جريدة الاسبوع الادبي العدد 1004 تاريخ 29/4/2006
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

جمعية القصة والرواية في اجتماعها الدوري ـــ فوزات رزق

عقد الاجتماع في تمام الساعة الثانية عشرة من يوم الأربعاء 1/3/2006 بحضور الزميل غسان كامل ونوس عضو المكتب التنفيذي, مشرف الجمعيات. والزميل عوض سعود عوض مقرر الجمعية, والزميل باسم عبده أمين سر الجمعية, وعدد من الأدباء أعضاء الجمعية.‏

وقد تم في بداية الاجتماع تلاوة البريد الذي تضمن ضرورة رصد نشاطات الجمعية والكتابة عنها في دوريات الاتحاد, ووجوب تعيين لجنة لتنسيق أعمال وأنشطة الجمعية, ولجنة أخرى لرصد حركة القصة القصيرة والرواية السورية.‏

كما اطلعت الجمعية على قرار المكتب التنفيذي المتعلق بتسمية لجان القراءة في الاتحاد ولجان القراءة لوزارة الإعلام. ولجان التزكية لعضوية الاتحاد. وتسمية العضوين المرشحين للسفر خارج القطر أصيلاً واحتياطياً.‏

كما حددت الجمعية موعد مهرجان القصة القصيرة في النصف الأول من العام وحددت مكانه في مدينة حمص وإطاره العام الغرائبية في القصة القصيرة, وسمّت المشتركين في المهرجان قاصيّن ونقاداً. كذلك حددت موعد ندوة الرواية في النصف الثاني من العام على أن يتم تحديد الموضوع والمكان لاحقاً.‏

واستعرضت الجمعية برنامج عملها خلال العام 2006 وسمت النشاطات التي ستقوم بها كل شهر مع أسماء المشاركين بحيث يتضمن كل اجتماع قراءة قصة ودراسة نقدية.‏

بعد ذلك قرأ الأديب القاص محمود حسن قصة بعنوان "الخروج من الموتى". كما قرأ الأديب القاص صبحي دسوقي دراسة في مجموعة الأديب خليل الجرادي القصصية "عربة الدرجة الثالثة". وسوف أقف قليلاً عند القصة والدراسة.‏

قصة محمود حسن "الخروج من الموتى":‏

لقد حملت هذه القصة مضمونها منذ العنوان؛ فهي محاولة للخروج من الموتى المربوقين بنير الاستلاب أباً عن جد. والموت الذي يراه محمود حسن هو ذلك النير الذي أورثه الأب للابن بعد أن ورثه عن أجداده. هذا الموت الذي رافق بطل القصة منذ ولادته؛ إذ تفتحت عيناه ليراه في كل مظهر من مظاهر حياته؛ في خبزه الأسود, وشتائه البارد, وبيته الذي لا يمنع الريح والمطر, حتى في استقباله لحظة حياته الأولى حينما تلقاه أبوه, فانفجر قنبلة تطايرت شظاياها في كل الاتجاهات, لاعناً الساعة التي ولد فيها وتزوج, لا كرهاً بالولد ولكن خوفاً عليه من هذا النير الذي سوف يربق عنقه, كما ربق عنق أبيه من قبل.‏

ويعترف البطل بضمير المتكلم بما يشبه البوح أن علاقته بأبيه كانت تحكمها العصا التي كانت تنقض على ظهره لأتفه الأسباب, ما يشير إلى سلسة الضغوط التي تمارس في مجتمع كهذا, تتكسر أخر موجاتها على ظهر الطفل, الذي نما حقده في داخله. وحين مات الأب لم يحضر جنازته, ولم يكتف بذلك بل حمل صورته ليحرقها.‏

ثم يذهب الحدث في مسار فنتازي حين تخاطبه الصورة: "إلى أين أنت ذاهب بي؟" وحين مزّق الصورة أخذت النتف تتجمع وتلتصق, وأخذت عينا الأب تنظران إليه بتعابير قاسية. وإذ هم بإحراق الصورة انتصب الأب أمامه والنير فوق رقبته وأبلغه أنه قد أورثه النير الذي كان قد ورثه عن أجداده, وهنا بيت القصيد.‏

القصة جميلة تفصح عن رؤية فكرية متقدمة, وإمكانية في القص لا تخفى.‏

دراسة في مجموعة "عربة الدرجة الثالثة":‏

استعرض صبحي الدسوقي في هذه الدراسات ملامح خليل الجرادي القصصية, فقد ألقى الضوء على جانب هام من شخصية الجرادي الأدبية. إذ لم يخرجها من إطار الشعر.‏

لقد أبرزت هذه الدراسة تعلق الجرادي بالبيئة, وتنوع همومه, وامتداد عالمه القصصي من تلال "بدر خان" القرية السورية على الحدود التركية, إلى سواحل وسهول روسيا حيث أكمل الأديب خليل الجرادي دراسته.‏

كما أبرزت الدراسة أهم ما يميز عالم الجرادي القصصي, حين يقف مضطرباً حيال التشوّه الذي لحق بالآخرين, من خلال استعراضها لست قصص من قصص المجموعة للتدليل على ما ذهبت إليه من رأي.‏

وخلصت الدراسة إلى القول إن قصص خليل الجرادي تطغى عليها مسحة الحزن, وهو يركز فيها على توصيف المكان والطبيعة, ويسعى إلى تأكيد حاجة الإنسان إلى الآخر.‏

وأخيراً فالدراسة دعوة لتصفح هذه المجموعة الشائقة.‏

وإذا كان لنا من رأي في مجال دراسة المجموعات القصصية, فإننا نرى ضرورة التركيز على الظواهر ودراستها دراسة متعمقة من خلال قصص المجموعة, فذلك أجدى من التركيز على توصيف المجموعة. كأن نتتبع تعامل القاص مع المكان باعتباره حيزاً, وكيف وظفه جاعلاً منه عنصراً هاماً من عناصر القص. أو نتتبع أسلوب القاص في رسم الشخصيات وإقامة العلائق فيما بينها, وكيف تعامل القاص في بنائها.‏

وعلى العموم فقد ألقت الدراسة الضوء على عمل أدبي, فتشوّقنا لقراءته.‏

هذا وقد أعقب القراءة مناقشة أعضاء الجمعية لكل من القصة والدراسة.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244