|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
فتنة الندى ـــ كريم راشد يداكِ أم حرائق الغابات تشعلان قلبي والصباح تحرجان وردةً وتنثران للغروب جمرة الغريب مثلما أشعلتِ قبل لمسةٍ دمي أشعرها يطير أم سنابل الحقول كنتِ قبل ليلتين غيمةً وقبل شارعين ياسمينةً وقبل ضحكتين واحةً وقبل رمشتين لفتة الزمان نحو لحظة الزمان: عندما أساور اليدين تصعدان قبة السماء... غيمتان ترقصان غيمتين فتنتان للندى يداك سفرتان نحو سدرة الجنان توقظان ألف نهدة في القلب تكسران عقرب الزمان تمحوان فتنة المكان كانتا: للريح أغنيةْ للقلب أمنيةْ ولي أنا بوابة للروح عاليةْ تطير روحي لا أرى الجهات صرتِ غربها وشرقها شمالها.. جنوبها وصرتِ فوقها وتحتها ظلالها... ونارها... يداكِ في يدي فينمحي المدى سترقص الأقمار والأشجار.. سكرها الندى ويكبر الصدى: يداك أم حرائق الغابات ردتني من الردى ـ قناطر ورد حبيبي ليكن مطراً من أحبّْ ليكن صوت نايْ ليكن غيمةً.. همسة تشعل الكون أغنيةً ليكن للغريب هواء فضاء ليرسم وجهاً جميل المحيا له هيئة الريح حيناً وحيناً له رقة الماء ابن ضياء وعتم حبيبي شبيه الأيائل والورد موسم ودّ يغيب فتقفل دنيا على غير سعدي ويقبل تقبل دنياي ملعب ضوء قناطر ورد حبيبي وضوعة فلّْ ليكن خافقي أرجوحته خدي مرآته صدري غابته كفي مشطه عيني قرطه ليكن صوتي.. صمتي ظلِّي.. شمسي ليكن برِّي.. بحري ليكن صبري.. ليكن دنياي إذا ضاقت فيّ الدنيا روحاً من ماس تجرح كل الناس ولكن لا تجرحني سلواي إذا هجمت أحزان الروح تطيِّرني بجناح العشق تصيِّرني ملكاً للشوق وأعراس الشجر ـ أغنية لعينيك بئرا ماءٍ باردٍ عيناكِ حصانان بريان.. شعاعان للنور كفهان للسحر.. تهتف كل المرايا بأوصاف لحظك فيها سيوفٌ ورقصُ دفوفٍ حرائق روح.. براعة أن تستريح السهول بحضن السماء (فيصفن) نجمٌ ويملأ كون بصوت كنار وعيناك وعدٌ شهيٌّ بما شاء قلبي شوق العصور إلى لحظة من سكون وفيها صنوف الجنون فواحدة كي أحس بأني أحيا وواحدة كي أرتب وحشة روحي وواحدة لجلال الجمال على لحظة للدلال وعيناك منفى سؤال بغير جواب حضورٌ أليفٌ وبعض غياب نداء صحارى لقطرة ماءٍ فتمثل دنيا من العطر.. بحر اشتهاء ـ أولد الآن بالحب ستضحك دنياي إذ تضحكين ويهطل لقياك مسكاً وعنبر أن من تغرَّب في الأرض طولاً وعرضا عرفت نساء من الغرب والشرق شقرا وسمرا.. نساء من التين ينضج في بحر تموز فلاَّ يكنَّ.. ولوزاً مقشَّر ووحدكِ أنضجت قلبي بنار الأصابع.. تضحك دنياي إذا تضحكين فأرقص من فتنة الياسمين وترقص حولي شمسٌ أنا أولد الآن بالحب.. بعد ثلاثين عاماً من الموت والطيش أولد.. عيناك طاب حديث العيون نوافذ للقلب.. للحب كل اللغات.. النوافذ دون عيونك عمياء.. أنت تقول العصافير بِنْتٌ لها ألفُ روح تسير فيشتبك البرقُ تولد دنيا وينهدُ مُلْكُ وأنت إذا تضحكين تصغي إليك العصافير تمشي إليك الفراشات سكرى بلحنٍ من الماء والنار ضوءاً.. وسحر ليالِ أحبك يصبح قلبي قلبين.. ألفاً له الأرض والنجم والقبعة الواسعةْ كم يضيق عليه المكان أمام هواك فيدهش كالطفلِ.. يشرق كالسهلِ.. صحو عنيف هواكِ جنون حبيبين... وعد سماءٍ وبقيا هواءٍ أحبك إذ تضحكين تحيلين ليلي نهاري فأنسى من الحب كل انتظاري أنا الغيم والريح والأرض ملتبسا بالغرام ـ شرودك وردة ظل شرودك بحر لغاتٍ كلامٌ بغير كلامٍ وقوف السيوف على الجرح موج ضياء.. وتطليعة للأعالي شرودك (هدرة) رعدٍ مواسم حر وبردٍ حمائم صحوٍ سنونوة لا تريد الرحيل عن النهر للبحر غيم يشكل في الغيم وجه حبيب شرودك حلم شديد الصفاء عن الطفل يلهو برمل وماء شرودك وردة ظل تقابل نجمين.. حبل صلاة ـ راية الأنوثة الغنوج من قبل أغنية وأمنية وقبل تزاحم الكلمات من فل وغار.. ياسمين من قبلِ كيف.. أين.. ربما.. وقبل يُولدُ الضياء والإعتام.. قبل ما يريده الندى من الشجر.. وقبل ما تقوله النجوم للسحر من قبل يَنقُلُ الهواء دهشة العشاق قبل ما يُحبُّ.. ما يكونُ صبوة الهوى.. وقبل أن تكون رؤيةٌ.. وملمس حرير قبل ما يشيعه الشذا في الروح قبل خلقنا.. وجودنا هواك غلَّف الدنى بضوئه الشفيف صاغها جوهراً.. لآلئاً وكأنني..وكنته.. فُتنت فيه.. صُرتُ لحنه.. للبحر أن يغار منه.. كيف وجهه مراكب وأصغراه قارتان.. صوته يأتي من البعيد تلك عودة البحار من أرض الظنون للسكون.. تلك راية الأنوثة الغنوج تلك صحوة الرفوف والصنوج تلك أنتِ.. قبل دورة الزمان والمكان بسيطة كالماء.. تجمعين فتنة البياض والسواد تقبلين قارةً.. فيقبل الجنون |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |