|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
ضماد من حرير الغناء ـــ انتصار البحري من الملحِ والرملِ جئتُ, أقصُّ فصولَ عذابي عليكْ وأشرحُ بعضَ طقوسِ الضياعِ وأمضي بهذا الحنينِ إليكْ ورائي سرابٌ من الأمنياتِ ونهرٌ عميقٌ من الذكرياتِ وحلمي بأني أزفُّ غنائي إلى شفتيكْ. فيا سيّدَ الماءِ إنّي ظمئتُ.. ظمئتُ إلى قطراتٍ عِذابْ ظمئتُ إلى غيمةٍ في السحابْ فليتك تغمرني بالندى وليتك تؤنس روحي برجع الصدى وليتك تصغي لتدرك أني قطيعُ أيائلَ في غابة من رغابْ وأنّيَ موعودةٌ بالمطرْ ومجنونة بالسفرْ ومحكومة بالسهرْ إلى مطلع الفجر أكتبُ عمري, وأشطبُ أُبقي ورائي مساكبَ من شَتَلاتِ القصائدِ مزروعةً في كتابْ أناديك. قل لي: متى ستجيبُ؟ ويزهو غصن الهوى, ويطيبُ أناديك.. أشتاق همس يديكَ تذوبُ حناناً به, وتُذِيبُ أناديك كم أنتَ عنّي بعيدٌ وكم أنت مني قريبٌ.. قريبُ فكيف مجرّاتُ عُمرٍ تلاشت وأبقيت شمسك بي, لا تغيبُ أَجبني.. أُجيبكِ: هل تذكرينَ بساتينَ نائمةً في الشتاءْ؟ وهل تذكرين قميصاً, تعرّيتِ, ثم سكبت عليه النبيذَ من الاشتهاءْ؟ وأشعلته, ثم طافت عليه الفراشاتُ, ترسم حاءً وباءْ. وهل تذكرين إلى كم ضحكتِ, وضحكتِ إلى أن تفجّرَ من بين صخركِ ماءْ؟ وأجهشت, راعشةً بالبكاءْ *** تذكّرتُ, لكنَّ ذاكَ اللهاثَ تخامدَ, وانطفأ العنفوانْ وصرتُ أهدهدُ صمتَ المحارِ فللحبّ يا سيّدي غربتانْ خريفٌ يعرّي غصوني كما يُساقِطُ حبّاته البيلسانْ ويأتي شتاءٌ من الذكرياتِ فأين المكانُ؟ وأين الزمانْ؟ تحوّل كلّ الذي مرّ بي إلى آهةٍ.. آهةٍ في كمانْ فدعني أرشُّ على عشب صدركَ ماءَ القصائدِ عند المساءْ أسوق سلاسل غيمي إليكَ إلى موعدٍ ماله من لقاءْ وأعرفُ أن صحاراكَ رملٌ وملحٌ, بلا أملٍ أو رجاءْ ولكنّه الشعرُ.. هذا الحريرُ المُسَرَّحُ في نسماتِ الهواءْ طريٌ, ويحنو على كل شيءٍ تُضمِّدُ جرحََ الهوى بالغناءْ |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |