جريدة الاسبوع الادبي العدد 1006 تاريخ 13/5/2006
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

كوكَبُ الأسئلة ـــ فايز خضّور

لِلنبع دَهْشَتهُهُ البهيَّةُ, حين تَلْمَسُهُ الغمامَةُ‏

تَسْتَحِمُّ:‏

يُرتِّلان معاً صلاةَ الماءِ..‏

تُبهِجُهُ... وتَسْري..!!‏

كلٌّ لَهُ لغَةُ, وَوِجدانٌ,‏

وبوصلةٌ تَغيبُ مع الجهاتِ,‏

ولا تنامُ بجوفِ بئرِ...!!‏

هيَ هكذا منظومةُ الإشراقِ, تُبدِعني‏

لأُنِشدَها بناي فمي,‏

ونار دمي, وأعصابي..‏

أُظللهُا بأتعابي, وصدري..‏

فالشِّعرُ هَدْيُ منارتي,‏

لاهوتُ صومعتي,‏

ومحرابي, وصحرائي,‏

وقرآني, ومركبتي... و... بحري...!!‏

وهوَ "البْراقُ" يَشيلُ بي أيانَ شاءَ... ولستُ أدري...‏

كم طافَ, طوَّفَ, سَفَّ, حَلَّقَ,‏

رفَّ, رنق, أقلقَ الغافي من الأفلاكِ,‏

شاجَرَها, وقَيَّلَ, يستحِمُّ بنزف عُمَرْي!!‏

ما خُنْتُهُ يوماً ـ وما في نيَّتي نَأْمُ لِسَهْوٍ ـ‏

هل تُراهُ اغتاظ من محبوبتي؟!‏

أَيَغارُ حتى الشعرُ من آلائِهِ,‏

وَيَوَدُّ إيذائي وهَجْري..؟!‏

هي توأمٌ لرؤاهُ, ملهمتي إلى درب الجحيمِ, وَبَدرُ سِرِّي..!!‏

ـ 2 ـ‏

من حَقِّه يَغارُ من جنونها من حَقِّه يَحَارْ!!‏

يَحْلَو لَهَا تُقصيهِ عن مدار بوحها الحميم ـ حُرّةً ـ وتُسْتَثارْ..!!‏

"جيناتُها ـ جِنِّيَّةٌ ـ مِن اقْتران الورد بالنهار.!!".‏

ـ 3 ـ‏

حَرِّراني:‏

هذه الليلةُ ليست لَكُما‏

إنها وَقْف لِتُموّزَ "القتيلُ"..!!‏

فاْمنحاني من ضِِيا لُطفكما,‏

رشفةً أمحو بها عَتْمَ السبيل...‏

بيننا "عِشْقُ وجودٍ", لا انْتهاكاتُ حدودٍ.. لا كَمَا بينكُما...!!‏

"آه يا ليل المجرّات الطويل".‏

ـ 4 ـ‏

لا تُحرِجيني بالشكوك فَتَجْرحيني‏

لا تسأليني عن يباس مشاعري.‏

وسَلِي جليداً, في الصباحِ.‏

أَحاقَ بي, فَذَوى شعوري..!!‏

وتفصَّدتْ جدرانُ أوردتي رذاذاً من ضميري..!!‏

أَمُليمتي, هل أنتِ بينَ يديَّ إذ يبكي سريري..؟!‏

ظمأً يُمَلِّحُ وجْنتيَّ, ويستبي ضوءَ البصيرة والعيونِ.‏

يا ويلتا, من ظُلْم "هيمنة" الكبير على الصغيرِ..!!‏

"هدباءُ" لا تُصغي إلى وقع الغبار بعالمي.‏

هل كنتِ, أو ما زلتِ, في أَوْجِ القراءةِ‏

من "كتاب" جَلالِ رحلتنا,‏

تُرى.. أوصرتِ لمَّا تعرفيني..؟!!‏

جَرَسُ الخصوبة عاثَر, متململٌ بالجهر, مخنوقُ الرنينِ.!!‏

ـ 5 ـ‏

هي الشِّعرُ حَلَّتْ بهِ فاحْتواها, وشَعَّ الجَسَدْ:‏

لماذا إذن هذه الحربُ, بينَ الجفون وكُحْلِ الرَّمَدْ..؟!‏

لماذا إذن رَمْلُ غيم الجفا بيننا.‏

والشبابيكُ موصودةُ‏

لم يُراوِدْ حِماها غريبٌ أَحَدْ..؟!!‏

تَروح وتَغدو.‏

وتسكن في جُبِّ ذاكرتي سلسبيلَ نجيعٍ,‏

كما أغتدي في شرايينها جوقةً للخيَالات.‏

لكننا عندما نشتهي لَمْسَةً, نَقْطِفُ الريحَ.‏

نرتَدُّ مثلَ بَريقٍ إذا ما تَقرَّبتَ منهُ ابْتَعَدْ..!!‏

عَلامَ تلومينَ فيَّ انطفاءَةَ وَهْج انتظاري‏

وماذا سأَجْني من "الروحِ",‏

بعدَ اْنفجار الأَبَدْ...؟!‏

وَهَلْ غِبَّ موتِ الحياةِ فضاء مضيءٌ, سوى ما يبوح الزَّبَدْ..؟!‏

حِبيبَيَّ أُعلِيكما عن مسارات هذا الزمان البَدَدْ..!!‏

ـ 6 ـ‏

عَكَرٌ في الوريدْ..!!‏

عَكَرٌ في السما..‏

ـ أيُّ ثوبٍ جديدْ‏

يَلْبَسُ الأنجمَ؟!‏

بحْ لنا, يا نجيَّ "الكلام"الوليدْ..!!‏

ـ 7 ـ‏

أسألُ الجمرةَ المطفأةْ:‏

أيُّ معنى لمجد الرجولةِ ـ دونَ امرأةْ.؟!‏

ـ 8 ـ‏

يسألني الخريفُ: ما لَدَيْكَ؟!‏

أجيبُه: هل تَعرِفُ الربيعْ؟!‏

ـ 9 ـ‏

تَغَضَّن وجهي وقلبي‏

وما زال يُضْبَحُ خلفي قطارُ الضجَرْ!!‏

أُلَمْلِمُ حِبْرَ الوجودِ المشرَّدِ,‏

في فَلَكِ الوحي,‏

أُخفيهِ تحت ستائر عظمي وهُدْبي‏

أُسَرِّحه يَتَبَخْتَرُ ـ ثَمْلانَ ـ بينَ خوابي الزَّهَرْ:‏

"عتاباهُ" جارحةُ الحزنِ.‏

فوقَ سُباتِ الكواكبِ,‏

والكائناتِ, وشتَّى شكولِ البَشَرْ..‏

ـ 10 ـ‏

أيها الشِّعرُ, يا حُبُّ.‏

حُرِّيةُ الموتِ ممنوحَةٌ, "ومكافأَة".‏

كيف لا يَمنحونَ, ولا يَسمحون بحريَّةٍ للحياةْ..؟1!‏

ـ 11 ـ‏

ما عادَ يَسْرِقُني إليكَ الحُلْمُ سابقَنَي إلى الرؤيا الشَّرَرْ!!‏

فادْخُلْ إلى دمها سلاماً يُنعِش الصَّلصالَ‏

وامرَحْ في براري عُشْبها الذهبيِّ "أَنْقِذْني".‏

ـ رجوتُكَ ـ قَبْلَمَا يَتَناتَفُ "التِّنينُ" أجنحةَ القمر..!!‏

اثنان في قلبي ـ كقلبي ـ يَرْعَشَانَ على تقاسيم المَطَرْ...‏

ـ 12 ـ‏

حبيبيَّ أَدعوكما للتواشج في برَكْةِ الوجد.‏

أشكوكُما للوداع ـ الفُراقَ المريرِ,‏

إذا ما تنافرتُما, أو تشاجرتُما في كياني.‏

فكونا حميميْنِ مثلَ التنهُّدِ, أو لا تكونا...!!‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244