|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
سجين الورد.. ـــ محي الدين محمد كلما قرنفلة البيت في الخراب ضجّت, يمّمتُ نحو الشّمال وجهي وحملتُ فوق ظهري رمادَ الطريق.. تقول لي العروق: تمهّل أقولُ: لا هو ذا نبأ الطواغيت وأكثر... لا أصغي إليه, وقد صار أخرسَ وبالسّواد الأبيض يظهر قالت: تلك رؤيا قد لا يرجع من البعيد إخوة ذلك الضّحى وقد لا يحملون في مركب الإسعاف نصف يديك, سيأتيكَ الصّديقُ المؤجّلُ كقرن وعلٍ يهدّدُ بالتحالفِ تاركاً لك الصّرخاتِ كلها كي تظلَّ على باب دنياكَ الغريب. وهكذا صارت تدبُّ الكوابيس عندي حملها وفوق يدي, بعضُ ظنون الغيب لا شأنَ لي بها وإن تبللت بدم النمل أصابعي أشعلُ في الصّمت نار حفيدي ما للبدوية السمراء أفزعها النوم الباكرُ ومغارات الود عنها بعيدة؟.. ستقولُ لها الطوائف حين تأتي لا مشاع هنا ولا ماء كي تمطركِ القبيلة. وأيّامكِ في الخطيئةِ غرّبت صارت تبيتُ في مسكنٍ ليس له سقفٌ وليس فيه باب وحين في التأويل تعرفُ ظلي تناديها من السماء طفلةٌ ومن الغابات يدي أما وقد مرَّ الوقتُ ولا باصرةَ نحو المدائنِ كي تعود إلينا وبناتُ جيلها ما زلن يأكلن من شحيح المواسمِ أضلعي, يرتلنَ نشيدَ الصعاليك على قبرِ عصرٍ ينام تحت السندسِ باكياً وحين يهربُ ترفضه الأيامُ نادمة.. آنَ لها أن تعودَ وسجينُ الورد على آخرِ صخرةٍ يطوي الغياب... |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |