جريدة الاسبوع الادبي العدد 1007 تاريخ 20/5/2006
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

سجين الورد.. ـــ محي الدين محمد

كلما قرنفلة البيت‏

في الخراب ضجّت,‏

يمّمتُ نحو الشّمال وجهي‏

وحملتُ فوق ظهري‏

رمادَ الطريق..‏

تقول لي العروق:‏

تمهّل‏

أقولُ: لا‏

هو ذا نبأ الطواغيت‏

وأكثر...‏

لا أصغي إليه,‏

وقد صار أخرسَ‏

وبالسّواد الأبيض يظهر‏

قالت: تلك رؤيا‏

قد لا يرجع من البعيد‏

إخوة ذلك الضّحى‏

وقد لا يحملون‏

في مركب الإسعاف‏

نصف يديك,‏

سيأتيكَ الصّديقُ المؤجّلُ‏

كقرن وعلٍ‏

يهدّدُ بالتحالفِ‏

تاركاً لك الصّرخاتِ كلها‏

كي تظلَّ على باب دنياكَ الغريب.‏

وهكذا صارت تدبُّ الكوابيس‏

عندي حملها‏

وفوق يدي,‏

بعضُ ظنون الغيب‏

لا شأنَ لي بها‏

وإن تبللت بدم النمل أصابعي‏

أشعلُ في الصّمت نار حفيدي‏

ما للبدوية السمراء‏

أفزعها النوم الباكرُ‏

ومغارات الود عنها بعيدة؟..‏

ستقولُ لها الطوائف‏

حين تأتي‏

لا مشاع هنا‏

ولا ماء كي تمطركِ القبيلة.‏

وأيّامكِ في الخطيئةِ‏

غرّبت‏

صارت تبيتُ في مسكنٍ‏

ليس له سقفٌ‏

وليس فيه باب‏

وحين في التأويل‏

تعرفُ ظلي‏

تناديها من السماء طفلةٌ‏

ومن الغابات يدي‏

أما وقد مرَّ الوقتُ‏

ولا باصرةَ نحو المدائنِ‏

كي تعود إلينا‏

وبناتُ جيلها‏

ما زلن يأكلن من شحيح‏

المواسمِ أضلعي,‏

يرتلنَ نشيدَ الصعاليك‏

على قبرِ عصرٍ‏

ينام تحت السندسِ باكياً‏

وحين يهربُ‏

ترفضه الأيامُ نادمة..‏

آنَ لها أن تعودَ‏

وسجينُ الورد‏

على آخرِ صخرةٍ‏

يطوي الغياب...‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244