جريدة الاسبوع الادبي العدد 1007 تاريخ 20/5/2006
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

موجع هذا الغياب ـــ ياسر الأقرع

لم يَئِن بعد الأوانْ..‏

كيف أثقلت الثواني.. في عيوني‏

كيف ضيّقت المكانْ‏

خانق صمت المدى‏

متعِبٌ وجه الزمانْ‏

ليس للأشياء شكل واضح‏

كيف أمضي.. هكذا دون اتزانْ‏

أرجعيني من ضياعي‏

أخبريني.. أين أنت الآن؟‏

أنت أغلى ما بروحيُ من ألم..‏

أنت أحلى ما بعمري من عذابْ‏

موجع هذا الغيابْ‏

***‏

قادم ليل الشتاء‏

كل شيء باردٌ حتى الصقيعْ‏

والقناديل استظلت في سكون الانكسارْ‏

أين نجوى العشق في أهدابنا‏

أين نزف الشوق في أعماقنا‏

من أضاع الوحي من ثغر النهارْ‏

إن للريح اتجاهاً يحتفي بالموت... يوحي بالدمارْ‏

فارجعي كي أتقي بالشعر ليل الانهيارْ‏

أسكنيني دفء عينيكِ.. ونامي‏

أنتِ لا تدرين حتماً‏

كيف طعم الانتظارْ‏

كيف يستفّ الأماني‏

كيف يقتات السرابْ‏

موجع هذا الغيابْ‏

***‏

لا تقولي أيّ شيء...‏

أنتِ أرقى ما بإحساسي.. وأعذبْ‏

فاتركي زيف ادعائي‏

وتعالي.. أنتِ مني اليومَ أقربْ‏

فأنا طفل شقي‏

أكسر الأشياء دوماً حين أغضب‏

ثم أصفو... ثم أسمو‏

ثم يغدو الكونُ في عينيَّ أرحَبْ‏

لا تلومي فيَّ طبعاً فوضوياً‏

وشعوراً لا يُغَيَّب‏

أنقذيني من جنوني‏

أخبريني.. أين أذهبْ؟‏

وأعيديني.. أين أذهبْ؟‏

وأعيديني إليكِ..‏

من سحيق الوهم في الليلِ الطويلِ‏

من لهاث الحلم خلف المستحيلِ‏

واجعلي عينيك مأوى‏

لجنوني حين أتعبْ‏

كل شيء خارجَ العشق انهزام‏

كل شيء دون عينيك اغترابْ‏

موجع هذا الغيابْ‏

موجع هذا الغياب‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244