|
سمراء
من مقلتيك الدمع ينهمرُ
|
|
والنار
في مهجتي تلظى وتستعرُ
|
|
قد
فارق النوم أجفاني لفرقتها
|
|
وجدّد
الحزن أشواقي وما شعروا
|
|
حتى
رجعت إلى الشهباء أسألها
|
|
عن
حالها, ولسان الحال يعتذر
|
|
فرِحتُ
لمّا بدت كالشمس مشرقة
|
|
رقصتُ
من فرحتي ما عدت اصطبر
|
|
وقلتُ
حمداً لمن أغنى القلوب هوى
|
|
آمنت
بالله كم في خلْقه عِبر..؟!
|
|
زرعتُ
فيك الهنا حباً ومكرمةً
|
|
ففاض
منها المنى واخضوضر الحجر
|
|
شهباء
يا دوحة في القلب تحرسها
|
|
عيوننا,
ويغذّي حلمها القدر
|
|
بوحٌ
بها وعطور الدوح تسكنها
|
|
تَلوّنَ
الورد وانداحت بها الصور
|
|
وفتّقْ
المجد في أغصانها درراً
|
|
وشعّ
منها السنا مذ أزهر الشجر
|
|
كم
غبت عنها وقلبي ظلّ منشغلاً
|
|
معلّق
بهواها, همّه خبر..؟!
|
|
واليوم
أفرح في لقياك مبتهجاً
|
|
وأسأل
القلب علّ القلب يعتبر
|
|
ماذا
جنيتَ من الترحال عن وطنٍ؟
|
|
ماذا
حصدتَ؟ وهل أجدى بك الحذر؟
|
|
غُرّبت
عنها وذقتَ الصبر في ألمٍ
|
|
أضنتك
غربته والبعدُ والسفر
|
|
أهفو
إلى حضنها والقلب يعشقها
|
|
أجني
المحبة حيث العطر ينتشر
|
|
أزهو
فخاراً بجامعها وقلعتها
|
|
وأذكر
الأمس, كم ضحّوا؟ وكم صبروا؟
|
|
مجدٌ
تسامق في أيام عزّتها
|
|
والمجد
إن لم يصنه المرء يندثر
|
|
من
أرض يعرب حطّ الأهل رحلهمُ
|
|
والعرْب
من طيّب الأعراق تنحدر
|
|
نيرانهم
رغم كلّ القحط ما انطفأتْ
|
|
قومٌ
كرامٌ بخلْق الله ما غدروا
|
|
إذا
تنادوا إلى إحياء مكرمةٍ
|
|
هبّوا
جميعاً, فما هانوا ولا اعتذروا
|
|
يبنون
مجداً لهم في كلّ معتركٍ
|
|
والمرء
في ساحة الميدان يُختبر
|
|
سمراء
يا فتنة العشاق مذ سكنتْ
|
|
بك
القلوب تداعى الليل والخطر
|
|
وأزهر
الحلم في عينيك أغنيةٌ
|
|
كذا
الحضارات تزهو ثمّ تزدهر
|
|
شهباء
كم شاعرٍ غنّى على وترٍ
|
|
أغنى
الأصالة في صدقٍ وما نكروا
|
|
قد
هام قلبي بها حباً ومفخرةً
|
|
والمرء
من طبعه بالأصل يفتخر
|
|
يخاصر
الورد ألواني, يجدّدها
|
|
كالضوء
تُبعثُ, لا تلوي وتنكسر
|
|
فأزرع
القلب حباً في حدائقها
|
|
كأنه
الحب, مثل الورد ينتشر
|
|
فيملأ
الكون عطراً بوحه شجنٌ
|
|
فتغتني
الروح, والآلام تنحسر
|
|
شهباء
يا نفحة في القلب نزرعها
|
|
أنت
الحبيب, وأنت الغصن والثمر
|
|
أنت
الدواء لقلبٍ إن ألمٌّ به
|
|
داءٌ.
بدون رضاك القلب يحتضر
|
|
بحري
غنيٌ. وأعماقي بها دررٌ
|
|
والموج
في شاطئي يلْوي ويندحر
|
|
والجزر
والمدّ في قلبي هما قدري
|
|
بعض
الأحبة كم لاقوا وما اعتبروا
|
|
والصخر
مهما قسا, فالشطّ متسعٌ
|
|
والموج
مهما علا, لابدّ ينحدر
|
|
والقلب
إمّا جفا تشتدّ سطوته
|
|
تحسّه
النار لا يبقي ولا يذر
|
|
شهباء
يا شمس أحلامي ونشوتها
|
|
أنت
الرباب, وإني القوس والوتر
|
|
شهباء
أنت المنى, أنت السنا عبقاً
|
|
شهباء
أنت الهنا والخير والمطر
|
|
شهباء
أطمح في عفوٍ ومغفرةٍ
|
|
قد
جئتُ طوعاً إليك اليوم أعتذر
|
|
هلا
قبلتِ اعتذاري. أنت لي أملُ
|
|
وأنت
العروس, ومنك الذنب يغتفر
|
|
كلّ
العواصم قد أهدتك فتنتها
|
|
أنت
العروس, ومنك الذنب يغتفر
|
|
غداً
نزفّك يا شهباء فانتظري
|
|
عرس
الثقافة, حيث الكلّ ينتظر
|
|
كلّ
العواصم تلقى فيه مفخرةً
|
|
ونحن
أولى بأن نغني ونفتخر
|