جريدة الاسبوع الادبي العدد 1006 تاريخ 13/5/2006
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

خيري الذهبي قاصاً ـــ مالك صقور

"اخرجوا رؤوسكم من التاريخ, لا تخرجوا التاريخ من رؤوسكم".‏

يخلص القارئ إلى هذا القول, كلما انتهى من قراءة رواية من روايات خيري الذهبي.‏

والقارئ المتابع إبداعات خيري الذهبي, منذ (ملكوت البسطاء) و(طائر الأيام العجيبة) و(حسيبة) و(فياض) و(هشام) ثم (فخ الأسماء) وأخيراً: (لو لم يكن اسمها فاطمة)؛ يدرك التدرج الواعي, في فهم التاريخ السياسي والاجتماعي وانعكاسه في أعماله الروائية.‏

وإذا كان خيري الذهبي يلجأ للتاريخ ـ لا حباً بالماضي الغابر, ولا إعجاباً بأمجاد الأجداد ـ فإنه يعود للتاريخ, للإفادة من عبره ودروسه, لكي يسلط الضوء على الموروث البالي, ويسقط ذلك الماضي على الواقع الراهن.‏

فهو, إذن, يستحضر الماضي, ليتحدث عن الحاضر, فاضحاً من خلاله مسلسل الاستبداد.‏

الاستبداد القابض على مقدرات البلاد, ورقاب العباد في طول الوطن العربي وعرضه.‏

***‏

اشتهر الأستاذ خيري الذهبي روائياً, أكثر منه قاصاً, وشهرته كروائي, جعلت كثيرين, وأنا منهم, لا يعرفونه قاصاً, له بصمته المميزة في إبداع القصة, هنا, في هذا الحيز المتاح, سأتحدث باختصار, عن مجموعته القصصية: "الجد المحمول".‏

لا أبالغ إن قلت: إن خيري الذهبي في مجموعته القصصية "الجد المحمول", رسم ثماني لوحات فنية بإتقان فنان محترف.‏

لوحات فيها: أحلام وآمال وأحزان, وخيبات لوحات فيها: واقع بائس يجب أن يتغير, ولا يتغير. قدر يجب أن يواجه ويجابه, ولا حول ولا قوة إلا بالله. مستقبل مجهول ـ عسير الولادة, وأسئلة, أسئلة من غير إجابات.‏

وبين الحلم والوهم, ينسرق العمر, لهاثاً خلف سراب مخادع, ويكون المواطن ـ المتلقي أحد ضحايا الحلم المخاتل والوهم السراب, كما في قصته "السمكة الزرقاء".‏

وبين مأساة امرأة عاقر؛ مكنودة الحظ, وجشع حفار القبور, مسافة نعرف من خلالها قيمة الإنسان وتفاهته, كما في قصة (البسمة المرة).‏

وبين الحقيقة العارية والخرافة الراسخة, في الأذهان, يخدع الرجل الطيب, ويسقط ضحية النفاق, والزنا, مستباحاً من أولاد الحرام, كما في قصة "الصخرة والديك العشاري".‏

وبين انتصار العلم, والاختراعات المذهلة, والتكنولوجيا الراقية والمدمرة, وسطوة رأس المال, وهيمنة الدولار المتوحش, نكون أمام: إما فناء البشرية, أو العبودية للجنس البشري الذئبي, كما في قصة "النسخ".‏

وبين ماضي ثقيل الحمل, وحاضر رخو خائر القوى, يصبح المستقبل عسير الولادة, كما في قصة "الجد المحمول".‏

***‏

في قصة "السمكة الزرقاء" يجعلنا الكاتب نطوف مع الصبي اليتيم الذي يمسح مع رفيق له البساتين بعد الانتهاء من موسم القطاف, لعلهما يعثران على حبه جوز أغفلتها عين صاحب البستان, أو لم تطلها يده, لكن فجأة, يوقظ فيه رفيقه فكرة اصطياد "السمكة الزرقاء" التي تتراءى له في النهر القريب. السمكة الزرقاء التي تحمل في قلبها خاتم سليمان, من يملكه يحقق أحلامَه السرية والعلنية وينهي كل الأحزان, فيسبر الأنهار, يهدّه التعب, يضنيه الجوع, ويبقى يحلم بالعثور على السمكة الزرقاء, يتحول الحلم إلى عادة, فإدمان, ويصبح الصبي ويمسي, يجري ويمشي, وهو ينظر إلى الأسفل, إلى الأرض, في النهر, وخارج النهر, بحثاً عنها, ولكن من غير فائدة.‏

وهكذا ينسرق العمر, والصبي انحنى رأسه, احدودب ظهره, وما عاد ينظر إلى الأعلى, لا إلى السماء, ولا إلى شجرة الجوز العالية. تقدم به السن, شاب الشعر, تساقط ويصبح الرفاق أجداداً, ومدراء ووزراء, وزعماء, وخطباء, وما زال يبحث عن السمكة التي في قلبها خاتم سليمان.‏

عند الانتهاء من قراءة القصة, يهز القارئ رأسه موافقاً, لأنه يكتشف أنه من زمان ما عاد ينظر إلى الأعلى, وما عاد ينظر إلى السماء الصبي الذي شاخ, وصار محني الرأس, محدودب الظهر, مستسلماً للحلم ـ الوهم ـ السراب من غير طموح أو عمل.‏

في قصة (البسمة المرّة): لقطة إنسانية, يصوّر فيه القاص, مأساة امرأة عاقر ـ ابتليت بآفة العقم, وحرمت نعمة الأمومة.‏

براعة القص, في هذه القصة, لا تجعلنا نتعاطف مع أمينة المنكودة الحظ, فحسب, بل تجعلنا نحس بإحساسها, نحسُ بما عانته من وحشة ومرارة, وحزن, وكآبة ولهفة على الإنجاب لتهنأ بطفل, وتقر عينها, ولكن لا ذنب للمجتمع أو المحيطين بها, بأنها لم تنجب, ولهذا السبب, تطلّق ثلاث مرات, وحتى هنا, الأمر عادي والموضوع ليس جديداً, وهو مطروق كثيراً, لكن مقدرة خيري الذهبي تجلت, كيف استطاع أن يشدنا إلى هذه اللقطة الإنسانية بالانتقال من المشهد الحسي المأساوي إلى المفارقة التي تظهر جشع الإنسان, وتكالبه على المال مستغلاً الموت, من أجل المزيد من الكسب, غير مكترث بالنهاية, المفارقة هنا, تبدو في جشع حفار القبور من جهة, وطمع زوج الأخ من جهة ثانية, فالأخ مفجوع بموت أخته, يبكي. ويحسب: "تكاليف الجنازة باهظة, شراء القبر, أجر الحانوتي, وليمة ما بعد الرجوع من المقبرة, المقرئ لأسبوع و,و". في حين تقيم زوجه حملة كبيرة للعثور على تركة المرحومة وثروتها, تبحث بسرعة وعصبية كي تلهف كل شيء قبل أن يصل الأقرباء الآخرون, الحانوتي بدوره يستغل الموقف, فيساوم على صفقة, ويعرف سلفاً أنه سيقبض ما يطلب: "قال الحانوتي وهو يفرك يديه في سعادة: ـ حظكم من السماء, لدي قبر جديد واسع, وليس فيه إلا طفلة ماتت أثناء الولادة, فإن شئتم اتفقنا مع أهل الطفلة, والقبر كما ترون واسع ويتسع لاثنين!".‏

أما البسمة الإجبارية المرسومة على فم المرحومة, فهي كانت نتيجة (للقوة), هذه (البسمة) رافقتها حتى القبر: "سجوها, كشفوا الغطاء عن وجهها, كانت العين نصف المفتوحة تنظر في فرح, وحين سحبوا الشرشف الأبيض من تحتها انقلبت باتجاه الكائن الصغير المسكين المتروك وحيداً في أقصى القبر فمالت عليه. أستطيع أن أقسم أني رأيت البسمة هذه المرة, رأيتها لم تكن ممرورة أبداً, تحولت البسمة سعيدة حين مالت عليها. هل أقول لتحتضنها".‏

وهكذا, يسبر القاضي جوانية شخوصه: إن كانت المرحومة ولهفتها على طفل, وإن كان طمع زوجة الأخ وهمها ثروة المرحومة, وإن كان جشع حفار القبور, الذي أظهر القاص جشعه, وتفاهته, مستهيناً بالموت, فيدفن ميتاً فوق ميت, من غير أن يأخذ العبرة, وأنه سيلقى المصير نفسه, وسيطمر في مثل هذه الحفرة, لقطة إنسانية حزينة, ترصد معاناة الفقير في المدينة, لا يجد ثمن القبر, قصة تسأل: ما قيمة الإنسان.‏

أما (النسخ), فهي قصة ـ طازجة, يستمد القاص موضوعها من آخر منجزات العلم ـ ألا وهو الاستنساخ.‏

تبدأ القصة بسؤال وقرار, وتنتهي برسالة موجهة إلى الجميع. "النهاية؟ أتراها تكون النهاية فعلاً؟ ولكن. لا. لقد قررنا ولا خيار, فكل خيار آخر يعني الفناء, أو العبودية الأبدية للجنس البشري".‏

فكما نرى, في هذه القصة, المعبّرة عما يجري بين الإمبريالية وبقية الشعوب, وهما أمران, أحلاهما مر, وهذا ما نواجهه اليوم, أو يواجهه الإنسان المعاصر, أمام الحضارة التي تهدد بفناء الحياة على الأرض.‏

يبرز خيري الذهبي في هذه القصة, نعمة العلم التي تحولت إلى نقمة, إذ يعرض بأسلوب شيق من خلال حوار رشيق, أهمية العلم, وخطر العلم ـ الذي ابتكر التكنولوجيا الراقية, والتكنولوجيا المدمرة, واختراع السلاح الذي يمكن أن يدمر الكرة الأرضية برمتها, فبدلاً من أن يوضع هذا العلم في خدمة الإنسان, وفي إنقاذ البشرية, من ويلات الأمراض والأوبئة, وغائلة الفقر والجوع, يوّجه للفتك بالإنسان, وها هو ذا يهدد البشرية بالفناء.‏

يقوم الراوي برحلة إلى جزيرة في المحيط الأطلسي, بناء على دعوة زميله كارلسون السويدي, كانا قد خدما معاً في هضبة الجولان, ضمن قوات الأمم المتحدة, وصارا صديقين, ومجرد ذكر الجولان من جهة, والأمم المتحدة من جهة ثانية, كاف للتذكير والدلالة على الاغتصاب والاحتلال, ودور الأمم المتحدة, وتحيز هذه المؤسسة الدولية راعية حقوق الإنسان, والأمم.‏

كارلسون, صديق الراوي, له اهتماماته العلمية, ويرّحل من الجولان, لأنه غير مرغوب فيه من قبل بقية الضباط الأجانب, لأنه يفكر أكثر مما يجب, كارلسون يعرف الراوي في أثناء رحلته على صديقه وأستاذه العلم كروننبرغ, الذي توصل من خلال بحثه العلمي إلى أن الدماغ البشري مؤلف من قسمين أساسيين, قسمين عدوين, لو شئنا الحق, الكتلة الصماء المعتمة, والقشرة الرقيقة ذات التجاعيد المحيط به. وأن الأصل في الدماغ هو الكتلة المظلمة الصماء, تلك التي ورثها الإنسان عن جده الوحش, التي كانت تستجيب لنزوات ابن الغابة".‏

وهذا هو سبب معاناة البشرية المعاصرة.‏

تطرح القصة موضوعاً خطراً غاية في الأهمية, العلم بيد من؟ بيد الذي يكتشف ثم يخترع ونواياه طيبة؟ أم بيد الرأسمال المتوحش الذي يجبر العلماء على اختراع ما يريد.‏

البشرية, لها تجربة مريرة من الحروب القذرة. أليس العلماء هم الذين أوصلوا الهمجي الأميركي, لإلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما ناغازاكي؟ وما زالت آثار الجريمة النكراء وويلاتها ماثلة وشاهدة حتى هذه الدقيقة.‏

يختصر خيري الذهبي في هذه القصة, مقولة الخير والشر الأزلية, القوي والضعيف, الغني والفقير, الشمال والجنوب, الغرب والشرق, قوة رأس المال المتوحش المتجدد ـ القادم.‏

وهذه قضية تطرق إليها الكاتب, قبل ثلاثين عاماً في روايته "ملكوت البسطاء" حين قال: "قال لي يا بني, في هذا العالم حيوانان فقط: الذئب والنعجة, وغذاء الذئب النعجة, وحياته كذئب هي أن يأكل النعجة, ولذا فلا تنخدع بكل ما قد يقوله لك الذئب لأنه لن يحيا إلا بأكل النعجة".‏

العالم البحاثة كروننبرغ, توصل إلى هذه النتيجة, وكروننبرغ, كان يحلم بمستقبل أفضل للبشرية, خاصة, عندما نجحت تجربته في استنساخ الخلية البشرية, وراح يحلم باستنساخ خلايا بعض العظماء, عبر التاريخ, من فلاسفة وحكماء, ربما يستطيع هؤلاء العظماء المصلحون الصالحون, إنقاذ البشرية من الخطر الداهم, إلا أن المفاجأة المخيفة المذهلة, أحبطته, وجعلته يغوص في بحر من اليأس, لقد عرف بعد فوات الأوان "أن السيد الممول الذي وضع تحت تصرفه جزيرة بكاملها مع كافة المستلزمات المادية, وكل ما يُنجح تجاربه, وهو المليونير محب الخير والبحث العلمي, أن هذا المليونير هو أحد أشرس الديكتاتوريين في العالم, حاكم البر الغربي, وأرخبيل الجزر كلها, وهو معجب بنفسه, وله رغبة قاتلة بالاستمرار بالحكم, وهو يريد استنساخ نفسه ـ حباً بالخلود. الخلود من أجل الاستمرارية في الحكم منسوخاً, فمكرراً, فمنسوخاً إلى الأبد.‏

هنا, يستيقظ كروننبرغ, الذي كان يحلم باختصار تاريخ الصراع لصالح الإنسان, وإذ به يختصره لصالح الوحش القادر بما له أن يستمر, ويبقى خالداً في التحكم والحكم والاستبداد والاغتصاب, والغزو, والاحتلال, لذا, يقرر أن ينسف كل شيء, حتى لا يمّكن الوحش من الاستمرار فيكتب رسالة, يضعها في زجاجة, ويلقيها في المحيط, يوجهها إلى ابن الإنسان ـ أي إلى المستقبل, لأنه واثق من الإنسان المعاصر قد لا يقرأها, أو لن يتمكن من قراءتها: "إليك أنت يا ابن الإنسان, يا ابن الصراع, يا من ستقع هذه الرسالة بين يديه, اقرأ وافهم, وحاول أن تجد حلاً خيراً من الحل الذي وصلنا إليه لخلاص الإنسان".‏

وهكذا, يختصر خيري الذهبي, قصة الصراع الأزلي بين الخير والشر, بين رأس المال المتوحش, وبين الإنسان الذي يريد ربطة الخبز فقط, بين الذئب والنعجة, وهاهو ذا الذئب ـ الوحش يهدد ويزمجر على أبوابنا, فماذا نحن فاعلون؟‏

ويختم الكاتب مجموعته, بقصة (الجد المحمول): قصة (الجد المحمول) ـ قصة رمزية, يجسد فيها الكاتب حال العرب تجسيداً رائعاً: الجد. الوالد. الولد. يعني: الماضي. الحاضر. المستقبل.‏

الوالد يحمل الجد على ظهره, ولا يراه. وهو يصر على رؤية وجهه. الولد يسأله: "إلى أين تمضي بهذا الحمل على ظهرك أيها الوالد؟"‏

لقد أحسن الكاتب استخدام الرمز, في تصوير حال العرب الراهن, من خلال الحذر بين الوالد الحامل المنهك و(الحاضر), وبين (الولد ـ المنتظر ـ المستقبل). وبين الوالد والشيخ, وبين الوالد وبين الغول, الذي يمثل الغرب, ومن خلال الحوار الرشيق الشيق المقنع, تنكشف طبيعة الصراع أولاً بين الآباء والبنين, أي الصراع بين الماضي والحاضر, مبيناً من خلال ذلك, حال التمزق, والتشتت, والضياع الذي يعيشه العرب, موزعين بين ماض ميت محمول على الظهور والأكتاف, لا يستفاد من محاسنه, وإيجابياته, فالميت في هذه الحال, له حق واحد هو القبر.‏

يتوهم الوالد ـ الحاضر ـ أنه يحافظ على الأصالة, فإذا به يفقد الأصالة, لا يحتفظ إلا بالجثة المتعفنة, والتي يجب أن يتخلص منها, ولا يستطيع.‏

الولد ـ المنتظر ـ المستقبل, يطالبُه بدفن الجد الميت المحمول, كي يولد هو, ولكن بشرط أن لا يشبهه, لكن الحامل ـ الحاضر يرفض.‏

يستخدم الكاتب بذكاء الحكاية الشعبية عن المقولة التي تقول: "لولا سلامك سبق كلامك, لكنت أكلتك وفصصت عظامك". يرمز هنا, بالغولة إلى الغرب وحضارة الغرب: "قالت العجوز, وخلطت الطين بالماء, ببقايا دماء ضحاياها, ومزق أعصابهم وحطام عظامهم, وأشلاء لحومهم" الوالد ـ الحاضر ـ الحامل يحس بصغره ودونيته وبرغوثيته تجاه ـ الغولة, وهو ينظر: "إلى أشلاء وعظام وجماجم وفكوك" ضحاياها ـ ويعني بذلك الشعوب الفقيرة ـ ضحية الغرب وحضارته.‏

العيب هنا, ليس بالمحمول الميت, العيب بالوالد ـ الحامل الحاضر, الذي لا يستطيع أن يتخلص من حملة الميت, في الوقت ذاته, يريد أن يرى وجهه, ولا يستطيع, والولد ـ المنتظر ـ المستقبل يطالب أن يسرّع بولادته: محاولاً أن يقنع الوالد: أن شموس الجد المحمول الميت بزغت وغربت, والأقمار أبدرت وأمحقت, والزهور التي كانت قد شُمت وديست... فيسأل الوالد الحامل ما العمل؟ ويأتيه الجواب من الولد المنتظر ـ المستقبل:‏

ـ لدني, لدني, لدني.‏

وعلى الرغم, من قتامة المشهد, وعلى الرغم, من تشاؤم الكاتب, من حاضر العرب الذي لا يحسدون عليه, ما زال بصيص أمل يتمثل بالصرخة تتلو الصرخة, إذ تستمر الصرخات, وتعلو, تعلو متلاحقة:‏

ـ لدني, لدني, لدني.‏

والولادة, لا تأتي إلا بعد مخاض, فما زلنا ننتظر الولادة الجديدة, وكلنا أمل, أن يولد المستقبل المشرق, وأن يكون الانبعاث الجديد.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244