|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
ولأنها حيفا ـــ عبد الكريم عبد الرحيم ولأنها حيفا الـ تمشِّطُ شعرَها باللازوردِ أذوبُ ولأنَّها أعْيَتْ نساءَ الكونِ تَعْتَعَني الهوى وتركتُها تحبو على جسدي وترسمُني يداها بينَ موجٍ أو سحابْ فلبحر حيفا دندنَ الصيادُ والشعراءُ, واجتمع الصحابْ وردٌ منَ الأحبابِ هلْ مثلي غريبُ! وهلْ إلى شرقاتِ زرقتِها أؤوبُ أمحو المنافي من قصائدها, ألوذُ بزورقِ العشَّاقِ.. لا جفَّ القصيدُ على حرير حديثها, وبدا على مرآةِ أحرفِهِ الشبابْ وكأنَّني "حلباً" قصدتُ. كأن ليلى زورقي ودمي على نوق الصحارى مفردٌ, ما اسْطعْتُ ردَّ الرومِ خانتني الحبيبةُ والنحيبُ من خلف ظهريَ أو أمامي يا "بنَ حمدانَ" النعيبُ والماءُ لا رملُ المراثي قصدُ رَحلي ذلك الشطُّ الحبيبُ وأبو فراسٍ في القيودِ يعودُ أسراها قرنْفلةُ القصيدةِ لا تموتْ سرّاً تخبئها البيوتُ على المراسي واليخوتْ لتزفَّ "حكمتَ" في الطريق إلى حلبْ* أنا متَعَبٌ يا صاحبي ولأنها.. لا تقبلُ الموتى وتهزج في مفاتنها الحياةْ قلتُ اسْتَمَحْتُ قبورَ أجدادي وعلقتُ الصباحَ على مشارفِ حبها فنمَتْ على باب المدينةِ أضلعي وهطلتُ.. فيها ذكرياتْ أصعدْ معي تكفيكَ حيفا إبلُنا في الماءِ أيدينا رطبْ اصعدْ.. لنقطفَ شمسَها يكفيكَ شعراً في السماوةِ والمهاجرِ والبلاد الـ ضيَّعَتْْكَ بلا سببْ أوكل حبٍّ ندَّعي فيكَ النبوَّة كي تموتَ وأنتَ تبقينا على شطِّ العربْ نرمي إلى الأمواجِ ذاكرةً لتؤنسَنا الدروبُ وتقومُ من حلمي البلادُ تقومُ أشرعةٌ خيولٌ زفَّةٌ وطنٌ حبيبُ وتهلُّ حيفا "زودِّينا حسنَ وجهكِ"** قبلَ يعلوني المشيبُ في أيِّ دربٍ كنتُ أسألُ والحروبُ على مآسيها الحروبُ أشتاقُ ما أخفى البعادُ وما يلوِّنُهُ الشحوبُ أشتاقُ "حكمتَ" في الطريقِ, وكلَّ مَنْ رحلوا فهلْ مثلي غريبُ؟ ولأنها حيفا البعيدُ على مفاتن رملِها قمرٌ قريبُ * الإشارات إلى قصيدة: في الطريق إلى حلب للشاعر الكبير حكمت العتيلي رحمه الله. ** إشارة إلى بيت المتنبي المعروف. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |