جريدة الاسبوع الادبي العدد 1009 تاريخ 3/6/2006
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

بر الخمسين (برلين 2004 ـ عمّان 2005) ـــ إبراهيم نصر الله

* ـ (بَعْدُه بيعنيلكْ مثلي الخريف؟!!!!!)‏

* ـ فيروز‏

* ـ دخول‏

كان اسمها الصقيلُ كالسماءِ‏

والبحارِ والأنهارِ والندى.. سلامَها‏

وجسمها المشدودُ كالصِّبا.. أحلامَها‏

وصمتُها المفتونُ بامتدادِه.. كلامَها‏

سأدخلُ المرآةَ كي أُرتِّبَ الذي‏

لم أستطعْ ترتيبه أمامَها‏

* ـ طفولة‏

الخريفُ هنا مثل سبعِ كؤوسٍ نبيذيةٍ‏

يَعِدُ القلبَ بالحبِّ‏

يمشي كطفلٍ سعيدٍ أمام الشيوخِ‏

يشيرُ إلى أولِ الغيمِ‏

يركضُ نحو المطر.‏

الخريفُ سقوطٌ بريءٌ‏

تسلَّقَ هذا الشجر.‏

* ـ نهاية 1‏

الخريف لقاء عدوّينِ‏

لم ينعَما بالسَّلام سوى لحظة عابرةْ‏

هاهنا التقيا, صدفةً, مُتْعبَيْنِ بلا ذاكرةْ‏

سأل الأولُُ: الساعةُ الآن كم؟‏

فأجابَ الأخيرُ بلطف شديدٍ:‏

نهار جميل!! أليس كذلك يا سيدي؟‏

إنها العاشرة!!‏

* ـ أسطورة‏

في البدءِ لم يكن هذا الخريفُ..‏

كانتْ عاشقة!‏

قد أمسكتْ بزهرة وردّدتْ في سرّها:‏

يحبني, لا لا يحبني, يحبني, لا لا يحبني‏

وحينما انتهتْ أوراقُها ولم يُجب أحدْ‏

مضتْ إلى الحقول واحداً فواحداً‏

لتسألَ الزهورَ والأبدْ‏

جوريّةً, زنبقةً, نوّارةً:‏

يحبني, لا لا يحبني, يحبني, لا لا يحبني‏

ولم يُجب أحدْ‏

مضت إلى الأشجار تخصِفُ الورق:‏

يحبني, لا لا يحبني, يحبني, لا لا يحبني‏

ولم يجب أحدْ‏

*** ***‏

فاصفرَّتْ البلد!‏

* ـ ساعات‏

ساعةٌ هاهنا‏

ساعة هاهنا ك‏

ساعة فوقَ مكتبكَ الخشبي‏

على الطاولةْ‏

ساعة صلبة‏

ساعةٌ سائلةْ!‏

ساعة لا تكفُّ عن الدورانْ‏

ساعة وسَطَ السّاحةِ المطمئنةِ‏

في العرباتِ‏

على صمتِ هذا الجدارِ وفي صدرِ ذاك المكانْ‏

وعلى كلِّ شيءٍ‏

على كل شيء هنا تتساقطُ هذه الثواني‏

أهذا... أهذا خريفُ الزمان؟!‏

* ـ الماء‏

يذكِّرُني الماءُ بالماءِ‏

لا بالخريفِ ولا بالربيعِ‏

ولا بالسَّحابِ‏

ولا بالرياحِ‏

*** ***‏

بوجهكِ عند الصباحْ‏

* ـ محاولات‏

رفعتُ الحياةَ إلى أوجها‏

وتبعتُ الطيورَ وطاوعتُ شمسي‏

وذوّبتُ قلبي بماءِ صِباكِ‏

تشرّبتُ كأسي‏

لألقاكِ يوم غدٍ ههناك ولو صدفةً,‏

في شوارع أمسي!‏

ولم يُجدِ هذا.. الذي كنتُ أدعوه في السرِّ عُرسي‏

وفي الجَهْرِ عُرسي‏

***‏

كان لابدَّ لي من خريف طويل.. لأبلُغَ نفسي‏

* ـ اعتراف‏

إن لقيتكِ قربَ البحيرةِ‏

لن أدّعي أنها صدفة‏

سأقولُ انتظرتكِ قربَ البحيرة!!‏

ـ كم عمركِ الآن؟‏

ـ سبعٌ وعشرون.‏

ـ يا للربيع!!‏

***‏

إن لقيتكِ قربَ البحيرةِ‏

حدَّثتُ قلبي الصغيرْ:‏

ذاكَ شيء كثيرْ.‏

* ـ إنْ‏

إن لقيتك قربَ البحيرة لن أتكوَّم في المقعدِ الخشبي‏

جواركِ.. مثل الشتاءْ.‏

سأدخلُ بحرَ خريفي أنيساً‏

كما يدخلُ الشجرُ الآنَ من دون خوفٍ كتابَ‏

المساء‏

* ـ أخيراً‏

لا تردَّ السلامَ على أحدٍ لا يحبُّ الخريفَ‏

ولا ينحني لنحولِ الشَّجر‏

لا تردَّ السلامَ على أحد لا يحبُّ الخريفَ‏

الخريفُ بشر‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244