عبد الله والعالم ـــ د.خالد محيي الدين البرادعي

شعر ـ العربية للنشر والطباعة دمشق

Updated: Tuesday, September 23, 2003 01:13 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

عبد الله والجنـيـَّـة

-1-‏

قالَ عبدُ اللَّهِ:‏

ما دمتُ وَحيداً‏

ليسَ لي في هذهِ الدُّنْيا أَحَدْ‏

لا صَديقاً..لا رَفيقاً..لا امْرأَةْ‏

تَنْشُر الدِّفءَ بأَطْرافِ الجَسَدْ‏

لا وَليَّاً يُشتَكى …. أَشْكو لـه‏

ما أُعانيهِ..وَ ما أَعْيا وُجودي‏

مِنْ تَباريحَ تُغادي‏

لِتَباريحَ جُدُدْ‏

وأَنا أَضْرِبُ في دُنْيا حَريقٍ وَصَقيعْ‏

لَيْسَ لي في عَرضِها مَطْرَحُ قَدّْ‏

مِثْلَما كانَ أَبو حَيَّانَ في عُزْلَتِهِ‏

يَتَوارى عَنْ عِبادِ اللَّهِ مِنْ تُهْمَتهِ‏

وَكَما المَجْذومُ‏

مَنْبوذاً إلى وِحْدَتِه‏

لا نَجِياً..لا نَديماً..لا وَلَدْ‏

وَصَديقاهُ- إذا انْشَدَّ إلى خَلْوتهِ-‏

حَبَّةُ زَيتونٍ .. وخُبْزٌ يابِسٌ‏

ذاكَ ما يَجْنيهِ مِنْ مُتْعَتهِ‏

وعلى أَهْدابهِ الْبُؤْسُ رَقَدْ‏

وكأنِّي .. مثلُهُ ..بَلْ .. نَفْسُهُ‏

جِئْتُ ضَيْفَا غَيْرَ مَرْغوبٍ بهِ‏

نَحْوَ عَصْرٍ مُتْخَمٍ بِالكائِناتْ‏

عِندما وافَيْتُهُ إزْدادَ الْعَدَدَ‏

هل أَنا أَثْقَلْتُ وَزْنَ الأَرْضِ فِعْلاً؟‏

ووُجودي كانَ عِبْئاً‏

فَتَجافى الْقَوْمُ عَنِّي …. وكَأَنيّ‏

خَلَلٌ ضاقَ بهِ طولُ الأَمَدْ‏

كُلَّما دافَعْتُ عاماً ..و أَتى عامٌ‏

يَزِدْ عِبْئ‏

وَيَحْني ظَهْرِيَ الْوِزْرُ وَيَشْتَدُّ الْكَمَدْ؟‏

-2-‏

لِمَ لا أَسْرَحُ في البَرِّيَّةِ الخَضْراءِ‏

بَيْنَ العُشْبِ وَالجَدْوَلِ وِالنَّسْمَةِ‏

مَصْحُوبَاً بِأَسْرَابِ فَراشاتٍ نَدِيَّاتٍ‏

وَرَفٍّ مِنْ عَصافيرِ وَفي الأُفُقِ‏

مِنَ الطَّيْرِ وَأسْرابِ الْفَراشاتِ مَدَدْ؟‏

وَأُواري قامَتي الظَّمْآى إلى الأَمْنِ‏

بِظِلِّ الْخُضْرَةِ الرَّ يَّا‏

إذا ما الرِّيحُ شَدَّتْني‏

وأَيْدي الريحِ تَلْوي الْمُتْعَبينْ‏

وأَنا مُنْذُ سِنينَ … وسِنينْ‏

ليسَ لي في هذهِ الدُّنْيا سَنَدْ‏

مُنْذُ ما فَتَّحَتُ عَيْنَيَّ بها‏

لَمْ أَجِدْ مَأْوىً لِحَظوي.وَحِكاياتي‏

وعاشَتْ أَحْرُفي مِنْ أَلْفِ عامْ‏

مِثْلَ أَحْلامِيَ في غُرْبَتِها‏

عُشْبَةً بَرِّيةً لَيْسَ يُواريها بَلَدْ‏

أَوَما جَرَّبْتُ عَتْمَ السِّجْنِ رِدْحَاً‏

وَخِياناتِ المُحِبِّينَ الَّتي‏

جاوَزَتْ الظَّنَّ ،وفاقَتْ كُلَّ حَدّْ؟‏

واْلمَخاتيرُ‏

وَحُجّابُ اْلأَقاليمِ‏

وأَشْياخُ اْلبَلَدْ‏

أَلْصَقوا خَيْباتِهمْ بي‏

واسْتَتَروا بِثِيابي‏

وَرَأَوْا في صَدْرِيَ العَاري مَجالاً لِلسَّكاكينِ‏

كَأَنَّ الكُبَراءْ‏

لَمَسوا-رُغْمَ-هُزالي-‏

قُدْرَةً في جَسَدي‏

تَحْتَمِلُ الطَّعْنَ .. وَبُقيْا مِنْ جَلَدْ‏

وَحِرابُ اْلحَرسِ السِّريِّ تَنْدَسُّ بِأَحْلامي‏

فَلا يَحْجُبُها عَـنْ صَدْرِيَ اَلعَريَانِ سَـدُّ‏

إنَّهُمْ لَمْ يَتْرُكوا خاطِرَةً لَمْ تَنْذَبِحْ‏

أَوْ جَذْوَةَ فِكْرٍ أَصْطَليها‏

بِخَيالٍ أَوْ خَلَدْ‏

فأَنَا أَحْيا بِكَوْنٍ قد فَسَدْ‏

رُبَّما بينَ ظِلالِ اْلحَوْرِ والصَّفْصافِ‏

اَسْتَخْرِجُ أَحْلامِـيَ مـِنْ ظُلْمَتِـها‏

فَتَرَى الضَّوْءَ‏

وَتَستَافَ عَبيرَ الزَّيْزَفونْ‏

وأَرَاها تَتَمَشَّى حُرَةً‏

تَفْتَرِشُ الوَرْدَ وَتَسْتَلْقي على اْلماء‏

فلا يَخْنُقُها فَبْلَ الصَّباحِ المُخْبِرونْ‏

وأَرى في عالَمي‏

ما تَشْتَهي النَّفْسُ وتَلْتَذُّ اْلعُيونْ‏

إِنَّهُ كَوْني … بِأَعْماقي‏

أُنَميِّه كَما أَهْوى‏

إذا ما ضاقَتِ الدُّنْيا‏

وَطُغْيانُ اْلمُرابينَ اسْتَبَدّْ‏

وَمَلاذي ..يَوْمَ لامَلْجَأَ لي‏

في عالَمٍ غُصَّ بأَلْوانِ الخِياناتِ‏

وأَصنافِ النَّكَدْ‏

هكذا فَكَّرَ عَبْدُ اللَّهِ‏

لَمَّا ضاقَ بالدُّنيا‏

وضاقَتْ سِعَةُ الدُّنْيا بهِ‏

حتَّى تَوارى ..وابْتَعَدْ‏

-3-‏

جاوَزَ اْلعُمْرانَ عَبْدُ اللَّهِ‏

واسْتَلْقى على العُشْبِ‏

وكانَ التَّعَبُ اْلمُرُّ يُغَطِّي جانِبَيْهْ‏

وَسِياطُ اْلجوعِ تَشْوي شَفَتَيْهْ‏

كادَ أَنْ يَغْفو..وقَدْ أَطْبَق قَسْراً مُقْلَتَيهْ‏

مُطْلِقاً تَنْهيدَةً خَفَّفَتِ القَهْرَ قَليلاً‏

وَهُوَ مَسْجونٌ لَدَيْهْ‏

بَيْدَ أَنَّ الريحَ..لا يَعْرِفُ مِنْ أَيْنَ أَتَتْ‏

تَرْفَعُهُ كَاْلغُصُنِ اليابسِ‏

أَوْ تَخْفضهُ كَاْلقَشَّةِ اْلمُنْدَثِرَهْ‏

وَهُوَ يُواري وَجْهَهُ بَيْنَ يَديْهْ‏

ثُمَّ أَلْقَتْهُ بَعيداً‏

حيثُ لا يَعْرفُ في أَيِّ البَراري نائِمٌ‏

وَالريحُ قد جُنَّتْ عَلَيهْ‏

كاد أَنْ يَبْكي ..وثَوْبُ الرَّمْلِ يَغْشى ساعِدَيهْ‏

بُحَّ صَوْتُ الرِّيح..وانْهارَتْ‏

وقد أَتْعَبَهَا الرَّكْضُ‏

فأَلْقَتْ نَفْسَها فَوْقَ التُّرابْ‏

مِزَقاً مَنْثورَةً‏

يَبْلَعُها اْلعُشْبُ وَيَبْكيها السَّحابْ‏

ولِحافُ اْلعَتمِ مِلْءَ الكَوْنِ مَفْرودٌ‏

وعبدُ اللَّهِ هَلْ يَنْهضُ مِنْ ظُلْمَتِهِ؟‏

مِنْ أَيِّ بابْ؟‏

إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ اِسْمي‏

-قالَ عَبْدُ اللَّهِ-‏

لكِنْ..مَنْ يَراني الآنَ بَيْنَ الْعُشْبِ الرَّاجفِ‏

والرِّيحِ الَّتي خارَتْ‏

وهذي الظُّلْمَةُ الْعَمْيَاءُ‏

في أَيِّ تَجاويفِ الصَّحارى‏

أَرْتَمي اْلآنَ..وفي أَيِّ الشِّعابْ؟ .‏

لَيْتَها الدُّنْيا تُصافيني وَلَوْ يَوْماً‏

وَلَوْ حُلْماً‏

لأُلْقي خَلْفَ ظَهْري مَرَّةً واحِدَةً هذا الْعَذابْ‏

مَنْ تُرى يَسْمَعُني في عُزْلَتي هذي‏

ومَنْ يُبْصِرُني في الْعَتْمِ مِنْ خَلْفِ الْيبَابْ؟‏

-4-‏

-: أَنْتَ عَبْدَ اللَّهِ‏

مِسْكينٌ وتَحْيا بَيْنَ أَفْواجِ الذِّئابْ‏

قالَ عَبْدُ اللَّهِ :‏

صَوْتي.. أَهُوَ صَوْتي؟‏

أَمْ صَدى صَوْتي؟‏

أَمِ اللَّيْلُ؟ أَمِ الرُّعْبُ أَجابْ؟‏

فَأَتاهُ الصَّوْتُ أَقْوى: أَنْتَ عَبْدَ اللَّهْ‏

في دُنْيا تَوَلاَّها طُغاةٌ فَتَردَّدت في الْخَرابْ‏

قالَ عَبْدُ اللَّهِ:‏

مِنْ أيِّ شُقوقِ اللَّيْلِ هذا الصَّوْتُ؟‏

مَنْ صاحِبُهُ؟‏

مِنْ عالَمِ الْجِنِّ..أَمِ الإِنْسِ‏

أَمِ الْمَوتى…أَمِ الأَطيَافِ‏

أَمْ صَوْتي وقد لَوَّنَه اللَّيْلُ بِأَصْباغِ الْغِيابْ؟‏

شُقَّ سِتْرُ اللَّيْلِ عَنْ أُنْثى أَضاءَتْ حَوْلَها‏

كَالْكَوْكَبِ الْهابطِ مِنْ عَلْيائِهِ‏

الطَّافي على مِشْكاتِهِ‏

فاحْتَرَقَ اللَّيْلُ بِعَبدِ اللَّهِ ارْتَعَدَتْ أَوْصَالُهُ‏

واجْتاحَهُ الرُّعْبُ فَوَلَّىَّ هارِباً .. لكِنْ‏

إلى أَيْنَ؟‏

-:إلى أَيْنَ؟ وَحَبْلُ اللَّيْلِ مُلْتَفٌّ عَليَكْ؟‏

هل تَخافُ امْرأَةً مِنْ عالَمِ الجِنِّ أَتَتْ‏

تَخْتَرِقُ الْغَيْبَ إِلَيْكْ؟‏

سَمِعَتْ حِسَّ أمانيكَ الَّتي تَقْتُلُ‏

يَوْمِيَّاً .. ويُلْقيها الشَّحيحونَ‏

لُقىً عَنْ جانِبَيْكْ‏

-هكذا نادَتْهُ-‏

-لَسْتَ الْحَرسَ السِّرِّيَّ‏

لا أَحْمِلُ مِفْتَاحاً لِسِجْنٍ عَرَبِيٍّ‏

لَسْتُ سَيَّافاً‏

يَسيرُ الْمَوْتُ مِنْ كَفَّيَّ حَتَّى كَتِفَيْكْ‏

-5-‏

عادَ عَبْدُ اللَّهِ نَحْوَ الْمَرْأَةِ الضَّوْءِ‏

وأَلْقى خَلْفَهُ الذُّعْرَ … وتَمْتَمْ :‏

((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد))‏

ضَحِكَتْ ضَيْفَتُهُ الحَسْنَاءُ‏

ثم اقْتَرَبَتْ هامِسَةً :‏

إِنَّهُ الْفَرْدُ الصَّمَدْ‏

قالَ عبدُ اللّهِ: مِثْلي أَنْتِ لا. . بَلْ‏

مِثْلُ حَسْناواتِ هذا الكَوْنِ .. لا. بِلْ‏

أَنْتِ أَجْمَلْ‏

أَنْتِ مِنْ كُلِّ نِساءِ اْلأَرْضِ أَجْمَلْ‏

فَلِماذا اخْتَرْتِ هذا الْفَقْرَ‏

هذا الْوَقْتَ‏

هذا الْكَائِنَ الْمَعْزُولَ وَالمَدْعُوَّ عَبْدَ اللَّهِ‏

والسّاري على حُلُمٍ جَريحٍ مُنْذُ‏

خَمْسينَ سَنَهْ؟‏

هَلْ ظَهَرْتِ اْلآنَ كَيْ تَكْتَشِفِيْ‏

عُرِيَ مَناماتي وجوعَ الأُمنياتْ؟‏

وَزَماناً كُلَّما لامَسَ خَطْواتِي ماتْ؟‏

و تَرَيْ عُمْري الَّذي أَدْمَنَهُ الْعَتْمُ‏

و أَسْرَتْ فيهِ خَيْلُ الظُّلُمَاتْ؟‏

إِنَنَي أَبْحَثُ عَنْ مَأْوىً لِزَهْراتِ خَيالي‏

وَطَعامُ الرَّعْبِ مَزْروعٌ على كُلِّ الْجِهاتْ‏

وَانْثَنَى وَالْتَفَّ في الْعَتْمِ.وَتِلكَ الْمَرأَةُ الضَّوْءُ‏

تُنَاجيهِ .. وفي أَجْفانِها‏

بَسْمَةُ إشْفاقٍ‏

و شَوقٌ لِلْحَياةْ‏

-6-‏

اِتَّبِعْني‏

-قالَتِ الْمَرْأَةُ-‏

وَ انْسَ الْوَجَعَ النَّازِفَ مِنْ ذاكِرَتِكْ‏

هِيَ عِبْءٌ يَتَقَصَّى ظَهرَكَ الْمَحْنِيِّ‏

وَاغْسِلْ قَلْبَكَ المَحْشُوَّ قَهْرَاً‏

وَامْسَحِ الدَّمَ عَنْ خاصِرتِكْ‏

وَ تَهيَّأ لِمُلاقَاةِ الْفَرَحْ‏

سَتَرى في فُسْحَةِ اْلآتي بَساتينَ‏

مِنَ الْغِبْطَةِ وَاللَّذَةِ والأَمْنِ‏

وَمالَمْ يَرْسُمِ الْعُمْرُ على خارِطَتِكْ‏

فَاخْتَرِ اْلآتي .. فَفي سَلَّتِهِ‏

خُبْزٌ. وخَمْرٌ. وَمَصابيحُ.وَطيبٌ. وَامْرَأَهْ‏

وَحِكاياتٌ عَنِ العِشْقِ سَتُنسيكَ الضَّنى‏

وَ هِباتٌ تَحْتَ أَسْتارِ الهَوى مُخْتَبِئَهْ‏

وَ كُنوزٌ لِهَنيءِ العَيشِ لا تَنْفَذُ‏

مَهْمَا قَطَفَ العُشَّاقُ مِنْها‏

هُوَ ما غَيَّرَ عَبْدَ اللَّهِ فيما فَجْأَهْ‏

-7-‏

عاشَ عَبْدُ اللَّهِ مَبْهوراً بِما يَلْقى‏

و ما يُفْرحُهُ قَلْباً وَعَيْناً‏

سَنَةً …‏

وَ الْمَرْأَةُ الضَّوْءُ تُهاديهِ الْهَوى‏

لَوْناً..وَلَوْناً‏

رُبَّما يَحْسَبُهُ العَابِرُ‏

في رِحْلَةِ تِلْكَ الْمَرأَةِ الضَّوْءِ‏

كِياناً قَدْ عَصى الْبُؤْسَ .. وَقَلباً مُطْمَئِنَاً‏

لَوْ أَطالَ الْمَكْثَ..لكِنْ قالَ عَبْدُ اللَّهِ لِلمَرْأَةِ:‏

أَحْيا غُرْبَتَينْ‏

غُرْبَتي الأُولى بِدُنْيايَ.. وَهذي الثّانِيَهْ‏

فَأَعيديني إلى مَحْرَقَتي اْلأُولى‏

لَأجْتَازَ السِّنينَ التَّالِيَهْ‏

غَضِبَتْ صاحِبَةُ الْجَنَّةِ‏

فَاجْتازَتْ بهِ الْفَقْرَ‏

وأَلْقَتْهُ كَما اقْتادَتْهُ‏

بينَ الرَّمْلِ وَالرِّيحِ بِأَرْضٍ خالِيَهْ‏

-8-‏

عادَ عَبْدُ اللَّهِ مَبْهُوتاً يُنَادي‏

كُلَّما مَرَّ بِقَومٍ :‏

هَلْ رَأَيْتُمْ كَوكَباً جَاءَ إلى اْلأَرْضِ‏

على شَكْلِ امْرَأَةْ؟‏

تَرْفَعُ اللَّيلَ على أَهْدَابِها‏

لِتُريني الْجَنَّةَ الْمُخْتَبِئَةْ‏

مَنْ رَآها أَيُّها الطُّرَّاقُ‏

في الْحُلْمِ أَوِ الْيَقَظةِ .. يَرْشُدْني إِلَيْها‏

إِنَّها عِشْقي الَّذي غادَرْتُهُ طَوْعاً‏

حَنيناً لِشُموعٍ مُطْفَأَةْ‏

مَنْ رآى الْجِنِّيَّة الضَّوْءَ تُنادي‏

وتَسْقي كُلَّ أَحْلامِ السِّنينَ الْمُرْجَأَهْ‏

قالَ سارٍ مشاهَدَ الْمَشْهَدَ يَوْماً‏

إنَّهُ الْمِسْكينُ عَبْدُ اللَّهِ‏

لَوْ عُشِّرَ مِنَ القُرآنِ‏

كَيْ يَهْدَأَ عَنْهُ الجِنُّ‏

مَنْ مِنْكُمْ عَليهِ قَرَأَهْ؟ .‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244