وجوه ومرايا شـيء مــن الســيرة وشـيء مـن الـنقد - ميخائيل عيد

دراسة - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Monday, September 22, 2003 01:50 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الدراسات 1997 الدراسات 1998
 

أمــــــين الريحـــــــاني (1876-1940)

"الريحاني هو أكبر كاتب عربي في هذا الزمان"‏

كراتشكوفسكي.‏

كانت أمه تخوفه صغيراً بالقول "جاء البدوي" ثم صار بين أكبر دعاة الوحدة العربية وأكثرهم إيماناً بها وحماسة لها.. ولقد أحب إباء البدو ووصف حياتهم وصفاً دقيقاً وجميلاً.‏

أتقن الانكليزية وقرأ بها عن أمجاد أُمته وبعض رجالاتها فأحسّ بالغربة وقسوتها فعاد إلى لبنان ودرس العربية حتى أتقنها.‏

ووجد نفسه إذ وجد لغته.‏

ثم انطلق مكافحاً في سبيل نهضة العرب وتحررهم ووحدتهم، ولم تفقده الحماسة الاتزان، فقد عالج أكثر المشكلات الاجتماعية والسياسية في زمنه معالجة المفكر الرصين وكسا أفكاره ثوب الأدب الجميل.‏

ولد الريحاني في زمن صعب، فالجهل والمجاعات المتتالية، والاقتتال الطائفي والتعصب الديني بعض مستنقعات ذلك الزمن.‏

ولكن كوكبة الفرسان الرواد كانت قد هزت ركود المستنقعات وأطلقت ينابيع الفكر ومهدت التربة لبذور النهضة. أجل، لقد نمت البذور التي ألقاها في تراب الوطن كل من البستانيين واليازجيين، والطهطاوي، والأفغاني والشدياق... وجاء بعدهم الشيخ محمد عبده، والكواكبي، وأديب اسحق وشبلي الشميل، وسليمان البستاني وفرح أنطون وغيرهم.‏

أما الريحاني ورعيله فكانوا من الدعاة إلى الفكرة القومية، وقد كرس بعضهم حياته لها. وكان الريحاني في مقدمة هؤلاء.‏

ولد في الفريكة وسمي فيلسوف الفريكة. ووادي الفريكة كما جاء في الريحانيات: "وادي الفريكة مهيب أكثر منه جميل، عميق ملتو ينحدر من قرية صغيرة ليغسل رجليه في نهر الكلب. هو صغير ولكنه كثير الزوايا والأسرار، يجمع بين الدلب الذي لايعيش إلا بالقرب من الماء والصنوبر الذي يكتفى بمشاهدة البحر من أعالي الجبال. وفي الشتاء تنثر الطبيعة تحت قدميه أزاهر الدفلى وتكلل رأسه في الربيع والصيف بأزاهر الوزال. ومع هذا الجلال والدلال تراه حاملاً على منكبيه كثيراً من الأطواد التي تخضع صاغرة تحت قدمي صنين".‏

لقد حمل هذه القرية الصغيرة وهذا الوادي ومايحيط به من أطواد طوال حياته، وكانت رغبته الأخيرة هي في أن يعود إليهما، وأن يرافقهما دائماً. ولقد رقد هناك إلى الأبد.‏

يقول توفيق يوسف عواد واصفاً الريحاني بعد أن يذكر رحلته إليه: "أول ماأخذني منه شعره المنبوش على ذلك الرأس المربع الجبار، كأنما هو جبل، وكأنما الشيب فيه بقايا الثلج على صنين". ثم يردف: "فبعد المهابة التي طالعتني من رأسه لم ألبث أن تعرفت إلى شفته السفلى ثم إلى يده اليسرى. الله من تلك الشفة السمينة المتدلية‍‍‍‍! كم كانت تقطر هزءاً بخرافات الناس، وخزعبلات الناس، وتقاليد الناس! إذا تكلم تدحرجت الألفاظ عليها كالحمم مشفوعة بصفير من صدر بركان. كأنما الطبيعة لم تجعل ذلك النقص في لسان صاحبها إلا لتكمل به الصورة الفنية" ثم يتابع واصفاً يده التي تسند خصره ويرى فيها رمز ثورته.‏

تلك صورة له وهو فيلسوف فعل الزمن في جسده فعله في بيوت أسرة الريحاني كما يصفها: "وهذه بيوتنا لاتزال قائمة تحت بيت شباب ولكنها مهجورة، هي الآن خبر بعد عين، وغداً لاعين ولا خبر".‏

أما طفولته فكانت كطفولة الكثيرين من أبناء القرى. لعب في الساحات والحقول ومطاردة عصافير واقتطاف زهر. وقد رفسه في صغره بغل رفسة كادت تودي به وقد وصف الحادث وماجرى له بسببه وصفاً حياً وغنياً.‏

عهد به والده إلى كاهن القرية كي يعلمه ثم انتقل إلى مدرسة نعوم المكرزل. وأظهر ذكاء نادراً.‏

عام 1888 سافر وعمه ونعوم مكرزل إلى نيورورك.. أجل من الفريكة الهادئة الوادعة إلى نيويورك الصاخبة.‏

ودرس الانكليزية.. وعمل في إحدى الفرق التمثيلية ففشلت وعاد إلى إكمال دراسة الانكليزية ونال إجازة كلية الحقوق عام 1898.‏

وعاد مريضاً إلى لبنان في العام نفسه ودخل مدرسة قرنة شهوان مدرساً للغة الانكليزية وتلميذاً في اللغة العربية... وأجاد العربية.‏

وعاد إلى نيويورك حاملاً صورة الواقع البائس الذي تتردى فيه أمته. وأدرك "أن أعراض الدين لاجوهره هي الحائل دون تقدم الوطن فوضع كتابه "المحالفة الثلاثية في المملكة الحيوانية". وشن فيه حرباً على رجال الدين فأنزلت الكنيسة به الحرم. وطارت شهرته واختلف الناس فيه.. ولكنه لم يتراجع بل كرس حياته لمحاربة الجهل والرجعية والتعصب والطائفية.‏

ثم نشر رباعيات أبي العلاء المعري بالانكليزية فصار معروفاً في الشرق والغرب.‏

عام 1910 اجتمع بجبران خليل جبران في باريس واتفقا على متابعة النضال ولكن اتفاقهما لم يطل.‏

قالت مي زيادة: "الريحانيات" من الكتب الخمسة أو الستة التي عرفتني باتجاه الفكر العربي الحديث في صيغتي الشعر والنثر" وقد صدر الجزء الأول والثاني من الريحانيات بين عامي 1910-1911.‏

وفي عام 1911 تعرف بالأنسة مي زيادة وكان قد خطط لزيارة البلدان العربية... وجعله نشوب الحرب العالمية الأولى يؤجل تنفيذ الخطة.‏

وفي عام 1916 تزوج من برتا كيس الكاتبة والمصورة وطافا معاً في العديد من بلدان أوروبا.. وحين انتهت الحرب عاد إلى التفكير بتنفيذ خطته في السفر إلى الجزيرة العربية للعمل على تقارب الساسة العرب وجمع شملهم تحت راية الوحدة... ورفضت برتا الفكرة وأصر أمين عليها... وكان الفراق.. لقد اختار البادية العربية وعربها ومضى "مجاهداً في سبيل الوحدة العربية، داعياً إلى التحرر من الأجانب".‏

زار الحجاز واليمن وعسير ولحج والمحميات والعراق والبحرين، ثم عاد إلى الحجاز فالكويت ومن ثم زار العراق ثانية.‏

وتواترت رحلاته بين الشرق والغرب، وكانت ثمراتها العديد من الكتب ومنها "ملوك العرب" و "النكبات" والجزءان الثالث والرابع من الريحانيات.‏

وكان كتابه الصغير "أنتم الشعراء" صرخة احتجاج على الأدب الباكي الذليل.. وكانت له أصداء كثيرة، وكثرت الردود عليه.‏

وظل أمين الريحاني سنوات عديدة يكتب ويخطب وكان حدثاً في نضاله ذلك الخطاب الذي ألقاه عام 1933 وقارن فيه بين العهد العثماني والعهد الفرنسي والذي كشف فيه مزاعم الاستعمار الحديث وزيف تلك المزاعم.. جاء في الخطاب: "من عهد عبد قد انتقلنا إلى عهد عبيد البعل. من ظلم ظاهر إلى ظلم خفي. من ظلم مختل إلى ظلم منظم. من ظلم يحمل النبوت والكرباج فيتـقيهما الناس إلى ظلم يحمل الدساتير والمعاهدات فيقعون في أشراكها". ثم يقول: "من عهد عبد الحميد إلى عهد عبيد الانتداب. من عبودية خلقية روحية إلى عبودية اقتصادية مالية. من عبودية تحسن السكوت إلى عبودية لاتحسن غير الكلام الخ".‏

وعوقب بالنفي، ثم عاد إلى وطنه وقد وضع كتابه "فيصل الأول" عام 1934.. ومسرحية صغيرة هي "وفاء الزمان" بمناسبة ذكرى الفردوسي الألفية... وفي عام 1935 نشر "قلب العراق".‏

وحين احتدم الجدل بشأن القضية الفلسطينية عام 1937 كان الريحاني بين الذين جندوا كل قواهم ومواهبهم لخدمة هذه القضية العادلة. لقد عاد إلى الولايات المتحدة الأمريكية وألقى الكثير من المحاضرات مستخدماً قوة الحق والمنطق إضافة إلى قوة البيان. وأقنعت حججه الدامغة الكثيرين من "ساسة الغرب أنفسهم".‏

وزار المغرب فكان كتابه "المغرب الأقصى" ثم عكف على وضع كتابه الرائع "قلب لبنان" ولكنه مات قبل أن يتمه.‏

مات الريحاني إثر حادث سقوط عن دراجة. فقد أحب أن يمتطي دراجة ليختبر مهارته القديمة فخذلته يمناه المصابة بمرض عصبي وأصيب برضوض.. وانتكس في المستشفى بعد أن تحسنت حاله.. وحين شعر بالخطر طلب من ذويه أن ينقل إلى الفريكة.. ومات في الفريكة يوم 12 أيلول عام1940.‏

كان الريحاني قد كتب في رثاء جبران:‏

"جبران أخي ورفيقي!‏

إن للشهرة يوماً وإن للحزن يوماً، والباقي للبنان، لهذا الجبل العزيز الكريم الحنون الذي يضمك اليوم وغداً يضمني إليه.‏

وإن ترابي غداً في وادي الفريكة ينادي ترابك في الوادي المقدس.‏

من الصنوبر الذي يظلل ضريحي‏

سيحمل النسيم قبلات عطرة‏

إلى ضريحك في ظلال الأرز"‏

ودفن في مكان بين قرية الشاوية والفريكة كي لاتفخر إحداهما على الأخرى باحتواء رفاته.‏

وكان الريحاني عاشق الطبيعة العذراء البكر والجمال البكر عاشقاً للحرية بأوسع معانيها.. وإننا لنجد الدليل على حبه لها في كل ماكتب. لقد أدرك أن الحرية الحقة لايمكن أن تقبل التجزئة. وأن قشور الحرية التي يتاجر بها الغرب ويعرضها في واجهات مخازنه ليست الحرية التي تريدها الشعوب، ورأى أيضاً أن الدعوة إلى الحرية الاجتماعية وحدها دون الحريات السياسية هي حرية ناقصة، أي ليست الحرية التي تريدها الشعوب. كان يريدها حرية نقية لاتشوبها شائبة:‏

"هي رفيقتي في السفر‏

هي المبتدأ في حياتي والخبر"‏

وكم تمنى أن تحوّل وجهها نحو الشرق.‏

"متى تحولين وجهك نحو الشرق أيتها الحرية! متى يمتزج نورك بنور هذا البدر الباهر فيدور معه حول الأرض ويضيء ظلمات كل شعب مظلوم؟"‏

لقد ظن، أول الأمر، أن النموذج الأمريكي للحرية هو النموذج الأفضل ولكنه في "الريحانيات" و "قلب لبنان" يرى رأياً آخر: "قد تغيرت القيود وتنوعت السلاسل واستبدل النخاسون بغيرهم. تعددت الأسباب والموت واحد، إن في الولايات المتحدة من العبوديات أنواعاً وأشكالاً، فهناك العبودية في المناجم والعبودية في آبار النفط، والعبودية في معامل الأنسجة وفي عالم العمل على الإطلاق، متى ياترى يتحرر الإنسان حقاً وتشمل السعادة والراحة كل أسرة بشرية" (الريحانيات). "الحياة -العمل- الحرية: هو ذا مظهر من مظاهر القداسة الخالدة" (قلب لبنان).‏

ويرى أن الحرية لاتؤخذ إلا عنوة: "إذا طلبنا الحرية إذن فبالسيف ينبغي أن نطلبها. وإذا تم لنا ذلك فبالسيف والتهذيب والوحدة الوطنية نحافظ عليها" (الريحانيات).‏

أنكر الريحاني منذ شبابه أن يكون لرجال الدين سلطان على البشر.. وقد أعلن أنه لاطائفي في أكثر من مكان وكان شعاره "افعل للغير ماتريد أن يفعله الغير لك.." "وإني أيها السادة مسيحي في الإنجيل ومسلم في القرآن". وقد رأى في "الحرم" الديني، "العوبة يلهو بها الحارم ويرفسها المحروم".‏

والحرية بمفهومها السياسي والاجتماعي مرتبطة عند أمين الريحاني بالثورة.. لقد تألم كثيراً لحال أُمته ولكنه كان من الذين "يزيدهم الألم قوة على العمل" وكان يرى أن "الأمة المتألمة اليائسة تموت".. وفي كتابه "النكبات" يثور على التاريخ المزيف فهو لايرى في التاريخ إلا المظالم والجور والبطش:‏

"من هم الأجداد، أجدادي وأجداكم؟‏

القوي منهم كان ظالماً‏

والضعيف كان مستعبداً‏

ظِفر الميت خيال لايفيد‏

وظفر الأجنبي من حديد‏

إذن ماحك جلدك مثل ظفرك،‏

إذن تعالوا نتفاهم فنتآلف‏

فنتضامن، فنتحد في سبيل الوطن،‏

بل في سبيل الحياة.‏

تعالوا نكتب صفحة جديدة‏

في تاريخ هذه البلاد".‏

وكان يكره المتملقين الذين يمحضون الحب لإبليس في سبيل امتلاء الكيس.‏

وفي كتابه "التطرف والإصلاح" ثورة على التقاليد الاجتماعية البالية.. أما في كتابه "أنتم الشعراء فيثور على التقاليد الأدبية الرثة.. ونقرأ في مقالته "الثورة الحقيقية":‏

"أنا عربي شرقي ثوروي.. عربي اللسان، شرقي الروح، ثوروي المبدأ. أنا ثوروي.. أدعو الناس إلى ثورة أفكار وأخلاق وآداب وأديان. أصلحوا الحياة في البيت، وفي المدارس وفي المعابد تصطلح الحكومة" (الريحانيات) وفي "أنتم الشعراء" نسمع صوت نيتشه القوي أوما يماثل صوت نيتشه: فهو يسخر من الشعراء البكائين ويوبخهم ويدعوهم إلى الإقلاع عن البكاء فهو معيب وهو يضعف روح الأمة:‏

"القوة ثم القوة، ثم القوة!‏

القوة العقلية العلمية، والقوة الروحية اللاطائفية، والقوة المادية الاقتصادية.‏

يوم نظفر بهذه القوى كلها، نصير أمة حرة مستقلة، عزيزة النفس، عزيزة الجانب، بدون الأجانب.‏

فسقياً ليوم لا ندب فيه‏

ورعياً ليوم ليس فيه انتداب".‏

ويسأل الشعراء غاضباً:‏

"ألا يثير الألم فينا غير الدموع؟ ألا يثير فينا الدم، والغضب، والنقمة والتمرد؟ ألا يستفزنا للعمل، للجهاد، أو في الأقل للعصيان المدني؟"‏

وقد ارتبط مفهوم الثورة عند أمين الريحاني بمفهوم الحب، فالحب هو الطريق إلى خلاص البشرية. والثورة إذن هي فعل الخلاص فهي بالتالي فعل محبة.. وهو يدعو إلى الحلم.. وهل تقوم ثورة لم تسبق بحلم جميل: "تعالوا نحلم أحلاماً جميلة، ونحب كما نحلم، حباً جميلاً.. إن المرء يستطيع بقوة الفكر أن ينتصر على القوى الطبيعية ويجد قوة فوق قوة الفكر هي قوة الحب".‏

إن الحب الإنساني قوة خالقة وبها يكتمل الفكر الإنساني ويغتني. وأي قيمة لفكر لايتقد حباً للإنسان والإنسانية، ولايعمل على تحرير الإنسان وتقدمه وإسعاده؟‏

وأمين الريحاني صاحب شعار "قل كلمتك وامش" رجل عقيدة، وهو مناضل في سبيل معتقده، وهو يؤمن بالفكر الحر والقول الحر "مجرداً من كل تحزب وتعصب وأهواء شخصية" (الريحانيات) وكان يرى أن الناس من "طينة واحدة" وهم اخوان في الإنسانية: "مهما جزل خيرك، ومهما تفاقم شرك، لا أزال أخاك.. " (الريحانيات).‏

والريحاني الإنسان والثوروي المحب كان يكره الحرب وويلاتها، ويتمنى أن يشمل السلام العالم، وكان يدعو إلى السلام العالمي: "السلام على الأرض والرجاء الصالح لبني البشر، الإنسان أخو الإنسان أحب أم كره".‏

هل رأيتم كيف اتحد لديه شعار المسيح بشعار محمد؟‏

ويلخص موقفه كما يلي: "إن لي في مولدي وفي مذهبي خاصيتين، أساس الأولى الحب، وأساس الثانية الفكر المطلق، من خاصيتي الأولى أنا لبناني متطوع في خدمة الأمة العربية وكلنا منها، وفي خاصيتي الثانية أنا عربي متطوع في خدمة الإنسانية وكلنا منها" (الريحانيات).‏

وإذ رأى آلام أُمته رأي العين، وإذ أدرك بفكره الثوري أسباب تلك الآلام راح يدعو قومه العرب إلى الوحدة، وإلى نبذ كل مايفرق صفوفهم: "لذلك أقول بالخروج من الفكرة الطائفية إلى الفكرة القومية. فلا الماروني ولا الدرزي ولا الشيعي والسني هو حقاً عربي إلا عندما ينسى في سبيل وطنه القومي أنه ماروني أو درزي أو شيعي أو سني وكذلك قل في الموّحد النجدي وفي الزيدي اليمني.. العروبة تجمعنا. العروبة توحدنا. العروبة تظهر القوى الكامنة فينا وتستنهضنا" (الريحانيات).‏

"إنّ الوحدة القومية -وإنْ بدت اليوم حلماً من الأحلام- كائنة لامحال. هي حلم ستحققه الأيام" (الريحانيات).‏

ولامه بعض اللبنانيين على حماسته للعروبة فكان رده على لومهم: "إني أغار، يا إخواني اللبنانيين، على مصلحة لبنان كما تغارون، وأجاهد في سبيله كما تجاهدون. إلا أني أرى حدوداً أوسع من الحدود التي ترون" (الريحانيات).‏

انطلق أمين الريحاني من الفريكة إلى الإنسانية ماراً بلبنان فسوريا فالعروبة.‏

لقد رحل في سبيل العروبة إلى شتى ديارها وقابله زعماؤها بالترحاب والتكريم. كان هدفه سياسياً أولاً، وهو تقريب وجهات نظر الحاكمين العرب وصولاً إلى توحيد العرب. ولكن الثمرة السياسية ظلت نائية في حين كانت ثمار تلك الأسفار الأدبية حلوة المذاق كثيرة الفائدة.. وكان فيها كتابه "ملوك العرب" الذي وصف فيه ملوك الجزيرة وسلاطينها وأمرائها وشيوخها وتضاريسها. وقد تجلى في هذا الكتاب جمال أسلوب الريحاني القصصي الرائع وعذوبته وسلاسته النادرة المثال.‏

يدهش أمين الريحاني لأن ملوك العرب لايعرف بعضهم بعضاً ويعجب ويستغرب جهل ملوك العرب ببلاد العرب.‏

"ليس في ملوك العرب اليوم ملك ساح في البلاد العربية كلها، وليس فيهم من يستطيع أن يقول: إنني أعرف بلاد العرب وحكامها وسكانها وقبائلها وأحوالها الاقتصادية والزراعية وشؤونها السياسية الداخلية والخارجية مما لديَّ من تقارير العارفين وأخبار المنزهين عن الأغراض السياسية والتحزبات المذهبية. ولا أستثني من هذا القول الملك حسيناً أو الإمام يحيى أو السلطان عبد العزيز آل سعود" (مقدمة ملوك العرب).‏

وها هو بعد هذه المقدمة الصريحة يقول إن الحقيقة عنده في هذا الكتاب حقيقة غير مجردة: "لأن في التجرد، في العري شيئاً من سوء الأدب" وإنه لبارع هنا كل البراعة، وإنه لذكي كل الذكاء.. فلقد أورد، في كثيرٍ من الأحيان، أوصافاً عادية ليقول أشياء غير عادية. وقد صور، في أكثر من مكان، أموراً متعارضة ليصل إلى صورة الحقيقة.. كل الحقيقة... ولكنها ليست الحقيقة العارية، بل هي الحقيقة في غلالة شفافة وجميلة، بل هي غلالة مدهشة نسجها فكر مستنير وقلب متقد بأسلوب جذاب فيه الفائدة والمتعة والجمال.‏

يقول موليير: "لاحقيقة بدون هزل، ولا هزل بدون حقيقة" وفي "ملوك العرب" فكاهات وطرائف كثيرة فيها الكثير من الحقيقة، وفي الكثير من حقائقه الكثير من المهازل.. ولانزال نرى الكثير من المضحكات المبكيات في هذا الوطن العربي المعذب بحاكميه. وإننا لنلمس أسلوب الريحاني هذا في كتابه "قلب العراق" وفي كتابه "المغرب الأقصى" وفي كتابه "قلب لبنان" وهي بين أجمل كتب أدب الرحلات، وما كان الريحاني يسخر شامتاً بل كي يعلّم وينبه.‏

تطل السياسة من كل كتب أمين الريحاني.. وسياسته هي الدفاع عن العرب والعروبة والتصدي لأعداء العرب والعروبة، أعداء الحق والحرية:‏

"ويلك يا نيويورك! ويلك، اكتبي الحجة ليهودك بماء الذهب، وسجليها في سجل الصيارفة والكهان، ومثلّي روايتها بالأفلام والكلام على ألفي مسرح وشاشة. وبعد ذلك؟ ماذا بعد ذلك؟ ستستفيقين ذات يوم قبل صياح الديك، وستصفرين صفير الهول والهلع، ستسمعين صوتك يناديك ويقول: صدق العربي البارّ، الحق أصدق أنباء من الدولار" (المغرب الأقصى).‏

لقد حلم الريحاني حلماً جميلاً، حلم بأن يرى العرب يتخذون من ماضيهم حافزاً يدفعهم نحو المستقبل. ولقد طمح إلى ذلك وعمل في سبيله بكل ماأوتي من ذكاء وحماسة، ولقد جاب الربوع العربية داعياً إلى الحرية والوحدة وظل في كل ماكتبه أديبا بارع الأداء ومفكراً عميق التفكير واسع الثقافة. يقرن التفكير العميق بالكثير من عفوية الإيمان وحرارته مما أضفى على نثره مسحة جمالية نادرة المثال ولم تفسده السياسة التي مادخلت شيئاً إلاَّ أفسدته:‏

"الكاتب الحر هو العالم الحقيقي الذي يضع أمام الناس نتائج علمه وثمار بحثه ودروسه فيفيد الأمة بجميع مظاهرها مع محافظته على كرامة العلم وحرمة الأدب، هو يقول قوله وإن كان ذلك معاكساً لميل العامة ومخالفاً لأذواق الأفراد وأهواء ذوي السادة. من كتب للمستقبل لايجازى على عمله في الحاضر، ومن كتب للحاضر فلا يبقى له ذكر في المستقبل" (الريحانيات).‏

جابه الريحاني الكثير من الصعاب وواجه الكثير من المحبطات ولم يقنط ولم يتراجع. كان يؤمن بالعروبة وجوبه بالطائفية في كل مكان، وكان يؤمن بالعلم والتعليم ورأى الحكام "العلماء" لايفعلون شيئاً لمحاربة الجهل... وهاهو السيد علي أمير جيش الإمام يحيى في لواء تعز يسأله وقد ظنه "سيداً" من الأسياد!‏

"هل أنت حسني أم حسيني؟"‏

ويرتبك الريحاني ويتردد ثم يجيب:‏

"أنا عربي ياحضرة الأمير، أحترم كل المذاهب الإسلامية، وأحب كل العرب وأتمثل دائماً في مثل هذا الموقف بقول الشاعر:‏

ولكل ربع من ربوعك حرمة وهوى تغلغل في صميم فؤادي"‏

(ملوك العرب- والبيت للشيخ فؤاد الخطيب).‏

ثم هاهو يعرض لنا رأي الإمام يحيى في تعميم التعليم وموقفه منه ثم يعرض لنا رأي صبي من اليمن فتظهر الحقيقة "غير العارية" عارية وبوجهيها المتعارضين: "إن للإمام يحيى رأياً في العلم والملك جميلاً. هو من أكبر العلماء والمجتهدين، وعنده أنه ينبغي أن يكون كذلك كل من تشرفه الإمامة وترفعه إلى سدة الملك" ثم يقول: "وقد قال لي أحد السادة إنه خلاصة الخلاصة. ولكنه في حبه للعلم لايحب، على مايظهر، تعميمه، لم نرَ مدرسة واحدة في المدن والقرى التي مررنا بها. أما عذر الإمام فهو أنه منذ تولى الحكم وهو وأعداؤه في احتراب. فكيف له أن يهتم بالمدارس."‏

ثم ينقل لنا حواره مع الولد اليمني الذكي. يقول الولد: "والله يا سيدي أنا محزون، لا مدارس اليوم عندنا ولا معلم غير الفقيه، والفقيه سفيه لا يحب التعليم، ويأخذ مع ذلك ثمانية ريالات في الشهر وينام في المسجد والكتاب بيده".‏

ويسأله الريحاني:‏

"ولماذا لايفتح الإمام المدارس؟ الإمام غني؟‏

-بلى ، ولكنه... سكت الولد ومد يده مقبوضة.. فهمت؟‏

-وهل عند الإمام كتب؟‏

-خيرات، خيرات (أي كثير)؟‏

وأمين الريحاني الذي يعرف دور الأدب في المجتمع يدعو الأدباء العرب إلى التعرف على حياة العرب: "تعالوا سيحوا معي فأعود بكم إلى ما أبعدكم عنه التفرنج والتأمرك، إلى حقائق لمسنا ظلها في آداب العرب القديمة وإلى حقائق أنستنا إياها الأيام والغربة، وإلى حقائق يجهلها كثيرون حتى من العرب أنفسهم، وإلى حقائق ننقلها عن علماء الإفرنج ملتوية مشوهة.. تعالوا سيحوا معي فأعود بكم إلى بلاد عجيبة مهما كان فقرها، وإلى شعب كريم مهما كانت آفاته، وإلى أمه حرة أبية مهما كانت ذنوبها".‏

ثم يحذر الكتاب والعرب عامة من خطر الروح الأجنبي في المدارس على كل ماهو عربي حتى اللسان.‏

***‏

يرى مارون عبود أن أمين الريحاني "هو أبو الشعر المنثور في الأدب العربي، وهو الذي مهّد الطريق لجبران وعبّدها." (أمين الريحاني ص54).‏

ويقول فيه في مكان آخر: "أُعطي من السخر شيئاً كثيراً ولكنه سخر مستور غير مفضوح لايشمر بكرم فضّاح كالتي رآها في الصحراء تعبر النهر. ولايسكت إذا وجد مجال القول ذا سعة، ليس في كتّابنا أصرح منه ولا أجرأ، يطلب الحقيقة دائماً، ويقولها كل حين. إذا قال صدق، لايوارب ولايداجي، يسكت حتى يستطيع الصدق، حاد المزاج ناري الشعور، لكنه ضابط نفسه. يخرج عاطفته الثائرة بأسلوب غير مبتذل. أشدّ سلاحه التهكم وتهكمه يؤلم ولايضحك، نرثي لمن يتناوله ذلك المبضع الذي ينحدر إلى الأعماق حيث اللب والرعب والحقد كسهم البحتري الذي أطلقه على ذاك الذئب" (أمين الريحاني -مارون عبود -ص46).‏

وقد اتبع الريحاني القول المأثور "لكل مقام مقال" فاختلف أسلوبه باختلاف المواضيع التي عالجها فهو شاعر في أحضان الطبيعة، وهو عقلاني حين يعالج المشكلات الاجتماعية، وهو صاحب منطق حين يدافع عن فكرة محددة. ويغلي كالبركان الثائر في الخطب السياسية وحين يبحث في المسألة الوطنية.. يعتمد الخيال والصور الخيالية ثم يستطرد كالجاحظ.. ويبقى أسلوبه واضحاً أقرب إلى الطبع ترفد فكره ثقافة واسعة.‏

كتب أمين الريحاني في النقد ووضع أفكاراً جريئة وصائبة. وفي كتابه "أنتم الشعراء" وصايا تدل على ذائقة فنية رفيعة وعلى إدراك عميق لمكونات الجمال الفني، وقد ساعده التهكم في عرض آرائه النقدية وأضفى عليها جمالاً خاصاً. وكتب مقالات متفرقة في النقد جمعت تحت عنوان "أدب وفن" ولم تخل كتبه الأخرى من آراء نقدية.‏

من صوره النقدية الساخرة قوله في الزهاوي: "جميل صدقي الزهاوي هو في السبعين من سنه الزمني، وفي العشرين من سنه الشعري. وهو في المصائب أبوها وخالها".‏

ويقول في أحمد الصافي النجفي: "ومن قفص النجف فرَّ طيرٌ آخر هارباً، فرّ يطلب قسمته من الإرث السماوي. هو طير ولا كالأطيار، له منقار البومة وصدر الورقاء وجانح الهدهد وذنب الطاووس. هو طير غريب فريد، يدعى بين الناس بأحمد الصافي النجفي ويعرف بالشاعر المجدد والشاعر البائس.‏

فقد ولد في النجف الأشرف، يوم كان الحسن الخلقي والصحة والنعمة تتنزه كلها في الكون الأعلى، فما رمقته بنظرة ساعة الولادة ولا دنت بعد ذلك من ملعبه، أو من رجله أو من كوخه. إنه لطير عجيب غريب، يحسن الطيران والغناء، ولايحسن سواهما".‏

وأثار كتابه "أنتم الشعراء" جدالاً استمر زمناً طويلاً. وكان أمين الريحاني نفسه موضوع آراء متضاربة وكان مثار خلاف وجدال. إنه رجل عظيم وأديب عظيم والجدل لايدور إلا حول العظماء، أو المسائل الخطيرة.‏

ولعل عناوين المواضيع التي تكلم عليها في "أنتم الشعراء" قد تكون ذات دلالة.. أما قيل: يُقرأ الكتاب من عنوانه؟ ها هي العناوين: "قلوب تذوب" "داء البكاء" "عشر وصايا للشعراء" "ربة الشعر" "الشعر والوطن" "الشاعر والفيلسوف" "الألم الشخصي والقومي" "الدموع" "دموع الشاعر" "ندب وانتداب" "خمس عشرة وصية أخرى للشعراء".. وكانت هذه الموضوعات معرضاً لكثير من الآراء الوطنية والجمالية وتجلت فيها حماسته القومية على خير وجه:‏

"وإني أقول لكم إن من ينشدون فناً لاوطن له يمسون ولا فن لهم ولا وطن".‏

وسأكتفي بإيراد وصاياه للشعراء وهي:‏

1- أنا القاموس إلهك لا إله لك غيري.‏

2- أكرم سيبويه ونفطويه والكسائي وإخوانهم أجمعين.‏

3-لا تحلف باسم ليلى بالباطل.‏

4- لاتمدح بالزور.‏

5- لاتكذب على دعد وهند وشقيقاتهما.‏

6- لاتبكِ‏

7- لاتقتل.‏

8-لا تسرق.‏

9-لا تشتهِ قصيدة أخيك أو نياشينه.‏

10-وفّر غرش يومك لتطبع ديوانك، وتنشره، وتعلنه، وتجزي المقرظين."‏

وإذا كانت السخرية تطل من كل حرف من حروف هذه الوصايا فإن روح الجد تسيطر على الوصايا التالية "خمس عشرة وصية أخرى للشعراء":‏

1-حرروا صناعتكم من "قفا نبكِ" و "سائق الأظعان"- إن عندكم اليوم الطيارات لتسوقوا النجوم.‏

2-حرروا أنفسكم من القيود التي تحول دون الإبداع، والتجدد، ودون الصدق في الشعور، والحرية في التفكير.‏

3- خذوا بيانكم- مجازكم واستعاراتكم- من لوح الوجود، ومن الحياة، لامن الكتب والدواوين.‏

4- ليكن في خيالكم حقائق كونية وبشرية، وليشع من هذه الحقائق الخيال.‏

5- انظروا إلى الكون من خلال أنفسكم الشاعرة الباصرة ولا تنظروا إلى أنفسكم من خلال الأوهام، الشاعر صوت ونور، ومافيه سوى ذلك هو باطل زائل.‏

6- لاتسرفوا في البيان، وتطنبوا في بث لواعج النفس فإن من أفصح الكلام الوقف، ومن أبلغ المعاني الإشارة بل السكوت.‏

7-حافظوا على التناسب والتوازن بين الصيغة والمعنى، وبين القالب والروح. إذا كنتم طائرين، مثلاً، ليكن القول خفيفاً مجنحاً، وإذا كنتم متأملين أو ناقمين لتكن الأمواج اللغوية من ذوب الحديد.‏

8- تجنبوا السخافة في الفكر والوصف، وفي الصور الشعرية والخيال. لا تسخروا القمر والشمس، مثلاً، لما سخرهما قبلكم ألف شاعر وشاعر.‏

9- لاتدخلوا المواضيع من الأبواب التي دخلها قبلكم جميع الشعراء المقلدين، فتتعثرون بعظامهم، ولا تنجون من قبورهم.‏

10- ليكن لقصائدكم بداية ونهاية، فلا تقرأ طرداً وعكساً على السواء.‏

11- لاتعصروا قلوبكم كأن تتعملون رقة الشعور، ولا تعقدوا أفكاركم كأن تتعمدون الغموض والإبهام.‏

12-تحروا البساطة والصدق والإخلاص، فكراً وصناعة وخيالاً.‏

13- لاتنسوا وطنكم في حبكم الإنساني، ولا تنسوا الإنسانية في نزعاتكم الوطنية.‏

14- ارفعوا للناس مشاعل الإباءة والشرف، والقوة والعدل، والشجاعة والثبات، والأمل والإيمان.‏

15-وقبل كل شيء وبعد كل شيء، كفكفوا دموعكم -كفكفوا دموعكم فالشمس لاتزال لكم، والقمر لايزال رفيقكم، والربيع لايخونكم. الفريكة في 12 آب سنة 1933.‏

قد تكون فكرة الوصايا ذاتها موضوع نقاش. فالشاعر الحق لايتبع أي "دستور" للإيمان سوى ناموس موهبته. وغير الموهوب لن تجعله كل الوصايا، التي قيلت أو ستقال، يصير موهوباً.. ومع ذلك تبقى وصايا الريحاني مفيدة لمن هم في أول الدرب، وتبقى مؤشراً إلى سعة اطلاعه ومعرفته بالشعر ومقدار ضيقه بعيوب الشعر في زمنه وفي كل الأزمنة التي سبقت زمنه.‏

ويظهر جلياً أن رجاحة عقله وقوة فكره قد جعلتاه ينحاز إلى المعنى أكثر من انحيازه إلى الشكل وإلا لما صدر عنه مثل هذا الرأي: "لي رأي في الشعر يستحق البحث والمناقشة، وهو أن الترجمة تفضح السخيف منه، مهما عذبت أو جزلت ألفاظه وتثبت الجيد، فيظل شعراً إذا ترجم لأية لغة من اللغات".‏

ولكن الريحاني كان حكيماً إذ طرح هذا الرأي على أنه رأي "يستحق البحث والمناقشة" ولم يطرحه كمقولة ناجزه.. وإننا لنحترم هذا الطرح وإن كنا لانتفق والريحاني في هذا الرأي. فالترجمة ليست معياراً دقيقاً لجودة الشعر. وقد يكون الشعر الحق هو الأصعب ترجمة.‏

لا.. ليس في الفكر والفن حقائق مطلقة.. وإلا لقالها من سبقونا ثم توقفت مسيرة الفكر والفن أو راحت تراوح في مكانها. وكان فكر الريحاني وفنه خطوة كبيرة إلى الأمام على طريق خروج العرب من عصر التكلس إلى ربيع القرن العشرين.‏

لقد أوقد ورعيله شمعة الأمل وعملوا على جمع الشمل والتقدم صعداً. وكفاهم فخراً أنهم طمحوا وقدّموا الكثير في سبيل تحقيق ماطمحوا إليه.‏

آثار أمين الريحاني باللغة العربية وتاريخ صدورها‏

1- موجز تاريخ الثورة الفرنسية- 1902.‏

2- المحالفة الثلاثية في المملكة الحيوانية 1903.‏

3- المكاري والكاهن 1904.‏

4- الريحانيات- الأول والثاني-1910-1911.‏

5- زنبقة الغور 1915‏

6-خارج الحريم أو (جهان) 1917‏

7- الريحانيات -الثالث والرابع- 1923-1924‏

8- ملوك العرب 1-2 1924‏

9-تاريخ نجد الحديث 1928‏

10-النكبات 1928‏

11-التطرف والإصلاح 1930‏

12-أنتم الشعراء 1933‏

13-فيصل الأول 1934‏

14-وفاء الزمان 1934‏

15-قلب العراق 1935‏

16-قلب لبنان 1947‏

17-سجل التوب 1951‏

18-المغرب الأقصى 1952‏

19- رسائل أمين الريحاني 1959‏

وقد أصدرت دار الريحاني في بيروت مختارات من الريحانيات في كتب حملت العناوين التالية: "القوميات" "أدب وفن" "وجوه شرقية غربية" و "هتافات الأودية"‏

أما كتبه باللغة الانكليزية فهي:‏

1- رباعيات أبي العلاء المعري 1903‏

2- المر و اللبان 1905‏

3- كتاب خالد 1911‏

4- اللزوميات 1918‏

5-تحدر البلشفية 1920‏

6- جادة الرؤيا 1921‏

7-أنشودة الصوفيين 1921‏

8-ابن مسعود ونجد 1928‏

9-حول الشواطئ العربية 1930‏

10-بلاد اليمن1931‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244