|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
رسالة في مهبّ الرُّضوخ ـــ خليل إبراهيم الخليل مُدْخَل: أتَذْكُرُ أَيُّهَا الفَارِهُ.. المسمَّى "رُضوخاً", كم مرّةً عانقتَ صمتِي فلم آبهْ بكَ؟! ها أنا الآنَ أمُدُّ إليكَ يدَ البيعةِ, إماماً على ما تبقَّى من جمعِي.. فاجلسْ مُباركاً بكَ على عرشِ ارتيابِي.. وكنْ سيِّدي للحظات. (1) سيِّدي الرُّضوخ: ـ دعني أُطأطِئ جبينَ الحرفِ مِنِّي لهامتك الطُّوْلَى التي تَشرَئِبُّ لجلالِ حُضورِها عذوق النخيلِ في أرضِي الحبيبة... ـ دعْنِي أُقِمْ نُصْبَ عينيَّ نُصُبَ امتناني لكَ.. لما وهبتني إيَّاه من رضا نفسٍ.. لم يَجُسِ العِزّ في حنايا وديانها.. منذُ أن هاجرَتْ أسرابُ الحقيقةِ بعيداً عنِّي.. فقد غدوتُ نُهبَى السِّنين تَعِيْثُ بِي في كُلّ ساعٍ لتنفضَ عَنِّي غُبَار الأسى فتغشانِي ضبابةٌ من وجعٍ... وحَنِين. (2) سيدي السمح الواهب أعراسَ الوجع في قلبي أكاليل الفخار: ـ دعني أصدقك القول: لم أكُ ذات يوم كما أنا الآن, فشعور أريحيٌّ لم آلفه منذُ أمدٍ يهدهدُ كتفي الشُّموس تلك التي لم تعهدِ الركونَ إلى أحدٍ, فتجدها تأنس لراحته الرُّخاء كقلب طفل غرير أَنِسَ النوم في مقلتيه فرمى جبينه على صدر حنون. لعلَّه شعور الموت قبل العاصفة...؟! أم هي دوامة الوقت ترمح بين هدبيَّ لتجذبَني شطرَها ثم تقذفَ بي في غورِها.. أسبره ذاتَ اليمين وذاتَ الشمال؟! أياً كان الأمر ـ سيدي ـ فلن نختلفَ.. لأن المُهمَّ أن أبقى على بعد نبض معك... فأنا أحتاج إليك الساعةَ كحاجتي إليَّ.. فلم يعد القول يفيد.. ـ أتدري؟! ماتت لغة الكلام منذ أن حييتَ فيّ ولم يعدْ للحرف وقعه الذي عهدته.. ذلك الوقع الذي آلمني مراراً... ألماً أحببته, فآثر قضم عظامي بأنيابٍ عُصلٍ ليستْ له... فهل لي أن أعاتبه... عتاب الوامق...؟ ـ لا أعلم.. فكل ما أعرفه الآن.. أنني في مملكة الرضوخ حارسٌ أمينٌ على خزائنها لي حرية البَذْخِ بما استودعني إيَّاه من جواهر اليأس ولآلىء الركود.. مُخْرَجُ: أَيُّهَا الرُّضوخ: كَثيراً ما تساءَلتُ.. هل أنا.. أنا.. أم تُراني تُهتُ بين شَتاتِ المعاني؟ ولم أعدْ كما كنتُ قبلَ ولوجي ساحاتِ هذا الليلِ البهيمِ...!! هل تُراني توسَّدتُ فراشَ ضميري الوثير, ورحتُ في غفوةٍ أقلّبُ صفحاتِ الزَّمنِ لأقفَ عندَ عتبتكَ... أُعفّر مقلتيَّ بواقعٍ أنا أقوى منهُ لكنَّهُ الآمرُ الناهي عندَما يُمسي الحَقُّ حُقَّ عاجٍ لا تمسسْهُ يَدان.. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |