جريدة الاسبوع الادبي العدد 1004 تاريخ 29/4/2006
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

ميراث أب ـــ نبيل المجلّي

قصة الكاتب الداغستاني أحمد خان أبو بكر‏

من لا يعرف ابن بلدي الأسطة رجب؟ الذي ولد في قرية كوباتشي وهو صائغ معلِّم. يصير الإزميل في العمل عصا سحرية في يده ويبعث الحياة في قطعة معدن ميتة.‏

يحيا الأسطة رجب, على أي حال, ليس فقط لأجل أستاذيته النادرة. إنهم يقولون حتى روح هذا الرجل نبيلة ونقية, مثل مياه بحيرة جيلية. عندما يريد شخص من كوباتشي أن يقنع محدثه بصدق كلماته, فإنه يحلف بالأسطة رجب, وحين يأتي بمثل هذا القسم, لا يجرؤ امرؤ محترم أن يروي كذبة.‏

منذ عامه السابع, كانت يدا الأسطة رجب تحفران تصاميم على الفضة, إنهما معتادتان على العمل المتقن, فلا غرو أن صارتا مرادفتان له, تدمج ثمرة عمله كل غنى اللون والتعبير اللذين حبيت بهما حكاية الجن والريف الفريد لأرضنا الجبلية إلى حد كبير جداً.‏

كان الأسطة رجب يقدِّر, ويحب ويفهم الفن برهافة. اذهب إلى بيته, فعلى حيطانه قد علقت مجموعة غنية من التحف الأثرية. هناك ستجد خزفاً جميلاً من الصين القديمة, والقطع الخشبية للحرفيين الروس, وأندر أعمال المعلمين الغربيين.‏

هل ترى, هناك في الأعلى, علبة الجواهر الصغيرة الموضوعة فوق منضدة النجار؟‏

تلك هي آخر أعمال الأسطة رجب. ظل يعمل عليها طوال السنوات التسع الماضية. يندمج المينا الأسود بالمينا الأبيض في زخرفة نباتية متمازجة جميلة على الفضة. عمل رائع!‏

يقول أهل الجبل كلما ولدت امرأة صبياً: "إن شاء الله يكبر ويصير مثل الأسطة رجب".‏

تزوج الأسطة رجب زليخة ابنة مصريخان, من القرية العليا. مضت سنة واحدة فقط بعد العرس وأفرحته بمولد صبي. أخذ المعلم يعمل كما في الماضي بإتقان أكبر وكان إزميله يزخرف الفضة ببراعة فنية أكثر من ذي قبل. وبنى من عائدات عمله, بيتاً من طابقين يلعب الهواء فيه. ومثل كل الناس على هذه الأرض كان الأسطة رجب يحلم في أن يحيا مع أسرته بابتهاج ووفرة, كانت السعادة على أي حال, تحوم حول بيت أسرته.‏

لم يكونوا قد أقفلوا بعد البيت القديم وبالكاد كان لديهم الوقت ليسكنوا براحة في بيتهم الجديد حيث سقطت زليخة مريضة, كابدت سكرات الموت ثلاثة أيام ورحلت في الرابع. كانت وفاة الزوجة كارثة عظيمة على المعلم. صار شعره الكثيف, والأسود مثل الكهرمان, منقطاً بالفضة قبل الأوان. وبدا أن الكارثة أحزنت الأسطة رجب تماماً. "ماذا هناك لأحيا من أجله؟" كانت الفكرة التي خطرت له الآن. "من يحتاج هذا البيت المهوّي والدافىء الآن؟" لكنه هنا تذكر نفسه ـ لم يكن, بعد كل شيء, وحيداً. فلقد تركت له زليخة ابنهما جابراً.‏

عادت يداه إلى الإزميل لتعملا باهتمام كالسابق. كان الأسطة رجب يتمنى لولده أن يكون سعيداً أكثر منه وكان يحلم أن يترك لجابر أستاذيته, وفن التعامل مع الإزميل.‏

مرت سنوات وكبر جابر, ولقد حبته الطبيعة مظهراً جميلاً مثل كمالول ـ باشيرو, بطل الأرض الجبلية الأسطوري, كان جلد جابر الرقيق يمكن أن يحسد عليه من أية جميلة من جميلات القرية.‏

كان قلبه, مع ذلك, لا يشعر بالميل نحو حرفة أبيه التي كانت تبدو له مرهقة إلى حد كبير, وكان جابر يجد متعة أكبر في الصحبة الصاخبة لأصدقائه الشباب.‏

لم يكن ابن الأسطة رجب يقتصد في المال فكان يدعو أصدقاءه بسخاء إلى الكباب الذي يقطر الدهن منه ولا نحتاج إلى أن نقول شيئاً عن خمر "جدجوخ" الأحمر ـ كان يتدفق سيولاً إلى قرون شربهم المنحوتة. ولم تكن الولائم تتوقف ليلاً أو نهاراً. وكان عازفو آلة الزورنا ينهارون من الإجهاد, وقارعو الطبول يقفزون بهياج, وكانت الأبخرة المسكرة كافية لتحجب عقل المرء. وكان واحد من الصحبة المرحة يصرخ واثقاً على الدوام بصوت مخمور:‏

"نعيش اليوم وغداً سنرى! أنت جبلي حقيقي, يا جابر, والأفضل بيننا. قل لنا ما تحب وسننجز لك أية أمنية!".‏

كان جابر يحب إطراء أصدقائه المداهن, وكان يحب أن يصغي إليهم.و كان ابن الصناعي الأسطه رجب يزداد إسرافاً. لم يكن يدور في خلده أن الأصدقاء الذين يحيطون به كانوا أناساً منافقين وأن أحداً منهم لن يهب لمعونته في وقت شدته.‏

نصح الأسطة رجب ولده, في مناسبات عديدة:‏

"دع عنك صحبة هؤلاء الناس, يا جابر, واعلم بأن المرء لا يستطيع أن يعيش متبطلاً. تعلَّم الحرفة".‏

ويقول جابر مجيباً: "يا أبت, لم لا أعيش كما أحب: خلّي البال ومبتهجاً؟‏

لماذا يتوجب علي أن أعمل؟ ألدينا ثروة لنبقيها على حالها).‏

ويتنهد الأسطة العجوز رحب, هازاً رأسه: "أوه, يا جابر, حتى البحيرة تجف إذا لم يتدفق الماء إليها!".‏

"إن مائة صديق خير من مائة روبل, يا أبي. وأنا عندي أكثر من مائة صديق. إنهم جميعاً يحترمونني وهم مستعدون للقيام بأي شيء أتمناه, أم أنك تريد أن تمنع ابنك من أن يقضي وقتاً طيباً مع أصدقائه؟".‏

"لا, يا بني, لا, أنا لا أستطيع أن أمنع ذلك, لكنني أحب أن أذكرك بقولٍ آخر, أقدم أيضاً: (إن اختبار الحصان في ركوبه, والصديق ـ في المصيبة)....".‏

لم يكن جابر, على أي حال, يعير انتباهاً لكلمات والده.‏

كانوا يلهون بصخب في غرفة الضيوف. وكانت الأصوات المخمورة لأصدقاء جابر تتقاطع مع بعضها البعض لتنادي عليه. هز الأسطة رجب كتفيه بأسف وجلس إلى طاولة عمله. وراحت المطرقة الصغيرة التي في يده تضرب ثانية بدرجة ضئيلة بينما كان يرفع نظره بين الفينة والأخرى ليحملق غارقاً في التفكير إلى أبواب غرفة الضيوف.‏

أيها الزمن, إنك تتحرك إلى الأمام أبداً ولا تتوقف. ويؤخذ الإنسان على حين غرة, عندما, يعيد النظر في حياته, فجأة يرى أن أيامه ذهبت بلا هدف وأن الماضي لا يمكن أن يغيّر.‏

في أحد الصباحات خرج جابر إلى المصطبة التي أمام غرفته. وكان يرتدي معطفاً شركسياً أخضر أنيقا ًمطرزاً بالذهب ينطبق بدقة على شكله النحيل. وقد زين رأسه بقبعة من فراء الأستراخان الرمادي اللون وقلنسوة قرمزية كانت تتدلى بشكل رائع على كتفيه.‏

وطوق خصر جابر النحيل بحزام تدلى منه بلا مبالاة خنجر مشغول بنفاسة. كل ما حوله كان يدل على أن جابراً كان يستعد للانضمام إلى أصدقائه.‏

حدث أن وقع نظره على ورشة أبيه. لسبب ما لم يكن الأسطة رجب يُشاهد, كالمعتاد في عمله.‏

تساءل جابر وتوجه نحو غرفة نوم أبيه "أين يمكن أن يكون أبي؟"‏

كان الأسطة رجب ممداً على الأريكة في وسط غرفته: فلقد كان مريضاً بصورة خطيرة لمدة يومين ولم ينهض من مضجعه.‏

استفسر جابر بقلق, وقد انهار على ركبتيه بجانبه: "ما الذي يؤلمك, يا ابي؟"‏

"صباح الخير, يا ولدي! لا تخف واقترب مني قليلاً."‏

جلس جابر قرب وسادة أبيه, لاطف الأسطة رجب خصال شعر ولده بيد ضعيفة.‏

"الشيخوخة تتغلب علي, يا جابر. لقد أضحى جسدي ضعيفاً وأنا لم أعد أستطيع أن أتحرك".‏

"سأعدو بالحصان إلى البلدة من أجل طبيب, يا أبي".‏

"لن يكون ذلك ضرورياً, يا ولدي. فلا تمكن معالجة الشيخوخة بأي دواء, أعتقد أنه حان الوقت لي كي ألحق بأمك".‏

قال جابر, منتصبا: "أرجوك لا تقل مثل هذه الأشياء, يا أبي!..".‏

"ما الذي يمكن أن يفعل, يا ولدي! لقد أردت أرقص في عرسك, لكنه بات من الواضح أن ذلك لن يكون من نصيبي".‏

نزع الشاب زيه الأنيق على عَجَلٍ وبعد أن ارتدى ملابس سفر بسيطة, عدا على صهوة حصانه إلى البلدة.‏

وحين لم ير أهل القرية الأسطة رجب في عمله, قرروا أن يزوروا الحرفي العجوز.‏

كان ذهولهم عظيماً حقاً عندما رأوا أمامهم الأسطة رجب, الذي أنهكه مرضه. بأي حنان أنشؤوا يضطربون حول الرجل العجوز! كانت جهودهم, على كل حالٍ, بلا طائل.‏

وصل الطبيب من البلدة لكن في اليوم التالي, فحص مريضه باهتمام: لقد أصبح وجه الرجل العجوز كالشمع. كانت روح الأسطة رجب تفارق جسده ببطء, ثم نادى الطبيب جابراً إلى الغرفة المجاورة وأفشى له الحقيقة.‏

أخذ جابر يتوسل الطبيب, مهووساً بفكرة أن أباه يعاني سكرات الموت, كي ينقذ الرجل العجوز, واعداً إياه بأية مكافأة لو فعل, أومأ الطبيب فقط بحزن بيديه مجيباً ولم يقل شيئاً.‏

في تلك اللحظة سُمع صوت الأسطة رجب الضعيف الذي ارتفع فجأة من الغرفة المجاورة حيث كان يرقد. اندفع جابر إلى هناك.‏

صاح. مائلاً فوق الرجل الذي كان يكابد آلام النزع: "أنا هنا, يا أبي, على مقربة منك!".‏

"كما ترى, يا ولدي, فأنا أغادر هذه العالم. أعلم أنك ستبدد كل ثروتنا والبيت الجديد بعد موتي أنت, وأصدقاؤك, صدقني, إن أصدقاءك سيتركونك حين يذهب مالك كله, وسيزول احترامهم لك. عندئذ ستندم بمرارة على حياتك الطائشة, وسترغب في الموت...".‏

حاول جابر أن يقول شيئاً: "أبي, أبي..."‏

لم يُعِر الرجل العجوز, على أي حال, أي اهتمام لكلماته وتابع يقول:‏

"مستشرفاً هذه النهاية الحزينة, أعددت حبلاً في الغرفة العلوية من البيت القديم... ستجد مفتاح الغرفة على الرف هناك...".‏

لهث الأسطة رجب بتشنج وأمسك شيء ما بحنجرته كما لو أنه يريد أن يسعل.‏

أخرج الكلمات بقوة بصوت بالكاد يكون مسموعاً: "وداعاً, جابر....".‏

"أبي, أبي!....".‏

لكن الأسطة رجب لم يعد يستطيع أن يسمع ابنه, فقد رقد بلا حراك على الأريكة وقد استدار رأسه نحو جابر. كانت عينا الرجل الميت اللتين لا حياة فيهما تبدوان وكأنهما تنظران إلى الابن بحزن وشفقة.‏

II‏

إنه لمن الصعب على شاب أن يفقد والده قبل أن يكون قد تدبر كيف يبدأ حياة مستقلة.‏

كل يوم عند بزوغ نجمه الصبح كان جابر يسلك الطريق إلى المقبرة ويبقى هناك إلى وقت متأخر من المساء غارقاً في الحزن, نسي أصدقاءه, ولم يعد يريد أن يعود إلى حياة التبذير السابقة.‏

كان أصدقاؤه يدعونه بإلحاح لينسى حزنه بكأس من الخمرة المبهجة, لكن جابراً كان يرفض بإصرار, ثم أقنع واحد من أصدقائه, واسمه غازي محمد, أخته فاطمة, التي اشتهرت في كل القرية لجمالها, بأن تصرف جابراً عن أفكاره المحزنة, لم تقنع فاطمة جابراً بأن ينسى خسارته المؤلمة وحسب, وإنما وقعت هي ذاتها في غرامه.‏

بعد وقت قصير تم الزفاف, ونسي جابر مسحوراً بمداعبات زوجته الشابة, نبوءات والده الكئيبة, عاد إلى أصدقائه, وبدأ من جديد يكرمهم بسخاء بالطعام والشراب المرتفع الثمن. واستمرت حفلات القصف حتى بددت آخر دراهم جابر. لم يرد الشاب المزهو, على أي حال, أن يظنوا أنه فقير, فباع البيت الجديد وانتقل إلى البيت القديم. ومرة ثانية كان لديه مال.‏

مع ذلك, لم يكن أصدقاؤه يحبون أن يزوروه في بيته الواطىء والمظلم, وصار عليه الآن أن يذهب صحبة فاطمة ضيفين إلى بيوتهم المؤثثة بفخامة, واستمر كرم أصدقائه أيضاً, مع ذلك, فقط إلى أن اكتشفوا أن جابراً قد دُمِّر. عندئذ أدار له كل أصدقائه ظهورهم.‏

لاحقاً بعد وقت قصير أمر شقيق فاطمة غازي محمد أخته أيضاً أن تترك زوجها المفتقر.‏

في أحد الأيام الرائعة ولدى عودته إلى البيت, وجد جابر أن زوجته وابنهما المولود حديثاً لم يعودا هناك, كان اليبت المتداعي فارغاً وبلا حياة. أخبره الجيران أن فاطمة قد غادرت إلى بيت والديها. من كان يستطيع أن يعزي الشاب المنكود الحظ الآن؟ كان أولئك الذين حوله يضحكون منه فقط وأصدقاؤه, الذين كانوا مؤخراً يوصلونه بإطرائهم حتى السماء, يمضون مزدرين له الآن. منذ ذلك الحين صار يقضي كل النهارات في البيت المظلم والرطب يخشى أن يذهب إلى الشارع لئلا يرى القرويون من أهل قريته أسماله البالية.‏

III‏

عند ذاك تذكر جابر كلمات والده الأخيرة تناول المفتاح عن الرف وفتح باب الغرفة التي استشرف الأسطة رجب أنه سيموت فيها.‏

كانت الغرفة مظلمة وخالية, وجدرانها العارية التي كانت ذات مرة مكسوة بسجادات أبيه الثمينة, هي الآن مغطاة بلا شيء سوى المسامير الملوية. وكان ثمة مهد مطروح موضوع على الأرض بصورة منعزلة, كانت أمه زليخة قد هزت فيه ولدها الأثير جابراً.‏

وقد نسج عنكبوت بيوتاً كثيفة في كل الزوايا وتدلى من السقف بشكل ينذر بشؤوم حبل يشبه حية سامة.‏

للحظة خاف جابر, ورغب فجأة أن يركض من الغرفة ويصرخ, لكنه تغلب على خوفه. فكّر "ماذا لدي لأعيش من أجله الآن, ولماذا ولدت في هذه الحياة أصلا؟ على أي حال أنا لا أخلف شيئاً ورائي, لقد كان أبي محقاً في كل شيء سأتبع نصيحته الأخيرة على الأقل.‏

صعد الشاب المنكود الحظ بسرعة على المهد وبحركة واحدة أزلق الأنشوطة حول عنقه في نفس الوقت الذي دفع فيه الدعامة من تحته. تدلى جسم جابر في الهواء لحظة.‏

لكن الفراغ الذي في السقف طقطق فجأة فسقط مثل كيس على الأرض, ونازعاً الأنشوطة بسرعة, فتح المحزون الباب ليرى ما حصل بصورة أفضل, رأى, بين شظايا الخشب, وهو ما أذهله, صندوقاً صغيراً بمفتاح ذهبي في قفله.‏

"ذهب!" التمعت الكلمة في رأس جابر تردد: "أجل, ولكن ماذا أريد به, وحتى ذاك لن يبقى طويلاً بكل حال".‏

ومع ذلك, فإنه حين فتح الصندوق لم يجد ذهباً, ولا نقوداً, ولا أشياء ثمينة فيه, وجد فقط أدوات الحرفي موضوعة بعناية وصندوق الجواهر الصغير عينه الذي لم يفز الأسطة رجب بالانتهاء منه. رقدت في داخل هذا الصندوق ملاحظة صغيرة, كتب الأسطة رجب العجوز: "ولدي! لقد عهدت إليك بهذا العمل الذي بدأت فيه. وأنا على يقين من أنك ستتمه".‏

قال جابر من خلال دموعه ومرتعشاً حتى أعماق روحه: "شكراً لك, يا أبي, شكراً لك! لقد أتيت بي إلى هذا العالم مرة ثانية" راح يقبّل ملاحظة أبيه ويضغطها إلى قلبه.‏

في تلك اللحظة ظهر ظلٌ قرب الباب, رفع جابر عينيه المبللتين بالدموع, كانت فاطمة مع ولدهما تيمور بين ذراعيها.‏

"لقد فررتُ منهم, فأنا لك إلى الأبد, يا جابري! سامحني..." وألقت بنفسها إلى ذراعي زوجها, أمسك جابر بزوجته وتناول الطفل من يديها....‏

مرت عقود عديدة منذ هذه الحوادث, واليوم إذا أراد شخص من كوباتشي أن يقنع محدثه بصدق كلماته, فإنه يحلف بالأسطة جابر.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244