|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
أنا هامشٌ قلِقٌ بدونكِ ـــ محمد علاء الدين عبد المولى أنا هامشٌ قلِقٌ بدونكِ يستريح على يمين الليلِ منزوياً يحدّق في السّريرِ يرتّبِ الأحلامَ حسب إرادةِ الغيمِ الحزينِ وفجأةً أجدُ الحروفَ تجمّعتْ كزهورِ آنيةٍ على طرف الحنينِ وحين قلتُ لطيفك الماسيِّ شيئاً غامضاً شعشعتُ من كلّ الجهاتِ نظرتُ في المرآة كانت في جبيني قبلةٌ بيضاءُ منكِ وقبلةٌ أخرى لأنّي عندما فكّرتُ بالحلمِ الصغيرِ على يديكِ؛ فقد تنهّد فيَّ فحلُ الياسمينْ من قال إني هامشٌ؟ قلقٌ، أجلْ إذ أنّ هذا من مزايا الحالمينْ قلقٌ لأنك شرفةٌ قد تلتقي في الليلِ لصّاً أسوداً قلقٌ.. فرُبّ حمامةٍ سقطتْ على كفّيكِ باحثةٍ عن المأوى وحين تضمّدين هديلها تقوى على الطّيرانِ, تسرقُ منكِ أحلى ما لديكِ, فتُكسرينْ وأخافُ من قرعِ الظلامِِ على نوافذكِ النّحيلةِ قد ترينَ من البعيدِ غمامةً جرداءَ توقظ فيكِ ماضيكِ المهشّمَ في خوابي الرّاحلين وأخافُ أن تجدي الطّريقَ إلى المنامِ مطوّقاً بالرّيحِ طائشةً وسكرى وأخافُ من ذئبِ الهواجسِ حين تصحو فيكِ ذكرى, أيّ ذكرى قلقٌ عليكِ, وأنتِ أدرى.. *** وحدي بكأسِ الليلِ مسكوبٌ كصرخةِ وردةٍ منفيّةٍ والبحرُ قرب خطايَ يلهثُ متعباً ضجِراً من الموجِ المكرّرِ كلّ حينْ هل تسمعين البحر يبكي نفسه, هل تسمعينْ؟ قالت ليَ السّفنُ القريبةُ: انتظر أحداً لتصعدَ.. كنتُ وحدي أسندُ الظّلماتِ بالكتفينِ أعبرُ شاطئاً خرِباً وأربط فيه زورقيَ الأخيرْ غنيّتُ يا ليل الخميس! أمانةً أحرس حبيبي من غموضَ الموجِ, حمّمه برائحةِ الهواءِ وكلِّ ما في البحرِ من عطرٍ ترسّبَ من نهود العاشقاتْ يا بحرُ وارحم ضعفه وأعد له فرح الحياةْ.. ولوِ استطعتُ جعلتُ من أمواجكَ الخضراءِ إكليلاً لسيّدتي مساءَ العرسِ لو هذي المناراتُ البعيدةُ عمّرت من نفسها بيتاً لليل حبيبتي لو أنّ ما في القلب من أصداء ماريّا نشيدٌ للزّفاف لكنتُ أخّرْتُ الصباح إلى الظهيرةِ ريثما ننهي عناقاً لا ضفاف له له كلّ الضّفافْ لكننا يا بحرُ مشغولون: أنت/ أنا/ هيَ لم يبقَ غير الأغنيةْ |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |