|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
تفصيل آخر من لوحة الصعود إلى العراق ـــ خالد أبو خالد هل غادر الشهداء من درس القراءة ـ كي يعودوا في النخيلِ... مدججين بحلم من سقطوا من الحلمِ القتيلِ وحطمت أمّ مرايا الرملِ.. أم اسطورةٌ طارت على دمها الجميلْ... خذ يا سؤالي من دمي نصف البكاء.. ووزع الشعراء.. في الذكرى.. وفي غسق النساءِ فلم أزل ابنيك.. من أزلِ... ومن جيلٍ لجيل ستصبُّ أسئلة الخرافةِ.. في الخرافةُ وتصبُّ أسئلتي.. على البرّ الأخيرْ يتجمعون على المراسي... مثلما يتجمع /البرحيّ/ في الليلِ المواتي يتشردون على الشتات... بلاشتاتٍ مثلما تتشرد الغزلان.. في الصوت العراقي.. كن في حديدك... أيها الهمجيَّ.. حاصرني يحاصرك الحديدْ.. كن في رسالتك الأخيرة ـ خائفاً كالوحشِ من صيّاده.. كن في يقينك ميتاً.. هروِلْ إلى التابوت محتضراً ... وغادرْ إني أراكَ. ولا تراني.. أو أراك.. ولا ترى.. هذا ترابي.. في التفاصيل الصغيرة والكبيرة.. يتحرك السَّياب من تمثاله.. ليشد ظهرك يا عراقْ.. متسائلاً: أني لأعجب كيف يمكن أن.. يخون الخائنونْ.. الشمسُ أجمل في بلادي.. الشمسُ أجمل في العراقْ.. سأصب شاياً في الطريق إلى القرى وأدير ظهري.. للبيادق .. والدمى.. وسأشتري فرحاً صغيراً للطفولة في شناشيل البراقْ.. ـ ـ ـ ـ بابا يجيء.. ولا يجيءْ... ـ بابا... يضيء مدينة أخرى ويكمن في الرعاة لو عاد من سفر الليالي.. بين بادية المعرّي... والندى.. لو عادَ في أسمائهم وسلاحهم.. لو عاد.. سوف يعود يا ولدي جميلاً... لو عادَ سوف يكون متكئاً على الرمح الأصيلْ.. ولسوف يأتي حاملاً.. قلماً.. ودفترْ ولسوف نمطرُ وجهه بلحاً.. وعنبرْ ـ مذ هاجرت مني القصيدةُ ـ هجرَّتني ـ لم أقل أني أحبك أيها المنفي.. ولم أسألْكَ.. وردة.. طفلتي تجتثُّ في بغداد... عن بغداد... عن نخل البيوت.. وعن تراب حديقة الزوراء.... عن أقلامها.. وعن الحكايا.. والثياب المدرسيةِ عن طفولتها.. وعن حلمٍ يؤجلها.. لتفرح كن عدوّي أيها المنفي.. خرجتُ.. فكن عدوّي إنني أصعد في صوت المغني بين منزلها.. وظلي تشتهي قمراً يفضفضها القصيدةُ تشتهي دمها لتُكتبَ تشتهي ورقاً.. لتلعبَ لو تغيب.. دليلها حزني.. لتغضبَ لا تموتُ.. ولا أموتْ.. هل صادر الغرباء مأساتي.. فهادَنَتِ الحروبْ.. أم صادروا فرحي.. بحزني... فانشطرت على الغروبْ... قال المغَّنى: للضفاف تفتحي زهراً.. وزعترْ.. قلبي يغازل نجمةً.. ويفيض سكرْ.. نمشيْ.. كأن رمالنا تمشي على شفقٍ.. وأنهرْ... يتشابك العشاق.. في العشق المزَّنرْ.. عاد الحبيب... إلى الحبيبةِ..والغريبُ إلى الغريبة... جسري على نهر /المسيب/ نخلةٌ... ونخيل أهلي جسرهم نحو الجنوب ... فكأنما نجد الذين نحبُّهم وصلوا الرمادي... بالنقب.. وكأنما نشروا مواويل الرصافة.. في الغَرَبْ هي ألف عام يا بلادي الوقت أسود ـ بين حاصرتين ـ من دمنا .. ومن لون الفراقْ... الوقت أحمر ـ بين مرحلتين ـ أبيضْ... الوقت أخضر.. يا عراق... الوقت أخضرْ.. غسل الصدى بتراب /بابل/ ساعديهِ... وخاصر العتباتِ.... والوجَعَ المقدسْ وغسلتُ قمصان البناتِ بماءِ /سومرَ/ من دم للقتلى.. وباركت الجليلْ... وحملت رماني.. على الجسد النحيلْ... من أين تبدأني القصائد في حناجرها... ليكتبني النشيد... سيظل جرحي... برتقالتنا... وقنطرة البريدْ... ويظل أقربُ من دمي.. دمك البعيدْ... إني وأنتِ.. مسافران... بلا حقائبْ... والتين... الزيتون.. والنخل المحارب إني ذكرتك بين ذاكرتين.. من ورد وتفاح.. حزينْ إني ذكرتك... في الحنين... وفي جنينْ... هي ذي السماء تصير أقربَ في هواجسنا إليها.. أو مسافتها.. إلينا النخل أعلى ـ بين خاصرتين.. من نهر ونهرْ النخل أغلى بين موّالين.. من دمع... وقهرْ.. قل إني دجلة... لا يبوح بما يرى في ضفتيهِ فقلتُ اصعدُ... ربما أجد البشارة... ربما أجد العبارة.. كي تدلَ صديقي المعنى إليَّ... أني أزاوح بين طمي النهر... واللهب المقدسِ كي أقول لمن سيأتي... كل أسمائي القديمةِ والجديدة... كي أبوح لمن أحبُّ.. النخلُ روحك يا فراتُ.. النخلُ روحي... روحي مكان أو زمان روحي ستصهل كلما صهلتْ رمالْ روحي وأنت معشَّقان.. سيشهدان سقوط ظاهرة الممالك... والجبانْ قال المُعنّى.. السقف يعلو.. والمخيمُ في الخرابْ بيني.. وبين أحبتي... مليون باب.. قال المُعَنى.. وهي في القتلى.. مشردة وأرملة.. وثكلى قال المُعنى: ثم أقلع في المدارِ فصار رؤيا.. *** *** مدن /ليل في فرنسا/ فرانكفورت... بروكسل /دمشق/ انطاكية الرقة |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |