جريدة الاسبوع الادبي العدد 1007 تاريخ 20/5/2006
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

حلب.. عاصمة الثقافة الإسلامية ـــ عزيزة السبيني

* حلب مدينة استثنائية في العالم الإسلامي.‏

* حلب نموذج للتعايش والتسامح الديني.‏

مدينة حلب واحدة من أهم مراكز الثقافة الإسلامية في العالم, وكان اختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2006, بناء على توصيات منظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمة الإسلامي للتربية والثقافة والعلوم. وكان لمدينة حلب ولا يزال دورها الحضاري في بناء الثقافة الإسلامية, ولها تاريخاً عريقاً يمتد آلاف السنين قبل الإسلام وبعده, وتشير المصادر لوجود آثار عمرانية ماثلة تمثل أربعة عشر قرناً من حضارة الإسلام. وشهدت المدينة عصوراً ثقافية ذهبية في عهود متعددة كالعهد الحمداني أيام سيف الدولة, والعهد الأيوبي أيام الملك غازي بن صرح الدين الأيوبي. وتعتبر حلب من أكثر المدن إثارة للجدل وذلك لتعدد الطوائف من جهة, والحضارات المتعاقبة عليها من جهة ثانية.‏

كما برزت فيها أسماء كبيرة في الأدب والثقافة والفكر الإسلامي ومختلف العلوم. زارها وأقام في فندقها الشهير "بارون" العديد من الأدباء والمفكرين منهم الكاتبة البريطانية أجاثاكريستي التي كتبت فيها روايتها "جريمة في قطار الشرق السريع" والسير "آثركونان دويل" مبتدع شخصية شارلوك هولمز. كما زارها الشاعر الأخطل الصغير وكتب فيها قصيدته المشهورة المؤلفة من (83) بيتاً في مدح حلب, والتي مطلعها:‏

نفيت عنك العلى والظرف والأدب * * * وإن خلقت لها إن لم تزر حلبا‏

واختيار منظمة المؤتمر الإسلامي حلب عاصمة للثقافة الإسلامية, بعد مكة المكرمة, وهو تكريم ليس لمدينة حلب وحدها, وإنما هو تكريم لسوريا بلد الأبجديات الأولى, والحضارات المتعاقبة التي بنت الإنسان, وقدمت للبشرية زخماً هائلاً من العلوم والمعارف..‏

تكريم لشعب سوريا الذي وقف ولا يزال صامداً في وجه التحديات والمؤامرات التي تحاك ضده للنيل من إبائه وعزته.. تكريم القائد سوريا السيد الرئيس بشار الأسد الذي يقف بعزم وكبرياء أمام الضغوطات الدولية رافضاً أية مبادرة تنازلت تناول من كرامة شعبه.‏

أما الأسس والمعايير التي اعتمدت عليها المنظمة لاختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية فيمكن تلخيصها بـ:‏

1 التراث العمراني: تحتفظ مدينة حلب بتراث العمارة الأصلية والإنسانية, فهناك موقعان سجلاً بسجل غينيس,أولهما: قلعة حلب التي يعود تاريخها الزمني إلى (9000) سنة, وثانيهما: أسواق حلب المغطاة بالحجر والتي يبلغ عددها (39) سوقاً, وقد سجلت مدينة حلب لدى منظمة اليونسكو في قائمة التراث العالمي بأسواقها وخاناتها وحماماتها ومساجدها وكنائسها.‏

2 ـ الرصيد الثقافي والعلمي والفني: يوجد في مدينة حلب (1000) مسجد منها (500) مسجد بني قبل القرن العشرين بمراحل تاريخية مختلفة, و(500) مسجد في القرن العشرين, كما أن المدينة لا تزال تحافظ على (80%) من نسيجها المعماري القديم.‏

3 ـ المعيار الاقتصادي: حيث كانت هذه المدينة نقطة استراتيجية للتبادل الاقتصادي والتجاري بين الشرق والمغرب, لذلك نلاحظ أن سكانها ينظرون بعين إلى الماضي وبالأخرى إلى المستقبل, فقد كانت تستقبل القوافل التجارية بشكل يومي حوالي (20) ألف جمل محملة بالبضائع.‏

وفي الثامن عشر من آذار زُفت مدينة حلب عروساً للثقافة الإسلامية بعد ورشات عمل مكثفة قامت بها محافظة حلب بالتعاون مع وزارة الإعلام والثقافة والسياحة والإدارة المحلية, وستقام على مدار العام ندوات علمية وفكرية يشارك فيها الباحثين والمهتمين من كافة دول العالم تقريباً, بالإضافة إلى المحاضرات والمعارض الفنية والحفلات الغنائية وطباعة أكثر من (100) عنوان لكتب متنوعة في التاريخ والثقافة والفكر.‏

بدأت فعاليات اليوم الأول للاحتفالية تبدشين الجامع الأموي الكبير بحضور السيد الرئيس بشار الأسد, حيث اطّلع على أهم أعمال الترميم التي لحقت بالجامع, ولاسيما المئذنة والمنبر, ومدخل باب القبلية, وباب الوالي.‏

وشهد اليوم الثاني فعاليات ثقافية متعددة, فقد افتتح معرض الكتاب العربي الذي ضمّ مجموعة كبيرة من العناوين التي تنوعت ما بين الفكري والتراثي والأدبي والعلمي... شاركت فيه دور النشر السورية, وما يميز هذا المعرض إصدار عناوين خاصة باحتفالية حلب, وطباعة كتب وموسوعات تنشر لأول مرة كموسوعة الطب النبوي للأصفهاني.‏

وضمت فعاليات اليوم الثاني افتتاح معرض الفني التشكيلي والخط العربي ومعرض مخطوطات المصحف الشريف شارك فيه معظم فناني القطر, ومعظمهم من مدينة حلب الذين عبروا عن سعادتهم لاختيار مدينتهم عاصمة للثقافة الإسلامية, واعتبروا أن هذه الفعالية هي للتأكيد على العمق الإنساني والحضاري الذي تتمتع به هذه المدينة التي قدمت للعالم الكثير من العلماء والمفكرين والشعراء.‏

وفي اليوم الثالث بدأت أعمال الندوة العلمية الأولى لهذا الاحتفالية تحت عنوان:‏

الإسلام وحقوق الإنسان‏

ـ بدأت الجلسة الأولى بمناقشة محورها الأول (تمهيد لفكرة حقوق الإنسان في التاريخ)‏

وكانت برئاسة الدكتور محممود عكام, وبحضور الدكتور عبد القادر الكتاني, والباحث فهمي هويدي, والأستاذ محمد أديب ياسرجي.‏

اعتبر الهويدي هذه الندوة محاولة جادة للكشف عن مواضع الإشراق في هذه المدينة, وعنوان مداخلته (المنظومة المعرفية لحقوق الإنسان) بيّن من خلالها أن نقطة الضعف الحقيقية هي في تطبيق حقوق الإنسان في الإسلام, وقارن بين وجهات النظر الغربية الإسلامية, وأكد أنه سيظل كل ما نقوله ضعيفاً ومحرجاً ما لم نترجم كلامنا إلى أفعال.‏

أما الدكتور عبد القادر الكتاني فقد تقدم بورقة عمل حول (التجديد المقبول إسلامياً وحقوق الإنسان) فقال: إن الدعوة للإسلام هي دعوة فكرة حضارية حوارية مبنية على الإقناع والحوار دون إلزام أو إكراه عملاً بقوله تعالى: (لا إكراه في الدين( وأن الإسلام من أوائل التشريعات التي دعت لاحترم حقوق الإنسان كافة والأدلة على ذلك كثيرة كقوله تعالى: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وينهي عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تتذكرون( وأن الجهاد في الإسلام هو لرد الظلم ومحارة المستعمرين.‏

وتناول الأستاذ محمد أديب ياسرجي, حقوق الإنسان استناداً إلى الشريعة الإسلامية مؤكداً على أن الدين الإسلامي هو دين معاملة بالدرجة الأولى, وفصّل الحديث في دائرة المقاصد بين التضييق والتوسع ودعا إلى تأسيس حقوق الإنسان على أسس جديدة منبعها الدين الإسلامي.‏

(مفهوم حرية الفرد والجماعة في الإسلام)‏

التأويل ـ الاجتهاد ـ الرق‏

ناقشت الجلسة الثانية مفهوم حرية الفرد والجماعة في الإسلام ـ شارك فيها الدكتور علي جمعة مفتي مصر, والدكتور حسين صديق, والدكتور إبراهيم السلقيني, والدكتور محمد نهى شيط, والأستاذ محمد صالح خرنوب, وقد تناولت الندوة قضايا التأويل والاجتهاد والرق, وموقف الإسلام من كل هذه القضايا تاريخياً وفقهياً.‏

تحدث الدكتور شيط عن دور الإسلام في تخليص الرقيق من عبوديتهم وحثه منذ بداية الرسالة على مفاهيم الحرية ومشروعية الحصول عليها من جانب العبيد, وأورد شواهد متعددة تبين تحريم الرق والاسترقاق, ولاسيما تجاه المحرم بالدم بعد أن بدأ منذ انطلاق الدعوة بتحرير الرقيق من العبودية.‏

ثم تحدث الدكتور إبراهيم سلقيني (مفتي حلب) عن حرية الرأي والاجتهاد وطرح مسألة تحديد الحريات على أنها تندرج ضمن ضوابط معينة, كما تطرق أيضاً إلى مسألة الاجتهاد وشروطه.‏

في حين أكد الدكتور علي جمعة (مفتي مصر) على ضرورة التفريق بين حرية الرأي وحرية التعبير فوجد أن حرية الرأي مضمونة ومطلقة دون أي ضوابط, بينما وجد أن حرية التعبير تحتاج إلى الكثير من التريث لأنها تتعلق بالآخرين.‏

وختم الأستاذ محمد خرنوب الجلسة الثانية بتقديم نظرية حول تاريخ قبائل هنغاريا العشر.‏

وكيف جرت محاولات للقضاء عليها من قبل القوات الألمانية, وكانت نتيجة هذا الصراع اختفاء ثلاث قبائل منها خلال فترة زمنية محددة.‏

(ميادين حقوق الإنسان في الإسلام)‏

العمل, المرأة, الحياة العامة, الطفل‏

الجلسة الثانية ناقشت موضوع الطفولة وحقوقها كما حددها الإسلام من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة, فخلص الدكتور محمود أبو الهدي الحسيني إلى أن مبادئ حقوق الطفولة في الإسلام تتفوق على المبادئ المعلنة في الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الطفل التي تزامنت مع تأسيس الهيئة الدولية المهتمة بالطفولة.‏

حيث تضمن تلك المبادئ عشرة بنود زادت عليها المبادئ الإسلامية بكثير من المقدمات والنتائج.‏

وأضاف الدكتور الحسيني عدة مبادئ تكفل حقوق الطفولة, وقسمها إلى حقوق مادية وحقوق معنوية.‏

أما الدكتورة هداية الشاش فتحدثت عن حقوق الطفل عند تكوين الأسرة, فأكدت أن الشريعة الإسلامية اهتمت بتأسيس الأسرة وفق مبادئ سليمة من الناحية الدينية والصحية والنفسية, وأضافت: إن الحقوق التي منحها الإسلام للطفل عند تكوين الأسرة تتجلى في العلاقة الشرعية بين الزوجين, إذ اعتبرت هذه العلاقة ضماناً وأمناً للطفل, ومن أجل ذلك اعتبر الإسلام الزنى اعتداء على حقوق الطفل نفسه, وخلصت الدكتورة شاش إلى أن الميزات العامة التي تتسم بها حقوق الطفل في الشريعة الإسلامية تلخص جميع الحالات بغض النظر عن الزمان والمكان فهي حقوق ربانية لا يملك حاكم أو محكوم حرمانه منها..‏

فقد حرصت الشريعة الإسلامية على الكليات وتقرير الحقوق الأساسية, فهي تتصف بالطابع الإنساني واحترام المشاعر والأحاسيس.‏

وفي مجال حقوق المرأة في الإسلام تحدث الدكتور محمد علي العقلا, فرأى أن المرأة قرينة الرجل, لها من الحقوق الإنسانية والمكانة الاجتماعية مثل ما للرجل, ولها من الحقوق القانونية بما يتناسب مع فطرتها وطبيعتها, وبما لا يخل بقوامة الرجل عليها, ورأى أن ما من وجه من وجوه التفرقة التي أقامها المشرّع الإسلامي إلا ويقف وراءه حكمة تشريعية سامية. وختم الباحث قوله, بإيجازه للحقوق التي منحها الإسلام للمرأة مقارنة مع الحقوق في الفكر المعاصر لحقوق الإنسان, فوجد أن الإسلام لم يحرم المرأة من المشاركة في العمل السياسي العام, وإنما أعطاها هذا الحق إلى الحدود التي تتناسب مع طبيعتها كأنثى تتمتع بعواطف ومشاعر أكثر حساسية من الرجل, وفي المقابل رأى أن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد فقدت اتزانها وتوازنها حين حررت حقا لعمل للمرأة من كل قيد.‏

وفي مجمل حقوق الإنسان تحدث الدكتور علاء الدين زعتري فوجد أن الشريعة الإسلامية قد أفردت لكل شأن من شؤون الحياة الفردية والجماعية منظومة كاملة من المبادئ العليا والتشريعات التفصيلية التي تتكامل لتشكل منهجاً شاملاً حتى فيما يخص الشأن الاقتصادي.‏

مصادر حقوق الإنسان في الإسلام‏

والعلاقات الإسلامية المسيحية‏

في بداية الجلسة الختامية التي تمحورت حول مصادر الحقوق الإنسانية, والعلاقات الإسلامية المسيحية تحدث الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي معرباً عن سعادته في اختيار مدينة حلب عاصمة للثقافة الإسلامية, والتي استحقت هذه الميزة من نسيجها الإسلامي والمسيحي ـ وغيرتها على القيم والمبادئ وتساءل البوطي عن سبب انهيار حقوق الإنسان في هذا العصر, ففي الوقت الذي تتسابق فيها الدول الكبرى لإبرام المواثيق والاتفاقيات لحماية حقوق الإنسان نجدها تتسارع لانتهاك وتمزيق هذه الحقوق في الدول الضعيفة.‏

وليس ما جرى في سجن أبو غريب, وما يجري حالياً في سجن غوانتانامو وغيرها, ومن عدوان أو عن على العراق وفلسطين سوى مثال حي على تصوير حقوق الإنسان بأبشع مظاهرها.‏

وهنا بين البوطي أن قوى الشر في العالم تدوس هذه المواثيق, ولا تعترف بمبدأ المساواة, فإسرائيل تحولت إلى ترسانة من الأسلحة النووية, وأسلحة الدمار الشامل, بينا نراها تسعى إلى الضغط وفرض العقوبات على إيران لمنعها من تطوير أبحاثها في الطاقة النووية لأغراض سلمية, وختم البوطي حديثه متسائلاً عن دور المسلمين الآن في إقرار هذه الحقوق وأين الإسلام مما يجري حالياً؟‏

وفي محور العلاقات الإسلامية المسيحية تحدث المطران يوحنا إبراهيم عن التعددية الدينية موضحاً أن مدينة حلب تعتبر من المدن النموذجية بخلفياتها التاريخية, وتراثها وغناها في مجالات متعددة, ورأى أن التعددية الدينية والمذهبية في تاريخ مدينة حلب, لم تكن عائقاً أمام التلاحم الوطني, وبث مفهوم الإخاء الديني بين المواطنين, بل إن مكانة حلب التجارية والشهرة التي نالتها بأبوابها وأسواقها وحماماتها وأوابدها التاريخية, ورجالات الفكر الذين أغنوا المكتبة العربية بأبحاثهم وكتاباتهم وقصائدهم, كلها دخلت ضمن هذه التعددية التي تؤكد عليها هذه المدينة, واختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية لم يكن بالأمر السهل لولا هذا الغنى التاريخي, والأبعاد الفكرية والصناعية والتجارية والسياحية التي شكلت محطة مهمة من محطات المدينة وما جاورها.‏

ورأى الدكتور رضوان الحاف أن حقوق الإنسان في الإسلام يمكن دراستها عبر محورين أساسيين, المحور الأول من حيث المعاني والأقسام: وهنا يبرز دور فقهاء القانون وذلك بتقسيمها إلى حقوق مادية تتعلق بالدرجة الأولى بالاحتياجات المادية للإنسان والتي تشمل بدورها حق الحرية الشخصية وحق العمل, وحق المسكن والملكية الخاصة.‏

أما المحور الثاني فيتعلق بالحقوق المتعلقة بالفكر والوجدان الإنساني, وتشمل حرية الرأي والتعبير, وحرية العقيدة, وحرية الصحافة, وحرية العمل المدني, الجمعيات الاجتماعية والخبرية.‏

وفي نهاية هذه الجلسة خلص المشاركون إلى مجموعة من التوصيات ركز واحد من خلالها على الاهتمام إعلامياً بتعريف حقوق الإنسان في الإسلام على المستوى العالمي, وباللغات المتعددة تدعيماً لحوار الحضارات وترسيخاً للمبادئ الإنسانية السامية.‏

وإنشاء هيئة إسلامية لرعاية حقوق الإنسان مركزها حلب ترعاها منظمة المؤتمر الإسلامي والاسيسكو والجمهورية العربية السورية, وذلك بمناسبة اختيار حلب عاصمة للثقافة الإسلامية, وأيضاً, التأكيد على رعاية حقوق الطفولة ا لتي يدعو إليها الإسٍلام وترعاها الأمم المتحدة, وذلك من خلال تفعيل التطبيقات العملية التربوية والتعليمية والبدنية الموجهة إلى الأطفال. وكذلك تفعيل مشاركة المرأة من التعليم والتربية والرعاية الصحية والحياة السياسية لأن هذا هو جزء مهم من حقوق الإنسان في الإسلام, وأخيراً.‏

تسليط الضوء عالمياً على النموذج المتميز للعيش المشترك والعلاقات الإسلامية المسيحية في حلب, في عالم تثار فيه الفتن الطائفية التي تثار فيه الفتن الطائفية التي تتنافى مع حقوق الإنسان التي يدعو إليها الإسلام وإنشاء مركز للحوار الإسلامي المسيحي في حلب لتدعيم هذا العيش المشترك وتنميته في هذه المدينة العريقة.‏

* حلب: عزيزة السبيني‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244