جريدة الاسبوع الادبي العدد 1009 تاريخ 3/6/2006
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

هل نقترف الغابة من عزلتها؟ ـــ عصام ترشحاني

نادى الأزليُّ عليَّ,‏

وكنتُ.. هتكتُ المحجوبَ, بإيقاع سلالات الروحِ,‏

وأوحيتُ بما..‏

يتشاجرُ في الشّهويِّ,‏

ويبرق خلف الحلمِ‏

فأَلَبَسَني أوراق الغيمِ‏

وقابَ صداع الرغبةِ,‏

قال: ـ استحوذْها..‏

لا تأخذْ بحياءٍ‏

يُظهر ما لا يُبطنُ‏

بل بالأزرق من وَلَهٍ‏

يسبح فيهِ الوردُ‏

ويسهر في عينيها‏

خُذْ.. من طَلْعِ الشّفتينِ‏

نفير الشُّهْبةِ‏

واستمطرْ..‏

ما في الظلمةِ,‏

من شررٍ بِكْرٍ‏

وسراخسَ لم أخلقها بعدُ..‏

تبدّدْ.. في النور المفقودِ‏

من الظِلِّ‏

وفي الهالك من فسحتها‏

تتكسَّى.. بين يديكَ,‏

هُلاماً أسطورياً,‏

زبداً.. من رُطَبِ البحر وكَوْثر ضوئي‏

هي من ألطاف رفارفها..‏

ترسل في اللوح المحفوظ‏

حدائق خافيةً‏

فاستعشبْ فيها الرؤيا‏

أنتَ العارفُ‏

وأنا.. بَوّأتكَ‏

منزلتي فيها...‏

*** *** ***‏

هل أدخل في أولِ ضلعٍ لليلِ‏

وأُخفي..‏

خجل الياقوت وراء الكونِ...؟‏

وحيداً في دفترها كنتُ..‏

وكان الخوخ الطالعُ‏

من عِفّتها يمكُرُ...‏

والأعشاب الشقراءُ توسوسُ‏

هل أترك للغائبِ‏

من شجر الحبِّ محارقنا؟‏

*** *** ***‏

للسَّبيِ المعشوقِ,‏

وميض الليلكِ‏

ماء الصدمةِ‏

في الخَفَقانِ‏

غناءُ خراب الدم على الأغصانْ...‏

هل نقترف الغابةَ‏

من عزلتها؟‏

سأُخالسها ظِلَّ الوقتِ‏

وقوس الموت المشدودِ‏

على متعتها...‏

وَنَدياً..‏

كالطير المزْهُوِّ بشعلتهِ‏

أَترامى..‏

والصمت كثير بين يديها ـ‏

وكمنْ.. يتوغّلُ‏

في مصباحٍ‏

يرميه الليل على الأمطارْ...‏

أتوغلُ..‏

قبل الكلمات إليها‏

أَقطفُ جوهرة العالم‏

خلف الحلمِ‏

وأنسى,‏

كالإعطاب الباهي‏

لغتي ترقص..‏

ترقصُ..‏

في بُهْرَتِها...‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244