرة عائشة ابنته.104)وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر.."105)" وهو الذي يصفه ابن الدُّغنة106)قائلاً: "إنك تكسب المعدوم، وتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق."107) (1) السهيلي- الروض الأنف: 1/288. (2) السهيلي - الروض الأنف: 2/127. (3) سورة الحج- الآيتان: 39، 40. (4) السهيلي- الروض الأنف: 2/221. (5) السهيلي- الروض الأنف: 2/224. (6) ابن سعد- الطبقات: 2/7. (7) البلخي- البدء والتاريخ: 4/180، ابن الأثير- أسد الغابة في معرفة الصحابة: 3/213، النووي- تهذيب الأسماء واللغات: 2/1/184، وجدي- دائرة معارف القرن العشرين: 2/ 301. (8) الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/141، السهيلي- الروض الأنف: 3/43. (9) ابن شهاب- المغازي النبوية: 63، الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/140. (10) ابن هشام - السيرة النبوية: 1/627، السهيلي- الروض الأنف: 3/36، 38، المقريزي- امتاع الأسماع: 1/79، الحلبي - السيرة الحلبية: 2/166، 171. (11) الطبري -تاريخ الأمم والملوك: 2/151، ابن الأثير- الكامل في التاريخ: 2/ 122، 125. (12) الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2: 149. (13) الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/ 150، ابن الأثير - الكامل في التاريخ: 2/ 125، الكلاعي- الاكتفاء: 2/ 29. (14) الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/151ابن الأثير- الكامل في التاريخ: 2/ 126. (15) الواقدي - مغازي رسول الله: 80، البلخي- البدء والتاريخ: 41/ 92، الحلبي - السيرة الحلبية: 2/ 201. (16) ابن سيد الناس- عيون الأثر: 1/ 248. (17) ابن سعد - الطبقات: 2/ 15، ابن عبد البر - الدرر: 114، الكلاعي - الاكتفاء: 2/28-29، الحلبي - السيرة الحلبية: 2/ 177. (18) المقريزي- امتاع الأسماع: 1/ 92. (19) الطبري- تاريخ الأمم والملوك: 2/ 205. (20) ابن سعد - الطبقات: 2/ 42، النووي- تهذيب الأسماء واللغات: 2/ 1/ 184. (21) الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/223، 224. (22) المقريزي- امتاع الأسماع: 1/179، 180، 449. (23) الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/260 (24) ابن سعد- الطبقات: 2/65. (25) الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/ 330. (26) ابن سعد - الطبقات: 2/135، الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/ 334. (27) ابن الأثير- الكامل في التاريخ: 2/ 267 وما بعدها (28) ابن سعد - الطبقات: 2/ 165. (29) ابن سعد - الطبقات: 2/ 94، المقريزي- امتاع الأسماع: 1/ 167. (30) حمراء الأسد مكان على ثمانية أميال من المدينة:الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/ 212. الحموي - معجم البلدان: 2/ 301. (31) الحميدي - المسند: 1/ 128، الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/ 211، ناصف - التاج الجامع للأصول: 4/ 88. (32) ابن سعد - الطبقات: 2/ 64. (33) النووي - تهذيب الأسماء واللغات: 2/ 184، المقريزي- اتباع الأسماع: 1/ 195، وجدي - دائرة معارف القرن العشرين: 2/ 301. (34) الواقدي- المغازي: 1/ 13، 203، ابن هشام - السيرة النبوية: 4/ 15، 39. (35) المقريزي- امتاع الأسماع: 1/ 362. (36) ابن الأثير - الكامل في التاريخ: 2/ 266 وما بعدها. (37) الجاحظ- العثمانية: 85. (38) البخاري - باب المناقب: 25، باب النكاح: 33، مسلم - باب فضائل الصحابة: 98، 99، النسائي- باب النكاح: 24، ابن ماجه- باب الجنائز: 64، أبو يعلي - المسند: 1/ 18، 29. (39) الواقدي- المغازي: 1/ 209، ابن هشام - السيرة النبوية: 3/ 67، ابن سعد - الطبقات: 2/ 26، الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/ 503. (40) ابن شهاب الزهري - المغازي النبوية: 63، الكلاعي - الاكتفاء: 2/ 19،ا لمقريزي- امتاع الأسماع: 1/ 73، 74، الحلبي - السيرة الحلبية: 2/ 159، 160، الكاند هلوي - حياة الصحابة: 1/ 422. (41) المقريزي- امتاع الأسماع: 1/ 167. (42) ابن الأثير - الكامل في التاريخ: 2/ 175، 167. (43) المقريزي- امتاع الأسماع: 1/ 184. (44) المقريزي- امتاع الأسماع: 1/ 80. (45) الجاحظ - العثمانية: 66. (46) سورة التوبة - الآيتان: 25، 26. (47) حنين هو واد قريب من مكة يبعد عنها ثلاث ليال. انظر الحموي - معجم البلدان: 2/ 313. (48) الطبري- تاريخ الأمم والملوك: 2/ 347. (49) ابن الأثير - الكامل في التاريخ: 2/ 263. (50) ابن الأثير - الكامل في التاريخ: 2/363. (51) الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/ 347، 348. (52) ابن سعد - الطبقات: 2/ 151. (53) الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/ 271. (54) بظر اللات: اللات طاغية ثقيف كانوا يعبدون من دون الله، والبظر مابين الإسْكُتَيْن من المرأة. والعرب تطلق هذا اللفظ على الذم فيقولون: يا ابن مقطعة البظور. انظر الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/ 275، ابن منظور - لسان العرب: 4/ 70. (55) ابن سعد - الطبقات: 2/ 97، الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/ 280، 281. (56) الجاحظ- العثمانية: 70، 71. (57) المقريزي- امتاع الأسماع: 1/ 296. (58) المقريزي: امتاع الأسماع: 1/ 297 وما بعدها. (59) ابن سعد - الطبقات: 2/117، 118، المقريزي- امتاع الأسماع: 1/ 334. (60) بنو كلاب فخذ من هوزان. يسكنون بنجد ووادي القرى. انظر كحالة- معجم قبائل العرب: 3/918، 990، وتر - الإدارة العسكرية في حروب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: 234. (61) نجد: كل ما ارتفع من تهامة فهو نجد. وهذا المكان غير متفق عليه، وإذا كان بنو هوازن يسكنون نجد فإنهم يسكنون المنطقة التي تلي اليمن. ومن أوديتهم وادي حنين الذي جرت فيه معركة حنين انظر الحموي - معجم البلدان: 5/ 261، كحالة - معجم قبائل العرب: 3/ 1231، وتر - الإدارة العسكرية في حروب الرسول صلى الله عليه وسلم: 234. (62) ابن سعد - الطبقات: 2/ 118، الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/ 288. (63) ابن سعد - الطبقات: 2/ 118. (64) ابن سعد- الطبقات: 2/ 118، الطبري -تاريخ الأمم والملوك: 2/ 288. (65) ابن حزم- المفاضلة بين الصحابة: 233. (66) بنو لحيان من هذيل. انظر كحالة- معجم قبائل العرب: 3/ 190. (67) الطبري- تاريخ الأمم والملوك: 2/ 254. (68) غران: واد بين أمج وعسفان، أو بين ساية ومكة، انظر ابن هشام - السيرة النبوية: 3/ 292. (69) ابن سعد - الطبقات: 2/ 78، 79. (70) ابن سعد - الطبقات: 2/ 79. (71) ابن كثير- البداية والنهاية: 4/ 49. (72) سورة آل عمران- الآية: 172. (73) الحميدي- المسند: 1/ 128، ناصف- التاج الجامع للأصول: 4/ 88. (74) البلخي- البدء والتاريخ: 4/ 205، القرطبي- تفسير القرطبي: 2/ 1519. (75) القرطبي - تفسير القرطبي : 2/ 519. (76) حسين- الشيخان: 6. (77) الجاحظ- العثمانية: 62، ابن الأثير - الكامل في التاريخ : 2/ 156، المقريزي، امتاع الأسماع: 1/ 144. (78) الشيباني - شرح السير الكبير: 1/ 54. (79) ابن حزم - المفاضلة بين الصحابة: 242. (80) الكلاعي - الاكتفاء: 2/ 422. (81) المقريزي- امتاع الأسماع: 1/ 144. (82) السيوطي- تاريخ الخلفاء: 25، الحلبي - السيرة الحلبية: 2/ 179. (83) ابن حزم المفاضلة بين الصحابة: 245. (84) الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/ 462، ابن الأثير - الكامل في التاريخ: 2/ 335. (85) سورة البقرة- الآية: 217. (86) ابن شهاب الزهري- المغازي النبوية: 55، 56، الطبري -تاريخ الأمم والملوك: 2/280، 281،المقريزي- امتاع الأسماع: 1/ 292، السيوطي- تاريخ الخلفاء: 28. (87) سورة الفتح- الآية: 27. (88) ابن شهاب الزهري - المغازي النبوية : 134، 135، الجاحظ - العثمانية: 80، السيوطي، تاريخ الخلفاء: 19. (89) الدارمي- سنن الدارمي: 1/ 391، الترمذي - سنن الترمذي: 9/ 277، اليافعي- الجنان: 1/ 101. (90) الزمخشري- خصائص العشرة الكرام البررة: 35. (91) ابن حزم - ا لمفاصلة بين الصحابة: 243، 244. (92) البلخي: البدء والتاريخ: 4/ 180، ابن الأثير- أسد الغابة في معرفة الصحابة:3/213، وجدي - دائرة معارف القرن العشرين: 2/ 301، الراوي - تاريخ الدولة العربية : 4. (93) ابنن سعد- الطبقات: 2/ 42، ابن عبد البر- الدرر: 158، النووي - تهذيب الأسماء واللغات: 2/1/184. (94) ابن سعد- الطبقات: 2/ 46، الجاحظ-العثمانية: 63. (95) الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/ 347، النووي - تهذيب الأسماء واللغات: 2/1/ 184، المقريزي- إمتاع الأسماع: 1/ 407. (96) ابن سيد الناس - عيون الأثر: 1/ 246. (97) المقريزي- إمتاع الأسماع: 1/ 476. (98) الواقدي- مغازي رسول الله: 199. (99) الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/ 169، الحلبي - السيرة الحلبية: 2/204. (100) الطبري - تاريخ الأمم واملوك: 2/ 170، البلخي، البدء والتاريخ: 4/ 192، المقريزي- امتاع الأسماع: 1/ 97، الحلبي - السيرة الحلبية: 2/ 201. 101) فارق- تاريخ الردة: 26. 102) الجاحظ- العثمانية: 68، 69، العقاد- عبقرية الصديق: 43 وما بعدها. 103) الجاحظ- العثمانية: 72. 104) الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/ 253. 105) الترمذي- باب المناقب: 32، ابن ماجه- مقدمة: 11، السيوطي - تاريخ الخلفاء: 32، الحلبي- السيرة الحلبية: 2/ 201. 106) ابن شهاب الزهري - المغازي النبوية: 97 خرج أبو بكر مهاجراً إلى أرض الحبشة، لقيه ابن الدغنة. وهو عند ابن اسحاق رجل من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة. وكان سيد الأحابيش) 107) ابن شهاب الزهري - المغازي النبوية: 97. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |