أمـن الممـرات المائية العربيـة - حمد سعيد الموعد

دراسة - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Monday, September 22, 2003 01:53 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الدراسات 1997 الدراسات 1998
 

الخلاصة

بعد أن درسنا جغرافية الممرات المائية العربية والقينا الضوء على موقف القانون الدولي من هذه المسألة، وأشرنا إلى التحديات الأمنية التي تتعرض لها هذه الممرات على ضوء مصالح دول الجوار الإقليمي والقوى العظمى الأخرى واستراتيجياتها الإقليمية والكونية، لا بد لنا من الإشارة وبشكل سريع وموجز إلى الاستنتاجات التالية:‏

أولاً:‏

إن أمن الممرات المائية العربية جزء لا يتجزأ من أمن الدول العربية المطلة عليها بشكل خاص والوطن العربي بشكل عام، وقد أكدت الوقائع التاريخية أن التهديدات لأمن الممرات المائية العربية كانت مقدمة لتهديدات أكبر وأكثر شمولاً لمناطق أخرى في الوطن العربي.‏

ثانياً:‏

لن تستطيع الدول العربية منفردة الدفاع عن هذه الممرات سواء كانت الأسباب مرتبطة بالقوة البشرية أو بالإمكانات الاقتصادية أو بالجانبين معاً.‏

ثالثاً:‏

إن الأجواء اللاتصالحية السائدة بين بعض الدول العربية المطلة على الممرات المائية العربية، سواء بسبب خلافات الحدود، والنظرة القطرية الضيقة أو ما شابه ذلك يجعل بعض هذه الدول مضطراً للبحث عن دعم خارجي ما يلبث أن يتحول إلى مصدر تهديد لهذه الممرات وأمنها.‏

رابعاً:‏

إذا كان الأمن بمفهومه الأشمل يعني إمكانية تطوير هذه الممرات المائية واستثمارها لمصلحة تطور ورفاهية الدول المطلة عليها، فهذا يقتضي حقاً ضرورة إعادة النظر في أولويات كل دولة من الدول المطلة على الممرات المائية العربية، والتعاون المثمر معاً.‏

خامساً:‏

يجب الاتفاق على تحديد مصدر تهديد أمن الممرات المائية العربية، وفي كثير من الأحيان لم يتم الاتفاق على ذلك، وحتى لا يبقى الحديث يدور في مجال الأحكام العامة، يمكننا القول إن المرء يصل إلى استنتاجات ملموسة تطبق في البحر الأحمر وأخرى في الخليج العربي.‏

1-في البحر الأحمر:‏

1- قلنا إننا نعتقد أنه بحيرة عربية، وبالتالي من حق العرب المطالبة بجعل هذه البحيرة منطقة آمنة خالية من أساطيل الدول العظمى ومحايدة في حالة بروز استقطاب على النطاق العالمي.‏

2- وما دمنا نعترف أن مصدر التهديد الأولي لأمن البحر الأحمر حالياً يأتي من إسرائيل، فمن المهم إعادة تنشيط الآليات العربية التي ظهرت في السبعينيات لمواجهة التهديد الإسرائيلي في البحر الأحمر. وهذا يتطلب تشكيل هيئة عربية ولتكن تابعة لجامعة الدول العربية، لها ذراع عسكري ليكون قوة ردع عند الضرورة.‏

3- وضع بدائل متفق عليها لمواجهة الوضع الراهن في إرتريا تتراوح بين احتوائه ومواجهته عندما يشكل تهديداً حقيقياً.‏

4- وضع خطة عربية لتنمية الممرات المائية، تشمل تعميق وتوسيع قناة السويس، تطوير منطقة خليج العقبة اقتصادياً، وأخيراً تطوير منطقة باب المندب، لأن المصالح المشتركة ستفرض بالضرورة تقارباً سياسياً.‏

2-في الخليج العربي:‏

1- يجب تحديد موقف العرب حول المرور في مضيق هرمز. هل هو حق المرور الحر أو البريء؟ وثمة فارق كبير بين الاثنين.‏

2- تحديد مصدر التهديد الحقيقي للأمن في الخليج العربي: هل ينحصر ذلك في التهديد الإيراني، أم في تواجد الأساطيل الأجنبية أم في كليهما معاً.‏

3- لقد تم الاتفاق على تشكيل قوة عربية مشتركة للدفاع عن الخليج العربي، لكن هذه القوة، كي تتحول إلى قوة ردع حقيقية، لا بد من دعمها بالطاقة البشرية والمعدات والخبرة من سورية ومصر.‏

4- حل الخلافات الثنائية بين بعض الدول الخليجية، خصوصاً الخلافات حول الحدود.‏

5- المطالبة بإخراج أساطيل الدول العظمى من مياه الخليج وتحويله إلى منطقة آمنة، خارج نطاق الصراعات الدولية، وألا يكون من حق دولة عظمى مثل الولايات المتحدة فرض سيطرتها عليه لأي سبب من الأسباب.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244