|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
حوار مع الشاعر علي الشلاه ـــ زيورخ ـ منصور عبد الحميد مهرجان المتنبي سيستمر ويكبر رغم تخلي العرب عنه * هناك شروط محددة للمشاركة ولست حراً بالاختيار * اليونسكو في سويسرا تقول... إن مهرجان المتنبي هو الفعالية الأهم لحوار الحضارات في نشاط ملحوظ وبوسترات توزعت في شوارع معظم المدن السويسرية واصل عدد من المثقفين العرب والسويسريين والألمان جهودهم وأنجزوا الترتيبات الأخيرة للدورة السادسة لمهرجان المتنبي الشعري العالمي الذي انعقد للفترة من 13 إلى 20 أيار الحالي, هذا المهرجان الذي أصبح علامة فارقة في المشهد الثقافي السويسري بعد نجاحه الملحوظ مما جعله ينقل فعالياته إلى أهم المدن السويسرية (زيورخ/ لوتسيرن) بيرن العاصمة / جنيف/ لوكانو) وتتوسع لغاته بين العربية والألمانية والفرنسية والإيطالية والإنجليزية والإسبانية والتركية والصربية لهذا العام حتى أن فرع اليونسكو في سويسرا عد المهرجان الفعالية الثقافية الأهم في سويسرا لحوار الحضارات. ابتدأ المهرجان عام 2000 بمبادرة من المركز الثقافي العربي السويسري ومديره العام الشاعر العراقي علي الشلاه الذي فتح لنا دفاتره في حوار صريح جريء.. ـ لماذا الشعر ولماذا المتنبي, ألم يكن ممكناً أن يكون مهرجان المتنبي مهرجاناً ـ ثقافياً عاماً؟ * لأنه لابد من اسم أولاً ولذا اخترنا الشاعر الأشهر في الحضارة العربية ـ مالئ الدنيا وشاغل الناس ـ ثم الشعر لأنه فن العرب الأول ونحن لا نقتصر على الشعر, فهناك في المركز فعاليات مختلفة طوال العام في كل الفنون كما أن المهرجان يستضيف مبدعين آخرين تبعاً للحلقة الدراسية المصاحبة فعندما كان الموضوع الشعر والتشكيل استضفنا عدداً من التشكيليين وعندما كانت الحلقة الشعر والموسيقى استضفنا عدداً من الموسيقيين وكذلك في هذا العام هناك موسيقيان عربيان مدعوان, ونحن نأمل أن نمتلك مستقبلاً الإمكانيات لجعل المهرجان مهرجاناً ثقافياً شاملاً. ـ هل أنت راض عن المهرجان ومساهمة العرب فيه؟ * أنا راض تماماً عن تطور المهرجان المشرف والحمد لله أن عدد العرب المشاركين هذا العام هو عشرة مبدعين ضيوف من خيرة أسماء المشهد الثقافي العربي. ـ هل هناك مؤسسة ثقافية أو رسمية عربية ساهمت في دعم المهرجان؟ * لا ومنذ عامين نحن نعاني من تنصل أغلب وزارات الثقافة العربية عن دفع تذاكر شعرائهم ـ ما عدا استثناءات قليلة جداً ـ وهو أمر مؤسف لكنه لن يمنعنا من المواصلة وتدبير أمورنا بما يحفظ كرامتنا وكرامة ضيوفنا, وحتى الزملاء السويسريون المشاركون لم نخبرهم بتخلي العرب عن المتنبي وعن شعرائهم ونحن نحاول أن نجتاز الموقف بوسائل مختلفة ولن نتسول أحداً فاطمئن. ـ لماذا لا يريد العرب دعم المهرجان, هل حاولتم ذلك أم أنكم تكتفون بالانتظار وتريدونهم هم أن يبادروا, وهل تعتقد أنهم يتمنون إيقافه؟ * أنت متفائل جداً لأنك تسأل ماذا يريدون, وكأنهم يعلمون ماذا يريدون وهم لا يعلمون ولا يهمهم أن يعلموا, أما أن يتمنوا إغلاقه فهذا مؤكد لأن أكبر الأحزاب العربية هو حزب أعداء النجاح, لقد حاولنا كثيراً ولم يكلفوا أنفسهم عناء الرد حتى. ـ بصراحة كبيرة, أليست هذه مجازفة؟ أعني إقامة مهرجان سنوي وبهذه المشاركة العالمية الكبيرة, كيف تدبرون أموركم مادياً؟ * نحن مؤسسة ثقافية سويسرية ـ عربية وقد نجحنا في كسب احترام الجانب السويسري وثقته, خلافاً للعرب الذين يطمحون إلى تحويله إلى مهرجان سياحي في أحسن الأحوال, ونحن نتحمل بشكل شخصي أنا والزملاء د. فارس حسن والبروفسورة أرسولا باخمان والسيد عماد الفحام وزملاء وأصدقاء آخرون خسائر غياب الجانب العربي ونحن سعداء بما نقوم به وبهذا الإنجاز الكبير الذي تحقق حتى الآن. ـ كيف تقنعون هذه الأسماء الثقافية الأوربية الكبيرة بالمشاركة خصوصاً في العام الماضي كان هناك الشاعر السويدي الكبير ترانسترومر ـ محكم جائزة نوبل لعدة سنوات. ـ والشاعر النمساوي الكبير روبرت شندل هذا العام إضافة إلى أسماء أخرى كبيرة لا يخلو منها عام من الأعوام. * نحن نعمل وفق رؤية جادة ومجتهدة ولدينا فريق عمل كبير مهم ينجز الدعوات والترجمات ويعرف المدعوين بنا وبالمتنبي وقد حققنا اسماً محترما وهناك عشرات المقالات عن المهرجان في عدد كبير من الصحف والدوريات العالمية في اللغات كلها, نحن نقدم جهداً حقيقياً وقد شارك معنا في السنوات الست الماضية أكثر من مئتي مبدع من مختلف دول العالم, نحن نتلقى طلبات للمشاركة حتى من بعض الأسماء الكبيرة التي ستشكل مفاجأة في العام القادم. ـ كم نسبة العرب من هؤلاء المئتين مشارك في الدورات الست؟ * أربعون بالمئة وهذا يعني أن هناك أكثر من 120 مبدعاً من مختلف دول العالم أصبحوا أصدقاء للثقافة العربية من خلال مهرجان المتنبي. ـ لو سمحت لي, كيف يتم اختيار الشعراء المدعويين؟ هل أنت حر بالاختيار ومن يحدد شروط المشاركة؟ * ـ كما أسلفت نحن مؤسسة سويسرية ولدينا شركاء داعمون من المؤسسات الثقافية السويسرية الحكومية الكبرى وفي هذا العام توسعت علاقاتنا لتشمل ليس فقط وزارتي الثقافة والخارجية ودوائرهما بل إننا نتعاون مع المؤسسات الثقافية في الكانتونات السويسرية الرئيسة (بيرن, زيورخ, لوتسيرن, جنيف, لوكانو) ولذا فإننا نتفق على خطوط عريضة, فهم يشترطون حضوراً نسوياً معقولاً وتوزيعاً بين الدول بحيث لا يهيمن بلد واحد من العالم العربي وأن لا يتجاوز عدد المدعوين العرب نسبة الثمانية من عشرين مبدعاً وأن لا يكونوا من جيل واحد بل موزعين بالأعمار والتجارب وطرائق الكتابة ونحن نشترط أن لا يدعى من له مواقف سلبية من الحضارة العربية الإسلامية فمن غير المعقول أن نبرز أعداء ثقافتنا, وهكذا يجب أن ترى في المشاركين كل هذه الشروط في كل دورة وأرجو من الزملاء المبدعين أن يتفهموا هذا الأمر ولا يعتبوا علي فلسنا أحراراً تماماً في الاختيار. ـ ألا تشعر بالغيرة من الشعراء المشاركين وأنت تتيح لهم الفرصة وتقوم بعمل إداري وتنسى في المهرجان شاعريتك واسمك الإبداعي والأكاديمي المعروف؟ * أعترف أنه ليس سهلاً, أعني أن تتغلب على نرجسية الشاعر داخلك, لكنني أشارك سنوياً في عدد من مهرجانات الشعر العالمية الأخرى التي تشكل معادلاً موضوعياً لي, أنا لا أغار من الشعراء الزملاء بل أحسُ أثناء المهرجان أن كل شاعر يقرأ بشكل مميز يشكل انتصاراً ونجاحاً لي, إننا جسر لقاء بالآخر ويجب أن تمثل الثقافة العربية بشكل مشرف عبر هذا الجسر, ولذا فإن نجاحي في الاختيارت الدقيقة من الأسماء والنصوص المشاركة هي إنجاز لي أيضاً كمبدع وكإداري. ـ على ذكر المهرجانات العالمية, هل تتعاونون معها, وهل أسهمتم في ترشيح مبدعين عرب لها؟ * ـ نعم لقد أقمنا علاقات كبيرة مع مختلف المهرجانات الأوربية والعالمية الأخرى ورشحنا ونرشح مبدعين عرباً لهم وبالعكس أسهمنا في أن يحضر مبدعون أجانب في بعض الفعاليات الثقافية العربية. ـ ما هي الآفاق المستقبلية لمهرجان المتنبي وما هو طموحكم مستقبلاً؟ * ـ طموحنا كبير, فمثلاً نحن نحلم بأن يكون المهرجان سنوياً برحلتين الأولى في سويسرا والثانية في إحدى العواصم العربية, أي أن الشعراء يحضرون في الصيف إلى سويسرا ثم ينتقل المهرجان بالمشاركين أنفسهم إلى بغداد أو القاهرة أو دمشق أو أبو ظبي الخ, كما نطمح إلى أن يتفرغ عدد من الزملاء للمهرجان ونستطيع إصدار ترجمات عربية للشعراء المشاركين من الأجانب وبالعكس ألمانية وفرنسية وإيطالية للشعراء العرب, نطمح إلى امتلاك بيت في سويسرا يسمى بيت المتنبي للحضارات الإنسانية يكون مشعلاً دائماً للثقافة العربية, نطمح ونطمح ونطمح الخ. ـ هل صحيح أنك ستعود قريباً للعراق وما هو مستقبل المهرجان إذا عدت؟ * ـ المهرجان باق ولن يتوقف حتى إذا عدت أنا سنقوم بإقامة المهرجان ولدينا خطة لذلك. موضوع الحلقة الدراسية المصاحبة للمهرجان تدور حول الشعر والسياسة, لماذا اخترتم هذا الموضوع وهل للمهرجان موقف سياسي؟ * ـ في كل عام هناك حلقة دراسية تصاحب المهرجان وقد اخترنا هذا العام موضوعة الشعر والسياسة بسبب أهميتها وتزامنها مع سوء فهم سياسي ملتهب بين الحضارات من أحداث سبتمبر إلى احتلال العراق إلى الرسوم المسيئة إلى الرسول محمد (ص) إضافة إلى الظلم التاريخي الذي لحق بالقضية الفلسطينية, والذي مثل شرخاً في التفاهم بين الشعوب خصوصاً في علاقتنا مع الغرب ولا يمكن لنا أن نتجاهل الكم الكبير من الشعر الذي أنتجته هذه الأزمات أو أثرت فيه وكيف تمثل الشعراء هذه الهموم الإنسانية التي عصفت بالمشهد الحياتي والثقافي العربي بنيوياً وفي علاقته بالآخر. ـ بمناسبة السياسة لاحظنا في الآونة الأخيرة اهتماماً سياسياً كبيراً من قبلك, هل ستواصل المشوار السياسي؟ * ـ لست سياسياً لكني مثل كل المثقفين لي موقف سياسي يتلخص بالجملة التالية (لا للطغاة لا للغزاة) وأنا أعلم أن هذا الموقف لا يعجب أولئك الذين يريدون أن يكونوا مع الغزاة بحجة الطغاة أو مع الطغاة بحجة الغزاة والذين يتمثلون موقف جورج بوش (من ليس معنا فهو مع الإرهاب) وهم يقولون من ليس مع صدام فهو مع بوش, لكن الموقف الأخلاقي يتلخص بأننا لسنا مع صدام ولا مع بوش بل مع مشروع وطني ديمقراطي تحرري غير مستورد وغير مستبد وهذا ما عبرت عنه دائماً لكنني لن أمارس السياسة بمعنى الحزبية فلدي من الانشغالات الثقافية الكثيرة ما يغنيني عن ذلك. ـ هل لآرائك السياسية أثر في اختيار الشعراء المشاركين في المهرجان؟ * ـ مطلقاً وتأمل الأسماء المشاركة في كل دورة وأنت تدرك أنهم يصدرون من مواقف مختلفة وبعضها يختلف مع موقفي جملة وتفصيلاً, لقد استضفنا أدونيس وأحمد عبد المعطي حجازي ومحمد عفيفي مطر وعبد القادر الحصني ومحمد بنيس وطاهر رياض وموفق محمد وغيرهم من ذوي المواقف المختلفة, إنني أؤمن بالاختلاف المنتج وبثقافة الحوار البناء وقد برهنت... ـ هل أغضبك السؤال السابق؟ * ـ مطلقاً إنني أعيش في سويسرا منذ عشرة أعوام وأدرك معنى الديمقراطية بدقة. ـ هل ستكررون دعوة الشعراء الذين سبقت دعوتهم في المهرجان؟ * ـ ليس قبل الدورة العاشرة ـ ما هو موضوع المهرجان في الدورة القادمة؟ * ـ ربما سيكون الشعر والرواية. * هل من جديد شعري لديك بعد غروب بابلي؟ * ـ نعم إنني على وشك إنجاز مجموعة جديدة ستنشر مطلع العام القادم؟ ـ هل ستنشرونها في منشوراتكم (منشورات بابل) التي نشرت مؤخراً عدة إصدارات شعرية ونقدية هامة؟ * ـ لا أعتقد فأنا لا أحب أن أستغل المشروع الذي أديره بطريقة شخصية وسبق لي أن نشرت كتاب غروب بابلي في منشورات بابل وهذا يكفي. ـ هل أنت شاعر سويسري الآن فقد مثلت سويسرا في عدة فعاليات عالمية؟ لا أنا شاعر عراقي وأصر على ذلك وأضعه دائماً أمام اسمي ولا اكتفي باسم سويسرا على فضلها الكبير علينا سنوات الدكتاتورية وحتى اليوم. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |