|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
مكانك راوح!.. ـــ وليد معماري يتوجب عليّ الاعتراف، بعد ما يزيد عن عشرة أشهر، توليت فيها مهمة مدير تحرير صحيفة "الأسبوع الأدبي" أني لم أستطع التقدم بهذه الصحيفة، بأكثر من ربع خطوة، أو أقل، نحو الأمام.. وفيما سبق، عبر وجودي في مجلس اتحاد الكتاب، طالبت بتحديث الشكل المتخلف لإخراج الصحيفة.. وقد أضحت آخر مطبوعة تنفذ بطريقة (الكولاج) الورقي في القرن الواحد والعشرين.. ناهيك عن أرشيف متخلف ما تزال تدار أموره بطريقة: "يا غافل لك الله"... حيث صوره، بعجرها، وبجرها، ما تزال تدار بطريقة: "يا رب تيجي في عينه"!.. ولا أنكر أن نسبة قليلة من المواد المكتوبة تدخل في نطاق ما يمكن أن يقرأ.. بينما النسبة الأكبر تدخل في نطاق ما يسبب المغص، وآلام القولون في حالة وجود قارئ انتحاري لديه الوقت، والقدرة، على متابعة ما ننشره، وخاصة تلك المطولات من الإنشاء الفارغ الذي يحاول كاتبه إعادة، وتحليل ما سبق وأنشأه السيد كوفي عنان في مضامين ترجمته لما تقوله السيدة كونديرا الرز.. وقبل ما يقرب من عشر سنوات، اعترضت، حين أصبح لي حق الاعتراض، على ما ينشر، وحصلت على جواب مفحم.. ملخصه، أو نصه بالحرف الواحد: "هذه بضاعتكم، رُدّت إليكم"!.. والكلام في ظاهره صحيح.. لكنه في الباطن رجف من عمل الشيطان... فالكاتب.. أي كاتب، هو صاحب معدة.. وقد يكون مسؤولاً عن سلسلة من المعدات خلفه.. وجميعها تحتاج إل قوت، وتوابع هذا القوت... وبالتالي حين يمتلك مادة جيدة للنشر، فهو يفضل نشرها (أقصد بيعها) لمن يدفع سعرأً أعلى.. إذ هو محكوم، بداية ونهاية، بآليات عيش، وبقانون سوق، شاء أم أبى... بالمختصر المفيد، هو يبيع ثمار نخله الجيد في (بورصة) الأسعار الجيدة.. ويرسل حشف الكلام إلى سوق الجمعة!.. وفي السنوات العشر الأخيرة، أدرك الناشرون، بخبث، أنهم يدفعون للكاتب السوري ما يعادل راتب شهر من أجره عن مادة واحدة له، فراحوا يقلصون أجره إلى الحد الأدنى.. وأحياناً كثيرة لا يدفعون له، بحجة عدم وجود حساب مصرفي له في المصارف.. وأحياناً دون حجة.. ودون رد.. وهذا ما فعلته مجلة (نزوى) العُمانية معي، على الرغم من أن رئيس تحريرها الشاعر سيف الرحبي هو صديق قديم لي.. ولم أكتب له، أو لسواه، إلا بتكليف مسبق.. مع وجود تجربة لاحقة مع مجلة محلية يرئس تحريرها مذيع سابق، يحمل لقب (دكتور).. سأفصّل في اسمه وفصله قريبا ً.. كثيرون يرسلون إلى "الأسبوع الأدبي" الحشف من كتاباتهم.. دون إنكار أن الكثيرين، على كبر منهم، يتحفوننا بالنفيس مما يكتبون.. مضحين بالشكل المتخلف (حتى الآن) لصحيفتنا، وورقها الذي لا يصلح للاستعمال إلا في أماكن خاصة!.. .. هذا الكلام الذي أكتبه لا يدخل في باب النقد، والنقد الذاتي، ولا في باب استباق ما قد يقوله الآخرون.. إن هي إلا محاولة أخيرة لإصلاح ما أفسده الدهر... وفي الكلام الدارج على لسان العوام، يقال إن قلي البيض (وليس سلقه) لا يمكن أن يتم بالماء.. ومع ذلك ما زلنا نجرب تقديم البيض لزبائننا دون قلي ولا سلق، على أمل وجود مطبخ متطور لدينا، والاعتراف أن وجود (الشّيف) أو (الشيفين) وحدههما لا يكفي.. وترقيع الثوب لا يعني أن الثوب عاد جديداً.. وأعتقد أن من يرقص دون موسيقا، هو: إما أصم.. أو (أهبل).. ولسنا من الهبلان.. مع احتمال أن من يستهبلوننا كثيرون... |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |