|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
زاوية منفرجة زاوية تهتم بكل ما يصدر عن أداء العالم من آراء وأفكار حول تجربتهم الأدبية ـــ سهيل الشعار صاحب رواية عمارة يعقوبيان يعمل طبيب أسنان 30 ألف نسخة في أقل من عامين رواية عمارة يعقوبيان تصنع مجده الأدبي. حقّقت رواية عمارة يعقوبيان للكاتب المصري علاء الأسواني نجاحاً لافتاً بعد صدورها, وحُوّلت إلى مسلسل تلفزيوني. وعن الرواية ووقعها على الكاتب علاء الأسواني تحدث الكاتب إلى مجلة المرأة اليوم فقال: شعرتُ بالسعادة, ولكن الشعور الأكثر طغياناً بالنسبة لي كان الدهشة والتأمّل, في عالمنا العربي, النجاح الأدبي محدود. ولو وزّع كتابك 500 نسخة يعتبر ذلك إنجازاً, ولكنه ما حدث مع هذه الرواية شيء غريب, فقد طبعت 3 مرات في أقل من عام. وأصبحت أكثر الروايات العربية مبيعاً في باريس فور صدورها في القاهرة, 30 ألف نسخة حتى الآن, وأثبتت تلك الرواية خطأ من يقولون إن قرّاء الأدب في مصر قليلون. ـ لكن قراء الأدب بالفعل أقلية. نعم, والمسؤولون عن ذلك هم فرسان ما يزعمون أنه حداثة, فهؤلاء أفسدوا الإبداع بالأفكار العدمية والطلاسم الغريبة. أنا بالطبع لست ضد التجديد في الأدب لأن كلمة الإبداع نفسها تعني الاختلاف, أما الحداثة الحقيقية فلا تعني بالضرورة أن تصبح عدمياً وتكتب أشياء لا يفهما الناس. وعن شخصيات الرواية يقول الأسواني: لا يبقى في العمل سوى الصدق الفني في النهاية, والمؤكد أن شخصياتي مستوحاة فعلاً من الواقع, ولكنها ليست متطابقة, بمعنى أنني آخذ شخصية حقيقية, وأقوم بعمل إضافات أو حذف لها حتى تتحوّل إلى شخصية فنية, إن الشخصية الواحدة يكون داخلها أكثر من شخصية, ونادراً ما يحدث تطابق مع الواقع. وعن مفهومه للكتابة الأدبية المختلفة يقول: أنا اختلف بالفعل مع المفهوم السائد للأدب, وفكرتي ببساطة هي أن الأدب في النهاية فن, وبالتالي يجب أن يكون ممتعاً لأنه ليس مناهج أو مقررات دراسية, كما أنه يجب أن يكون قادراً على التواصل مع القارئ العادي الذي بنى أمجاد كبار الأدباء العرب في القرن العشرين, لكن ما حدث للأسف في الفترات السابقة هو أن سادت كتابة لم تحقق المتعة, وفشلت في التواصل مع الناس, وتحول الأدب من فن جميل له جمهور إلى تجارب ذهنية باردة مغلقة على أصحابها, وهنا المفارقة, فصّناع الكتابة الذهنية غير الممتعة هم الذين يجأرون بالشكوى من عدم وجود قارئ. وختم الأسواني حواره بالقول: إنني أعتمد على تجميع خبرات حية قبل الشروع في التأليف, إنه مبدأ مهم وبدهي, فكيف تكتب عن شيء لا تعرفه جيداً وأنت تسعى عبد روايتك إلى ملامسة وجدانات وعقول الناس. الشاعر العُماني سيف الرحبي: انتهت الأسطورة وصارت تعيش في الذاكرة الشعرية على شكل إشراقات. قال الشاعر المعروف سيف الرحبي لمجلة الكويت حول حبه للمدن والحديث عنها: نحن مخلوقات مدن على طول الخط, لقد غادرنا القرية منذ زمن بعيد, ولن نعود إليها إلا كأناس آخرين, لقد انتهت أسطورة البراءة والجمال الفطري منذ غادرنا تلك الوهاد والجبال والسفوح بحيواتها الوديعة والكاسرة. للمرة الأولى انتهت الأسطورة في واقع الحال, وصارت ربما تعيش في الذاكرة الشعرية والأدبية في شكل إشراقات. إننا نعبّر عن المكان الراهن الذي يسمى المدينة بكل التباساتها وحضاراتها وجمالها القليل, وهذا في رأيي أفضل من تكريس الكتابة في البحث عن جنة متوهمة, نحاول التعبير عن اللحظة الراهنة وانطلاقاً منها مكانياً وزمانياً مغامرين نحو قارات وجبال تشيخ في عرينها الأزمة مثل الجبال العمانية. القاهرة, بيروت, دمشق. هي المدن التي تأسرني باستمرار, رغم خرابها المطرد, ربما لأن الجانب الأهم في مطلع حياتي عشته فيها حين كانت هناك أفاق وسحب تفضي إلى نهاية الحلم والتطلع الجمالي والإنساني. وعن مجلة تزوى ـ التي يرأس تحريرها ـ ما الذي تحقق وما الذي ينتظر تحقيقه قال الرحبي: مجلة نزوى تجربة مهمة في حياتي بالدرجة الأولى, فهي أول وربما آخر تجربة ثقافية أمارسها في وطني, كانت حياتي وممارستي الثقافية خارج عُمان, ومهما حاولنا الهرب من أي وضع له سمة جماعية, فنجد أنفسنا مدفوعين بقوة الواجب في لحظة تاريخية معينة نحو ممارسة نوع من الشأن العام بالمعنى الإبداعي والرؤية المبدئية في هذا السياق, متخلين في حدود الممكن عن مزاج العزلة وخياره الأفضل أمام اكتساح قيم القطيع. بهذا المعنى تتحول هذه الممارسة الثقافية إلى رديف ثري للكتابة والإبداع, ولست بصدد جردة حساب لما تحقق وما لم يتحقق, الاثنان سواسية أمام جمال التجربة وامتحانها.. وربما جانب اللامتحقق أحياناً أجمل أمام النجاح المتعارف عليه. وعن المجلات العربية المهتمة بالشأن الثقافي والتي تعاني كساداً, هل هنالك من طريقة لإنقاذها, قال الرحبي: رغم الكساد الذي تعاني منه المجلات, يبقى ثمة قراء وهؤلاء القراء القليلون بعددهم في مختلف الأماكن, ورغم اكتساح الابتذال والإسفاف الذي يسوقه العقل التكنولوجي المتحكم في التخطيط للرداءة وتعميمها, يبقى أولئك القراء الحالمون في كل مكان, وخاصة أولئك المجهولين من قبلنا, هم الحقل الأخضر في الأرض الخراب. غادة السمان: مهمة الأدب لعب دور الرائي قالت الأديبة المعروفة غادة السمان لمجلة كل الدنيا عن مستقبل العلاقة بين الأدب العربي والغربي في قضايا الإنسان والمجتمع المدني: في لحظات التفاؤل أقول لنفسي إن التفاعل الصحي هو المستقبل. التفاعل المستنير الذي يعتني بالآخر أي إن مستقبل العلاقة كماضيها, وسبق لأجدادنا التأثير في الأدب الغربي, وسينجح في ذلك أولادنا كما أرجو. وثمة قيم إنسانية تسري في الأوطان كلها وفي الأزمنة كلها كالحب والخوف والحزن والقهر وعشق الحرية. بوسع الأدب الراقي إنسانياً أن يلعب دور الجسر بين القلوب والشعوب. وفي لحظات التشاؤم أقول لنفسي إن الصلة ستكون عدوانية إذا طغى منطق التعصّب المتبادل, وصار الأدب امتداداً للسلطة السياسية الآنية العابرة. وعن الأدب النسوي قالت السمان: ليس ثمة أدب نسائي أو رجالي, ثمة أدب أو لا أدب. وقد يكون الأدب مبدعاً أياً كان كاتبه (من ذكر وأنثى) .. ما تكتبه المرأة بعضه جيد, وبعضه رديء, تماماً كإنتاج الذكور فليست للأدب أعضاء ذكورة وأنوثة, والإبداع عطاء إنساني فكري يتجاوز التفاصيل إلى الأفق الإبداعي الشاسع, أنا لست معنية بجنس الكاتب بل بمستوى الكتابة. وعن مهمة الأديب أضافت السمان: مهمة الأدب ليست كالتعبير عن الواقع الراهن في الحياة العربية, فتلك مهمة الصحافة اليومية, مهمة الأديب أن يلعب أيضاً دور الرائي "الذي يستشف المستقبل" وأنا لست متشائمة (أو أنني لا أريد ذلك) فنحن حين نفقد التفاؤل نموت برداً. ورداً على سؤال حول تصوّر غادة السمان لمسؤولية المثقف وعلاقته بالسلطة قالت: بوسعك أن تسأل سواي عن مسؤولية المثقف وعلاقته بالسلطة لأنني في حياتي كلها لم أمدح حاكماً جيداً أو سيئاً أو سياسياً, وكنت دائماً قريبة من مجانين الكلمة مثلي ومعذبي الأبجدية. من لبنان, ومن وطني الأم سوريا ومن كل قطر عربي حبيب إلى قلبي تغرف حروفي كما من مدن الغربة التي عايشتها كباريس ولندن وجنيف. الروائي الجزائري الطاهر وطار وهو في السبعين من عمره أؤمن بالآخر مهما اختلفت معه, وأقر بوجوده. الطاهر وطار أحد أهم الروائيين العرب. صدر له روايات عديدة منها, الآز والزلزال, والولي الطاهر, وعرس بغل, والشهداء يعودون هذا الأسبوع.. تجاوز السبعين من العمر وهنا بعض ما قاله في حوار صريح لمجلة دبي الثقافية. * من أين يأتي الطاهر وطار بأبطاله, هل هم أبطال حقيقيون؟ ـ أبطالي معرفون لدي تماماً, أنا استعين ببعض من ملامح الشخصية الحقيقية, وأضيف إليها من ذاتي, ومن ملامح أشخاص آخرين في إطار علمي محكم, كل شخصياتي لها أبعادها النفسية والاجتماعية والاقتصادية, بحيث أنها تتصرف بتلقائية في الرواية, هناك شخوص أكرهها وأخرى أحبها. * وعن اللغة في الرواية قال الروائي الجزائري: ـ أنا ضد استخدام اللغة الدارجة في الحوار. العملية الإبداعية هي عملية تحويل من واقع عادي إلى واقع فني, وإذا كان لابد من استخدام مفردة في اللغة الدارجة أضعها بين قوسين. * وكيف تبدأ كتابة الرواية؟ ـ تبدأ الرواية عندي دفعة واحدة, وتتشكل على هيئة عنوان. في رواية (عرس بغل) عشت في أجواء الرواية لخمس سنوات: ظل الهاجس يعيش معي, وعلى ضوئه أصادق وأخاصم, وأورّط الناس في إطاره, ولكنني بعد ذلك أجلس للتحرير ثلاثة أسابيع, لأكتب كل يوم 10 ساعات, وبنفس واحد, بينما كان يستمر الشحن النفسي والمعنوي للعمل خمس سنوات, وخلال هذه الفترة لا أدون أية ملاحظات إطلاقاً, وعندما أشرع في الكتابة أضع أولاً المقدمة المنطقية للرواية, فأي عمل ليس له مقدمة منطقية عمل فاشل. * وعن حساباته إذا كان يضع القارئ فيها, أم إن الأمر لا يشغله قال: ـ أنا أتوجه إلى القارئ, لذا أتجنب الإساءة إليه, أخلاقياً ودينياً ولا أمس مشاعره إطلاقاً, ولدي أعمال عن التيارات الإسلامية وهي "الشمعة والدهاليز" والولي الطاهر يعود إلى مقامه الزكي". لم أسئ لأحد لإيماني بأن الإنسان ما دام ضعيفاً وما دام يموت وما دام يجوع فهو في حاجة إلى الدين.. وأؤمن أيضاً بأن ليس هناك أي دين انقرض أو انمحا من العالم, حتى لو بقي شخص واحد فقط يؤمن به, هناك كتاب كبار وصغار بتبججون بمعاداتهم لملايين الناس, أنا أرى أن الدين حرية. المفكر اللبناني علي حرب: عصر القطعان البشرية قال المفكر اللبناني علي حرب لمجلة دبي الثقافية ردّاً على السجال الذي شهدته أعماله الفكرية, وعن الهجوم الذي يتعرض له باستمرار: الفلسفة بوصفها خبرة وجودية وصناعة مفهومية هي فاعلية نقدية, بل قد نكسر القوالب الذهنية أو نخرج على العادات الفكرية والثوابت المعرفية المستقرة في العقول المطمئنة إلى يقينياتها المغلقة أو الخاوية, من ذلك أن التحليل النفسي قد يبين لنا أن ما نعده بديهياً أو معقولاً أو مقدساً أو مشروعاً أو ثابتاً هو على العكس من ذلك, أي يخفي ضده أو يستدعي نقيضه أو يؤول إلى عكسه أو ينتهك معناه, بمعنى آخر, إنه يبين إن ما نحسبه العلاج والحل قد يكون الداء والآفة, أو أن ما نقدره ونعلي من شأنه هو مصدر ما نشكو منه, وذلك بقدر ما يسلط الضوء على ما هو مستبعد أو معتم أو فاضح, أو بقدر ما ينجح في تفكيك ما هو مستهلك أو عائق أو ممتنع أو مفتقر إلى المصداقية والمشروعية عامة. وليس العمل الفلسفي في ذلك مجرد تمرين ذهني, وإنما هو مراس وجودي يكسر المنطق المألوف, ,ويخربط, الحسابات العقلية لكي يفتح إمكانات للتفكير والعمل, بفضح ممارسة معتمة أو تفكيك قيد أو حرف شرط أو تغيير معادلة أو خلق فرصة... وهذا هو الرهان في ما نفكّر ونعيد الفهم, ولذا فالجديد الفلسفي, والخارق هو أشبه بكيمياء لها مفاعيلها التنويرية والتحويلية, إذ به يتغير على وجه ما.. من هنا يجد ممانعة أو معارضة تصل أحياناً إلى حد التهجم أو الاتهام, خاصة من جانب العقول الأصولية المغلقة, ومن بينهم عاملون في الحقل الفلسفي, إنها ممانعة المريض في مواجهة تشخيص علته, أو عجز القاصر عن حمل مسؤوليته, أو امتناع المسؤول عن حمل مسؤوليته والاعتراف بإخفاقه. وعن قسوته دوماً على المثقفين وتحميلهم المسؤولية عما تتردى إليه أوضاعنا قال حرب: المسؤولية هي على قدر الإدعاء, ومن المعلوم أن المثقفين يقدمون أنفسهم بوصفهم أوصياء على القيم العامة, كالحرية والعدالة والحقيقة, ولكن المآلات هي بعكس الادعاءات, فالمثقف يطالب بالحرية, ولكنه لا يطيق حرية سواه من فرط نرجسيته خاصة إذا كانوا زملاءه وأنداده, والمثقفون يتصدون لعناوين يرزحون تحتها, الأمر الذي يفقدهم المصداقية والمشروعية, فهم يمارسون الوكالة على القضايا المتعلقة بالتحديث والتنمية والتقدم, فيما هم باتوا أقل فاعلية في صناعة المشهد قياساً على رجال المال والإعلام ومهندسي البرامج وأصحاب الشركات والقنوات ولاعبي الكرة ومصممي الأزياء والمطربين والممثلين وسواهم من الذين يستحوذون على خيال الناس والأجيال الجديدة, بقدر ما يسهمون في صناعة الحياة والمستقبل بأقوى ما يكون. نعم لقد ازدهر المثقف في عصر الحشود والقطعان البشرية التي تحتاج إلى من يفكر عنها ويقودها لكي يستبد بها. الروائي المصري محمد عبد السلام العمري شخصياتي تساعدني في كتابة أعمالي.. قال الروائي المصري محمد عبد السلام العمري لمجلة المشاهد السياسي إن الكاتب عندما يكتب لا يكون في ذهنه, أو في تصوره كل شيء عن عمله, هذا فضلاً عن أنه لا يكتب استناداً إلى نظرية محددة أو إلى طرائق معينة جاهزة, أو صيغ محفوظة سلفاً, أزعم أن لكل عمل طرائقه التي تولد معه, كما أن لكل عمل رؤاه وصيغه, يكتشف الروائي أسلوبه الخاص لعمله الجديد وطرائقه الخاصة المتخلقة من الكتابة أثناء الكتابة. وعن لغة الرواية واللعبة الروائية تحدث العمري: أردت من لغة الرواية أن تكون بسيطة مؤثرة, ولها أناقتها, أما من ناحية اللعبة الروائية, فإنني أنظر إلى العمل الروائي كقيمة كبرى, ورسالة خلق حضارية, فحبكته هي بطريقة ما عمل مواز للعالم, لذلك فهو صورة فنية من صور إعادة البناء, وأنا أفضّل تعبير الفن الروائي, بدلاً من اللعبة الروائية. الرواية في نظري هي عمل كاشف, فاضح بالمعنى الإنساني والاجتماعي الواسع للكلمة, إنه أيضاً عمل يتقصّى الكيان الفردي للإنسان في تداخله بالكيان الاجتماعي العام. ـ وحول علاقته بشخصياته الروائية. لا مسافات بيني وبين شخصياتي, إنني استحضرها كلما انفردت بنفسي لأتأكد ما إذا كانت ما تزال موجودة وما تزال راغبة في أن يكون لها وجود, وقد أنفرد بشخصية وأتحاور معها أو أدعوها إلى اجتماع عام تحضره باقي الشخصيات لتساعد على حل مشكلة ما في الرواية. الكاتب الروائي في حالتي لا يعمل منفرداً, هو لا يستطيع بمفرده إيجاد حلول للمشكلات الجمة التي تعترض كتابة الرواية, الروائي يشيّد عالما, لذلك من غير الطبيعي أن لا تجده يستعين بشخصياته. وردّاً على سؤال عن الشيء الحقيقي الذي يشغله في الكتابة أكثر من غيره, قال: كان, وما زال يشغلني في كل أعمالي, إن في رواياتي أو في قصصي القصيرة, أن أصل إلى ابتكار لغة خاصة بي, لغة تقوم على معادلة طرفاها الجمال الفني والصدق التعبيري. وعن مشهد الرواية العربية وراهنها قال العمري: للأسف الشديد, المشهد الروائي العربي اليوم مشهد ضعيف ومتخاذل نمطي تقليدي, ومقلد أيضاً, فإذا ما كتب أمين معلوف عن الحرب الصليبية نجد من يسارع إلى اكتشاف أحداث جسام في تاريخنا المتعلّق بهذه الحروب, فيبدأ في استلهام هذا التاريخ, وإذا ما كتبت نجيب محفوظ "الفأر النروجي" نجد من يعتبر الفأر أحد أصدقائنا الحميمين. صحيح أن الوقائع والأحداث الإنسانية ملك جميع الكتاب, لكنني أنظر إلى التزامن والتهافت والتأثير المباشر بأعمال الكتاب الآخرين وأفكارهم وموضوعاتهم على أنه عمل ينتمي إلى ردود الأفعال الأدبية. أكثر منه إلى الأدب الحقيقي. فالأفكار موجودة باستمرار على "قارعة الطريق" لكن الصياغة الأدبية العظيمة والمبدعة ليست متيسّرة بالطريقة نفسها. من جعبتهم.. قصائد لا تنتهي القصيدة لا تنتهي, ولو لم أكن اليوم مشغولاً بكتابة أشياء جديدة لأعدت صياغة قصائد كثيرة لي, القصيدة عمل لا ينتهي على الإطلاق, ويظل مفتوحاً إلى أن يموت صاحبها, وقد تظل كذلك بعد أن يموت. ـ أدونيس *** قبسة نار.. وحقل مهيأ. أعتقد أن الشرارات, مهما كانت متوهّجة, وخارقة لا يمكن لها وحدها من دون الحقل أو الغابة أن تُنشب حريقاً, وفي الآن نفسه لابد للحقل المهيأ المتحفز الشغوف من قبسة نار أو شرارة. إبراهيم صموئيل قاص وكاتب سوري *** هذه هي اللعبة: عندما تكون قارئاً للعمل ندخل أنت وأنا في لعبة متفق عليها مسبقاً, أنا أوهمك بعالمي وأنت تتواطأ معي على تصديقه وأنا أمنحك ما أشاء, وأنت تقبل به رافضاً أو طائعاً, لكننا خارج هذا النص لا نتبادل اللعبة كما هي عليه في الكتابة, ونحن الآن خارج اللعبة الكتابية, لذلك ليس عليك سلطة الكاتب, وإنما الذي بيننا حوار نقبله أو نرفضه, هذه هي اللعبة عبده خال ـ روائي سعودي تغيير.. ليس دور المثقف أن يدبج المقالات, أو يكتب روايات. بل أن يتغيّر من الداخل, وإذا لم أستطع أن أغيّر في داخلي, لن أستطيع أن أغيّر دواخل الآخرين. علي أبو الريش كاتب إماراتي |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |