|
||||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 01:45 AM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الدراسات 1997 | الدراسات 1998 |
|
النظرية الأدبية: تحديدها وموقعها قبل أي محاورة مع أصحاب النظريات الأدبية في القرن العشرين، لا بد من تحديد مصطلح "النظرية الأدبية"، الذي يبدو للوهلة الأولى أنه جديد كل الجدة، مع أن المفكرين منذ أرسطو لم ينقطعوا عن التفكير في هذا المصطلح، وقد بذلوا وسعهم لتحديده، وإن كانوا يعتبرون النظر فيه على أنه "فلسفة" كعادتهم في كل شيء. مفكرو العصر الوسيط لم ينتبهوا كثيراً إلى أهمية النظرية الأدبية إذ كان لديهم ما يشغلهم من الأمور اللاهوتية والكنسية وتراتبية الطاعة الأخلاقية. أما مفكرو عصر النهضة فقد أحيوا ما كان قديماً، كرد فعل على التوجه الذي كان الفكر الديني المتشدد منجرفاً فيه. لقد كان الفكر اليوناني أشبه بلمسة ذهبية انعشت الفكر الأوروبي برمته. وجاءت الداروينية والأيديولوجيات التطورية كرد فعل على الفكر النهضوي. ومن هذه الأيديولوجيات استفاد الأدباء ورأوا أنه لا بد من توطيد "نظرية"، فكما أن هناك نظرية في الروح المطلق أو الاقتصاد أو المراحل الثلاث التي تنتهي بالمرحلة الوضعية، فلماذا لا يسعى هؤلاء الأدباء إلى إيجاد نظرية أدبية صرفه؟ لكن هذه النظريات لم تكن نظريات تحليلية على نحو ما سنشهده في النظرية الشكلانية أو البنيوية.. الخ فالرومانسية حاولت أن تأتي بنظرية مضادة لنظرية الكلاسية الجديدة. كما حاولت الانطباعية أن تأتي بنظرية تنطلق من مواجهة الفرد للأثر الأدبي مواجهة صادقة، وحاول تين، بكل اندفاع وحماسة بالغة، أن يأتي بنظرية شبيهة بالنظرية الوضعية لكونت، أو بالأحرى حاول تطبيق الوضعية في الأدب، كما حاول سبنسر تطبيق الداروينية الاجتماعية على الأدب. إن تين ربط الأثر الأدبي بالعصر والعرق والبيئة.. وباختصار كان ثمة سعي لقوننة الأدب على غرار العلوم، كعلم الثروة والاقتصاد وعلم الطبيعة وعلم الاجتماع وعلم الوراثة وعلم السكان.. الخ.. إنه علم في علم سعيا وراء المستقر الذي يستوعب المتغيرات من غير أن يتغير أو يخرج عن ماهيته. والملاحظ أن التفكير الأدبي النظري في كل عصر كان أشبه بردة فعل على ما هو سائد. فالرومانسية والانطباعية والتعبيرية تعلي من دور الفرد كرد على الكلاسية التي كانت تركز على "موضوعية" الكتابة أي على الكتابة وفق الأصول، وفق التقليد الأدبي، وليس وفق الأهواء الفردية التي قد تكون عابرة لا رسوخ فيها. فالانتقال من القرن التاسع عشر إلى القرن العشرين في التفكير الأدبي هو الانتقال من موهبة الفرد إلى موهبة التقليد، فكأن في ذلك عودة إلى شيء من التفكير النظري للكلاسية الجديدة، والروح الفردية التي كانت تتبدى في نظريات القرن التاسع عشر الأدبية، لم يعد لها مكان في نظريات القرن العشرين الأدبية، حتى بلغ الأمر برولان باوت أن أعلن موت المؤلف(12) أي أنه نسف كل أسس النظرية الأدبية، أو النظريات الأدبية التي برزت في القرن التاسع عشر. فمثلاً ليس لنظرية تين أو النظرية الرومانسية أو الانطباعية أي أهمية في المداميك التي شيدها بارت. فبروز النص هو موت المؤلف وخارج عن وجوده. وكل دراسة تهتم بالمؤلف أو عصره أو عرقه.. هي دراسة نافلة. إن من أطلق على القرن العشرين "عصر التحليل" كان يدرك اتجاه هذا القرن نحو "النواة" العميقة لكل مادة. وقد بلغ الأمر بالنظرية اللسانية حد الإدعاء أنها أساس جميع العلوم بلا استثناء(13). وهكذا نجد أن النظرية الأدبية في القرن العشرين باتت متبوعة ولم تعد تابعة كما في القرن التاسع عشر. صارت العلوم (من انتروبولوجية ونفسية وفلسفية) تتأثر بها بل تحتذيها أيضاً. لم تعد النظرية الأدبية الحديثة "انعكاساً" لحالة المجتمع والعلوم والنظريات الأخرى تتغير بتغيرها وتتقدم بتقدمها، لقد صارت ملكة ولم تعد وصيفة. لم تعد بنية "فوقية" بل صارت بنية "تحتية". إلا أن هذه البنية عنيدة، فكأنها لا تنتج بل يعاد انتاجها. إنها تزامنية. وهي كبنية تنتج معاني محتملة بصورة دائمة(14). تبدو هذه اللوحة كأنها معارضة كل المعارضة لما كانت عليه في القرن التاسع عشر. إلا أن بعض أيديولوجيات القرن السابق قد أسهمت في دفع المفكرين إلى البحث عن "النظام" أو القانون أو البنية أو النظام اللغوي أو النسق كالوضعية والماركسية. وظهور مثل هذا النظام الآسر هو انتصار على الإنسان وليس انتصاراً له. فقد سعى القرن التاسع عشر إلى تسويد الإنسان على النظام بينما اتجه فكر القرن العشرين أكثر إلى تسويد النظام على الإنسان. وهذا يذكرنا بوجهة النظر السوفسطائية في أن الإنسان ليس سوى نتاج لمجموعة من الأنظمة(15) وكل الأنظمة التي يحاول الإنسان خلقها بعيداً عن "النظام" الطبيعي سوف تنهار وتبقى بنية النظام الثابت. فالإنسان يزول ويبقى النظام. يمكن القول إن النظرية الأدبية الحديثة هي بنت هذا الفكر التحليلي الموغل في العمق للوصول إلى الثابت الوطيد. ومع ذلك لم تكن الجهود السابقة، منذ أيام اليونان، تصب بعيداً عن منزع هذا الفكر. بل يمكن القول إن النظرية الأدبية الحديثة، في رأينا، هي ذاتها النظرية الأدبية القديمة، ومسائلها هي ذاتها المسائل التي كانت تشغل بال القدماء. وفي كثير من الأحايين ينطلق رواد النظرية الحديثة من طرح المسائل القديمة، سواء اختلفوا أو اتفقوا معها، فكأن النظرية الحديثة هي تأسيس على التأسيس. فكأن هناك تراكمات أنظمة مفتعلة لحقت بالأنظمة الأساسية من جراء العصور الوسطى، وكأن من واجب الفكر الحديث العودة إلى الأساس بإزالة التراكمات. إن أسئلة الحداثة نجدها في معظمها لدى القدماء. أما الإجابات فيمكن التأكيد أنها اليوم إجابات معمقة أكثر مما نجدها قديماً، وإن كان بعضهم يرى في بعض الإجابات القديمة ما عجزت النظرية الأدبية الحديثة عن تجاوزه. بل يذهبون أكثر من ذلك أحياناً فيرون أن ما طرح يعاد طرحه من دون إجابات إضافية تذكر. فقد وضع أرسطو أساساً للتراجيديا وهو الهامارتيا وجعل لها وظيفة هي إثارة الشفقة والخوف. فهل استطاع النقد الأدبي الحديث أن يغير أو أن يضيف شيئاً على ما قاله أرسطو في هذا المجال.؟ إن القسم المتعلق بالكوميديا في كتاب "الشعر" مفقود" والأرجح أن يكون أرسطو قد وضع أساساً للكوميديا، على غرار فعل بالتراجيديا. وحتى الآن لم يستطع النقد الأدبي الحديث أن يحرز الأساس المفقود ولا أن يضع أساساً لفن الكوميديا. بمعنى آخر أن النظرية الأدبية الحديثة لم تستطع تجاوز أرسطو من جهة، ولم تستطع أن تعوض القسم المفقود من كتابه من جهة ثانية. فإذا كانت الهامارتيا وما تثيره من الخوف والشفقة هي ما تقوم عليه التراجيديا فعلى أي شيء تقوم الكوميديا؟ هل نأتي بما يناقض الهامارتيا والخوف والشفقة حتى نحصل على الأساس الذي تقوم عليه الكوميديا؟ إننا حتى الآن لم نقدم إجابة، ولم نكتشف الإجابة المفقودة التي قدمها أرسطو(16). أليس في هذا سخرية مريرة لنا نحن الذين نزهو ونتفاخر بأننا وضعنا أسس نظرية أدبية حديثة؟ إننا لم نفلح في تغيير أسس التراجيديا أو نقضها أو الإضافة عليها. كما أننا لم نفلح في وضع أسس للكوميديا التي ضاعت أسسها لسبب بسيط جداً وهو أن القسم الذي يعرضها في كتاب أرسطو قد ضاع. وإننا لنهزأ من أنفسنا عندما يصف العلم الحديث التحولات الجيولوجية قبل ملايين السنين، في الوقت الذي لا نستطيع فيه تقدير الكلام المفقود من كتاب أرسطو، وندعي أننا قدمنا نظرية تتفوق على ما قدمه القدماء. ومع ذلك فإن طرح "نظرية أدبية حديثة" يظل ضرورة مشروعة. فنحن منذ نهاية القرن الماضي وبداية القرن العشرين قد دخلنا عصر "الحداثة الصناعية"(17) فلا بد أن نعيد طرح أسئلة "الحداثة الزراعية" التي صاغها اليونان بجهبذية عقلانية فذة، لا لتقديم إجابات هدفها إثبات موجوديتنا أمام العملقة اليونانية، ولا بقصد مخالفة الإجابات التي قدمتها الحداثة الأولى أي الحداثة الزراعية، وإنما بهدف إغناء الإجابات بعد الاكتشافات المذهلة في شتى ميادين العلم والمعرفة، بعد أن تبين لنا مدى التصاق الضرورة بالمصادفة والنظام بالفوضى، والحقيقة بالخيال والقانون بالحرية.. بعد أن كشف تحليل القرن العشرين عن الحياة داخل الذرة والنواة والخلية، بعد أن تبين لنا أن الواقع أعقد حتى من الوهم والخيال، وأن الحلم هو شيفرة الحياة الواقعية.. بعد أن طرحت هندسة الوراثة مشكلات جديدة كل الجدة في السلوك والمجتمع والتفكير والأخلاق.. فنحن نعيش الحداثة الثانية بكل أبعادها وطفقنا نودع هذه الحداثة إلى حداثة ثالثة هي حداثة التكنولوجيا الدقيقة، حداثة ثورة المعلومات التي نظن أنها بدأت منذ ربع قرن وأنها ستعيد من جديد، وفي مدى قريب، الأسئلة التي نطرحها اليوم، بعد أن صار العالم قادراً على لجم أي عصور وسطى توقف مسيرة الحداثة، وليس كما جرى مع الحداثة الأولى التي أوقفتها العصور الوسطى المسيحية الغربية. إننا نرجح أن عصورا وسطى لن تجتاح العالم وتوقف مسيرة الحداثة، وتمنع الانتقال إلى الحداثة الثالثة. ربما تسود هذه العصور، لأمد قصير، هنا وهناك، وفي منطقة محصورة.. ولكن مهما كان الأمر فإن هذه العصور، حتى في حال امتداد رقعتها، لن تقف في طريق الانتقال إلى الحداثة الثالثة، التي سوف تعيد طرح الأسئلة وتقديم الاجابات. وفي الحداثة الثالثة سوف يقيم الأدب مؤسسته العالمية ولا يعود ثمة ذلك التباين في النظرية الأدبية الذي كنا نجده بين النقاد اليونان والنقاد العرب مثلاً، ولا ذلك التفاوت في الأدب بين أمة وأمة. ونعتقد أن اللغة النقدية سوف تعرف شيئاً من التوحيد، تماماً مثل اللغة في الرياضيات والعلوم الطبيعية والعلوم الحديثة كعلم الكومبيوتر. والأخطاء التي ترتكب في قراءة المصطلح النقدي في الآداب الأخرى سوف تتقلص، إن لم نقل سوف تتلاشى في الحداثة الثالثة القادمة. إن ابن رشد جديداً لن يقع فيما وقع فيه ابن رشدنا عندما اطلع على المصطلح اليوناني، فلم يستطع التعامل معه كما يجب نظراً لتباين الأدبين في تقاليدهما، وتباعد ما بين التراثين(18). ما طرحته الحداثة الأولى عن النظرية الأدبية هو ما طرحته الحداثة الثانية. وسوف نبسط الأسئلة المطروحة على النظرية الأدبية تبسيطاً كبيراً، ولا حاجة إلى تلك التقسيمات التي عمد إليها بعض المنظرين، كدراسة الأدب من الخارج ودراسته من الداخل (19) أو كجعل الأدب محصوراً بعملية التناص(20). الأدب سلعة تلبي حاجة بشرية. إنها ليست سلعة مرحلية. ولذلك لا بد من الحذر في استخدام مفهوم التطور لدى معالجتها(21) إنها سلعة مرتبطة بالوجود البشري، فلا تزول إلا بزواله. إنها ناتج "الوضع الإنساني" القائم على الذكر والأنثى. ولو فرضنا أنه مرّ حين من الدهر كان فيه الإنسان خنثى، حسبما تقول بعض النظريات(22) فإن هذه السلعة لا تظهر لعدم حاجة تلك المخلوقات إليها. إنها لا تشتمل على أي قيمة استعمالية. ولو فرضنا أن حيناً من الدهر سوف يأتي يكون فيه البشر منقسمين إلى ثلاثة أجناس أو أربعة أجناس وليسوا محصورين في الذكر والأنثى، فإن هذه السلعة التي نستخدمها الآن لن يكون لها وجود(23). وحتى لا تكون إجابتنا يقينية فإننا، في أحسن الأحوال نزعم أنه على فرض وجود أدب في المرحلة الخنثوية، أو مرحلة تعدد الأجناس المتخيلة، فإن هذا الأدب لن يكون شبيهاً بالأدب القائم الآن لدينا. فالأدب سلعة. والسلعة لا تظهر إلا لتلبية حاجة. فالأدب الحالي يلبي حاجة الوجود الإنسان القائم على الذكر والأنثى. هذه السلعة ضرورية للإنسان كالماء والهواء والنور، ولذلك فإنها سلعة تلبي حاجة دائمة. إنها ليست سلعة مرحلية أو موسمية، وليست سلعة يمكن الاستغناء عنها كما يستغني المرء عن التفاح والموز في زمن الغلاء. وهي ليست من إنتاج الطبيعة كالماء والهواء والفاكهة، بل من انتاج الوضع الإنساني بجنسيه الحاليين. إن الأدب سلعة ابتداعية ناجمة عن الطبيعة البشرية. وعلى هذا تكون "النظرية الأدبية" هي تلك المحاولة التي تبذل من أجل رصد هذه السلعة: من ينتجها ومن يستهلكها، وطريقة انتاجها، وحاجة "السوق" إليها، وطبيعة السوق الأدبية وقوانينها.. الخ. وبما أننا سمينا هذه السلعة "أدباً" فإن الأدب هو منتجها، و"القارئ" هو مستهلكها، ومادة انتاجها هي اللغة ذات الميزات الخاصة التي لا يقوم غيرها بمهمتها، وطريقة انتاجها هي "الأسلوب".. الخ. وعلى هذا فإن النظرية الأدبية مضطرة إلى دراسة مادة الأدب ومنتجها ومستهلكها وطريقة انتاجها، وأخيراً وظيفتها أو الحاجة التي دعت إلى انتاجها. قد يقال أن الفلز الذي يتألف منه الأدب هو ذاته الذي يتألف منه العلم. ولكن طريقة الانتاج تختلف اختلافاً كبيراً، وهذا ما شدد عليه رتشاردز أحد رواد النقد الحديث(24). ونظرية الأدب ملزمة بالاتجاه نحو تحليل اللغة عن طريق الأسلوب الادائي. وحتى لا نقف كثيراً عند هذه النقطة نقول أن العلم هو تقديم الأشياء في حقيقتها وأبعادها الواقعية، أما الأدب فإنه تقديم ما تتركه، هذه الأشياء من آثار في نفوسنا، وعلى هذا فإننا أمام لغتين أو لنقل إننا أمام وظيفتين للغة لا مجال للجمع بينهما في النظرية الأدبية. عندما حددنا النظرية الأدبية (مادة، منتج، مستهلك.. الخ) نكون قد حددنا موقعها أيضاً. وبهذا تختلف عن التاريخ الأدبي والنقد الأدبي والدراسة الأدبية. ولكنها في الوقت نفسه لا تقطع الصلة لا مع التاريخ ولا مع النقد ولا مع الدراسة.. إنها تستفيد من كل ذلك بيد أنها لا تنساق وراء أي فرع من هذه الفروع. إنها نوع من "التجريد" ففي الوقت الذي يقوم التاريخ الأدبي بعرض المنتجين ونشاطاتهم، تكتفي النظرية الأدبية بعرض المنتج "المثالي" أي المنتج المجرد. وفي حين يعالج النقد الأدبي نصاً معيناً، تعالج النظرية الأدبية النص المجرد. وكذلك فإن المستهلك (القارئ) هو القارئ المثالي وليس قارئاً بعينه.. وهكذا إن النظرية الأدبية في هذا المعنى لا تختلف عن أي نظرية في العلم الاقتصادي أو السياسي سوى أنها تختص بالبحث عن القوانين الأكثر ثباتاً ورسوخاً.. إن مبادئ النظرية الأدبية تكون مجردة وشاملة. وعلى هذا فإن كلمة "نظرية" تعني نظريات، فليس من الضروري حتى لهذه المبادئ الشمولية أن تكون واحدة لدى جميع المنظرين، فهذا يهمل عنصراً أو يسقط آخر أو لا يعترف بثالث. فالقارئ المستهلك مثلاً قد يكون بارزاً في هذه النظرية، وقد يكون غائباً في تلك. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |