|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
إضاءات على احتفالية يوم الكتاب العربي ـــ غادة الأحمد ارتأى اتحاد الكتاب العرب تنظيم احتفالية عن يوم الكتاب العربي كخطوة أولى وليست أخيرة لحل مشكلة التوزيع (توزيع منشورات اتحاد الكتاب العرب) ومحاولة إخراج آلاف الكتب المكدسة بالمستودعات لحل أزمة حقيقية يعيشها كتاب اتحاد الكتاب العرب. وهذه الاحتفالية بدأت من 11/4/2006 وامتدت حتى 4/5/2006 وضمت معارض كتب وندوات ثقافية وأمسيات شعرية ومعرضاً للفن التشكيلي وحفلاً موسيقياً كان ختام هذه الاحتفالية. وما أود أن أقوله هنا: إن احتفالية يوم الكتاب العربي في تجربتها الأولى قد أنيط بها دوران أساسيان, أولهما: تسويق منشورات اتحاد الكتاب العرب, وثانيهما: تفعيل الدور الذي يلعبه الاتحاد في نشر الثقافة وتعميمها على أفراد المجتمع. ولتحقيق هذين الدورين افتتحت معارض كتب لمنشورات الاتحاد بمختلف المحافظات السورية في فروع الاتحاد والمراكز الثقافية وارتأى منظمو الاحتفالية أن يضعوا حسومات كبيرة وفق الآتي: الكتب المنشورة حتى عام 1997 سعر الكتاب خمسون ليرة سورية فقط, ومن عام 1997 ـ 2003 حسم بقيمة 60%. ومن عام 2003 ـ 2006 حسم بقيمة 50% من سعر الغلاف وهذه الحسومات الحقيقية تؤكد النية الحقيقية في بيع الكتاب وتسويقه وجعله في متناول أكبر شريحة ممكنة من القراء. أما النشاطات المرافقة على هامش معارض الكتب هذه فكانت غنية في الموضوعات شملت كل ما يتعلق بالكتاب فجاءت على النحو التالي: ندوة أزمة الكتاب العربي في أربعة محاور: الأول: واقع الكتاب العربي ـ قراءة في أسباب النهوض والإخفاق, والثاني أثر سلطة الرقابة في عرقلة انتشار الكتاب العربي, والثالث: التسويق والرقابة تكامل أم تضاد؟ والرابع: الكتب ووسائل الاتصال بمشاركة أصحاب دور نشر خاصة ومؤسسات كبرى ومعنيين بالرقابة ومنتجين للكتاب ومبدعين له. أما الندوة الثانية فكانت حول الترجمة بمحورين, الأول: الترجمة بين الترف والضرورة, والثاني: الترجمة وحوار الحضارات, وشارك في هذه الندوة أيضاً مترجمون عن مختلف اللغات (الإنكليزية والفرنسية والألمانية والروسية). والندوة الثالثة كانت (حول كتاب الطفل) في محورين, الأول: كتاب الطفل بين الواقع والطموح, والثاني: الكتابة للطفل أم الكتابة عن الطفل. وشارك في هذه الندوة أهم الباحثين والمعنيين بكتاب الطفل. والندوة الرابعة بعنوان: الإسلام وحوار الحضارات وشارك فيها باحثين أجلاء من مختلف الطوائف والأديان. والندوة الخامسة بعنوان الاتفاق والاختلاف في الكتابة الذكورية والأنثوية وشارك فيها أساتذة ومختصين. والندوة الأخيرة التي كانت تتويجاً للندوات جميعها كانت حول النقد العربي الحديث والهوية, وشارك فيها نقاد كبار من أهم النقاد العرب. أما الأمسيات الشعرية فقد أقيمت أمسيتان شعريتان استقطبتا أسماء شعرية كبيرة من سورية والوطن العربي. إذن لم يدخر اتحاد الكتاب جهداً في الإحاطة بكل ما يتعلق بشأن الكتاب من خلال الندوات التي أقامها على هامش الاحتفالية, وحضور حشد كبير من الإعلاميين والصحفيين وجمهور قليل من الكتّاب أصحاب الشأن في هذه الاحتفالية. وبالحديث عن التغطية الإعلامية التي رافقت فعاليات الاحتفالية أجدها قد تابعت بحضور مميز من قبل الإذاعة والتلفزيون والصحافة الرسمية وهي مشكورة على جهدها الواضح في المتابعة والتقويم والنقد, وإن جانب بعض النقد الحقيقة فعلى سبيل المثال كتب أحد المحررين في الصحافة الرسمية شاتماً اتحاد الكتاب العرب الذي قام بهذه الاحتفالية وكان هذا الزميل قد حضر جزءاً من أمسية شعرية حضرها عدد لابأس به من الجمهور, فاحتار بماذا يمكن أن يشتم هذا الجهد الكبير الذي قام به الاتحاد (على عادته بالشتم) فرأى أن الاتحاد مقصرٌ بجرِّ الناس من بيوتهم لحضور أماسيه ومقصر في أدائه العام, على مبدأ: (احتار كيف يسبّ التفاح فقال له يا أحمر الخدين). ونحن بدورنا نقول للزميل (الناقد العتيد): ما هكذا ترد الإبل...! ولا هكذا تطلق الأحكام الجاهزة على الاتحاد باتهامه بالقصور والتقصير. لسنا هنا بصدد الحديث عن إيجابيات وسلبيات الأداء الصحفي ولكننا في اتحاد الكتاب العرب نقبل النقد الموضوعي الذي يستند إلى حقائق وليس إلى أحكام مسبقة!! وننتظر من الآخرين أن ينظروا إلى جهد الاتحاد بعين مفتوحة لا رمد فيها ولا غبش. ومما يؤخذ أيضاً على هذه الفعالية الحضور القليل والنادر وخصوصاً من قبل أعضاء الاتحاد (أبناء المؤسسة) الذين لم يساندوا مؤسستهم على الأقل بالحضور... وأجدني هنا مضطرة للقول: بأن هذا العدد القليل من الحضور ليس في نشاطات اتحاد الكتاب العرب وحدها وإنما هو حالة عامة تعيشها الثقافة في أزمتها الراهنة. إن احتفالية يوم الكتاب العربي تظاهرة ثقافية وأدبية هامة ومبشرة في موسمها الأول, فقد استقطبت أسماء أدبية كبيرة من حجم الناقد الكبير صلاح فضل والناقد حنا عبود والناقد الدكتور وجيه فانوس وأسماء شعرية من حجم فايز خضور وإبراهيم نصر الله. وناشرين كباراً من أمثال الأستاذ عدنان سالم ونبيل سليمان وغيرهم, وإن تخللها بعض الأخطاء, ولكنها في مجملها العام أسست لحالة ثقافية, ولتقليد ثقافي سنوي نتطلع إليه كل عام. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |