|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
حصاد تشكيلي من شهر إلى شهر فعاليات نيسان 2006 ـــ كرم النظامي في صالة المركز الثقافي العربي بدمشق أقامت الفنانة ليلى طه معرضها الأخير مساء 3/4/2006 وتميزت لوحاتها بتناول الموروثات الشعبية في العمل التشكيلي وبإدخال التراث عبر الأنماط التزيينية وبحلة من الصوفية الفنية التي تحاول الانعتاق من كل ما هو مادي مستهلك بغية الوصول إلى حالة لونية نقية مع مقاربات تعبيرية نجحت الفنانة في إظهارها بالشكل الأنيق وإن أتى على حساب اللون الذي طغى أحياناً على كامل مساحة اللوحة دون تفصيل واضح ومحدد. ومساء 9/4/ انتهى المعرض الفردي للفنانة وفاء الخطيب في صالة نصير شورى للفنون ضمن مهرجان لوني غرقت فيه الشخوص والأشياء في حالة من النزق الفني والهيجان الضبابي والهلامي للخطوط والانكسارات فالنساء بأشكالها المجردة غير المحددة تطل عبر كل دفقة لونية تخلف وراءها دوائر متلاحقة متلاصقة تشبه دوامات البحار لكن المرأة في كل هذا التيه تبرز من كل لوحة بوجه هادئ رصين يعيد إلى العمل توازنه التعبيري. الأعمال بمجملها تشكيلة واسعة من الانفعالات وكأنك أمام عرض مسرحي مينو درامي ممثله الوحيد هو اللون! أما الفنان شفيق اشتي وعبر لوحاته التعبيرية المغرقة في الواقعية التي عرضها مساء 13/4 في صالة بيت ماما سعاد للفنون نشر انطباعاته الفنية عن اليمن بجغرافيتها ومناخها وإنسانها الذي تبدى في العمل الفني منكسراً كحجارة الجبال ومتشققاً كأخاديد الصخور حيث لا يمكنك أن تفصل الإنسان عن الحجر الذي يجلس عليه فكلاهما حزين ويحنو إلى انعتاق ما من حالة سرمدية لا مناص للخروج منها. إن تربة اليمن الخصبة تتماهى مع رطوبة المطر الغافي في رحمها من خلال دفقة الألوان الساحرة التي أجاد الفنان شفيق في توظيفها بريشة الرسام المتمكن والعارف لما يريد. وفي 15/4 مساءً انتهى معرض الفنان ادوارد شهدا الذي أقيم في صالة أتاسي للفنون وهو المعرض الذي حاول من خلاله أن يربط ما بين مفاهيم الواقعية بأبعادها التشكيلية والفنية من جهة وبين تجربته الخاصة التي اجتهد بها من خلال تقريب رؤيته إلى الرمزية من جهة ثانية بدلالاتها المستمدة من صميم الواقع. يتجه شهدا في كل لوحاته إلى التعبير عن صيغة خاصة به تربط رؤيته الفنية بالحضور الاجتماعي والسياسي الذي كان هاجسه ولا يزال في أعماله الفنية. والفنان متعب انزو في معرضه الأخير الذي استضافه مرسم فاتح المدرس من 29/3 ولغاية 10/4/2006 اقتحم الموضوع التجريدي بفجائية اللحظة وتراجيدية اللون التي طغت على كامل مساحة اللوحة لمعظم الأعمال المعروضة باندهاش جنائزي وكأنك تشهد لحظة موت اللون في قاع وحشي لرؤية صاخبة وذلك بالتداخلات الكولاجية التي تختصر عمل الريشة أو السكين وبالتعجين والتكثيف اللوني والسرعة في إنجاز العمل مهما كانت المساحة. وهكذا عبر اختصار الشخوص والموجودات الكونية والحياتية أعلنت لوحات انزو عن وجودها المشروع لأن المهم آخراً القيمة الجمالية للعمل ومدى تأثيره على المشهد التشكيلي السوري الذي شاعت فيه هذه الظواهر الفنية مؤخراً. وفي صالة السيد للفنون أقام ثلاثون فناناً سورياً معرضهم المشترك واسع الطيف مساء 10/4 والذي سيستمر حتى 7/5/2006 ثم ينتقل بعدها إلى المركز الثقافي السوري في باريس... والأسماء المشاركة لها باع طويل في الحركة التشكيلية السورية وهي على اختلاف مشاربها ومساربها وأساليبها وتقنياتها استطاعت أن تشكل لحمة مشتركة مذاقها الروح المبدع والهاجس الفني التجريدي سواء بالتشكيل أو النحت أو الحفر.. إن الملاحظ مؤخراً في النشاط التشكيلي السوري طغيان الهاجس التعبيري بتفرعاته السوريالية والتجريدية الغربية المنفلتة من كل إسار أكاديمي وبما يشبه هروب الشعر من إيقاعاته وموازينه إلى عبث الرؤية وعشوائية الإيقاع وهذا ما تميزت به لوحات المعرض. ومساء 17/4 انتهى معرض الفنان طلال الأسود الذي أقيم في صالة نصير شورى للفنون والأعمال بمجملها عدا لوحة نسيجية واحدة تميزت بتقنية الرسم التزييني ذي الأصول الفارسية والمنمنمات وهي الرسوم التي تذكرنا بريشة الواسطي ومحاكاته لمقامات الحريري أو بالفن الصيني ولكن بشخص واحد يطل من كل لوحة على شكل إنسان أو قارورة أو شيء ذي إيحاءات بشرية ينقذه التشكيل الجميل من إسفاف الطرح.. فالعمل دقيق ورشيق اللون موظف بشكل جيد ومتقن ولكن على حساب الرؤية الفنية التي لم يوفق الفنان بالحفاظ عليها في الأعمال كافة. أما الفنان وليد قارصلي الذي رحل مأسوفاً عليه عن عالمنا وعن عالم الإبداع بتاريخ 18/4 فقد انتهى معرضه الأخير الذي أقيم في صالة المركز الثقافي الروسي مساء 10/4 دون أي تغيير يذكر على تقنية العمل أو موضوعه فالحارات الدمشقية وبيوتها الحانية وأزقتها الظليلة هي نسيج العمل وبالتشكيل الزيتي والتصوير الواقعي والمسحة الانطباعية تميز هذا المعرض، وبالقدرة الفنية والأسلوبية في معالجة الموضوع تكونت الذائقة الجمالية التي رافقت كل لوحة وكأن المعرض تلويحة وداع أخيرة قبل الولوغ في ضباب المجهول. وعلى هامش فعاليات احتفالية اتحاد الكتاب العرب بيوم الكتاب العالمي أقام الفنان فاضل زكريا معرضه التشكيلي مساء 11/4 في صالة دار البعث للفنون وقد أجاد الفنان في تناول مواضيع واقعية وانطباعية للطبيعة والحارات الدمشقي وبالأسلوب الكلاسيكي ذي الأصول المدرسية وبالحدود الممكنة لفنان أمين على هاجسه الفني والإبداعي. وفي المركز الثقافي العربي بدمشق أقام كاتب هذا المقال معرضه التشكيلي الرابع عشر (تحية إلى الشاعر الراحل محمد الماغوط) مساء 21/4 متزامناً مع احتفالية وزارة الثقافة بيوم الكتاب العالمي حيث عبر من خلال خمسين لوحة عن رؤيته الخاصة والمتفردة لمواضيع الطبيعة بكافة تحولاتها الكونية والحسية والشاعرية وبمناخ لوني ذي إيقاع موسيقي صاحب كل لوحة على حده. وتضمن هذا المعرض مساهمة أولى لابنة الفنان الطفلة سارة النظامي بثلاث لوحات بالتشكيل المائي وبالرؤية الطفولية العذبة التي تبشر بمستقبل فني واعد لهذه الفنانة الصغيرة. وفي صالة العرض الخاصة بكلية الفنون الجميلة أقيم مساء 15/4 ولغاية 30/4/2006 المعرض التاسع لأساتذة كلية الفنون مع عدد من لوحات الرواد والمؤسسين كالفنانين لؤي كيالي وأدهم إسماعيل ومحمود جلال وفاتح المدرس وغيرهم حيث تميز المعرض برصد جيد ومدروس للتحولات التي طرأت على مسيرة الفن التشكيلي في سورية خلال نصف قرن وبمختلف المذاهب والمدارس سواء بما يخص التصوير الزيتي أو النحت أو الحفر. ويعتبر هذا المعرض بمثابة التأريخ للفنون الجميلة السورية والذي نأمل باستمراره في كل سنة. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |