|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
وإني قليلٌ... فكوني كثيري ـــ ياسر الأطرش إلى عبير ينوء الكلام بما فيه من فضّة الاعتقاد, وطين اليقينْ يُعمِّرُ حقد العيون طويلاً وتُنسى الحروف على مقعد الليلِ حتى يشكّلَ منها الصغار بيوتاً ستطردهمْ.. عندما يكبرونْ.. يمرُّ احتمال الحقيقة سرّاً وكلٌّ يراهُ يظنُّ الحقيقة سرّاً, فيغضي لكي لا يرى سرَّه الآخرونْ.. مُغلَّقةٌ حاويات النوايا وراء ضبابٍ كتيمٍ تقيمُ بقعر الظنونْ.. ويحرسها سبعةٌ خائنونْ.. وإخوة يوسفَ ليسوا جناةً ويوسفُ ليس الضحيةَ.. لكنْ.. مساراتُ كافٍ وإيحاءُ نونْ.. كذا علّمتني البيوت الفقيرةُ لا ظلَّ حتى سوى ظلّ أمي الطويل بقلبي ودعوتها: أيْ إلهي بنيَّ.. فهم مُتعبونْ.. بكينا وما كان يكفي البكاءُ ولا سحنةٌ أورثتها الشجونُ جلال الألمْ وأخرجَنَا من بُذور الحياةِ جنودُ العَدَمْ.. وهم يدخلونْ.. وإني بصيرٌ بما يعملونْ ولكنني عندما كنتُ أبني المحبةَ كانوا هنا.. يصنعون السجونْ!.. فلا تقتليني بذنب الشتاء الثريِّ الضريرِ سأهطلُ حتى أصير قليلاً وإني قليلٌ.. فكوني كثيري أنا من عروق يديكِ ابتدأتُ وعلَّمني شَعْرك المستقلُّ الرحيلَ وأنَّ الرجوعِ إليك أخيري.. وإني كسيحٌ, فكوني جناحي وإمّا عجزتِ... بعينيَّ طيري... وإني وحيدٌ.. فكوني سريري وهزّي إليكِ بجذع انتمائي أساقطُ حزناً قديم الملامحِ حزناً طويلاً كآلام عيسى.. وليلِ الضميرِ.. أقيمي على الأرض مُلْكَ النباتِ تشقَّقَ جلد الحياةِ جفافاً فكوني مصير فصول اليباسِ وكوني مصيري.. وكي لا تكوني عبير الفناءِ خذي ياء يُسري, وكوني عبيري.. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |