|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
وبكى الشراع ـــ عبد العزيز دقماق الحلمُ ضاعَ على السواري, وانطوى, وبكى الشِراعُ فبكيتُ من هولِ الضياع, ولم يطاوعْني اليَراع يا مركبَ الآمال في بحر يُهيجُه الصراع الريحُ عاصفة تحاولُ أن تسودَ, ولا تُطاع والموجُ يعلو حاملاً من أمره ما لا يُذاع قدر يطوفُ على المدى ويضلُ عنه الانقشاع والخطبُ مرتقب فلا أمل يرفُ ولا شُعاع والناسُ في جدلٍ, ويخرجُ عن معانيه الدفاع والمركبُ الغالي على أبواب مأساةٍ تُشاع والحلمُ في الآفاق مضطربٌ, ويرسمُه انطباع ويُطلُ من أعماقنا ضوءٌ, وتشتدُ الذراع ويعودُ للركبِ المقاوم في أمانيه التماع ويلملمُ القبساتِ من تاريخه, ويطولُ باع ويرى على نجم تسربَ ما يُجنبُهُ انْقِطاع يا بحرُ إن العَهدَ باقٍ, لا يَضيعُ, ولا يضاع إن الحياةَ مبادئٌ ومواجهاتٌ واقتناع ومخاطرٌ في كل ناحية, وعزمٌ واندفاع ينهارُ مهزومٌ, ويسمو في مواجهة شُجاع والبحرُ من آفاق أمتنا, يظلُ ولا يُباع وعلى مواضينا تلوحُ بصائرٌ فيها انتفاع هي لوحة عربية بزغتْ وتحفظهُا الرقاع فلنا الجواري في البحار مواخرٌ, ولنا ابْتداع ولنا مآثرنُا, تغنيها, وتبديها البقاع مهما علت أمواجُ بحرٍ صاخبٍ, وانداحَ قاع وبدا على وجه الطبيعة أنه حانَ الوَداع لن يغرقَ الحلمُ الكبيرُ, ولن يُراودَه ارتياع ما دامَ مركبُنا يواجهُ, والتصدي مُستطاع أنا إن بكيتُ من الضياع, فلن يُقاربَني الضياع والحربُ آلى لن يَضَيعَ, ولن يُخالجَه انْصياع ولقد رأى في الأفق وعداً يستجيبُ له الشراع |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |