|
||||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 01:40 AM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الدراسات 1997 | الدراسات 1998 |
|
3- عمرو بن العاص بن وائل السهمي: 43/664 له ماض عريق في الزعامة والقيادة، وورث عن آبائه وأجداده القيادة وفصل الخصومات والجود والشجاعة والضرب في الأرض والفروسية. وكان يعتبر من دهاة العرب(1) ، وأصحاب الرأي، والعقل الراجح، والفصاحة والبيان. وهو وجيه قومه بني سهم، وأحد زعماء قريش(2) . وقال عمرو: "ماعدل بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبخالد منذ أسلمنا أحداً من أصحابه في حربه."(3) تولى قيادة التشكيلات بعد إسلامه بقليل، بدليل أنه أهل لها، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ندبه في سرية فيها أبو بكر إلى بني قضاعة في غزوة ذات السلاسل، ثم أمدّه بجند بقيادة أبي عبيدة بن الجراح، وتولى هو القيادة العامة(4) ، وانتصر على أعدائه، وبارك له رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما فعل، وفيما تصرف في حروبه(5) . أبو بكر وعمرو على تعارف تام فيما بينهما، وقد قاد عمرو أبو بكر في غزوة ذات السلاسل(6) ، ثم أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عُمان(7) ، فبقي هناك حتى إذا انتشرت الردة استدعاه أبو بكر، وعهد إليه بقيادة تشكيل من بين التشكيلات، وأسند إليه مهمة محاربة بني قضاعة الذين ارتدوا عن الإسلام، وهم القوم الذين حاربهم في معركة ذات السلاسل، فسلك المحور الذي سلكه من قبل وقاتل المرتدين وانتصر عليهم. أعاد أبو بكر عَمْراً إلى سابق وظيفته في عُمان بعد الانتصار على بني قضاعة، ولكنه عاد فاستدعاه ليشترك في فتوح الشام(8) ، وهي مهمة قد أحبها منذ صغره، فلبى النداء بكليته، وسار من المدينة على طريق أيلة باتجاه فلسطين. ما من أحد طلب القيادة إلا عمرو بن العاص. فهو إن اجتمع مع القادة طلب إليهم أن يقودهم، ليس الحب للقيادة، وليس للظهور على غيره، لكنه يعلم أنه قادر على مقارعة الأعداء، وإنزال البلاء فيهم، وإنه بفضل دهائه وحنكته في القيادة يستطيع أن ينتزع النصر انتزاعاً، كما انتزعه من أرطبون قائد الجيش الرومي. فهو لما كلف بقيادة تشكيل إلى فلسطين واجتمعت الجيوش في اليرموك، كان يحب في قرارة نفسه أن يكون قائداً عاماً فوق أبي عبيدة وخالد وغيرهما من القادة المشهورين، وهو قد صرح بهذا عندما تولى عمر بن الخطاب القيادة العليا، فطلب من أمير المؤمنين أن يكون قائداً عاماً، لكن عمراً أبى(9) ، وبقي قائد جيش تشكيل). عمرو بن العاص صاحب رأي وعقل. فهو الذي أشار باجتماع الجيوش لتقاتل كلها كتلة واحدة في اليرموك، ووافقه بالرأي القائد الأعلى أبو بكر الذي أمر بالاجتماع وتوحيد الجيوش(10) . ماكان عمرو القائد العادي؛ إنما كان عبقرياً في قيادته، حازماً في أمره، شديداً على عدوه، ثابتاً لايتزحزح قيد أنملة عن هدفه، عنيداً في تسربه وخرقه لصفوف أعدائه(11) . فقد تولى قيادة فرقة اليرموك واستطاع الالتفاف على الجناح الأيسر للعدو، والوصول إلى مؤخرته، فما كان العدو يحس بهذا الالتفاف البعيد، بالاشتراك مع خيالة خالد بن الوليد، حتى دب الرعب، وسيطر الخوف على الروم، وتفرقوا، واختلفت صفوفهم. تلك هي الفترة القصيرة التي قاتل فيها عمرو بن العاص في زمن أبي بكر الصديق، ثم اشترك فيما بعد بفتوح دمشق وفحل وبيسان وطبرية وإيليا وأجنادين وغزة ونابلس واللد وعمواس ويافا ورفح وقيسارية، ثم نفذ إلى مصر(12) ، وتولى قيادة هذه الجبهة، وفتح مدن الاسكندرية وليبيا والنوبة. ودلت معاركه على أنه رجل قيادة وحرب، مجيداً لفنونه، متمرساً في القتال، شهد له القادة بذلك(13) . وشهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بإيمانه فقال: "أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص"(14) : 4-خالد بن سعيد بن العاص 14/635 أموي قرشي، من السابقين الأولين في الإسلام(15) ، تربطه مع أبي بكر قدم الهجرة، والدخول المبكر في العقيدة(16) ، وكان عاملاً على اليمن في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى صدقات مذ حج(17) ، وجاء أبو بكر فاستبقاه على ماكان عليه من قبل(18) ،وهو من قادة الردة. انتدبه أبو بكر لقتال المرتدين(19) ، توجه من المدينة في تشكيل تلقاء بلاد الشام، فتحرك بمحاذاة البحر الأحمر متجهاً نحو الشمال ماراً بتبوك حتى وصل حدود البلقاء(20) ، اشترك في فتوح الشام، وفي معركة اليرموك(21) ، واختار أن يكون مع شرحبيل بن حسنة عندما عزله أبو بكر وولى مكانه يزيد بن أبي سفيان(22) . وقد دلت قيادته في حروب الردة، وفي فتوح الشام، على أنه قائد مرن، عنيد في طبعه، مصمم على بلوغ هدفه، انضباطي إذ تم عزله من قيادة الجيش فلم يتأثر بها، وانضم إلى القوات المتجهة إلى الشام كجندي عادي، لكنه أثبت كفاءته وقدرته في فتوح الشام، حتى إذا وقعت معركة مرج الصفر قُتل فيها(23) . 5- شرحبيل بن حَسَنة بن عبد الله الكندي: 18/639 شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة غزوات(24) ، وكلفه أبو بكر لقتال الردة(25) ، كما ندبه للجبهة الشامية كقائد جيش، كما عينه والياً على الأردن(26) ، واشترك مع خالد بن الوليد في فتوح العراق(27) . استعجل شرحبيل في قتال قضاعة، كما استعجل عكرمة في قتال بني حنيفة، فلم يدرس الموقف، كما لم يتقيد بتعليمات القتال التي أرسلها القائد الأعلى بألا يقاتل عدوه، حتى يلتقي مع عمرو بن العاص(28) ، وفشل في مهمته كما فشل عكرمة، وكان له في ذلك درس قاس، استطاع فيما بعد أن يتجنب هذه الأخطاء، وينتصر على عدوه. استفاد شرحبيل من خالد بن الوليد في ملازمته إياه في حروب الردة وفي فتوح العراق. فقد أخذ عنه الحنكة، وفنون الحرب، وأسلوب القتال، والسرعة في الأعمال القتالية، والخدعة، والمناورة، مما مكنه فيما بعد أن يكون قائد فتح من الطراز الأول. فلقد تولى قيادة تشكيل في جيش خالد في قتال بني حنيفة، وكان له دور كبير في معركة عقرباء التي طبق فيها شرحبيل كل دروس الماضي، ومما تعلمه من قائده، كما كان له دور كبير في فتوح العراق. لم ينقص شرحبيل الشجاعة والقوة والاحتمال؛ لكن كان ينقصه التروي، ودراسة الأوضاع السياسية، وتقدير العدو الصديق والأرض تقديراً صحيحاً. عندما قضى على بني حنيفة، وشارك خالداً في فتوحه للعراق، أصبح قائداً كبيراً، يوثق به، وبالإمكان إسناد أية مهمة قتالية إليه؛ عندها استدعاه أبو بكر وعهد إليه بقيادة جيش يتحرك به من المدينة إلى أرض الشام، فسلك طريق تبوك، والتحق بالجيوش التي كانت مجتمعة للدخول في معركة اليرموك(29) . دخل هذه المعركة، وكان على الجناح اليميني لمجموعة الجيوش بقيادة خالد بن الوليد وقد آن لشرحبيل في اليرموك أن يقاتل بكل كفاءة وجدارة، وأن يحمي الجار القلب اليساري أبا عبيدة بن الجراح، وأن يهيئ الظروف المناسبة للجار اليميني عمرو بن العاص بأن يتحرك ويلتف على أقصى اليسار لجيش العدو الذي كان يقوده، "غريغوري" باذلاً في ذلك أقصى درجات التعاون والتنسيق مع القادة الآخرين. وكان سر نجاحه في هذه المعركة أنه اعتاد القتال مع خالد بن الوليد، وفهم فكرته القتالية، وأسلوبه مما مكنه من تنفيذ مهماته المسندة إليه بنجاح، إذا كانت احتمالات القتال والمراحل ماثلة أمامه، كما لو كان يقود بأجهزة قتالية تلفازية حديثة. أكمل شرحبيل فتوحاته بعد موت أبي بكر الصديق- مع أبي عبيدة بن الجراح، فدخل معارك فحل وبسان وطبرية، وأكمل فتوح الضفة الغربية لنهر الأردن(30) . لقد دلت حروبه فيما بعد أنه كان في جاهزية قتالية كاملة، لديه الاستعداد التام في كل وقت للدخول في المعركة. ومن الطبيعي أن الجاهزية تحتاج إلى حذر واستطلاع وتدريب ويقظة واستعداد لمواجهة العدو. هكذا كان جيش شرحبيل فيما بعد من أحسن الجيوش الإسلامية انضباطاً وتطبيقاً للفن العسكري. ومات بالطاعون كما مات غيره من القادة(31) . 6- عكرمة بن أبي جهل 13/634 أو 15/636 وهو الأرجح فارس صحابي قرشي مخزومي(32) . دخل في الإسلام متأخراً(33) ، ولكن دخوله كان صادقاً ثابتاً. أراد أن يكفر عما مضى، وكان يحس دائماً بشيء يدفعه إلى أن يقدم المال والنفس، وأن يجاهد جهاداً كبيراً. واستغفر عكرمة واستغفر له الرسول صلى الله عليه وسلم فتاب توبة نصوحاً. وولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وظيفة مالية وهي جمع صدقات هوازن، فكان أميناً مخلصاً(34) . اشترك في حروب الردة(35) . وكان قائد تشكيل، عهد إليه أبو بكر قتال قوم مسيلمة الكذاب من بني حنيفة(36) . فسار إليهم، لكنه لم ينجح في مهمته، مما أغضب الخليفة، فأرسل إليه كلمة تأنيب(37) ، وأمره بمتابعة القتال باتجاه أهل عُمان ومهرة بالتعاون مع حذيفة بن محصن، وعرفجة البارقي اللذين عهد إليهما بمقاتلة المرتدين في تلك المنطقة(38) . واستطاع أن يقضي على المرتدين، ثم تابع إلى اليمن، ثم حضرموت، ثم كندة، ونجح في جميع معاركه(39) . وكانت له هذه النكسة -في أول الأمر- درساً قاسياً تعلمه واستفاد من خبرته وتجاربه. لم يلبث عكرمة بعد أن انتهى من قتال المرتدين، حتى أسند إليه مهمة الفتوح في جبهة الشام، فتوجه واشترك مع خالد بن سعيد في معركة مرج الصفر، وثبت في هذه المعركة، واستطاع أن يوقف هجوم العدو، وأن يقطع عليه اندفاعه(40) وفي معركة اليرموك ثبت مع من ثبتوا، وكان قائد كردوس، هاجم به الروم فخرق صفوفهم، وقاتل قتالاً شديداً حتى قتل(41) . وثق به أبو بكر، ولم يعزله أو ينحيه عن القيادة بالرغم من الانتكاسة التي لحقت به في حروبه مع بني حنيفة، وطلب إليه المتابعة، وثبتت كفاءته فيما بعد، ونجح في قتال المرتدين، كما نجح في فتوحات الشام، مما يدل على أنه قائد لديه الخبرة في القتال والقيادة، وأنه اتصف بالتصميم على بلوغ الهدف مهما كانت التضحيات. وهل أعظم من التضحية بالنفس إذ قدمها -غير مبال- في معركة اليرموك(42) ، وصدق حين أخذ عهداً على نفسه أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أسلم أن يبذل إرادة القتال المال والنفس(43) ، ولذلك فإنه اتصف بالإيثار حين دفع الماء وهو في سكرات الموت إلى غيره في المعركة(44) ، وهو بحاجة إليه. 7- النعمان بن مقرن المزني 21/642 قرشي، صحابي، مهاجر(45) ، ليس من قادة التشكيلات الأحد عشر، إنما هو من الجيش الذي خرج به أبو بكر من المدينة لقتال المرتدين، وبهذا فإن له شرف الاشتراك مع القائد الأعلى، ويعتبر أول القادة الذين لبوا الدعوة ونداء القتال ضد المتمردين، والخارجين عن الحدود. أسند إليه مهمة قائد الميمنة في جيش أبي بكر الصديق، وأسند إلى أخيه عبد الله قائد الميسرة، كما أسند إلى أخيه سويد قائد الساقة، واجتمعت عائلة ابن مقرن المزني لتحارب مع أبي بكر ضد المرتدين. ولا يستلم الميمنة في الجيش إلا من كان أفضل من غيره من القادة في القتال، فكل القادة كانوا مع أسامة، ولم يبق في المدينة سوى بعضهم، فكان النعمان أبرز القادة آنذاك الذي التف بميمنته على جناح المرتدين، وأثبت كفاءة قتالية، وبعد الانتصار ووصول الجيش إلى "ذي القصة" أمره أبو بكر أن يبقى بقسم الجيش في هذه المنطقة لحماية وإنذار المدينة من خطر المرتدين، إن هم أرادوا مهاجمة المدينة. لقد دلت حروب النعمان، واشتراكه كقائد ميمنة الجيش البكري أنه قائد أبدى من ضروب الشجاعة، وفنون الحرب، والسيطرة الكاملة على مرؤوسيه، لقد حمى الجناح اليميني، وقاده إلى النصر، مظهراً حسن التعاون مع التشكيلات الأخرى، مبدياً حرصه الشديد على توجيه ضربة قوية إلى أعدائه. وكان بالمطاردة متصلاً غير منقطع، ومتابعاً غير منفصل. وقد أجاد النعمان الدفاع عن المدينة، مطبقاً في ذلك شروط الدفاع والهجوم، وكاسراً طوق العدو الذي ضربه على المدينة. ولذلك فإن النعمان اشترك ثانية في قتال عبس وبني بكر وذبيان في منطقة "الربذة" وكان على الميمنة أيضاً فقاتل وانتصر(46) . ثم اشترك فيما بعد في زمن عمر بن الخطاب في فتح الأهواز ونهاوند، وقاد جيشاً كبيراً، وأثبت جدارته ومكانته القيادية(47) . لم يكن أخوه عبد الله الذي اشترك أيضاً، كما اشترك أخوه في حروب الردة، ولم يكن عبد الله أيضاً من التشكيلات التي بثها أبو بكر لمحاربة المرتدين بعد مقدم جيش أسامة. وما يمكن أن نقوله عن النعمان، نقوله عن أخيه عبد الله الذي اشترك في المرة الأولى في ذي القصة، وفي المرة الثانية في "الربذة"، وكان كأخيه النعمان في الشجاعة والإقدام والقيادة الفعالة والنشيطة. 8- سويد بن مقرن المزني: عاشر عشرة إخوة، وهو أخو النعمان، وأخو عبد الله، قاتل كما قاتل أخوته، وتبوأ مكانة عالية في القتال، فقاتل في الساقة عندما نفر أبو بكر من المدينة لقتال المرتدين(48) من عبس وذبيان ومن حالفهم. وكان في الساقة أيضاً عندما خرج أبو بكر ثانية للقتال. بعد اشتراك سويد مع أبي بكر في المعارك الأولى حول المدينة، انتدبه القائد الأعلى ليكون قائد تشكيل مع القادة الذين أرسلوا لقتال المرتدين في شبه جزيرة العرب، فخرج من المدينة إلى الجنوب بمحاذاة البحر الأحمر على الساحل حتى وصل إلى القرب من عدن، فأخضع القبائل المرتدة، واشترك فيما بعد مع خالد بن الوليد في فتوح العراق(49) والشام. وفي إمارة عمر بن الخطاب فتح بلاداً عديدة منها بسطام وطبرستان. لقد حاز على ثقة أبي بكر وعمر، وكان في حروبه وفتوحاته مثال القائد النشيط الذي يندفع بكليته إلى ساحات القتال، ويؤثر دائماً ويجنح إلى السلم، ولا يميل إلى البطش والقوة، فهو في هذه الحالة يشبه أبا عبيدة بن الجراح، ومعاهدة ملك جرجان(50) ، تدل على حكمته الإدارية، وتفهمه للمسائل الحيوية في إدارة البلاد المفتوحة، وقتاله في العراق يدل على أنه فارس يجيد ركوب الخيل والقتال به، فقد كان في معركة الثني قائد الخيل(51) ، وقد كان في غيرها من المعارك مثل الولجة وأليس وأمغيشيا بطلاً مقداماً له دوره وأهميته وخصائصه القتالية. 9- العلاء بن الحضرمي 21/641 عينه الرسول صلى الله عليه وسلم والياً على البحرين(52) . ثم جاء أبو بكر الصديق فأقر تلك الولاية(53) . ارتد أهل البحرين فيمن ارتد من العرب، وكان على العلاء أن يستعد لقتال المرتدين(54) . استدعاه أبو بكر وأسند إليه هذه المهمة الخطيرة -وكان هذا القائد قد أرسل في سنة 8هـ إلى البحرين(55) - فاتجه بجيش عبر صحراء الدهناء التي لايوجد فيها كلأ ولاماء(56) ، وتحرك بقطع هذه الأراضي بمشقة وصعوبة، وكاد يهلك لولا أن قوة الاحتمال والصبر والتدريب أعادت إلى المقاتلين ومعنوياتهم حتى وصل إلى "زراره"(57) من أرض البحرين(58) . دفع العلاء دليلاً أمام التشكيل المتحرك، ونفر من المدينة في ستةَ عشرَ فارساً، ثم ازداد هذا العدد بانضمام الرجال الذين كان يمر عليهم في طريقه، واتجه نحو الشرق فمر بحصن "جواثا"(59) فقاتله، وظل متابعاً تحركه، فمر با"لقطيف" فقاتلهم، واستمر فوصل "الخط"(60) على ساحل البحر الأحمر فقاتلهم أيضاً، ثم اتجه إلى الشمال فوصل "دارين"(61) . فتحصن المرتدون في هذه البلدة التي تقع قريباً من ساحل الخليج العربي؛ لكن العلاء حاصرهم، وانتهز من قبل زمن سكرهم فقتل منهم عدداً كبيراً وفر الباقون هرباً إلى هذه البلدة، فقضى عليهم(62) . حقاً إنه القائد الذي لقي المرتدين، وتصدى لهم بكل شجاعة وجرأة، مطبقاً في ذلك مبادئ الحرب وأساليب القتال المتبعة في المواجهة، والهجوم ، والالتفاف، وحفر الخنادق، والحرب الطويلة، والمطاردة، وقتال المدن، والحصار، وقطع خطوط الإمداد عن "دارين"، والتماس المباشر معهم أثناء انسحابهم، والضغط والاستمرار في ملاحقتهم، وكذلك استخدام الأدلاء والطلائع والاستطلاع(63) . لقد ثبتت قيادته للجيش، كما ثبتت إدارته للبحرين، فهو القائد الإداري الذي جمع بين القيادة والسياسة(64) . إن نجاحه في قتال المرتدين شجعه أن يأتي بشيء عظيم، فركب البحر في أهل البحرين لقتال فارس، دون الرجوع إلى أوامر من القائد الأعلى آنذاك عمر بن الخطاب، وكاد يهلك هو جيشه لولا أن الخليفة أنقذه من هذه المحنة، وذلك بإرسال قوة كبيرة منعت عنه السوء والخذلان. 10- طريفة بن حاجز السلمي من قادة التشكيلات الأحد عشر، ومن قادة الردة الذين اختارهم أبو بكر الصديق لمحاربة المرتدين(65) . وقد توجه من المدينة نحو الجنوب الشرقي قاصداً بني سليم(66) ، فقاتلهم، وقبض على الفجاءة السلمي وأرسله إلى أبي بكر(67) . وقاتل مع خالد بن الوليد(68) . لقد كان طريفة مؤمناً صادقاً، يحمل عقيدة حارب بها قومه، وأخضعهم وردهم إلى الإسلام، وفي القتال كان يتميز بالإغارة فينجح بها، وبالانقضاض فيفرق صفوف العدو. وقد نجح كغيره من القادة الذين قاتلوا المرتدين. 11- المهاجر بن أبي أميّة قرشي مخزومي، ينتسب إلى أبي حذيفة، وقد سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجراً وكان اسمه الوليد(69) ، صحابي كبير، شهد المعارك، وقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم(70) . قتل أخوه في معركة بدر(71) . قائد من القادة الذين أرسلهم أبو بكر لقتال المرتدين(72) . توجه من المدينة بتشكيل كبير نحو الجنوب، فمر بالطائف، مستخدماً الطريق الساحلية، ثم صنعاء، ثم كهف جنان، ومنه انحرف إلى الشرق حتى وصل قبيلة كندة، فقاتلها، فالتجأت إلى حصن "النيجر" بحضرموت، فحاصره جبهياً بالتعاون مع زياد بن لبيد البياضي(73) ، وقطع عنه الإمدادات، واقتحمه، وفتحه(74) ، وقبض على الأشعث بن قيس أسيراً فأرسله إلى أبي بكر(75) . كان حريصاً على معنويات جنوده، وكان شعره(76) يساعده في حماس المقاتلين، ويدفعهم إلى البذل والعطاء، كما أن خدمته في صنعاء والياً عليها(77) جعلته خبيراً بمسرح العمليات، وبالأرض التي يقاتل عليها، وبنفسية وميول السكان المحليين. 12- حذيفة بن محصن الغَلْفاني أزدي، من قادة الردة(78) . تحرك من المدينة متوجهاً تلقاء عُمان(79) إلى الشرق، ماراً بشمال الربع الخالي، ومن جنوب اليمامة، فوصل "دبا" على خليج عمان. وهنا هاجم الأزد بالتعاون مع عكرمة بن أبي جهل، وقضى عليهم، وقتل رئيس المرتدين لقيط(80) . ثم مال نحو الجنوب باتجاه الطريق الساحلي فمر بـ "صُحار"، ثم وصل عمان فالتقى بعرفجة بن هرثمة العارقي الذي كان على لقاء معه بأمر من القائد الأعلى، وقاد المعركة كقائد عام لكلا الجيشين، وانتصر على المرتدين، كما انتصر عليهم في مهرة أيضاً(81) ، وبعد انتهاء حروب الردة وبخاصة فيها ولاه أبو بكر على عُمان(82) ، وبقي فيها، ثم ولاه عمر اليمامة(83) . لقد كان حذيفة قائداً تعرضياً، يتقن فن القيادة، ويعرف كيف يقاتل عدوه، ويجيد ركوب الخيل، ويعرف الأثر ومعالم مسرح العمليات الذي يقاتل عليه، وهو إن التقى بقائد أو أكثر فهو القائد العام. وبالإضافة إلى ذلك فقد كان بطلاً عقائدياً حارب قومه من بني أزد وانتصر عليهم، وساق رئيسهم وقتله. 13- عَرفجة بن هَرثمة البارقي قرشي، ينتسب إلى بني عبد العزى بن زهير(84) . صحابي جليل. لم يشهد المواقف والمعارك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إنما كان له شرف الاشتراك في حروب الردة إذ عقد له أبو بكر لواءاً، وكلفه بمقاتلة المرتدين قبيلة "مهرة" في اليمن. تحرك بجنوده من المدينة متجهاً نحو الجنوب الشرقي ماراً بمحاذاة الطائف من الناحية الشرقية، حتى إذا وصل نجران اتجه نحو الشمال الشرقي باتجاه عمان مشكلاً بذلك نصف دائرة مفتوحة نحو الشمال باتجاه الربع الخالي، ثم مالبث أن ولى وجهه شطر اليمن باتجاه الجنوب الغربي ماراً من شمالي مهرة وشمالي حضرموت(85) . التقى عرفجة مع حذيفة بن محصن الغلفاني في عمان. وانضمت إليهما هناك بعض القوات التي ثبتت على دينها من تلك المنطقة، كما انضمت قوات عكرمة بن أبي جهل الذي فشل في مهمته في اليمامة. أصبح هذا الجيش يضم عدداً كبيراً من المقاتلين من السهل التغلب بهذه الكثرة على جموع المرتدين. قاد معركة القتال في هذه المنطقة كقائد عام حذيفة بن محصن الغلفاني، ولكن عرفجة عاد فاستلم قيادة هذا الجيش في مهرة، وانتصر على المرتدين(86) ، ثم عاد إلى المدينة. ومن هنا أيضاً أرسل لمساعدة العلاء بن الحضرمي في البحرين، وانضم إليه، ثم أرسل بمهمة إلى شواطئ فارس، وكان القائد الأول الذي جاس مياه بحر فارس، واستولى على جزيرة بحرية، وأعلن الشعائر الدينية فيها، وأقام مسجداً(87) . ثم حارب فيما بعد في جبهة العراق بخاصة في معركة البويب(88) . قاتل فيما بعد في زمن عمر بن الخطاب في العراق مع المثنى، ومع سعد بن أبي وقاص في القادسة، واشترك في فتح تكريت، وفي فتح بعض المدن الفارسية مثل "رامهرمز" و "تستر" وقاتل في زمن عثمان في بلاد فارس، ثم استقر والياً في الموصل. كما يلاحظ، فإن هذا القائد قاتل في أراض مختلفة لجنسيات متعددة، لجيوش متنوعة. فقد كان في أراضي الجزيرة العربية عالماً بمسالكها، وبطبيعتها الجغرافية، فهو إن تحرك، تحرك بأمان واطمئنان، وإن تمركز بتشكيله فإنه يعسكر في أراض تتوفر فيها جميع شروط التمركز. وكان في أرض العراق حذراً، يعتمد على الاستطلاع والدوريات والطلائع، وكان أول قائد استطاع أن يخوض غمار البحر ويستولي على جزيرة فارسية. إن الصفة البارزة لعرفجة هو قتاله في خلافة أبي بكر الصديق للمرتدين. وقد أظهر في قيادته الحزم والمرونة والسيطرة على القوات أثناء التحرك والتقدم والقتال، وتصدى للمرتدين بكل شجاعة دون أن تأخذه الشفقة على بني قومه الفاسقين، إنما كان عقائدياً مؤمناً، آثر على أن يكون مقاتلاً بدلاً من أن يكون والياً. وأثرته هذه جعلته قائداً متحملاً للمسؤولية، ذا قرار صحيح، واثقاً بجنوده، مطبقاً لمبادئ القتال، وبخاصة في الحشد والمفاجأة. 14- القادة الاحتياطيون: الذين ساعدوا قادة حروب الردة. هؤلاء لم يكونوا من جند التشكيلات الذين أرسلهم أبو بكر من المدينة، أي لم يكونوا من الأحد عشر تشكيلاً، إنما أسندت إليهم بعض المهام، وكان لهم دور بارز في مساعدة التشكيلات المكلفة بحروب المرتدين وأهمهم: زياد بن لبيد البياضي. أنصاري، شهد المواقع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وله قدم في الإسلام(89) . وكان والياً على حضرموت حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم(90) . أرسله أبو بكر في تشكيل لقتال المرتدين في اليمن، فوافى كندة، فأغار عليهم وهم في غفلة، ففاجأهم فأصاب منهم، وكانت المفاجأة بالزمان إذ أغار عليهم ليلاً، وظل ضاغطاً عليهم، وشدد في حصارهم، لولا أن الأشعث قام بمساعدتهم ففك الحصار عنهم. ثم عاد ثانية بعد أن وجه أبو بكر عكرمة لمواجهتهم، وتعزيز قوات زياد. وتعاون زياد أيضاً مع المهاجر بن أبي أمية لقتال ملوك كندة(91) ، واستطاعا أن يتغلبا على خصومهم، وأن يغنموا غنائمَ كثيرة... ولما رأى الأشعث أن القتال لغير صالحه مال إلى الصلح، وطلب الأمان، فقُبضَ عليه، وأرسل إلى أبي بكر في المدينة(92) . لكن أبا بكر خلى عنه، وتأسف حين موته لو ضرب عنقه، فقال: "... ثلاث تركتهن و وددتُ أني فعلتهن... فوددتُ أني يوم أتيت بالأشعث بن قيس أسيراً كنتُ ضربتُ عنقهُ فإنه تخيل إليّ أنّه لا يرى شراً إلاّ أعانَ عليه..."(93) . لقد كان هذا القائدُ سريعاً في تحركهُ، مطبقاً المفاجأة، متعاوناً مع جيرانه ومع قوات التعزيز التي جاءت مع عكرمة، شديداً في قتالهِ، انضباطياً، قاسياً على المرتدين(94) ، مجيداً للحصار، مطبقاً للانقضاض. يعلى بن مُنْية المضري: صحابي من بني تميم(95) . شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً والطائف وتبوك، وروى عن الرسول صلى الله ثمانية وعشرين حديثاً(96) . وجهه أبو بكر إلى خولان باليمن، وكان والياً عليها(97) ، وكانوا قد ارتدوا عن الإسلام، فتحرك إليهم، فتابوا دون أن يلقى منهم مقاومة(98) . فكانت اليمن بيد ثلاثة من القادة يعلى على خولان وزياد بن لبيد على كندة، والمهاجر بن أبي أمية على صنعاء(99) . لقد دلت معاركه على شجاعته، وخفة حركته، وقد حاز على ثقة أبي بكر وعمر وعثمان(100) . ضرار بن الخطّاب بن مرداس بن فهر القرشي 13/634 أخذ عن أبيهِ الفروسية والشجاعة101). قاتل مع المشركين حين أسلم يوم فتح مكة. وكان قائد وحدة صغرى، في جيش خالد باليمامة، فقاتل المرتدين، وتعقب فلولهم102)، ثم حارب مع خالد أيضاً في فتح العراق، ثم في فتح الشام، ثم في معركة اليرموك. ثم اشترك فيما بعد، وبعد موت أبي بكر في الفتوحات، وشهد القادسية والمعارك الأخرى103). مما تقدم، فإن ضرار بطل مجرب، له خبرة سابقة في الحروب، ولديه الشجاعة والإقدام104)، والقدرة على رفع معنويات جنوده بشعره الحماسي، وكان يتميز بسرعة وخفة وبمناورته الخاطفة في الميدان. أبوموسى الأشعري عبد الله بن قيس بن سليم العامري) 52/672. بشهادة أشجع الشجعان محمد صلى الله عليه وسلم يقول: "سيد الفوارس أبو موسى"105)لقد اكتسب هذا اللقب عن جدارة إذ قتل في معركة واحدة حين لحق بهوازن بعد حنين تسعة من مقاتلي هوازن106). فقد تولى القيادة والإدارة، وجمع بين الشؤون السياسية والعسكرية107). حارب المرتدين مرتين إحداهما في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ادعى النبوة الأسود العنسي، فقضى عليه وعلى الفتنة108) في اليمن، وأعاد هذا البلد إلى الإسلام، والثانية في خلافة أبي بكر الصديق عندما ارتد أهل هذا البلد ثانية. هو البطل الذي يحب أن يقاتل في سبيل الله، وهو الفارس الذي لا يزال مقاتلاً أبداً. التحق بجبهة الشام فقاتل فيها، وكان له نصيب كبير في فتح الأهواز وأصبهان والدينور وغيرها109). حاز على ثقة أبي بكر وعمر وعثمان، وتولى اليمن والبصرة والكوفة110). ومما ساعده على قيادته خبرته الطويلة بالفروسية، وتدريبه المتواصل، وثقافته الواسعة، وفطنته وتدبره للأمور، والنظر في عواقبها، وكان يحمل إرادة قوية، ويتحلى بانضباط، وحاز على ثقة ومحبة رؤسائه ومرؤوسيه، وطبق مبادئ الحرب في كل معاركه، واشتهر بالضغط والاستمرارية. هؤلاء هم القادة جميعاً، تلك النماذج من الأبطال والشجعان، آثروا الشهادة، وأحبوا الموت، كما أحب أعداؤهم الحياة، كانوا في المقدمة، وضُرب المثل بهم، فكانوا قدوة حسنة، ونبراساً يهتدى بهم. تصدوا للردة بكلِّ عزم وتصميم، فكان لهم ما أرادوا، وحسموا الحرب في مدة قصيرة، وأعادوا للعرب وحدتهم وقوتهم، ومهدوا للفتوحات في الشرق والغرب، وحاربوا أكبر دولتين آنذاك، وانتصروا على أعدائهم. (1) ابن عبد البر- الاستيعاب في معرفة الأصحاب: 3/1188، ابن الأثير- أسد الغابة في معرفة الصحابة: 4/117، الذهبي- سير أعلام النبلاء: 2/37، 39. (2) الذهبي- سير أعلام النبلاء: 2/40، خطاب- قادة فتح الشام ومصر: 123- 126. (3) الذهبي- سير أعلام النبلاء: 3/44. (4) ابن حزم- المفاضلة بين الصحابة: 328، ابن عبد البر- الاستيعاب في معرفة الأصحاب: 3/1186، الذهبي- سير أعلام النبلاء: 2/40، 44. (5) السيوطي- تاريخ الخلفاء: 72، الحلبي- السيرة الحلبية: 3/213. (6) ابن سعد- الطبقات: 7/493، الذهبي -تاريخ الإسلام: 1/236، ابن حجر -الإصابة في تمييز الصحابة: 5/2. (7) ابن الأثير- أسد الغابة في معرفة الصحابة: 4/117، ابن حجر- الإصابة في تمييز الصحابة: 5/2. (8) ابن سعد- الطبقات: 7/463، ابن الأثير- أسد الغابة في معرفة الصحابة: 4/117. (9) الواقدي- فتوح الشام: 1/7، ابن أعثم- الفتوح: 1/122. (10) الطبري -تاريخ الأمم والملوك: 2/590. (11) الطبري- المعجم الكبير: 1/17، ابن الأثير- أسد الغابة في معرفة الصحابة: 4/117. (12) ابن الأثير- أسد الغابة في معرفة الصحابة: 4/117، ابن حجر- الإصابة في تمييز الصحابة: 5/3. (13) الذهبي- سير أعلام النبلاء: 3/44. (14) ابن حنبل- المسند: 4/155، الترمذي- باب المناقب: 48. (15) ابن سعد- الطبقات: 4/94، 95، 96، الزبيري- نسب قريش: 174. (16) ابن عبد البر- الاستيعاب في معرفة الأصحاب: 2/420-423، ابن الأثير- أسد الغابة في معرفة الصحابة: 2/90، ابن حجر- الإصابة في تمييز الصحابة: 2/91. (17) ابن سعد- الطبقات: 4/96، البلاذري- فتوح البلدان: 93، ابن واضح- تاريخ اليعقوبي: 2/111. (18) ابن سعد- الطبقات: 4/96، ابن عبد البر- الاستيعاب في معرفة الأصحاب: 2/421. (19) ابن حجر- الإصابة في تمييز الصحابة: 2/91. (20) أبو خليل- أطلس التاريخ العربي: 34. (21) ابن الأثير- أسد الغابة في معرفة الصحابة: 2/92. (22) ابن سعد- الطبقات: 4/98. (23) الزبيري- نسب قريش: 174. (24) ابن سعد- الطبقات: 4/128، 7/393. (25) ابن الأثير- أسد الغابة في معرفة الصحابة: 2/391، ابن حجر- الإصابة في تمييز الصحابة: 3/199. (26) البلاذري- فتوح البلدان: 116. (27) البلاذري- فتوح البلدان: 115، ابن الأثير- أسد الغابة في معرفة الصحابة: 2/155 (28) الطبري- تاريخ الأمم والملوك: 2/505، 508. (29) ابن سعد- الطبقات: 7/393، ابن حجر- الإصابة في تمييز الصحابة: 3/199. (30) البلاذري- فتوح البلدان: 123. (31) ابن سعد- الطبقات: 7/394، ابن عبد البر- الاستيعاب في معرفة الأصحاب: 2/699. (32) البخاري- التاريخ الكبير: 4/8، ابن حبيب- المنمّق: 528. (33) ابن الأثير- أسد الغابة في معرفة الصحابة: 4/4، 5، ابن حجر- الإصابة في تمييز الصحابة: 4/258. (34) ابن سعد- الطبقات: 1/404، ابن الأثير- أسد الغابة في معرفة الصحابة: 4/4، ابن حجر- الإصابة في تمييز الصحابة: 4/258. (35) ابن حجر- الإصابة في تمييز الصحابة: 4/258. (36) ابن عبد البر- الاستيعاب في معرفة الأصحاب: 3/1083، ابن الأثير- أسد الغابة في معرفة الصحابة: 4/6. (37) الطبري- تاريخ الأمم والملوك: 2/504، ابن الأثير- الكامل في التاريخ: 2/137. (38) الطبري- تاريخ الأمم والملوك: 2/504، ومابعدها. (39) البلاذري- فتوح البلدان: 104، 105، ابن عبد البر- الاستيعاب في معرفة الأصحاب: 3/1082. (40) ابن حجر-الإصابة في تمييز الصحابة: 4/158. (41) ابن عبد البر- الاستيعاب في معرفة الأصحاب: 31/1083، ابن الأثير- أسد الغابة في معرفة الصحابة: 4/26، الذهبي- تاريخ الإسلام: 1/381. (42) ابن عبد البر- الاستيعاب في معرفة الأصحاب: 3/1083، ابن الأثير- أسد الغابة في معرفة الصحابة: 4/6. (43) ابن عبد البر- الاستيعاب في معرفة الأصحاب: 3/1083. (44) ابن عبد البر- الاستيعاب في معرفة الأصحاب: 3/1083،. (45) البخاري- التاريخ الكبير: 4/2/75، ابن حزم- جمهرة أنساب العرب: 1/202، الذهبي- سير أعلام النبلاء: 2/256. (46) الطبري- تاريخ الأمم والملوك: 2/479. (47) ابن الأثير- أسد الغابة في معرفة الصحابة: 5/31، ابن حجر- الإصابة في تمييز الصحابة: 6/246. (48) خطاب- قادة فتح بلاد فارس: 196. (49) الطبري- تاريخ الأمم والملوك: 2/558 ومابعدها، ابن الأثير- الكامل في التاريخ: 2/387. (50) الطبري- تاريخ الأمم والملوك: 3/223 ومابعدها. (51) ابن الأثير- الكامل في التاريخ: 2/387. (52) الجهشياري- الوزراء والكتاب: 25، النووي- تهذيب الأسماء واللغات: 1/1/341. (53) البلاذري- فتوح البلدان: 111، الطبري- تاريخ الأمم والملوك: 2/519،الجهشياري- الوزراء والكتاب: 25، ابن عبد البر- الاستيعاب في معرفة الأصحاب: 3/1086، الذهبي- سير أعلام النبلاء: 1/191. (54) ابن عبد البر- الاستيعاب في معرفة الأصحاب: 3/1086، ابن الأثير- أسد الغابة في معرفة الصحابة: 4/7. (55) البحرين. كانت جزءاً من بلاد فارس، وفيها من العرب والفرس. انظر البلاذري- فتوح البلدان: 106. (56) ابن سعد- الطبقات: 4/363، الطبري- تاريخ الأمم والملوك: 2/519. (57) مكان قريب من الكوفة، وقد سمي بزرارة بن يزيد بن عمرو بن عُدَس من بني البكار. وقد اشتهر أهل ذلك المكان بشرب الخمر وأكل اللحوم، وقد أحرقه علي بن أبي طالب. انظر الحموي معجم البلدان: 3/135. (58) ابن واضح- تاريخ اليعقوبي: 2/113. (59) حصن لعبد القيس بالبحرين، كانوا يلتجئون إليه عند الفزع، انظر الحموي -معجم البلدان: 2/174. (60) الخط مكان قريب من القطيف وقَطَر. وإلى هذا المكان تنسب الرماح الخطية التي كانت تجلب من الهند وتباع للعرب. انظر الحموي- معجم البلدان: 2/378. (61) ابن سعد- الطبقات: 4/361، 362، البلخي- البدء والتاريخ: 5/165، الذهبي - سير أعلام النبلاء: 1/192. (62) ابن واضح- تاريخ اليعقوبي: 2/110. (63) ابن سعد- الطبقات: 4/361. (64) البلخي- البدء والتاريخ: 5/102. (65) ابن حجر- الإصابة في تمييز الصحابة: 3/285. (66) ابن حجر- الإصابة في تمييز الصحابة: 3/285، أبو خليل- أطلس التاريخ العربي: 34. (67) البلاذري- فتوح البلدان: 136، ابن الأثير- أسد الغابة في معرفة الصحابة: 3/51، ابن حجر- الإصابة في تمييز الصحابة: 3/285. (68) ابن حجر- الإصابة في تمييز الصحابة: 3/285. (69) ابن حزم- جمهرة أنساب العرب: 1/146. (70) ابن الأثير- أسد الغابة في معرفة الصحابة: 4/422، 423. (71) ابن حجر- الإصابة في تمييز الصحابة: 6/144 (72) ابن حجر- الإصابة في تمييز الصحابة: 6/144. (73) الزبيري- نسب قريش: 316. (74) ابن الأثير- أسد الغابة في معرفة الصحابة: 4/423، ابن حجر- الإصابة في تمييز الصحابة: 6/144، أبو خليل- أطلس التاريخ العربي: 34. (75) ابن الأثير- أسد الغابة في تمييز الصحابة: 4/423. (76) ابن حجر- الإصابة في تمييز الصحابة: 6/144. (77) البلاذري- فتوح البلدان: 93. (78) ابن حجر- الإصابة في تمييز الصحابة:1/332 (79) عُمان. يسكنها كثير من القبائل العربية وبخاصة الأزد. انظر البلاذري-فتوح البلدان: 103. (80) البلاذري- فتوح البلدان: 104. (81) الطبري- تاريخ الأمم والملوك: 2/529، ابن الأثير- الكامل في التاريخ: 2/143، أبو خليل- أطلس التاريخ العربي: 34 (82) ابن عبد البر- الاستيعاب في معرفة الأصحاب: 1/336. (83) ابن الأثير- أسد الغابة في معرفة الصحابة: 1/391، ابن حجر- الإصابة في تمييز الصحابة: 1/332. (84) ابن جزم- جمهرة أنساب العرب: 2/367. (85) أبو خليل- أطلس التاريخ العربي: 34. (86) الطبري- تاريخ الأمم والملوك: 2/529، ابن الأثير- الكامل في التاريخ: 2/143. (87) ابن سعد- الطبقات: 4/362، البلاذري- فتوح البلدان: 387. (88) الطبري- في الأمم والملوك: 2/651 ومابعدها. (89) ابن سعد- الطبقات: 3/598 (90) ابن سعد- الطبقات: 3/598 (91) الزبيري- نسب قريش: 316. (92) ابن سعد- الطبقات: 3/598، 6/22، ابن واضح - تاريخ اليعقوبي: 2/111. (93) الطبري- تاريخ الأمم والملوك: 2/619. (94) البلاذري- فتوح البلدان: 139. (95) ابن حبيب- المحبر: 67- ابن حزم - جمهرة أنساب العرب: 1/213. (96) النووي- تهذيب الأسماء واللغات- 2/1/165. (97) ابن حزم- جمهرة أنساب العرب: 1/213. (98) البلاذري- فتوح البلدان: 139. (99) البلاذري- فتوح البلدان: 143. (100) النووي- تهذيب الأسماء واللغات: 2/1/165. 101) ابن سعد- الطبقات: 5/454، ابن عبد البر- الاستيعاب في معرفة الأصحاب: 2/748. 102) ابن سعد- الطبقات: 5/454، 103) ابن عبد البر- الاستيعاب في معرفة الأصحاب:4/1056،خطاب-قادة فتح بلاد فارس: 91-92. 104) ابن سعد- الطبقات: 7/407، ابن حجر- الإصابة في تمييز الصحابة: 3/270. 105) ابن سعد- الطبقات: 4/107. 106) ابن حجر- جوامع السيرة: 241. 107) ابن حجر- الإصابة في تمييز الصحابة: 4/119، 120. 108) خطاب- قادة فتح بلاد فارس: 180. 109) ابن حجر- الإصابة في تمييز الصحابة: 4/120. 110) ابن حجر- الإصابة في تمييز الصحابة: 4/119. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |