النظرية الأدبية الحديثة والنقـد الأسطـوري - حنا عبود

دراسة - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Monday, September 22, 2003 01:45 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الدراسات 1997 الدراسات 1998
 

بود موركين والأنماط الأولية

توسع يونغ في شرح الأنماط الأولية في بعض كتبه(76) ولكنه اعتمدها كنظرية مركزية، مما جعله يعدل من غلواء فرويد في اللبيدو، إذ وجد فيه طاقة ذات اتجاهين: انطوائي ينحو إلى الذات وقد يدمرها، وانبساطي ينحو إلى الآخرين، إلى الخارج، وهو اتجاه يسعف المرء على التكيف مع الحياة. ولكن لا الانبساطي ولا الانطوائي، لا الظل ولا القناع، قادرون على الخلاص من الأنماط الأولية. وعندما نقول أن الأدب"رؤيا" فإننا نعني الأنماط الأولية، أي أن الأديب أو الشاعر يقوم بعملية خرق ويصل إلى اللاوعي الجمعي. فالرؤيا هي ارتحال إلى اللاوعي الجمعي، إلى المجاهل والخفايا، إلى الأسرار الغامضة. وهي غامضة لأنها لا تخضع للمألوف الجاري، وليس لأي شيء آخر. فالشاعر هو صاحب رؤيا وليس مريضاً من صرعى اللبيدو. والأدب مدخل حقيقي إلى الأسرار المجهولة وليس عرضاً من الأعراض المرضية، كما ذهب فرويد. وقد يؤثر مزاج الكاتب في أساليب الأداء الأدبي، إلا أن ذلك المزاج مهما كان لا يغير من الرؤيا، لا يغير من الأنماط الأولية إلا بالمقدار الذي يقتضيه الانزياح عن الأسطورة الأولى، والذي يفرضه موقف الكاتب من الحياة ومستجداتها. إن الرؤيا هي جواز سفر يتيح للشاعر أو الأديب اجتياز الحدود من منطقة الوعي، والدخول في القصر المنيف والمتشعب والضخم الذي لا أسوار له، قصر اللاوعي الجمعي. فحياتنا تفرض علينا أن نختزن في أنفسنا المراحل التي مرت بها البشرية. بل أننا في حياتنا الفردية نكرر تلك المراحل. وهذا اللاوعي الجمعي هو التعبير الصادق عن نزوعنا من جهة، وعن وراثتنا للمراحل السابقة من حياة البشرية الموغلة في القدم، من جهة ثانية.‏

وهذا النزوع ليس دائماً شعوراً راقياً، بل قد يكون نزوعاً عدوانياً. إلا أن الأدب يعدل من النزوعات العدوانية، فيصف الجريمة ولكنه يدينها، ويصور الشر ولكنه يستنكره. إن الأدب ظاهرة صحية، وربما كان أعظم الظواهر الصحية في البشرية، منذ القديم وحتى اليوم. فكأن الأدب عقيدة سرية قديمة، لا يعرفها إلا من حاز جواز السفر إلى اللاوعي الجمعي، أي الرؤيا. وبهذه الرؤيا يحاول الأدب إعادة التوازن إلى البشر في علاقتهم مع بعضهم وفي علاقتهم مع الطبيعة... إنها عقيدة صحية وفعالة(77). إن الطقوس والشعائر التي كانت تقام في العصور القديمة لم تعد تظهر كما هي في أيامنا. بعض البقايا منها ما تزال مستمرة، كعيد الربيع وعيد الشجرة وعيد الغطاس الذي يرجع إلى الأزمنة السحيقة. لكن هذه الطقوس والشعائر تغلغلت في اللاوعي الجمعي على شكل أنماط أولية.‏

وإذا كان يونغ قد تحدث عن علاقة الأدب بالرؤيا التي تقود إلى اللاوعي الجمعيي حديثاً عمومياً، فإنه لم يكتب دراسات إفرادية تخص هذا الأديب أو ذاك الشاعر. وأنه لاستثناء تقريباً أن يتحدث عن"أوليس" جيمس جويس، نظراً لاعتناق هذا الروائي نظرية يونغ وحماسته البالغة لها.‏

من هذه الزاوية، زاوية أن الأدب ظاهرة صحية وليس ظاهرة مرضية، وزاوية أن يونغ أهمل الدراسات التطبيقية لنظريته في الأدب، انطلقت بود موركين في كتابها"الأنماط الأولية في الشعر" ورصدت الأنماط الأولية التالية:‏

الولادة الجديدة.‏

المرأة.‏

الجنة والجحيم.‏

الله.‏

الشيطان.‏

البطل.‏

مع أن نمط الولادة الجديدة تجده في كثير من الإنتاج الأدبي، إلا أنها ركزت دراستها على قصيدة كولردج"الملاح القديم" فوجدت أن هذا النمط موجود منذ القديم وحتى اليوم.‏

فهو مثلاً موجود في التوراة، في سفر يونان الذي يدفن في جوف الحوت ثم يعود مجدداً إلى الحياة(78). وهي ترى الموت في توقف السفينة عن الحركة، وترى الولادة الجديدة في الحركة العجائبية التي تدب في السفينة من جديد، فتبعث فيها الحياة. وهي مبالغة في تحريها هذا لأن القصيدة واضحة الدلالة. فكل شيء يدل على هذه الولادة. إن الذين كانوا ذاهبين إلى العرس لا يصلون إلى المكان المقصود، لأن الملاح يستوقفهم ويسرد عليهم قصته. والعرس رمز الولادة الجديدة. وقصته هي قصة الجنس البشري منذ آدم وحواء. قصة الخطيئة المميتة. إن قتل طائر البتروس يرمز إلى اقتراف تلك الخطيئة التي تستحق عقاب الموت. والسفينة التي تجد نفسها في بلاد الصقيع لا تتعرض للغرق إلا بعد مقتل الطائر. والطائر رمز السلامة. فحمامة نوح تعود إليه بغصن الزيتون وبشرى النجاة، وسفينة الأرغو تهتدي بالحمامة في اجتياز مضيق الصخور المتلاطمة. وقتل طائر البتروس يعني الموت. وبما أن الموت والحياة دوران متعاقبان فإن التغلب على الموت بالموت يعني الولادة الجديدة. وأما العواصف التي دفعت السفينة إلى بلاد باردة في القطب الشمالي، فإنها الحياة بثقلها وأنوائها الآسرة التي لا فكاك منها. فالموت يبدأ من قلب الحياة ذاتها، من عواصفها. وكما أن الحياة هي رحلة نحو الموت، فإن الموت رحلة نحو حياة جديدة، ولولا ذلك لكانت البشرية قضت نحبها منذ نشأتها.‏

والقصيدة واضحة الدلالة في كل أجزائها، وعلى الأخص في القسم الثاني. فرفاق هذا الملاح يلومونه على قتل الطائر ولكنهم في الوقت نفسه يعتبرونه قتلاً مشتركاً، يعتبرون أنفسهم شركاء في الخطيئة، مثلما نشترك نحن مع آدم في خطيئة لم نقترفها:‏

لقد اقترفت عملاً جهنمياً‏

سينزل بالويل على رأسهم‏

لقد شاهدني الجميع أرمي الطائر‏

الذي كان يدفع إلينا بالنسيم.‏

فقالوا لي، يا أيها الشقي، أتصرع‏

الطائر الذي يأتينا بالأنسام المنعشة؟ (79).‏

وفي نهاية قصة الملاح، أي بعد أن يخبر الضيف أنه نجا من الغرق يقول:‏

أي صخب يجتاز ذلك الباب‏

إنهم ضيوف العرس: العروس‏

ووصيفاتها يغنين في الحديقة.‏

وبذلك جعل كولردج صخب فرحة الزفاف يترافق مع نجاة الملاح من الغرق، فالطرفان يواجهان حياة جديدة. إن مودكين كانت تدرك الثنائية الضدية في المخيلة البشرية التي رفضت أن الموت نهاية الحياة، إنه ليس متفرداً في سلطته، فجعلت الولادة الجديدة قرينة له، فحيثما يكون ثمة موت تكون ثمة حياة جديدة. وقد يكون حرمان الشخص من الولادة الجديدة أفظع عقاب ينزل به.‏

فقابيل يحرم من الولادة الجديدة فيهيم على وجهه طالباً الموت متمنياً أن ينزله به شخص ما، لكن العلامة التي تركها الرب على جسده تجعل الناس لا تحقق له هذه الأمنية. وما أسطورة اليهودي الجوّال سوى تكرار لحياة قابيل البائسة. فهذا اليهودي يبحث عن قاتل فلا يجده فيظل متنقلاً في أصقاع الأرض مثل"الرجال الجوف" الذين حدثنا عنهم إليوت.‏

وقد أدرك الأدباء أي مصيبة تنزل في البشرية لو غيّرت من سيرورة حياتها. ترى هل تستطيع البشرية أن تتحمل الوجود من دون عذاب أو مرض أو حب أو موت؟‏

في قصة من قصص الخيال العلمي"الحب عام 2060" يصور لنا محمد حاج صالح، وهو طبيب كرس قلمه للخيال العلمي، كيف أن الحياة في ظل هيمنة العلم تصبح شديدة الوطأة، لا طعم لها، ولا روح فيها، فلا حزن ولا فرح ولا عواطف موارة بعبير الجسد والأرض, الناس ترى الأشجار والأطيار ولكن من دون أن يعني ذلك شيئاً لها. إن الحياة في هذه الظروف أشبه بمدينة النحاس في ألف ليلة وليلة. ويبدو أن لذة الحياة تكمن في معاناتها وليس في الهرب من هذه المعاناة. ولذلك يصر بطل القصة أن يعيد للبشرية سيرورتها حتى يصبح للحياة معنى(80) أي أن دخول الموت في الحياة هو أساس لذة الحياة ومتعتها.‏

وفي تقصي بودكين لنمط أولي آخر هو المرأة لا يفوتها أن تتذكر الثنائية الضدية في المخيلة البشرية، فالصورة التي قدمها الأدب للمرأة تجمع هذه الثنائية الضدية أحياناً، وتنفرد بالسمة السلبية أو الإيجابية أحياناً أخرى.‏

وتتأرجح المرأة في الأدب بين هذين القطبين، فبرسيفوني نموذج للمرأة البريئة التي يدفعها جمالها إلى أن تكون المخطوفة إلى العالم السفلي، ودليلة هي نموذج للمرأة القاتلة أو الأم المتوحشة. فدليلة هي المرأة المخادعة التي بخداعها تتغلب على أقوى الأقوياء.‏

وديدون أنياذة فرجيل تجمع في شخصيتها بين دليلة وبرسيفوني. وفي شخصية"فرانشيسكا" التي دفعها دانتي إلى أخف طبقات الجحيم عذاباً، تتغلب العناصر الأرضية على العناصر الأخلاقية المثالية. إن سقوطها كان نتيجة استجابتها لنداء الجسد.‏

وبالمقابل فإن دانتي يقدم بياتريس كصورة للمرأة النورانية التي ترتفع عن لذاذات الجسد إلى لذاذات الروح. فقد تطهرت من الأدران الأرضية. وفي الفردوس الأرضي، حيث تلتقي بدانتي تقوم بتطهيره عن طريق تعميده بالماء، وهو طقس قديم من طقوس البشرية.‏

ولو عدنا إلى الآداب القديمة لعثرنا على هذه الأنماط واضحة جلية في كل جوانبها. من هذه الأنماط عشتروت، إينانا، ليليث، إيزيس، أريشكيجال... وغير ذلك من الألوان المتعددة للمرأة.‏

وتجمع شخصية حواء التي أبدعها قلم ملتون في فردوسه المفقود بين العنصرين السلبي والإيجابي. أنها تشبه فيدرا يوربيدس"الخادعة المخدوعة" أو القاتلة المقولة، فقد دفعت آدم إلى اقتراف الخطيئة مما سبب له الموت بعد أن خدعتها أفعى الفردوس فذاقت تفاحة الألم والموت، تفاحة المعرفة.‏

ومن هنا فإن التجديد في النمط الأولي يكون في مجاراة الظروف الناشئة ونظرة المجتمع إلى هذا النمط الأولي. ولهذا السبب نجد أن صورة المرأة تتغير من مجتمع إلى مجتمع، ومن مرحلة إلى مرحلة. إن الوجه الذي تظهر فيه المرأة في الأدب، هو لوحة ترجم فيها الكاتب نظرة عصره وظروفه، وموقفه هو من كل ذلك، فقد يقف موقفاً مؤيداً، وقد يقف موقفاً معارضاً.‏

فإلى جانب العناصر الثابتة في الأدب هناك عناصر متغيرة وهي التي تخضع للتجديد. ولكن لا يمكن القول أن هذا التجديد يتم خارج الأنماط الأولية. فلا فرق بين الميثولوجيا المصرية أو الميثولوجيا الفراتية وبين الميثولوجيا السكندنافية أو الإغريقية من حيث الأنماط الأولية. إن فريغا لا تختلف عن إيزيس وعشتروت، ولا عن ديمتر التي اختطف بلوتو ابنتها من حديقة المنزل.‏

وعندما نقول لا فرق بين الميثولوجيات فإننا نقصد الأنماط الأولية فقط، وإلا فإننا واجدون كثيراً من الفروق بين الميثولوجيات في صور المرأة ضمن إطار الهيكل المشترك للأنماط. إن الفروق تكمن في الجزئيات لا في الكليات(81).‏

ومن الثنائيات الضدية في المخيلة البشرية ثنائية الخير والشر(الجنة والنار) وبطلاً هذه الثنائية اللذان يحكمان مملكتين متعارضتين هما الله والشيطان، أما مملكة الله فإنها النعمة والمحبة، مملكة الفضائل، أما مملكة الشيطان فإنها النقمة والكراهية، مملكة الرذائل.‏

وقد أوجدت المخيلة البشرية هذه الثنائية الضدية بدافع أخلاقي، حتى يكون ثمة هداية للبشر من ثواب وعقاب، وحتى لا يصبح المجتمع فوضى لا ناظم له.‏

وقد تكون الجحيم في كوميديا دانتي أوضح من أي جحيم أخرى في جغرافيتها وتضاريسها الدقيقة، ولكنها لا تختلف من حيث المدلول الأخلاقي، وكنمط أولي عن أي جحيم أخرى.‏

فقد أضاف دانتي الشيء الكثير من التفاصيل على جحيم فرجيل. وفرجيل أضاف الكثير من التفاصيل على الجحيم اليوناني. لكن الجحيم تظل نمطاً أولياً له دلالته المحددة التي تتجلى في كل الآداب ويكفي أن نقف على صورة الجحيم في محاورة"فيدرون" لأفلاطون حتى ندرك أن المغزى الذي تحمله هو مغزى واحد. فاللغة الأخلاقية تستمر في كل الآداب. لكن الإغريق كانوا يجمعون بين الثواب والعقاب في عالم واحد هو"العالم الآخر" الذي يذهب إليه جميع البشر فينالون ما يستحقون(82) والفصل بين الجنة والنار في الأدب تم على أكمل وجه في"الكوميديا الإلهية" على يد دانتي.‏

ولو أن كتاب بوديكن"الأنماط الأولية في الشعر" طال مسرحية"الجحيم" لجان بول سارتر(83) لما تغيرت صورة النمط الأولي، على الرغم من تغيّر جغرافية الجحيم. إن جحيم سارتر عبارة عن غرفة فقط. ليس فيها نهر أخيرون ولا فليثون ولا سيكس، وليس فيها مدينة هاديس ولا البولجيات الدانتية، ولا أبالسة بحرباتهم المثلثة التي يعذبون بها رواد الجحيم.‏

في هذه الغرفة/الجحيم/ لا وجود لعذاب من النوع الذي قدمه لنا الأدب السابق.‏

إن الجحيم هنا هو استبعاد للحياة الطبيعية على الأرض. فكيان البطل"غارسان" هو كيان بشري، لكن حجزه في هذه الغرفة هو نفي لكيانه، أو حجز لحريته النفسية. كل ما يطلبه يؤمّن له سوى أنه يمنع من مغادرة هذه الغرفة. وهذا الألم برأي سارتر هو من أقسى أنواع الألم الذي يكابده الإنسان.‏

فما دامت الجحيم مملكة الألم، فلا فرق بين جحيم سارتر وجحيم أفلاطون، أو جحيم فرجيل وجحيم دانتي.‏

إن حارس الجحيم سربريوس، الكلب ذا الرؤوس الثلاث، لا يسمح إلا للمجازين أن يدخلوا إلى الجحيم. وبهذا لا يكون ثمة فرق بينه وبين التشريفاتي في جحيم سارتر. فإذا كان المغزى الأخلاقي هو المقصود، وهو الذي يرمي إليه الأدب، فلا يعود مهماً رسم جغرافية الجحيم، أو وصف العذابات التي يعاني منها الرواد البائسون: حجزت حرياتهم، أو طعنوا بالحربات الثلاثية المناخز.‏

كان سارتر يعلن إلحاده بكل مباهاة، ويرفض كل وجود خارج الوجود الإنساني. إن الماهية هي الوجود، فلا وجود لماهية سابقة على الوجود البشري... ولكن هذا الملحد الكبير يتساوى في الأدب مع أصغر المؤمنين، منذ قدامى المصريين وحتى اليوم. إن جحيمه لا يختلف عن أي جحيم في الأدب، ذلك أنه مضطر إلى احترام التقليد الأدبي في ربط الجحيم بالمغزى الأخلاقي للوجود البشري. إن سلطة الأدب أقوى مما نتصور بكثير، ولو كان أمامنا مندوحة في هذا الموضوع لما انتهينا من الأمثلة التي تدل على أن النظام الأدبي واحد منذ القديم وحتى عصر حرب النجوم. ولا يستطيع المعجبون بإلحادية سارتر أن يأتوا بمثال واحد يدل على أنه تمرد على التقليد الأدبي رغم هذه الإلحادية التي أعجبوا بها. إنه أخلاقي في الأدب على الرغم من ثورته الفلسفية على الأخلاق. وحتى الآن لا يعرف التاريخ أحداً جرؤ على إعلان تمرده في وجه النظام الأدبي الأخلاقي. وحبذا لو كانت مود بودكين عرجت على نموذج من أمثال سارتر في كتابها.‏

وما يقال عن الجحيم كنمط أولي يقال عن الجنة وعن الشيطان والرحمن والبطل الذي يريد أن يسمو فوق مستوى البشر، وأن يقدم لهم سبل الخلاص وعظاً وإرشاداً أو تقديماً لأدوات ووسائل حضارية، أو تضحية بالنفس من أجل خير البشر.‏

لقد أكدت مود بودكين على الثنائيات الضدية في المخيلة البشرية، كما أكدت على نقطة هامة في الأنماط الأولية وهي أن هذه الأنماط هي أنماط حياتية لا تقتصر على الحلم والأدب، بل نجدها في الأنتروبولوجيا وعلم اللاهوت وعلم الاجتماع والفلسفة والفن، بل إن هذه الأنماط تؤثر في مجرى التاريخ ذاته.(84).‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244