جريدة الاسبوع الادبي العدد 1004 تاريخ 29/4/2006
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

ندوة حول كتاب الطفل ـــ غادة الأحمد

محوران مهمان حفلت بهما ندوة حول كتاب الطفل أقامها اتحاد الكتاب العرب بالتعاون مع المركز الثقافي العربي باليرموك ضمن فعاليات احتفالية يوم الكتاب العربي بتاريخ 22/4/2006.‏

المحور الأول: كتاب الطفل بين الواقع والطموح‏

أدار الجلسة الشاعر مصطفى عكرمة.‏

جمانة طه: الثقافة العربية لم تنتج حتى اليوم أدباً طفلياً.‏

تحدثت القاصة جمانة في هذا المحور مبينة أهمية الكتاب في تعزيز ثقافة الطفل وتنميتها والإقرار بوجود أزمة تحاصر هذا الطفل من خلال ما يعانيه الكتاب المقدم إليه.‏

وبينت طه الأسباب وراء أزمة كتاب الطفل قائلة: "أستطيع القول إن الثقافة العربية لم تنتج حتى اليوم أدباً طفلياً يعتد به, لا لفقر في الإرث الثقافي, والمصادر الضرورية لنشوء الأدب". فالتراث العربي غني بالكنوز الثقافية, وقد أفاد منها الغرب في حكاياته الموجهة للأطفال, وإنما لأن الكتاب العرب لم يحسنوا الإفادة من هذا التراث بسبب العشوائية في الاختيار والتقديم وغياب الدقة عندما يتعلق الأمر بالفئات العمرية التي يخاطبها الكاتب,ولا بعجز في المخيلة فالعرب يتمتعون بمخيلات خصبة, ولا لقصور في اللغة وضيق رحابتها, ولا لغياب الوعي بأهمية الابتكار وأهمية الخلق الغني وإنما لأسباب أخرى منها وعورة الألفاظ, والإنشائية في الأسلوب والمباشرة في تقديم المعلومة, وضعف التواصل الفكري والروحي والنفسي بين الأجيال وهشاشة العلاقة بين الكبار والصغار, والجهل الموقع بعالم الطفولة وفضائها الحرية,وتحدثت طه عن الكارثة المتفشية في كتاب الطفل الموجودة أصلاً في الكتاب المدرسي الذي يقتل الإبداع في روح الطفل, ويقهر تطلعاته ورغبته في البحث عن الحقيقة.‏

وأخيراً تحدثت الأديبة والقاصة جمانة طه عن أهم عوامل نجاح كتاب الطفل ابتداءً بالشكل وانتهاءً بالمضمون.‏

عزيز نصار: ضرورة الاهتمام باللغة الفصيحة في كتاب الطفل.‏

تحدث في هذا المحور أيضاً القاص عزيز نصار عارضاً مميزات الكتاب الجيد للطفل من حيث الشكل والمحتوى مقارناً بين الكتاب الأجنبي والكتاب العربي وأعطى عدة ملاحظات حول واقع كتاب الطفل والطموح لتطويره ومنها: يجب الاهتمام بالكتابة لمن هم دون سن العاشرة وللناشئة أيضاً والفتيان, كما ينبغي الاهتمام بتوازن القيم واتساعها, والاهتمام بأدب الخيال العلمي, والاهتمام بأدباء الأطفال مادياً ومعنوياً وتخصيص كتاب لأدب الأطفال في المناهج التربوية, وضرورة الاهتمام باللغة العربية الفصيحة في الكتاب الموجه للأطفال ومراعاة الأهداف الأخلاقية والاجتماعية والقومية والمعرفية والفكرية واللغوية والتعبيرية...‏

نزار نجار: لابد من التخطيط في نشر ثقافة الأطفال.‏

تحدث القاص نزار نجار مقرر جمعية أدب الأطفال عن مستقبل الكتاب الموجه للأطفال في عصر المعلومات هذا. وعن ضرورة التسلح بالعلم والمعرفة لمواكبة هذا العصر, وقدم بإسهاب شديد أخطاء الكتب المدرسية من حيث القصور المعرفي والفني منها وضرورة إعطاء الكتب الموجهة للأطفال إلى ذوي الخبرة والموهبة من كتاب مختصين وفنانين مختصين برسوم الأطفال, وعن تسويق كتاب الطفل قال: "ضرورة بث معلومات عن الكتب الصادرة للأطفال في المدارس ومجلات الأطفال وتنظيم معارض للكتب في المدن والبلدات وحث الناشرين وأصحاب المكتبات على تضافر الجهود من أجل عرض جيد وجذاب, وتشجيع المطالعة... وتحدث أخيراً عن معوقات كتاب الطفل وأهمها: عدم وجود مشروع للكتاب الطفلي في الوطن العربي.‏

المحور الثاني: الكتابة للطفل أم الكتابة عن الطفل.‏

أدار هذه الجلسة القاص صبحي سعيد.‏

موفق نادر: الشللية والإخوانيات تحكم القائمين على الثقافة الطفلية.‏

تحدث القاص موفق نادر عن إشكالية الكتابة للطفل أم عنه؟ إن نظرة متأنية في الإبداع الموجه للأطفال يكشف عجز كثير من نماذجه عن الوصول إلى لب وجدان الطفل والتعبير, عن الداخل, عن مكنونات نفسه ورغباته وحاجاته, وتحدث عن المعطيات والظروف وراء ذلك ومنها: إن كثيراً من الكتاب الذين انبروا للكتابة للأطفال لم يلجوا هذا الباب بسبب الموهبة بل بسبب الرغبة في التنويع أو الاستعراض الثقافي, وعملية الاستسهال في الكتابة للطفل والظروف الفنية والمادية التي تكتنف مسألة الكتابة للأطفال, والقائمين على الثقافة الطفلية وما يتعاملون من شللية وأخوانيات. كل هذه الأمور وهذه المعطيات جعلت من هذه الإشكالية إشكالية حاضرة في الثقافة العربية.‏

محمد قرانيا: كتاب الطفل وتطلعات مستقبلية:‏

وتحدث أخيراً القاص والباحث محمد قرانيا عن كتاب الطفل وكيفية النهوض بالكتاب العربي ليكون على المستوى المطلوب في ظل عصر المعلومات الذي سرق الطفل من والديه.‏

وتحدث قرانيا عن المشكلات التي يعاني منها الكتاب الطفلي وأهمها: غياب روح الطفولة الحقيقية عن الكتاب الطفلي, وغياب المحرر المسؤول والمختص في أدب الأطفال عن الجهات التي تنشر كتاب الطفل.‏

لذلك نحن بحاجة ماسة إلى حماية ثقافة الأطفال ودعمها من خلال الكتاب كي تتماشى مع متطلبات العصر الجديد, وإخضاع الكتب والمواد الخاصة بالصغار لعمليات مستمرة من النقد والتحليل المبني على أسس صادقة وعلمية وموضوعية على أن تتناول مختلف الجوانب الفكرية والثقافية والجمالية في الشكل والإخراج والنص والأسلوب والمضمون, وليس من المعقول أن يكتب أدب من دون دراسة أو سياسة مخططة أو نقد وتمحيص, كي لا تبقى الكتابة للطفل تعاني من التشتت وعدم التنسيق.‏

وفي ختام الندوة دار حوار بين الجمهور (على قلته) وبين المحاضرين لإغناء الندوة وما أثارته من تساؤلات وما خرجت به من توصيات للوقوف على حال كتاب الطفل العربي وآفاقه المستقبلية.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244