|
||||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 01:53 AM | ||||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية | الدراسات 1997 | الدراسات 1998 |
7- وجهات نظر مختلفة
|
|
1994 |
1993 |
1992 |
1991 |
1990 |
اسم الدولة/ عام |
|
2250 |
2159 |
2266 |
2124 |
2085 |
الإمارات
العربية المتحدة |
|
31 |
30 |
30 |
31 |
31 |
البحرين |
|
8082 |
8048 |
8392 |
8118 |
6413 |
السعودية |
|
420 |
390 |
423 |
391 |
460 |
قطر |
|
1412 |
1461 |
1433 |
1550 |
1172 |
الكويت |
|
550 |
660 |
526 |
279 |
2112 |
العراق |
|
3618 |
3425 |
3432 |
3428 |
3195 |
إيران |
أما إنتاجها
من الغاز فكان خلال هذه الفترة على النحو التالي:(75) الجدول رقم(2)
(الوحدة
مليون م3)
|
1993 |
1992 |
1991 |
1990 |
اسم
الدولة |
|
22930 |
22170 |
25810 |
22110 |
الإمارات
العربية المتحدة |
|
6620 |
6210 |
5532 |
5804 |
البحرين |
|
35800 |
34000 |
32000 |
30500 |
السعودية |
|
2550 |
2270 |
17400 |
3980 |
العراق |
|
13500 |
6749 |
5850 |
6304 |
قطر |
|
4470 |
2620 |
500 |
4190 |
الكويت |
|
60000 |
58200 |
57850 |
54530 |
إيران |
إذا
أخذنا المؤشرات المذكورة أعلاه في الحسبان، وتذكرنا أن الخليج العربي هو الممر
الإجباري الوحيد لصادرات النفط من كل من إيران، الكويت، قطر، الإمارات العربية
المتحدة، البحرين. وهو ممر إجباري لجزء كبير من صادرات النفط والغاز لكل من العراق
والسعودية وإيران، أدركنا الدور الذي يلعبه هذا الممر المائي في تجارة النفط وفي
الاقتصاد العالي بشكل عام ولهذا السبب وضعت كل من الدول العظمى رؤيتها الخاصة
ومفهومها للأمن في الخليج بما يتناسب مع مصالحها الحيوية من جهة واستراتيجيتها
الإقليمية والكونية من جهة أخرى.
لقد
استطاعت الولايات المتحدة في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية أن تحتل مكان
بريطانيا وفرنسا في الشرق الأوسط وفي منطقة الخليج العربي. ولأسباب جيواستراتيجية
واقتصادية باتت هذه المنطقة تعتبر من أولويات السياسة الأمريكية الشرق أوسطية
لأنها تربح أكثر من 50% من رؤوس الأموال المستثمرة. ففي عام 1973 بلغت استثمارات
الولايات المتحدة في نفط الخليج 2000مليون دولار بينما زادت أرباحها من هذه
الاستثمارات عن 1500مليون دولار. وقدر الخبراء تحويلات شركات النفط الأمريكي خلال
الفترة ما بين 1973-1982 بحوالي 6000مليون دولار(76).
وللتأكيد
على الأهمية الاستثنائية لمنطقة الخليج بالنسبة للولايات المتحدة قال الرئيس
الأمريكي جيمي كارتر في خطابه عن حالة الاتحاد في 23/1/1980ما يلي:
"إن
أية محاولة للسيطرة على الخليج تعتبر اعتداء على مصالح الولايات المتحدة الحيوية
وسوف تصدها بجميع الوسائل الضرورية بما فيها القوة العسكرية. واعتبر زبنغيو
بريجنسكي، المستشار لشؤون الأمن القومي في إدارة الرئيس كارتر، أن الخليج هو الحد
الاستراتيجي المركزي الثالث بالنسبة للولايات المتحدة وأن أهمية الخليج بالنسبة
للولايات المتحدة استراتيجية عدا عن كونها اقتصادية"(77)
ويبرر
الخبراء الاقتصاديون ذلك بأن هذه المنطقة من العالم تحوي على 60% من احتياطي النفط
في العالم أو ما يعادل 621390بليون برميل يضاف إليه 30500مليون م3 من الغاز.
ويرى
الخبير الاقتصادي روبن اندريسيان أن الإدارة الأميركية تدرك جيداً أنها إذا بسطت
سيطرتها على مضيق هرمز وهيمنت على الصادرات النفطية في منطقة الخليج فإنها ستكون
قادرة على التحكم بأدوار حلفائها ومنافسيها بهذه المادة الاستراتيجية.(78).
وللحيلولة
دون تعرض المصالح الأمريكية للخطر، باتت الولايات المتحدة تعتقد أن أمن الخليج
يعني تكريس الوضع الراهن القائم على تفرد الولايات المتحدة بالهيمنة في هذه
المنطقة الاستراتيجية من العالم. ولذلك طورت الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس
كارتر ما عرف بمبدأ كارتر أو الإجماع الاستراتيجي الذي يقول بتطوير القوات
الأمريكية حتى تتمكن بمفردها من القيام بالدفاع عن المصالح الغربية في الخليج،
وانسجاماً مع هذا التوجه طورت الولايات المتحدة قاعدة دييغو غارسيا في المحيط
الهندي، ووسعت قواعدها في تركيا. ووضعت مخازن احتياطية للأسلحة في إسرائيل. لكن
حرب الخليج الثانية أثبتت عدم قدرة الولايات المتحدة وحدها على الدفاع عن مصالح
الغرب في منطقة الخليج. ولمواجهة الاشتراطات الجديدة لجأت الولايات المتحدة إلى
إعادة النظر في انتشارها الاستراتيجي في المنطقة.
ومن
جهة أخرى، حدد إدوارد جيرجيان، مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط
مفهوم الولايات المتحدة للأمن في الخليج العربي في محاضرة ألقاها في فندق ميريديان
هاوس في 2/6/1992 تحت عنوان الولايات المتحدة والشرق الأوسط في عالم متغير جاء
فيها تحت عنوان أمن الخليج واستقراره ما يلي:(79)
"إن
الجانب الرئيسي الثاني لسياستنا في الشرق الأوسط هو مصالحنا المشتركة في أمن
الخليج واستقراره. ولكننا نعلم أن بلدان شبه الجزيرة العربية موجودة في جيرة خطرة
وأنها تواجه المخاطر على سيادتها واستقلالها. الاستقرار في الخليج أمر حيوي ليس
فقط من أجل مصلحتنا القومية نحن بل من أجل الأمن الاقتصادي للعالم".
وحدد
مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق مرتكزات الأمن في الخليج العربي من وجهة نظر
الولايات المتحدة على النحو التالي:
1- ضرورة
اتخاذ الترتيبات الأمنية الجماعية بين دول مجلس التعاون العربي للدفاع عن المنطقة.
2- بيع
الأسلحة لدول هذه المنطقة ضمن نطاق مبادرة الرئيس جورج بوش لضمان مبيعات الأسلحة
إلى دول الشرق الأوسط والخليج العربي.
3- الحفاظ
على وجود بحري معزز في الخليج واتخاذ الترتيبات اللازمة لاستخدام المرافق اللازمة
للقيام بعمليات التخزين المسبق لمواد ومعدات عسكرية حاسمة.
ويعتقد
كثير من الخبراء أن البند الأخير من محاضرة إدوارد جورجيان يلقي الضوء على جانب
هام من الدوافع الاستراتيجية للولايات المتحدة في منطقة الخليج والتي تتلخص في:
1- الحفاظ
على الوضع الراهن في المنطقة.
2- منع
انتشار أسلحة الدمار الشامل في المنطقة.
3- الحفاظ
على التفوق النوعي الإسرائيلي.
4- ضمان
تدفق النفط باستمرار. وعلى ضوء الخلل الذي أصاب القوات
العراقية والإيرانية في حربي الخليج الأولى والثانية، سيسود صراع بين قوى متوازية
ومتساوية تقريباً الأمر الذي يعني ضمان موطئ قدم للولايات المتحدة في الخليج سواء
على أرضه أو على مياهه(80).
بعد
اندلاع حرب الخليج الأولى حاول الإسرائيليون الترويج للدور الذي يمكنهم أن يلعبوه
في الدفاع عن مصالح الغرب والولايات المتحدة بشكل خاص في الخليج، ففي 17/9/1981
كتبت صحيفة معاريف الإسرائيلية ما يلي:
"لا
يوجد مكان آخر في الشرق الأوسط أهم من (الخليج الفارسي) لحفظ التوازن بين العناصر
المختلفة لسياستنا.. فهو منطقة غير مستقرة، للعالم الغربي فيه مصالح اقتصادية
وسياسية واستراتيجية وحتى روحية كثيرة ومهمة..
إن
حقول النفط مهمة بالنسبة لنا ولحلفائنا وهي مهددة بالخطر. إن هذه الدول شريك لنا
على المدى الأوسع وليس كمصدر للنفط فقط...(81).
وعندما
التقى ارئيل شارون وزير الحرب في حكومة بيغن، مع الكسندر هيغ، وزير الخارجية
الأمريكي في حكومة الرئيس ريغان، وجرى اللقاء في واشنطن في نيسان 1981، قال ارئيل
شارون معلقاً على مشروع الولايات المتحدة لنشر قوات التدخل السريع للدفاع عن
مصالحها النفطية في الخليج العربي، "ما حاجتكم إلى قوات للتدخل بوجود
إسرائيل؟ نحن كل شيء في الشرق الأوسط، ونستطيع الوصول إلى كل مكان. وقد تحدث
المراسل العسكري لصحيفة هارتس في 3/4/1981 بصراحة عن الدور الذي يمكن أن تلعبه
إسرائيل في الدفاع عن مصالح الولايات المتحدة في الخليج بقوله إنه في حالة هجوم
مفاجئ على الخليج على الولايات المتحدة أن تطلب من إسرائيل التعاون الاستراتيجي
معها للعمل بعيداً عن حدودها.. إذ أن قائداً عسكرياً أمريكياً يمكن أن يطلب من جيش
الدفاع أو من أحد أسلحته، على سبيل المثال، الدفاع عن الكويت.(82).
بيد
أن وقائع حرب الخليج الثانية وتجاهل الولايات المتحدة دور وخدمات إسرائيل، جعل
القادة الإسرائيليين وكتابها الإستراتيجيين يتساءلون عن الدور المستقبلي لإسرائيل
في الاستراتيجية الأمريكية الشرق أوسطية بعد هذه الحرب. وتباينت الآراء في هذا
المجال. وبينما اعتقد بعضهم أن دور إسرائيل في الاستراتيجية الأمريكية قد تغير أو
انتهى تحدث آخرون عن استمرار دور إسرائيل ولكن في ضوء المتغير الجديد وهو حرص
الولايات المتحدة على الدفاع عن مصالحها بنفسها بعيداً عن حروب الإنابة التي يقوم
بها الآخرون لحسابها(83).
الحديث
عن أطماع روسيا للوصول إلى المياه الدافئة في الخليج العربي كثير، يضاف إلى ذلك أن
روسيا لا تستطيع أن تتجاهل هذه المنطقة الحيوية من العالم حيث تتصارع قوى كثيرة
للسيطرة عليها وبالتالي التحكم بالاقتصاد العالمي.
محددات
الرؤية الروسية:
أ- أجواء
عدم الثقة بالسياسة الروسية منذ مطلع القرن العشرين وقناعة روسيا الحالية، وقبلها
الاتحاد السوفياتي، إن عوامل كثيرة تجعل دول الخليج تخشى من التأثير الروسي عليها.
ب- إدراك روسيا أنها لا تستطيع أن تغير
الواقع الحالي القائم على هيمنة الولايات المتحدة واحتكارها آلية صنع القرار
الدولي بصدد أمن الخليج، وأنها استخدمت مجلس الأمن كأداة لخدمة هذا الغرض.
جـ-حرص روسيا الحالية والاتحاد السوفياتي
السابق على مصالحه الحيوية خصوصاً على ضوء قرب الخليج العربي من الأراضي الروسية.
د- الدور
الذي لعبته الولايات المتحدة وحليفاتها في الترويج لما يعرف بالخطر السوفياتي.
وانسجاماً
مع هذه الحوادث وضع الاتحاد السوفياتي السابق مفهومه الخاص لأمن الخليج، بعد أن
أعلن الرئيس الأمريكي كارتر مفهومه الخاص الذي عرف بمبدأ كارتر. وفي 10/12/1980
أعلنت موسكو ما يعرف باسم مبدأ بريجينف الذي ألقاه بريجنيف في كلمة أمام البرلمان
الهندي. وفيما يلي بنوده:
1- عدم
إقامة قواعد عسكرية أجنبية في منطقة الخليج العربي وعلى الجزر المتاخمة له وعدم
وضع أسلحة نووية أو أسلحة تدمير شامل في هذه المنطقة.
2- عدم
استخدام أو التهديد باستخدام القوة ضد بلدان الخليج وعدم التدخل في شؤونها.
3- احترام
وضع عدم الانحياز الذي اختارته دول الخليج وعدم جرها إلى التكتلات العسكرية.
4- ضمان
استخدام الممرات البحرية بين دول الخليج وباقي أنحاء العالم وعدم خلق أية عقبات أو
أخطار أمام التبادل التجاري.
ويمكن
القول إن مبدأ غورباتشيف الذي أعلن في نيسان 1986 يقر بالمصالح الأمريكية في
الخليج العربي ويطالب بالاعتراف بالمصالح السوفياتية هناك من جهة ويسعى لتقليص
التواجد الغربي في المناطق المتاخمة لحدوده(84).
ينبع
الهاجس الأمني لدول مجلس التعاون الخليجي من إدراك الدول المكونة للمجلس أنها
تعاني من نقص شديد في مكونات القوة، وخصوصاً في مجال الطاقة البشرية، وبالتالي لا
تستطيع فرادى مواجهة التهديدات الأمنية الخارجية. وقد تأكدت هذه المخاوف عام 1971
عندما احتلت إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى. وعندما رفضت الدول
الخليجية اقتراح حكومة شاه إيران عام 1976 إنشاء حلف عسكري دفاعي بين دول المنطقة،
اضطرت بعض الدول، خصوصاً العربية السعودية ودولة الإمارات لتعزيز الروابط مع بعض
الدول العربية خصوصاً مصر.
وبسبب
سقوط الشاه في شباط 1979 ودخول القوات السوفياتية أفغانستان في كانون الأول 1979
واندلاع الحرب العراقية الإيرانية في أيلول 1980 بدأت دول الخليج تبحث عن إطار
ووسيلة تمكنها من تنسيق جهودها الأمنية وهكذا ولد مجلس التعاون الخليجي في أيار
1981. واعتبر المجلس الأمن في الخليج من أولى مهامه، وأنه كل لا يتجزأ، وأن أمن واستقرار
المنطقة هو مسؤولية دول المنطقة. وقد تضمن هذا الإعلان رداً غير مباشر على محاولات
الولايات المتحدة إدخال دول الخليج ضمن منظومات دفاعية. لكن مواقف دول الخليج لم
تكن متطابقة فيما يتعلق بوجود الأساطيل الأجنبية. فقد طلبت بعض الدول الخليجية
حماية عسكرية لناقلاتها النفطية(85).
وفي
آب 1990 بدأت أزمة الخليج الثانية، التي أحدثت هزة كبيرة في بعض المفاهيم الأمنية
لدى دول الخليج، وقد كتب الكثير في هذا المجال. لكن خير دليل على التباين في مواقف
الدول الخليجية في نظرتها تجاه الأمن هو ما قاله أمين عام مجلس التعاون الخليجي
والذي تحدث فيه عن أربع مستويات من الأمن وهي على النحو التالي:
آ- المستوى
الخليجي ويستند إلى بناء قوة خليجية رادعة. والمقصود هنا بالطبع درع الخليج.
ب-المستوى العربي وذلك من خلال إعلان
دمشق الذي يضمن تواجد قوات مصرية وسورية في منطقة الخليج.
جـ-المستوى الدولي الذي يرجع أهمية
المنطقة إلى أنها تشكل أكبر مخزون استراتيجي للنفط ومن هذا المنطق، من الضروري
تواجد قوات أميركية وأوروبية غربية في المنطقة.
د- المستوى
الإقليمي الذي يؤكد ضرورة المشاركة الإقليمية وخصوصاً إيران في الترتيبات الأمنية.
وكشفت
التقارير وجود تباين في وجهات النظر لدى دول مجلس التعاون الخليجي فيما يتعلق
بالأمن، ففيما رفضت الكويت وعمان الاقتصار على المستوى العربي لحل الأزمة وطالبتا
بضرورة تأمين حماية أميركية وأوروبية غربية، سارعت بعض دول المجلس لإيجاد ترتيبات
دفاعية منفردة مع الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية الغربية. وبالمقابل تدعو
بعض الدول الخليجية، وخصوصاً دولة الإمارات العربية إلى ضرورة تسريع المصالحات
العربية -العربية وعودة العراق إلى الصف العربي(86).